أخبار مكة للأزرقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أخبار مكة للأزرقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الوليد عن جدي عن Da'ud bin 'Abdur Rahman al-'Atar عن القاسم بن أبي بزة عن عبد الله بن عمرو السهمي عن §الركن والمقام من الجنة

لِعَائِشَةَ وَهِيَ تَطُوفُ مَعَهُ بِالْكَعْبَةِ حِينَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ: «§لَوْلَا مَا طُبِعَ عَلَى - [٣٢٣] - هَذَا الْحَجَرِ يَا عَائِشَةُ مِنْ أَرْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنْجَاسِهَا، إِذًا لْاسْتُشْفِيَ بِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ، وَإِذًا لَأُلْفِيَ الْيَوْمَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَيُعِيدَنَّهُ إِلَى مَا خَلَقَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَإِنَّهُ لَيَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى غَيَّرَهُ بِمَعْصِيَةِ الْعَاصِينَ، وَسَتَرَ زِينَتَهُ عَنِ الظَّلَمَةِ وَالْأَثَمَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى شَيْءٍ كَانَ بَدْؤُهُ مِنَ الْجَنَّةِ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُمَا قَالَا: «§لَوْلَا مَا تَمَسَّحَ بِهِ مِنَ الْأَرْجَاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا شُفِيَ، وَمَا مِنَ الْجَنَّةِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ إِلَّا هُوَ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ §يَبْعَثُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السَّهْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: «§الرُّكْنُ حَجَرٌ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنَ الْأَنْجَاسِ لَكَانَ كَمَا نُزِلَ بِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «§الرُّكْنُ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ كَمَا يُصَافِحُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَعْمَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الطَّوَافَ قَامَ - [٣٢٤] - عِنْدَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: §وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. ثُمَّ قَبَّلَهُ وَمَضَى فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هُوَ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ. قَالَ: وَبِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: وَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: ١٧٢] الْآيَةَ. قَالَ: فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ، فَقَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَهُمُ الْعَبِيدُ، ثُمَّ كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ، وَكَانَ هَذَا الْحَجَرُ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاكَ. قَالَ: فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرَّقَّ، وَجَعَلَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَقَالَ: تَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَعِيشَ فِي قَوْمٍ لَسْتَ فِيهِمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «§لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «§إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ، يُصَافِحُ بِهَا عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ الْمَكِّيِّ، قَالَ - [٣٢٥] -: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ، يَقُولُ: «§الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَأُنْزِلَ الرُّكْنُ بَيْنَ دَارِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَبَيْنَ دَارِ مَرْوَانَ وَدَارِ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ» حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: «إِنَّ §الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ بَيْعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ الْحَجَرَ، فَقَدْ بَايَعَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنَّ §جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَزَلَ بِالْحَجَرِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّهُ وَضَعَهُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَجِيءَ، فَيَرْجِعُ بِهِ مِنْ حَيْثُ جَاءَ بِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، وَابْنُ عُمَارَةَ، وَابْنُ بَكَّارٍ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: §الرُّكْنُ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَإِلَى الْجَنَّةِ مَصِيرُهُ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ أَيْدِي الْجَاهِلِيِّينَ لَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§أُنْزِلَ الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْلَةَ نَزَلَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ فَعَرَفَهَمَا، فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وَأَنِسَ بِهِمَا» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ س َلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَاعِدًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَزَمْزَمَ §وَالنَّاسُ - [٣٢٦] - يَزْدَحِمُونَ عَلَى الرُّكْنِ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: هَلْ تَدْرُونَ مَا هُوَ؟ قَالُوا: هَذَا الْحَجَرُ. قَالَ: قَدْ أَرَى، وَلَكِنَّهُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ بِيَدِهِ، لَيَجِيئَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالْحَقِّ " حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: «§يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ، يَشْهَدَانِ لِمَنْ وَافَاهُمَا بِالْمُوَافَاةِ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ §الرُّكْنَ يَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ، مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا عِنْدَهُ إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» قَالَ عُثْمَانُ: وَحُدِّثْتُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ الْعِبَادِ جَعَلَهُ فِي الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْأَزْرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، أَنَّهُ قَدِمَ مَعَ جَدَّتِهِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ مُعْتَمِرَةً، فَدَخَلَتْ عَلَيْهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ فَأَكْرَمَتْهَا وَأَجَازَتْهَا، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أَدْرِي مَا أُكْرِمُ بِهِ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، أَمَّا دُنْيَاهَا فَعَظِيمَةٌ. فَنَظَرَتْ §حَصَاةً مِمَّا كَانَ نُقِرَ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ حِينَ أَصَابَهُ الْحَرِيقُ، فَجَعَلَتْهَا لَهَا فِي حِقٍّ، ثُمَّ قَالَتْ لَهَا: انْظُرِي هَذِهِ الْحَصَاةَ، فَإِنَّهَا حَصَاةٌ مِنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، فَاغْسِلِيهَا لِلْمَرْضَى - [٣٢٧] -، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ فِيهَا الشِّفَاءَ. فَخَرَجَتْ فِي أَصْحَابِهَا، فَلَمَّا خَرَجَتْ مِنَ الْحَرَمِ وَنَزَلَتْ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ صُرِعَ أَصْحَابُهَا، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى، فَقَامَتْ فَصَلَّتْ وَدَعَتْ رَبَّهَا عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِمْ، فَقَالَتْ: وَيْحَكُمْ، انْظُرُوا فِي رِحَالِكُمْ مَاذَا خَرَجْتُمْ بِهِ مِنَ الْحَرَمِ، فَمَا الَّذِي أَصَابَكُمْ إِلَّا بِذَنْبٍ. قَالُوا: مَا نَعْلَمُ أَنَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَرَمِ بِشَيْءٍ. قَالَ: قَالَتْ لَهُمْ: أَنَا صَاحِبَةُ الذَّنْبِ، انْظُرُوا أَمْثَلَكُمْ حَيَاةً وَحَرَكَةً. قَالَ: فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ مِنَّا أَحَدًا أَمْثَلَ مِنْ عَبْدِ الْأَعْلَى. قَالَتْ: فَشَدُّوا لَهُ رَاحِلَةً. فَفَعَلُوا. قَالَ: ثُمَّ دَعَتْهُ، فَقَالَتْ: خُذْ هَذَا الْحُقَّ الَّذِي فِيهِ هَذِهِ الْحَصَاةُ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أُخْتِي صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، فَقُلْ لَهَا: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَضَعَ فِي حَرَمِهِ وَأَمْنِهِ أَمْرًا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ حَيْثُ وَضَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَخَرَجْنَا بِهَذِهِ الْحَصَاةِ، فَأَصَابَتْنَا فِيهَا بَلِيَّةٌ عَظِيمَةٌ، فَصُرِعَ أَصْحَابُنَا كُلُّهُمْ، فَإِيَّاكِ أَنْ تُخْرِجِيهَا مِنْ حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ دَخَلْتُ الْحَرَمَ، فَجُلْنَا نَنْبَعِثُ رَجُلًا رَجُلًا " حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ نَزَلَ بِهِ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ» وَبِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: «§الْحَجَرُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «§الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ مِنْ - [٣٢٨] - جَوْهَرِ الْجَنَّةِ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «§أُنْزِلَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَهُوَ يَتَلَأْلَأُ تَلَأْلُؤًا مِنْ شِدَّةِ بَيَاضِهِ، فَأَخَذَهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَضَمَّهُ إِلَيْهِ أُنْسًا بِهِ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «§الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجَنَّةِ غَيْرُهُ، وَلَوْلَا مَا مَسَّهُ مِنْ دَنَسِ الْجَاهِلِيَّةِ وَجَهْلِهَا مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ» وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «§لَوْلَا أَنَّ الْحَجَرَ تَمَسُّهُ الْحَائِضُ وَهِيَ لَا تَشْعُرُ وَالْجُنُبُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ، مَا مَسَّهُ أَجْذَمُ وَلَا أَبْرَصُ إِلَّا بَرَأَ» وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقَدَّاحِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «§أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ الرُّكْنَ وَالْمَقَامَ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَطْفَأَ نُورَهُمَا لَأَضَاءَ نُورُهُمَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ: أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ الْبَصْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «§الرُّكْنُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْجَنَّةِ لَفَنِيَ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «§كَانَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ أَبْيَضَ كَاللَّبَنِ، وَكَانَ طُولُهُ كَعَظْمِ الذِّرَاعِ، وَمَا اسْوِدَادُهُ إِلَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، كَانُوا يَمْسَحُونَهُ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا مَسَّهُ ذُو عَاهَةٍ إِلَّا بَرَأَ» قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ نُبَيْهٍ الْحَجَبِيُّ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا أَنَّهُ §رَأَى الْحَجَرَ قَبْلَ الْحَرِيقِ وَهُوَ أَبْيَضُ يَتَلَأْلَأُ، يَتَرَاءَا - [٣٢٩] - الْإِنْسَانُ فِيهِ وَجْهَهُ " قَالَ عُثْمَانُ: وَأَخْبَرَنِي زُهَيْرٌ أَنَّهُ «بَلَغَهُ أَنَّ §الْحَجَرَ مِنْ رَضْرَاضِ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، وَكَانَ أَبْيَضَ يَتَلَأْلَأُ، فَسَوَّدَهُ أَرْجَاسُ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيَعُودُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ» قَالَ: «وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ فِي الْعِظَمِ، لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ، وَيَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ» حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§نَزَلَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْجَنَّةِ مَعَهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مُتَأَبِّطَهُ، وَهُوَ يَاقُوتَةٌ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ طَمَسَ ضَوْءَهُ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَنَزَلَ بِالْبَاسِنَةِ وَنَخْلَةِ الْعَجْوَةِ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: الْبَاسِنَةُ آلَاتُ الصُّنَّاعِ أَخْبَرَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَأَلَ كَعْبًا عَنِ الْحَجَرِ فَقَالَ: «§مَرْوَةٌ مِنْ مَرْوِ الْجَنَّةِ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.