أخبار مكة للأزرقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الوليد عن جدي
مَنْ رَبَطَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ بِالْفِضَّةِ لَمَّا أَصَابَهُ الْحَرِيقُ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِضَّةُ قَدْ رَقَّتْ وَتَزَعْزَعَتْ وَتَقَلْقَلَتْ حَوْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، حَتَّى خَافُوا عَلَى الرُّكْنِ أَنْ يَنْقُصَ، فَلَمَّا اعْتَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَجَاوَرَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، أَمَرَ بِالْحِجَارَةِ الَّتِي بَيْنَهَا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَثُقِبَتْ بِالْمَاسِ مِنْ فَوْقِهَا وَتَحْتِهَا، ثُمَّ أُفْرِغَ فِيهَا الْفِضَّةُ، وَكَانَ الَّذِي عَمِلَ ذَلِكَ ابْنُ الطَّحَّانِ مَوْلَى ابْنِ الْمُشْمَعِلِّ، وَهِيَ الْفِضَّةُ الَّتِي هِيَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ»