عُمَرُ: صَدَقْتَ" حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَقَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَجْلِسِكَ هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ §هَمَمْتُ أَنْ لَا أَتْرُكَ فِيهَا صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا يَعْنِي الْكَعْبَةَ قَالَ شَيْبَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: «إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ لَمْ يَفْعَلَاهُ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» ، فَقَالَ عُمَرُ: هُمَا الْمَرْءُ أَنْ - [٢٤٦] - أَقْتَدِيَ بِهِمَا حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ٨٩١ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ §لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَقْسِمَ هَذَا الْمَالَ يَعْنِي مَالَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا لِي لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ أَوَلَا تُعِينُنِي عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِ اسْتَطَعْتَ ذَلِكَ، فَرَدَّهَا عُمَرُ ثَلَاثًا، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ " وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَشْيَاخِهِ، قَالُوا: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ §لَا أَتْرُكَ فِي الْكَعْبَةِ شَيْئًا إِلَّا قَسَمْتُهُ، فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: وَاللَّهِ مَا ذَلِكَ لَكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: قَرَّرَ اللَّهُ مَوْضِعَ كُلِّ مَالٍ وَأَقَرَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: صَدَقْتَ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ تَرْكِي هَذَا الْمَالَ فِي الْكَعْبَةِ لَا آخُذُهُ فَأَقْسِمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي سَبِيلِ الْخَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَئِنْ شَجَّعْتَنِي عَلَيْهِ لَأَفْعَلَنَّ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَجْعَلُهُ فَيْئًا وَأَحَرَى صَاحِبِهِ رَجُلٌ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ ضَرْبٌ آدَمُ طَوِيلٌ، فَمَضَى عُمَرُ، قَالَ: وَذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ فِي الْجُبِّ الَّذِي كَانَ فِي الْكَعْبَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ مِمَّا كَانَ يُهْدَى إِلَى الْبَيْتِ، وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اسْتَعَنْتَ بِهَذَا الْمَالِ عَلَى حَرْبِكَ؟ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ، ثُمَّ ذُكِرَ لِأَبِي بَكْرٍ فَلَمْ - [٢٤٧] - يُحَرِّكْهُ" حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْحَجَبَةِ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ أَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ بِعَيْنِهِ فِي خِزَانَةِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ لَا أَدْرِي مَا حَالُهُ بَعْدُ " حَدَّثَنِي جَدِّي، وَغَيْرُهُ مِنْ مَشْيَخَةِ أَهْلِ مَكَّةَ وَبَعْضِ الْحَجَبَةِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ الْعَلَوِيَّ عَمَدَ إِلَى خِزَانَةِ الْكَعْبَةِ فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ فِي الْفِتْنَةِ حِينَ أَخَذَ الطَّالِبِيُّونَ مَكَّةَ، فَأَخَذَ مِمَّا فِيهَا مَالًا عَظِيمًا وَانْتَقَلَهُ إِلَيْهِ، وَقَالَ: «§مَا تَصْنَعُ الْكَعْبَةُ بِهَذَا الْمَالِ مَوْضُوعًا لَا تَنْتَفِعُ بِهِ، نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ نَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى حَرْبِنَا» حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ، يَقُولُ: "§حَضَرَتِ الْوَفَاةُ فَتًى مِنَّا مِنْ أَصْحَابِنَا مِنَ الْحَجَبَةِ بِالْبُوبَاةِ مِنْ قَرْنٍ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْمَوْتُ جِدًّا، فَمَكَثَ أَيَّامًا يَنْزِعُ نَزْعًا شَدِيدًا حَتَّى رَأَوْا مِنْهُ مَا غَمَّهُمْ وَأَحْزَنَهُمْ مِنْ شِدَّةِ كَرْبِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ لَعَلَّكَ أَصَبْتَ مِنْ هَذَا الْأَبْرَقِ شَيْئًا يَعْنِي مَالَ الْكَعْبَةِ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَتِ، أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُوهُ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ عَلَيَّ فِي أَنْضَرِ مَالِي لِلْكَعْبَةِ، ثُمَّ انْحَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنَّ لِلْكَعْبَةِ عَلَيَّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ فِي أَنْضَرِ مَالِي أُؤَدِّيهَا إِلَيْهَا، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثِ الْفَتَى أَنْ مَاتَ" قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَسَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ "أَنَّ §مَالَ الْكَعْبَةِ كَانَ يُدْعَى الْأَبْرَقَ وَلَمْ يُخَالِطْ مَالًا قَطُّ إِلَّا مَحَقَهُ - [٢٤٨] -، وَلَمْ يَرْزَأْ أَحَدٌ مِنْهُ قَطُّ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَّا بَانَ النَّقْصُ فِي مَالِهِ، وَأَدْنَى مَا يُصِيبُ صَاحِبَهُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ قَالَ: ولَمْ يَزَلْ مَنْ مَضَى مِنْ مَشْيَخَةَ الْحَجَبَةِ يُحَذِّرُونَهُ أَبْنَاءَهُمْ وَيُخَوِّفُونَهُمْ إِيَّاهُ وَيُوصُونَهُمْ بِالتَّنَزُّهِ عَنْهُ، وَيَقُولُونَ: لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دُمْتُمْ أَعِفَّةً عَنْهُ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُصِيبُ مِنْهُ الشَّيْءَ فَيَضَعُهُ عِنْدَ النَّاسِ" حَدَّثَنِي مُسَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: "لَمَّا بُويِعَ بِمَكَّةَ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي الْفِتْنَةِ، فِي سَنَةِ مِائَتَيْنِ حِينَ ظَهَرَتِ الْمُبَيِّضَةُ بِمَكَّةَ، أَرْسَلَ إِلَى الْحَجَبَةِ، §فَتَسَلَّفَ مِنْهُمْ مِنْ مَالِ الْكَعْبَةِ خَمْسَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَقَالَ: «نَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى أَمْرِنَا، فَإِذَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْنَا رَدَدْنَاهَا فِي مَالِ الْكَعْبَةِ» . فَدَفَعُوا إِلَيْهِ، وَكَتَبُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا، وَأَشْهَدُوا فِيهِ شُهُودًا، فَلَمَّا خَلَعَ نَفْسَهُ وَرُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونِ، تَقَدَّمَ الْحَجَبَةُ وَاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَضَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَأْمُونُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ خَمْسَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَكَتَبَ لَهُمْ بِهَا إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ وَالٍ عَلَى الْيَمَنِ، فَقَبَضَتْهَا الْحَجَبَةُ - [٢٤٩] - وَرَدُّوهَا فِي خِزَانَةِ الْكَعْبَةِ" حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ فِي دَارِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ بِمَكَّةَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرْسِلْ مَعِي بِحُلِيٍّ إِلَى الْكَعْبَةِ. فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: مَا أَحْمَقَكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَمَا فِيكُمْ مِسْكِينٌ؟ أَمَا فِيكُمْ يَتِيمٌ؟ أَمَا فِيكُمْ فَقِيرٌ؟ §إِنَّ كَعْبَةَ اللَّهِ لَغَنِيَّةٌ عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهَا ذَهَبًا وَفِضَّةً. قَالَ ابْنُ يَسَارٍ: فَكَانَ مَعِي حُلِيٌّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقُلْتُ لَهُ وَأَنَا مُسْتَحْيٍ، فَقَالَ: وَأَنْتَ أَيْضًا. ثُمَّ قَالَ لِي كَمَا قَالَ لِلْآخَرِ "