١٥٢٩- أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، يُحَدِّثُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ فِي أَمْوَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَالِصًا دُونَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ، فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاحِ عِدَّةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ وَلِيتُهَا بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُمَانِي أَنْ أُوَلِّيَكُمَاهَا فَوَلَّيْتُكُمَاهَا عَلَى أَنْ تَعْمَلا فِيهِ بِمِثْلِ مَا وَلِيَهَا بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ وَلِيَهَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ وَلِيتُهَا بِهِ ، فَجِئْتُمَانِي تَخْتَصِمَانِ ، أَتُرِيدَانِ أَنْ أَدْفَعَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا نِصْفًا ؟ أَتُرِيدَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ مَا قَضَيْتُ بِهِ بَيْنَكُمَا أَوَّلا ؟ فَلا وَالَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ، لا أَقْضِي بَيْنَكُمَا قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهَا فَادْفَعَاهَا إِلَيَّ أَكْفِيكُمَاهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : قَالَ لِي سُفْيَانُ : لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِيهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قُلْتُ : كَمَا قَصَصْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ