أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمَرٌ» ، يُبَيِّنُ لَكَ صِحَّةَ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، أَنَّ الرِّضَا وَالِاخْتِيَارَ إِلَى النِّسَاءِ، وَالْعَقْدُ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ لِنَفْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَلِيِّ انْفِرَادَ الْأَمْرِ دُونَهَا إِذَا كَانَتْ ثَيِّبًا، لِأَنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي بِضْعِهَا، وَالرِّضَا بِمَا يُعْقَدُ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْيَتِيمَةُ تُسْتَأْمَرُ» أَرَادَ بِهِ تُسْتَرْضَى فِيمَنْ عُزِمَ لَهُ عَلَى الْعَقْدِ عَلَيْهَا، فَإِنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا، ثُمَّ يَتَرَبَّصُ - [٤٠٠] - بِالْعَقْدِ إِلَى الْبُلُوغِ، لِأَنَّهَا وَإِنْ صَمَتَتْ وَأَذِنَتْ، لَيْسَ لَهَا أَمَرٌ وَلَا إِذْنٌ، إِذِ الْأَمْرُ وَالْإِذْنُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْبَالِغَةِ «