بَعْضُ النَّاسِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ، مَا لِهَذَا الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ يَسْخَطِ اللَّهُ عَلَيْهِ هَذَا الْأَمْرَ يُغَيِّرْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} [الحجرات: ١٣] الْآيَةَ" وَأَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالُوا: " جَاءَتِ الظُّهْرُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا أَنْ §يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ، وَقُرَيْشٌ فَوْقَ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَقَدْ فَرَّ وُجُوهُهُمْ وَتَغَيَّبُوا خَوْفًا أَنْ يُقْتَلُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الْأَمَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ أُومِنَ فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ رَفَعَ صَوْتَهُ كَأَشَدِّ مَا يَكُونُ قَالَ: فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ