لِيَ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ: يَا إِسْحَاقُ , قُلْتُ: لَبَّيْكَ قَالَ: أَعْجَبَنِي هَذَانِ الْبَيْتَانِ , قُلْتُ: أَنْشِدْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ , فَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ شَيْءِ فَفِيهِ السُّرُورُ , فَأَنْشَدَنِي: " [البحر الطويل] §وَلِي نَظْرَةٌ لَوْ كَانَ يُحْبِلُ نَاظِرٌ ... بِنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبَلَتْ مِنِّي فَإِنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ ... إِلَى نَظَرِي ابْنًا فَإِنَّ ابْنَهَا ابْنِي وَلَمَّا رَمَتْ بِالطَّرْفِ ظَنَنْتُهَا ... كَمَا آثَرَتْ بِالطَّرْفِ تُؤْثَرُ بِالْقَلْبِ وَإِنِّي بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَوَاثِقٌ ... وَلَكِنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ قَالَ: أَحْسَنْتَ يَا إِسْحَاقُ , وَخَرَجَ الْوَاثِقُ فَقَالَ: فِيمَ أَنْتُمْ؟ فَحَدَّثَهُ ابْنُ أَبِي دُؤَادَ وَأَنْشَدَهُ , فَأَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافٍ , وَأَمَرَ لِابْنِ أَبِي دُؤَادَ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَصَبْتُ فِي مَنْزِلِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا , فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: وَجَّهَ إِلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا"