قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فِي ذَلِكَ مَثَلًا يَضْرِبُهُ: لَا كَدَوْسٍ وَلَا كَأَغْلَاقِ رَحْلِهِ. وَقَالَ ذُو جَدَنٍ فِيمَا أَصَابَ أَهْلَ الْيَمَنِ وَمَا نَزَلَ بِهِمْ: [البحر الوافر] دَعِينِي لَا أَبَا لَكِ لَنْ تُطِيقِي ... لَحَاكِ اللَّهُ قَدْ أَنْزَفْتِ رِيقِي لَدَى عَزْفِ الْقِيَانِ إِذَا انْتَشَيْنَا ... وَإِذْ نُسْقَى مِنَ الْخَمْرِ الرَّحِيقِي وَشُرْبُ الْخَمْرِ لَيْسَ عَلَيَّ عَارًا ... إِذَا لَمْ يَشْكُنِي فِيهَا رَفِيقِي وَغُمْدَانُ الَّذِي نُبِّئْتُ عَنْهُ ... بَنَوْهُ مُسَمَّكًا فِي رَأْسِ نِيقِ مَصَابِيحُ السَّلِيطِ يَلُحْنَ فِيهِ ... إِذَا يُمْسِي كَتُومَاضِ الْبُرُوقِ فَأَصْبَحَ بَعْدَ جُدَّتِهِ رَمَادًا ... وَغَيَّرَ حُسْنَهُ لَهَبُ الْحَرِيقِ وَأَسْلَمَ ذُو نُوَاسٍ مُسْتَمِيتًا ... وَحَذَّرَ قَوْمَهُ ضَنْكَ الْمَضِيقِ" هَوِّنْكُمَا لَنْ يَرُدَّ الدَّمْعُ مَا فَاتَا ... لَا تَهْلِكِي أَسَفًا فِي إِثْرِ مَنْ مَاتَا أَبَعْدَ بَيْنُونَ لَا عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ ... وَبَعْدَ سَلْحَيْنَ يَبْنِي النَّاسُ أَبْيَاتَا