لِرَسُولِ اللَّهِ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: «أَنَا نَبِيٌّ» قَالَ وَمَا نَبِيٌّ؟، قَالَ: «§أَنَا رَسُولُ اللَّهِ» ، قَالَ الرَّجُلُ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَمَا فِي بَطْنِ فَرَسِي هَذِهِ؟، قَالَ: «غَيْبٌ، وَالْعِلْمُ الْغَيْبُ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ» ، قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنَا آبَاؤُنَا، ثُمَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطِنِي سَيْفَكَ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَاخْتَرَطَهُ فَهَزَّهُ ثُمَّ أَغْمَدَهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ هَذَا قَالَ فِي نَفْسِهِ: آتِي هَذَا الرَّجُلَ فَأَسْأَلُهُ عَنْ كَذَا لِلَّذِي سَأَلَهُ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يُخْبِرْنِي عَنِ الَّذِي سَأَلْتُهُ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي سَيْفَكَ، فَإِذَا أَعْطَانِيهِ ضَرَبْتُ بِهِ رَأْسَهُ" ١١٤٩ - وَأَنَّهُ قَالَ: غَزَوْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ» ، فَدَعَا عَلِيًّا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ١١٥٠ - وَأَنَّهُ قَالَ: §غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ حُنَيْنَ، فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً؛ فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَدُوِّ فَرَمَيْتُهُ بِسَهْمٍ، فَتَوَارَى فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى فَالْتَقَوْا هُمْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَلَّى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا عَلَيَّ بُرْدَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُمَا مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى، وَاسْتُطْلِقَ إِزَارِي فَجَمَعْتُهُمَا جَمِيعًا، فَمَرَّ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا» ، فَلَمَّا غَشَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ» ، فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا مِنْ تِلْكَ الْقَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَمَزَّقَهُمُ اللَّهُ، وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ