التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الكرامات * عن شرحبيل الخولاني

له أهل مملكته: إن تركت هذا في بلدك: أفسدها عليك، فأمره بالرحيل؛ فقدم المدينة وقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف أبو بكر؛ فعقل راحلته على باب المسجد، وقام إلى سارية من سواري المسجد يصلي إليها، فبصره به عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فأتاه؛ فقال: من أين الرجل؟ قال: من اليمن؛ قال: فما فعل عدو الله بصاحبنا الذي حرقه بالنار، فلم تضره؟ قال: ذاك عبد الله بن ثوب؛ قال: نشدتك بالله، أنت هو؟ قال: اللهم نعم؛ قال: فقبل ما بين عينيه، ثم جاء به، حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر؛ وقال: الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا، حتى أراني في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من فعل به كما فعل بإبراهيم، خليل الرحمن عليه السلام (٢/ ١٢٩) * عن مالك بن دينار قال: مر عامر بن عبد قيس، فإذا قافلة قد احتبست؛ فقال لهم: مالكم لا تمرون؟ فقالوا: الأسد حال بيننا وبين الطريق؛ قال: هذا كلب من الكلاب؛ فمر به، حتى أصاب ثوبه فم الأسد. (٢/ ٩٢) * عن أبي سليمان الداراني قال: قيل لعامر بن عبد قيس: النار قد وقعت قريباً من دارك؛ فقال: دعوها، فإنها مأمورة؛ وأقبل على صلاته، فأخذت النار، فلما بلغت داره: عدلت عنها. (٢/ ٩٢) * عن قتادة قال: كان مطرف بن عبد الله بن الشخير وصاحب له: سريا في ليلة مظلمة، فإذا طرف سوط أحدهما عنده ضوء؛ فقال: أما إنا لو حدثنا الناس بهذا، لكذبونا؛ فقال مطرف: المكذب أكذب ـ يقول: المكذب بنعمة الله أكذب ـ. (٢/ ٢٠٥) * عن صلة بن أشيم العدوي قال: خرجنا في بعض قرى نهر تيري، أسير على دابتي في زمن فيوض الماء، فأنا أسير على مسناة؛ فسرت يوماً لا أجد شيئاً آكله، فاشتد جوعي؛ فلقيني علج يحمل على عاتقه شيئاً، فقلت: ضعه، فوضعه، فإذا هو خبز؛ فقلت: أطعمنى منه؛ فقال: نعم، إن شئت، ولكن فيه شحم خنزير؛ فلما قال ذلك: تركته ومضيت؛ ثم لقيني آخر يحمل على عاتقه طعاماً، فقلت له: أطعمني منه؛ فقال: تزودت هذا لكذا وكذا من يوم، فإن أخذت منه شيئاً: أضررت بي، وأجعتني؛ فتركته، ثم مضيت، فوالله، إني لأسير: إذ سمعت خلفي وجبة كوجبة الطير ـ يعني: صوت طيرانه ـ، فالتفت، فإذا بشيء ملفوف في سب أبيض ـ أي: خمار ـ، فنزلت إليه، فإذا هو دوخلة من رطب، في زمان ليس في الأرض رطبة، فأكلت منه؛ ولم آكل قط رطباً أطيب منه، وشربت من الماء؛ ثم لففت ما بقي منه، وركبت الفرس، وحملت معي نواهن. (٢/ ٢٣٩) * عن عون ابن أبي شداد العبدي قال: بلغني أن الحجاج بن يوسف: لما ذكر له سعيد ابن جبير، أرسل إليه قائداً من أهل الشام، من خاصة أصحابه، يسمى: المتلمس ابن الأحوص، ومعه عشرون رجلاً من أهل الشام، من خاصة أصحابه؛ فبينما هم يطلبونه، إذا هم براهب في صومعة له، فسألوه عنه؛ فقال الراهب: صفوه لي؛ فوصفوه له، فدلهم عليه؛ فانطلقوا، فوجدوه ساجداً، يناجي بأعلى صوته؛ فدنوا منه، فسلموا عليه، فرفع رأسه، فأتم بقية صلاته، ثم رد عليهم السلام؛ فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك، فأجبه؛ قال: ولا بد من الإجابة؟ قالوا: لا بد من الإجابة؛ فحمد الله، وأثنى عليه، وصلى على نبيه؛ ثم قام، فمشى معهم، حتى انتهى إلى دير الراهب؛ فقال الراهب: يا معشر الفرسان، أصبتم صاحبكم؟ قالوا: نعم، فقال لهم: اصعدوا الدير، فأن اللبوة والأسد يأويان حول الدير، فعجلوا الدخول قبل المساء؛ ففعلوا ذلك، وأبى سعيد أن يدخل الدير؛ فقالوا: ما نراك، إلا وأنت تريد الهرب منا؛ قال: لا، ولكن لا أدخل منزل مشرك أبداً؛ قالوا: فإنا لا ندعك، فإن السباع تقتلك؛ قال سعيد: لا ضير، إن معي ربي، فيصرفها عني، ويجعلها حرساً حولي يحرسونني من كل سوء إن شاء الله؛ قالوا: فأنت من الأنبياء؟ قال: ما أنا من الأنبياء، ولكن عبد من عبيد الله، خاطئ مذنب؛ قال الراهب: فليعطني ما أثق به على اطمأنينته؛ فعرضوا على سعيد: أن يعطي للراهب ما يريد؛ قال سعيد: إني أعطي العظيم الذي لا شريك له، لا أبرح مكاني حتى أصبح إن شاء الله، فرضي الراهب ذلك؛ فقال لهم: اصعدوا، وأوتروا القسي، لتنفروا السباع عن هذا العبد الصالح، فإنه كره الدخول علي في الصومعة لمكانكم؛ فلما صعدوا، وأوتروا القسي، إذا هم بلبوة قد أقبلت؛ فلما دنت من سعيد: تحاكت به، وتمسحت به، ثم ربضت قريباً منه، وأقبل الأسد، فصنع مثل ذلك؛ فلما رأى الراهب ذلك، وأصبحوا، نزل إليه؛ فسأله عن شرائع دينه، وسنن رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ ففسر له سعيد ذلك كله، فأسلم الراهب، وحسن إسلامه؛ وأقبل القوم على سعيد يعتذرون إليه، ويقبلون يديه ورجليه، ويأخذون التراب الذي وطئه بالليل، فصلوا عليه؛ فيقولون: يا سعيد، قد حلفنا الحجاج بالطلاق والعتاق إن نحن رأيناك: لا ندعك، حتى نشخصك إليه، فمرنا بما شئت؛ قال: امضوا لأمركم، فإني لائذ بخالقي، ولا راد لقضائه؛ فساروا، حتى بلغوا واسطاً، فلما انتهوا إليها؛ قال لهم سعيد: يا معشر القوم، قد تحرمت بكم وبصحبتكم، ولست أشك أن أجلي قد حضر، وأن المدة قد انقضت، فدعوني الليلة: آخذا أهبة الموت، واستعد لمنكر ونكير، واذكر عذاب القبر، وما يحثى علي من التراب؛ فإذا أصبحتم، فالميعاد بيني وبينكم: الموضع الذي تريدون؛ قال بعضهم: لا نريد أثراً بعد عين، وقال بعضهم: قد بلغتم أملكم، واستوجبتم جوائزكم من الأمير، فلا تعجزوا عنه؛ فقال بعضهم: يعطيكم ما أعطى الراهب، ويلكم، أما لكم عبرة بالأسد كيف تحاكت به، وتمسحت به، وحرسته إلى الصباح، فقال بعضهم: هو على أدفعه إليكم إن شاء الله؛ فنظروا إلى سعيد: قد دمعت عيناه، وشعث رأسه، واغبر لونه، ولم يأكل، ولم يشرب، ولم يضحك منذ يوم لقوه وصحبوه؛ فقالوا بجماعتهم: يا خير أهل الأرض، ليتنا لم نعرفك، ولم نسرح إليك، الويل لنا ويلاً طويلاً: كيف ابتلينا بك؟ اعذرنا عند خالقنا بوم الحشر الأكبر، فإنه القاضي الأكبر، والعدل الذي لا يجور؛ فقال سعيد: ما أعذرني لكم، وأرضاني لما سبق من علم الله تعالى في؛ فلما فرغوا من البكاء، والمجاوبة، والكلام فيما بينهم، قال كفيله: أسألك بالله يا سعيد، لما زودتنا من دعائك وكلامك، فإنا لن نلقى مثلك أبداً، ولا نرى أنا نلتقي إلى يوم القيامة؛ قال: ففعل ذلك سعيد، فخلوا سبيله، فغسل رأسه ومدرعته وكساءه، وهم مختفون الليل كله، ينادون بالويل واللهف؛ فلما انشق عمود الصبح: جاءهم سعيد بن جبير، فقرع الباب، فقالوا: صاحبكم ورب الكعبة، فنزلوا إليه، وبكوا معه طويلاً، ثم ذهبوا به إلى الحجاج، وآخر معه؛ فدخلا إلى الحجاج، فقال الحجاج: اتيتموني بسعيد بن جبير؟ قالوا: نعم، وعاينا منه العجب، فصرف بوجهه عنهم؛ فقال: ادخلوه علي، فخرج المتلمس، فقال لسعيد: استودعتك الله، واقرأ عليك السلام؛ قال: فأدخل عليه، فقال له: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، قال: أنت الشقي بن كسير؟ قال: بل كانت أمي أعلم باسمي منك؛ قال: شقيت أنت، وشقيت أمك؛ قال: الغيب يعلمه غيرك؛ قال: لأبدلنك بالدنيا ناراً تلظى؛ قال: لو علمت أن ذلك بيدك، لاتخذتك إلها؛ فقال: فما قولك في محمد؟ قال: نبي الرحمة، إمام الهدى عليه الصلاة والسلام؛ قال: فما قولك في علي، في الجنة هو، أوفى النار؟ قال: لو دخلتها، فرأيت أهلها، عرفت من فيها؛ قال: فما قولك في الخلفاء؟ قال: لست عليهم بوكيل؛ قال: فأيهم أعجب إليك؟ قال: أرضاهم لخالقي؛ قال: فأيهم أرضى للخالق؟ قال: علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم؛ قال: أبيت أن تصدقني؟ قال: إني لم أحب أن أكذبك؛ قال: فما بالك لم تضحك؟ قال: وكيف يضحك مخلوق خلق من الطين، والطين تأكله النار؛ قال: فما بالنا نضحك؟ قال: لم تستو القلوب؛ قال: ثم أمر الحجاج باللؤلؤ والزبرجد والياقوت، فجمعه بين يدي سعيد بن جبير؛ فقال له سعيد: إن كنت جمعت هذه لتفتدي به من فزع يوم القيامة فصالح، وإلا ففزعة واحدة: تذهل كل مرضعة عما أرضعت، ولا خير في شيء جمع للدنيا، إلا ما طاب وزكا؛ ثم دعا الحجاج بالعود والناي، فلما ضرب بالعود، ونفخ في الناي: بكى سعيد بن جبير؛ فقال له: ما يبكيك؟ هو اللهو؛ قال سعيد: بل هو الحزن، أما النفخ: فذكرني يوماً عظيماً، يوم ينفخ في الصور؛ وأما العود: فشجرة قطعت في غير حق؛ وأما الأوتار: فأنها معاء الشاء، يبعث بها معك يوم القيامة؛ فقال الحجاج: ويلك يا سعيد؛ فقال سعيد: الويل لمن زحزح عن الجنة، وأدخل النار؛ فقال الحجاج: اختر يا سعيد، أي قتلة تريد أن أقتلك؟ قال: اختر لنفسك يا حجاج، فوالله، ما تقتلني قتلة، إلا فتلك الله مثلها في الآخرة؛ قال: أفتريد أن أعفو عنك؟ قال: إن كان العفو، فمن الله، وأما أنت: فلا براءة لك، ولا عذر؛ قال: اذهبوا به فاقتلوه، فلما خرج من الباب ضحك، فأخبر الحجاج بذلك، فأمر برده؛ فقال: ما أضحكك؟ قال: عجبت من جراءتك على الله، وحلم الله عنك؛ فأمر بالنطع، فبسط؛ فقال: اقتلوه؛ فقال سعيد: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً، وما أنا من المشركين؛ قال: شدوا به لغير القبلة؛ قال سعيد: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: ١١٥] قال: كبوه لوجهه؛ قال سعيد: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: ٥٥] قال الحجاج: اذبحوه؛ قال سعيد: أما أني أشهد وأحاج: أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، خذها مني، حتى تلقاني يوم القيامة؛ ثم دعا سعيد الله، فقال: اللهم، لا تسلطه على أحد يقتله بعدي؛ فذبح على النطع رحمه الله؛ قال: وبلغنا أن الحجاج عاش بعده خمسة عشر ليلة، ووقع الآكلة في بطنه، فدعا بالطبيب لينظر إليه، فنظر إليه، ثم دعا بلحم منتن، فعلقه في خيط، ثم أرسله في حلقه، فتركها ساعة، ثم استخرجها، وقد لزق به من الدم؛ فعلم أنه ليس بناج؛ وبلغنا، أنه كان ينادي بقية حياته: مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي. (٤/ ٢٩١ـ٢٩٤) * كان إبراهيم بن أدهم يأخذ الرطب من شجرة البلوط. (٨/ ٣) * وعنه قال: لو أن مؤمناً قال لذاك الجبل: زل، لزال؛ فتحرك أبو قبيس؛ فقال: اسكن، إني لم أعنك؛ قال: فسكن. (٨/ ٤) * عن عدي الصياد ـ من أهل جبلة ـ قال: سمعت يزيد بن قيس يحلف بالله: أنه كان ينظر إلى إبراهيم بن أدهم، وهو على شط البحر في وقت الإفطار، فيرى مائدة توضع بين يديه، لا يدري من وضعها؛ ثم يراه يقوم فينصرف، حتى يدخل جبلة، وما معه شيء. (٨/ ٣) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة) * عن نصر بن منصور المصيصي ـ أبي محمد ـ، قال: ورد إبراهيم المصيصة، فأتى منزل أبي اسحاق الفزاري، فطلبه، فقيل له وهو خارج؛ فقال: أعلموه إذا أتى، أن أخاه إبراهيم طلبه، وقد ذهب إلى مرج كذا وكذا يرعى فرسه؛ فمضى إلى ذلك المرج، فإذا الناس يرعون دوابهم، فرعى حتى أمسى؛ فقالوا له: ضم فرسك إلى دوابنا، فان السباع تأتينا؛ فأبى، وتنحى ناحية، فأوقدوا النيران حولهم، ثم أخذوا فرساً لهم صؤولاً، فأتوه به، وفيه شكالان يقودونه بينهم؛ فقالوا له: إن في دوابنا رماكاً ـ أو: حجوراً ـ، فليكن هذا عندك؛ قال: وما يصنع بهذه الحبال؟ فمسح وجهه، وأدخل يده بين فخذيه، فوقف لا يتحرك؛ فتعجبوا من ذلك لامتناعه؛ فقال لهم: اذهبوا، فجلسوا يرمقون ما يكون منه ومن السباع؛ فقام إبراهيم يصلي ـ وهم ينظرون ـ، فلما كان في بعض الليل: أتته أسد ثلاثة، يتلو بعضها بعضا؛ فتقدم الأول إليه، فشمه، ودار به، ثم تنحى ناحية، فربض؛ وفعل الثاني والثالث كفعل الأول، ولم يزل إبراهيم يصلي ليلته قائماً؛ حتى إذا كان السحر، قال للأسد: ما جاء بكم؟ تريدون أن تأكلوني؟ امضوا، فقامت الأسد، فذهبت؛ فلما كان الغد: جاء الفزاري إلى أولئك، فسألهم، فقال: أجاءكم رجل؟ قالوا: أتانا رجل مجنون؛ وأخبروه بقصته، وأروه؛ فقال: أو تدرون من هو؟ قالوا: لا؛ قال: هو إبراهيم بن أدهم، فمضوا معه إليه، فسلم، وسلموا عليه؛ ثم انصرف به الفزاري إلى منزله؛ فمرا برجل قد كان إبراهيم بن أدهم سأله مقوداً يبيعه، ساومه به درهماً ودانقين؛ فقال إبراهيم للفزاري: نريد هذا المقود؛ فقال الفزاري لصاحب المقود: بكم هذا؟ قال: بأربعة دوانيق؛ فدفع إليه، وأخذ المقود؛ فقال إبراهيم للفزاري: أربعة دوانيق، في دين من هو؟. (٧/ ٣٩٢ـ٣٩٣) * عن خوط بن رافع: أن عمرو بن عتبة كان يشترط على أصحابه: أن يكون خادمهم؛ قال: فخرج في الرعي في يوم حار، فأتى بعض أصحابه، فإذا هو بالغمامة تظله، وهو قائم؛ فقال: أبشر يا عمرو، فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر. (٤/ ١٥٧) * عن أبي سليمان الرومي قال: سمعت خليلاً الصياد يقول: غاب ابني محمد، فجزعت أمه عليه جزعاً شديداً؛ فأتيت معروفاً، فقلت: أبا محفوظ، قال: ما تشاء؟ قلت: ابني محمد غاب، وجزعت أمه عليه جزعاً شديداً؛ فادع الله أن يرده عليها؛ فقال: اللهم، إن السماء سماؤك، والأرض أرضك، وما بينهما لك، فأت به؛ قال خليل: فأتيت باب الشام، فإذا ابني محمد قائم منبهر؛ قلت: محمد؛ قال: يا أبت، كنت الساعة بالأنبار. (٨/ ٣٦٢) * عن زاذان أنه قال: يا رب، إني جائع؛ فسقط عليه من الروزنة رغيف، مثل الرحى. (٤/ ١٩٩) * كان شيبان الراعي إذا أجنب وليس عنده ماء: دعا ربه، فجاءت سحابة، فأظلت، فاغتسل؛ وكان يذهب إلى الجمعة، فيخط على غنمه، فيجدها على حالتها، لم تتحرك. (٨/ ٣١٧) * اشترى كهمس دقيقاً بدرهم، فأكل منه؛ فلما طال عليه: كاله، فإذا هو كما وضعه؛ فجعل بعد: لا يأخذ منه شيئاً، إلا نقص؛ حتى فني. (٦/ ٢١٣) * عن أبي سليمان المكتب قال: صحبت كرزاً إلى مكة، فكان إذا نزل: أخرج ثيابه، فألقاها في الرحل، ثم تنحى للصلاة، فإذا سمع رغاء الإبل: أقبل؛ فاحتبس يوماً عن الوقت، فانبث أصحابه في طلبه، فكنت فيمن طلبه؛ قال: فأصبته في وهدة يصلي، في ساعة حارة، وإذا سحابة تظله؛ فلما رآني، أقبل نحوي؛ فقال: يا أبا سليمان، لي إليك حاجة؛ قال: قلت: وما حاجتك يا أبا عبد الله؟ قال: أحب أن تكتم ما رأيت؛ قال: قلت: ذلك لك يا أبا عبد الله؛ فقال: أوثق لي، فحلفت ألا أخبر به أحداً، حتى يموت. (٥/ ٨٠ـ٨١) * عن أبي عبد الله الجلاء يقول: خرجت إلى شط نيل مصر، فرأيت امرأة تبكي، وتصرخ؛ فأدركها ذو النون، فقال لها: مالك تبكين؟ فقالت: كان ولدي وقرة عيني على صدري، فخرج تمساح، فاستلب مني ولدي؛ قال: فأقبل ذو النون على صلاته، وصلى ركعتين، ودعا بدعوات؛ فإذا التمساح خرج من النيل، والولد معه، ودفعه إلى أمه؛ قال أبو عبد الله: فأخذته، وأنا كنت أرى. (٩/ ٣٦٦) * عن حبيب أبي محمد: أنه أصاب الناس مجاعة، فاشترى من أصحاب الدقيق دقيقاً وسويقاً بنسيئة، وعمد إلى خرائطه، فخيطها، ووضعها تحت فراشه؛ ثم دعا الله، فجاء أولئك الذين اشترى منهم: يطلبون حقوقهم؛ قال: فأخرج تلك الخرائط، قد امتلأت؛ فقال لهم: زنوا، فوزنوا، فإذا هو يقوم من حقوقهم. (٦/ ١٥٠) * عن حماد وأبي عوانة قالا: شهدنا حبيباً الفارسي يوماً، فجاءته امرأة؛ فقالت: يا أبا محمد نان نيست مارا؛ فقال لها: كم لك من العيال؟ فقالت: كذا وكذا؛ فقام حبيب إلى وضوئه، فتوضأ، ثم جاء إلى الصلاة، فصلى بخضوع وسكون؛ فلما فرغ، قال: يا رب، إن الناس يحسنون ظنهم بي، وذلك من سترك علي، فلا تخلف ظنهم بي؛ ثم رفع حصيره، فإذا بخمسين درهما طارحة؛ فأعطاها إياها؛ ثم قال: يا حماد، أكتم ما رأيت، حياتي. (٦/ ١٥٣) * عن أبي مسلم، أنه كان إذا غزا أرض الروم، فمروا بنهر؛ قال: أجيزوا بسم الله، قال: ويمر بين أيديهم؛ قال: فيمرون بالنهر الغمر، فربما لم يبلغ من الدواب إلا إلى الركب، أو بعض ذلك، أو قريب من ذلك؛ فإذا جازوا، قال للناس: هل ذهب لكم شيء؟ من ذهب له شيء، فأنا له ضامن؛ قال: فألقى بعضهم مخلاة، عمداً؛ فلما جازوا، قال الرجل: مخلاتي وقعت في النهر؛ قال له: اتبعني، فإذا المخلاة تعلقت ببعض أعواد النهر. (٥/ ١٢١) * عن عبد الواحد بن زيد قال: كنت مع أيوب السختياني على حراء، فعطشت عطشاً شديداً، حتى رأى ذلك في وجهي؛ فقال: ما الذي أرى بك؟ قلت: العطش، وقد خفت على نفسي؛ قال: تستر علي؟ قلت: نعم؛ قال: فاستحلفني، فحلفت له: أن لا أخبر عنه ما دام حياً؛ قال: فغمز برجله على حراء، فنبع الماء، فشربت حتى رويت، وحملت معي من الماء؛ قال: فما حدثت به أحداً، حتى مات. قال عبد الواحد: فأتيت موسى الأسواري، فذكرت له ذلك؛ فقال: ما بهذه البلدة أفضل من الحسن وأيوب. (٣/ ٥) * عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، أن محمداً ابن المنكدر، وأصحابا له: كانوا في أرض الروم؛ فقال بعضهم: لو كان الآن عندنا من جبن المكتبة الرطبة، قال: فإذا بين أيديهم على الطريق: مكتل مخيط عليه، فيه جبن رطب؛ فقالوا: لو كان عندنا عسل، فأكلنا به؛ فإذا بين أيديهم قارورة فيها عسل. (٣/ ١٥١) * عن محمد بن المنكدر قال: دخلت المسجد، فإذا شيخ يدعو عند المنبر بالمطر؛ فجاء المطر، وجاء بصوت؛ فقال: يا رب، ليس هكذا أريد؛ فتبعته، حتى دخل دار آل حزم، أو دار آل عثمان، فعرفت مكانه؛ فعرضت عليه شيئاً، فأبى؛ فقلت: أتحج معي؟ فقال: هذا شيء لك فيه أجر، فأكره أن أنفس نفسي عليك؛ وأما شيء آخذه، فلا. (٣/ ١٥١ـ١٥٢) * عن عمران بن عمرو الايامي ـ ابن أخ زبيد ـ، قال: كان زبيد اليامي حاجاً، فاحتاج إلى الوضوء، فقام، فتنحى، فقضى حاجته؛ ثم أقبل، فإذا هو بماء في موضع، ولم يكن معهم ماء؛ فتوضأ، ثم جاءهم يعلمهم، حتى يأخذوا منه، ويتوضئوا، فلم يجدوه، ووجدوه قد ذهب. (٥/ ٣٠) * عن ابن عباس، أنه قال: وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي؛ فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً، فتدعوهن، وترغبهن في الإسلام؛ حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها، وقالوا: لولا قومك، لفعلنا بك وفعلنا، ولكنا سنردك إليهم؛ قالت: فحملوني على بعير ليس تحتي شيء، موطأ ولا غيره، ثم تركوني ثلاثاً، لا يطعمونني، ولا يسقوني؛ قالت: فما أتت عليّ ثلاث، حتى ما في الأرض شيء أسمعه؛ قالت: فنزلوا منزلاً، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس، واستظلوا هم منها، وحبسوا عني الطعام والشراب، فلا تزال تلك حالي، حتى يرتحلوا؛ قالت: فبينما هم قد نزلوا منزلاً، وأوثقوني في الشمس، واستظلوا منها، إذا أنا بأبرد شيء على صدري، فتناولته، فأذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلاً، ثم نزع فرفع، ثم عاد، فتناولته، فشربت منه، ثم رفع، ثم عاد أيضاً، فتناولته، فشربت منه قليلاً، ثم رفع؛ قالت فصنع به مراراً، ثم تركت، فشربت حتى رويت، ثم أفضت سائره على جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا، إذا هم بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة؛ قالوا لي: أتحللت، فأخذت سقاءنا، فشربت منه؟ قلت: لا والله، ما فعلت، ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ قالوا: لئن كنت صادقة، لدينك خير من ديننا؛ فلما نظروا إلى أسقيتهم، وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك؛ وأقبلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوهبت نفسها له بغير مهر، فقبلها، ودخل عليها. (٢/ ٦٦ - ٦٧) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.