التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
النوم * عن إسحاق بن إبراهيم

له ذو النون: لو رأيتهم، لرأيت قوماً لهم هموم مكنونة، خلقت من لباب المعرفة، فإذا وصلت المعرفة إلى قلوبهم: سقاهم بكأس سر السر، من مؤانسة سر محبته، فهاموا بالشوق على وجوههم، فعندها لا يحطون رحال الهم، إلا بفناء محبوبهم؛ فلو رأيتهم، لرأيت قوماً: أزعجهم الهم عن أوطانهم، وثبتت الأحزان في أسرارهم؛ فهممهم إليه سائرة، وقلوبهم إليه من الشوق طائرة؛ فقد أضجعهم الخوف على فرش الأسقام، وذبحهم الرجاء بسيف الانتقام، وقطع نياط قلوبهم كثرة بكائهم عليه، وزهقت أرواحهم من شدة الوله إليه؛ قد هد أجسامهم الوعيد، وغير ألوانهم السهر الشديد، إلى الهرب: من المواطن، والمساكن، والأعلاق، إلى أن تفرقوا: في الشواهق، والمغائص، والآكام؛ أكلهم الحشيش، وشربهم الماء القراح؛ يتلذذون بكلام الرحمان، ينوحون به على أنفسهم نوح الحمام، فرحين في خلواتهم، لا يفتر لهم جارحة في الخلوات، ولا تستريح لهم قدم تحت ستور الظلمات؛ فيا لها نفوس طاشت بهممها، والمسارعة إلى محبتها، لما أملت من اتصال النظر إلى ربها؛ فنظرت، فأنست، ووصلت، فأوصلت، وعرفت ما أراد بها، فركبت النجب، وفتقت الحجب، حتى كشفت عن همها الكرب، فنظرت بهمم محبتها إلى وجه الله الواحد القهار؛ ثم أ نشأ ذو النون يقول: رجال أطاعوا الله في السر والجهر *** فما باشروا اللذات حينا من الدهر أناس عليهم رحمة الله أنزلت…*** فظلوا سكونا في الكهوف وفي القفر يراعون نجم الليل ما يرقدونه *** فباتوا بإدمان التهجد والصبر فداخل هموم القوم للخلق وحشة *** فصاح بهم أنس الجليل إلى الذكر فأجسادهم في الأرض هونا مقيمة *** وأرواحهم تسري إلى معدن الفخر فهذا نعيم القوم إن كنت تبتغي…*** وتعقل عن مولاك أداب ذوي القدر (٩/ ٢٨٥ـ٢٨٦) * عن جابر بن حنظلة الضبي قال: كتب عدي بن أرطاة إلى عمر بن عبد العزيز: أما بعد، فإن الناس قد كثروا في الإسلام، وخفت أن يقل الخراج؛ فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: فهمت كتابك، ووالله، لوددت أن الناس كلهم أسلموا، حتى نكون أنا وأنت حراثين، نأكل من كسب أيدينا. (٥/ ٣٠٥) * عن عمر بن ذر قال: قال مولى لعمر بن عبد العزيز لعمر، حين رجع من جنازة سليمان: ما لي أراك مغتماً؟ قال: لمثل ما أنا فيه يغتم له، ليس من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أحد، في شرق الأرض وغربها، إلا وأنا أريد أن أؤدي إليه حقه؛ غير كاتب إلى فيه، ولا طالبه منى. (٥/ ٢٨٩) * عن النضر بن عربي قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز، فرأيته جالساً: قد نصب ركبتيه، ووضع يديه عليهما، وذقنه على ركبتيه؛ كأن عليه بث هذه الأمة. (٥/ ٢٨٩) * عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كنت، ربما أمرت صاحب الربح أن يعطي السائل درهما، أو بعض درهم؛ فأنسى أن أرده إليه، فأسهر لذلك؛ وقد ابتليت بهؤلاء الأيتام، فاستقرضت من يحيى بن سعيد أربعمائة ديناًر، واحتجت إليها في مصلحة أراضيهم، وغيرها. (٩/ ١٤) * عن بشر بن المنذر ـ أبو المنذر، قاضي المصيصة ـ؛ قال: غزونا مع إبراهيم بن أدهم ـ وكان متدرعاً عباة، قد اسود، لو نفخته الريح لسقط ـ؛ فقيل له: ألا حفظت كما حفظ أصحابك؛ قال: كان همي هدى العلماء، وآدابهم. (٨/ ٢٧) * عن مسعر بن كدام قال: من همته نفسه، تبين ذلك عليه. (٧/ ٢١٧) * عن محمد بن السماك قال: همة العاقل: في النجاة والهرب، وهمة الأحمق: في اللهو والطرب. (٨/ ٢٠٤) * عن الفضيل بن عياض قال: المؤمن: يهمه الهرب بذنبه إلى الله؛ يصبح مغموماً، ويمسي مغموماً. (٨/ ٩٧) * عن ابن عمر، أنه باع جملاً؛ فقيل له: لو أمسكته؛ فقال: قد كان لنا موافقاً، ولكنه قد أذهب بشعبة من قلبي؛ فكرهت أن يشتغل قلبي بشيء. (٨/ ١٤٨) * عن سفيان الثوري قال: إني لأهتم، فأبول الدم. (٧/ ٢٤) * عن القاسم بن مخيمرة قال: إني لأغلق بابي، فما يجاوزه همي. (٦/ ٨٠) * عن داود الطائي قال: كل نفس ترد إلى همتها: فمهموم بخير، ومهموم بشر. (٧/ ٣٥٦) * عن أبي نعيم قال: رأيت داود الطائي تدور في وجهه نملة عرضاً وطولاً، لا يفطن بها ـ يعني: من الهم ـ. (٧/ ٣٦٠) * عن أبي إدريس قال: من جعل همومه هماً واحداً: كفاه الله همومه؛ ومن كان له في كل واد هم: لم يبال الله في أيها هلك. (٥/ ١٢٣) * عن مالك بن دينار قال: إن صدور المؤمنين تغلي بأعمال البر، وإن صدور الفجار تغلي بالفجور؛ والله يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله. (٦/ ٢٨٨) * عن منصور بن زاذان قال: ألهم والحزن في الحسنات، والأشر والبطر يزيد في السيئات. (٣/ ٥٩) * قال محمد بن المبارك الصوري: قلت لراهب: متى يبلغ الرجل حقيقة الأنس بالله؟ قال: إذا صفا الود فيه، وخلصت المعاملة فيما بين العبد وبين الله؛ قال: قلت: فمتى يصفو الود، وتخلص المعاملة؟ قال: إذا اجتمع الهم، فصار في الطاعة؛ قلت: ومتى يجتمع الهم، فيصير في الطاعة؛ قال: إذا اجتمعت الهموم، فصارت هماً واحداً. (١٠/ ١٣٢)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.