لَهُ عَليّ: إِن نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد انْطلق نَحْو بِئْر مَيْمُون فأدركه. قَالَ: فَانْطَلق أَبُو بكر فَدخل مَعَه الْغَار. قَالَ: وَجعل عَليّ يرْمى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يرْمى نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يتضور قد لف رَأسه فِي الثَّوْب لَا يُخرجهُ حَتَّى أصبح ثمَّ كشف عَن رَأسه. فَقَالُوا: للئيم. كَانَ صَاحبك نرميه فَلَا يتضور وَأَنت تتضور وَقد استنكرنا ذَلِك. قَالَ: وَخرج بِالنَّاسِ فِي غَزْوَة تَبُوك. قَالَ: فَقَالَ عَليّ: أخرج مَعَك. فَقَالَ لَهُ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "لَا" . فَبكى عَليّ. فَقَالَ لَهُ: "أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى إِلَّا أَنَّك لست بِنَبِي إِنَّه لَا يَنْبَغِي أَن أذهب إِلَّا وَأَنت خليفتي" . قَالَ: وَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "أَنْت وليي فِي كل مُؤمن بعدِي" . قَالَ: وسد أَبْوَاب الْمَسْجِد غير بَاب عَليّ. قَالَ: فَيدْخل الْمَسْجِد جنبا وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره. قَالَ: وَقَالَ: "من كنت مَوْلَاهُ فَإِن مَوْلَاهُ عَليّ" . قَالَ: وَأخْبرنَا الله عز وَجل أَنه قد رَضِي الله عَنْهُم عَن أَصْحَاب الشَّجَرَة فَعلم مَا فِي قُلُوبهم. هَل حَدثنَا أَنه سخط عَلَيْهِم بعد. قَالَ: وَقَالَ نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعمر حِين قَالَ: ائْذَنْ لي فلأضرب عُنُقه - يَعْنِي حَاطِب بن أبي بلتعة - لما بعث كتابا إِلَى قُرَيْش فَاسْتَأْذن عمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي ضرب عُنُقه قَالَ: "وَكنت فَاعِلا! وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله قد اطلع إِلَى أهل بدر فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُم" .