أَسْفَلَ مِنْ قُزَحَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَنْزِلَ أَسْفَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا بِي ذَلِكَ مَا لِشَيْءٍ مِنْهَا آثَرَهُ عَلَى غَيْرِهِ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ تَنْزِلُ أَنْتَ؟ قَالَ: عِنْدَ بُيُوتِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْأُولَى عِنْدَ حَائِطِ الْمُزْدَلِفَةِ، فِي بَطْحَاءَ هُنَالِكَ , قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: ارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَارْتَفِعُوا عَنْ عَرَفَاتٍ قُلْتُ: مَاذَا؟ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: ارْتَفِعُوا عَنْ عَرَفَاتٍ، فَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ، أَيْ لَا تَقِفُوا بِعَرَفَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، فَفِي الْمَنْزَلِ بِجَمْعٍ، أَيْ لَا تَنْزِلُوا مُحَسِّرًا، لَا تَبْلُغُوهُ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَأَيْنَ مُحَسِّرٌ؟ وَأَيْنَ تَبْلُغُ مِنْ جَمْعٍ؟ وَأَيْنَ يَبْلُغُ النَّاسُ مِنْ مَنْزِلِهِمْ مِنْ مُحَسِّرٍ؟ قَالَ: لَمْ أَرَ النَّاسَ يَخْلُفُونَ بِمَنَازِلِهِمُ الْقَرْنَ الَّذِي يَلِي حَائِطَ مُحَسِّرٍ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ قَرْنٍ فِي الْأَرْضِ مِنْ مُحَسِّرٍ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ مَكَّةَ، عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَالَ - [١٩٣] -: وَمُحَسِّرٌ إِلَى ذَلِكَ الْقَرْنِ يَبْلُغُهُ مُحَسِّرٌ، وَيَنْقَطِعُ إِلَيْهِ قَالَ: فَأَحْسَبُ أَنَّهَا كُدْيَةُ مُحَسِّرٍ حَتَّى ذَلِكَ الْقَرْنِ قَالَ: فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَنْزِلَ أَحَدٌ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ الْقَرْنِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ