اعتلال القلوب للخرائطي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن العلاء الرقي عن العباس بن تميم عن أبي الحجاف
الْوَصْلُ وَقَدْ ذُقْتُ طَعْمَيْهِ عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَى ... فَأَبْعَدُهُ قَتْلٌ وَآخِرُهُ خَبْلُ ثُمَّ الْتَفَتَتْ فَرَأَتْنِي فَقَالَتْ: يَا هَذَا , مَنْ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ عَلَى حَمْلِ شَيْءٍ أَلْقَاهُ لِلرَّاحَةِ , وَفِرَارًا مِنْ ثِقَلِ الْمَحَبَّةِ , وَقَدْ نَطَقْتُ بِمَا عَلِمَهُ اللَّهُ وَأَحْصَاهُ الْمَلَكَانِ , فَإِنْ يَعْفُ عَنْ أَهْلِ السَّرَائِرِ أَكُنْ مَعَهُمْ , وَإِنْ يُعَاقِبُوا فَيَا خَيْبَةَ الْمُذْنِبِينَ. وَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا , فَمَا رَأَيْتُ عُقْدَ دُرٍّ انْقَطَعَ سِلْكُهُ فَانْتَثَرَ كَانَ أَحْسَنَ مِنْ تَبَادُرِ دُمُوعِهَا وَالْجُفُونُ غَرِقَةٌ وَالْمَحَاجِرُ مُتْرَعٌةٌ. قَالَ: فَاعْتَزَلْتُ وَاللَّهِ خَوْفًا أَنْ يَصْبُوَ إِلَيْهَا قَلْبِي , وَإِنْ كَانَ بِمِثْلِهَا الْحُسْنُ وَالتَّصَابِي "