١٢٢٢- أَخْبَرَنِي أَبُو حَنِيفَةَ بْنُ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ الْيَمَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ عَامَ الْفَتْحِ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إِنْ أَحَبَّ أَخَذَ الْعَقْلَ ، وَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ الْقَوَدُ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : فَقُلْتُ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ : أَتَأْخُذُ بِهَذَا يَا أَبَا الْحَارِثِ ؟ فَضَرَبَ صَدْرِي وَصَاحَ عَلَيَّ صِيَاحًا كَثِيرًا وَنَالَ مِنِّي ، وَقَالَ : أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَتَقُولُ : تَأْخُذُ بِهِ نَعَمْ آخُذُ بِهِ ، وَذَلِكَ الْفَرْضُ عَلَيَّ وَعَلَى مَنْ سَمِعَهُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مِنَ النَّاسِ فَهَدَاهُمْ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ اخْتَارَ لَهُمْ مَا اخْتَارَ لَهُ عَلَى لِسَانِهِ ، فَعَلَى الْخَلْقِ أَنْ يَتَّبِعُوهُ طَائِعِينَ أَوْ دَاخِرِينَ ، لا مَخْرَجَ لِمُسْلِمٍ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَمَا سَكَتَ عَنِّي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ يَسْكُتَ