التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

من رجل حديثاً قط، فأردت أن يعيده علي. (٤/ ٣٢١) * عن جعفر قال: كان مالك بن دينار من أحفظ الناس للقرآن، وكان يقرأ علينا كل يوم: جزءاً من القرآن، حتى ختم؛ فإن أسقط حرفاً، قال: بذنب مني؛ وما الله بظلام للعبيد. (٦/ ٢٨٨) * عن إياس بن معاوية قال: أكل رطب السكر: يزيد في الدماغ. (٣/ ١٢٤) * كان مالك بن أنس: يتقي في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم الباء، والتاء، ونحوهما. (٦/ ٣١٨) * عن الشافعي قال: أخذت الكتان سنة للحفظ، فأعقبني صب الدم. (٩/ ١٣٦) * وكان الشافعي يصنع كتاباً: من غدوة إلى الظهر ـ من حفظه ـ من غير أن يكون في يده أصل. (٩/ ١٢٩) * وعنه قال: حفظت شعر الهذليين، ورجلي على القتب. (٩/ ١٥١) * عن عبيد الله بن عمر القواريري قال: أملى علي عبد الرحمن بن مهدي عشرين ألف حديث، حفظاً. (٩/ ٣) قيام الليل * عن عثمان بن عبد الرحمن التيمي قال: قال أبي: لأغلبن الليلة على المقام؛ قال: فلما صليت العتمة، تخلصت إلى المقام، حتى قمت فيه؛ قال: فبينا أنا قائم، إذا رجل وضع يده بين كتفي، فإذا هو عثمان بن عفان؛ قال: فبدأ بأم القرآن، فقرأ، حتى ختم القرآن؛ فركع، وسجد، ثم أخذ نعليه؛ فلا أدري: أصلى قبل ذلك شيئاً، أم لا. (١/ ٥٦ـ٥٧) * عن ابن عمر: أنه كان يحي الليل صلاة، ثم يقول: يا نافع، أسحرنا؟ فيقول: لا؛ فيعاود الصلاة؛ فيقول: يا نافع، أسحرنا؟ فيقول: نعم؛ فيقعد، ويستغفر، ويدعو حتى يصبح. (١/ ٣٠٤) * وكان ابن عمر: كلما استيقظ من الليل، صلى. (١/ ٣٠٤) * عن أبي عثمان النهدي قال: تضيفت أبا هريرة سبع ليال؛ فكان هو، وخادمه، وامرأته: يعتقبون الليل أثلاثاً. (١/ ٣٨٢ـ٣٨٣) * عن محمد بن سيرين، أنه كان له سبعة أوراد يقرؤها بالليل، فإذا فاته شيء: قرأه في النهار. (٢/ ٢٧٢) * وعنه، أنه نام عن العشاء حتى تفرطت، ثم قام، فصلاها؛ ثم أحيا بقية ليله. (٢/ ٢٧٢) * عن مسلم بن يسار قال: ما تلذذ المتلذذون، بمثل الخلوة بمناجاة الله عز وجل (٢/ ٢٩٤) * عن جعفر قال: سمعت ا لمغيرة بن حبيب ـ أبا صالح، ختن مالك بن دينار ـ يقول: يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار، لا أدري ما عمله؛ قال: فصليت معه العشاء الآخرة، ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون الليل؛ قال: وجاء مالك، فقرب رغيفه، فأكل؛ ثم قام إلى آخر الصلاة فاستفتح، ثم أخذ بلحيته، فجعل يقول: إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك بن دينار على النار؛ فوالله ما زال كذلك، حتى غلبتني عيني، ثم انتبهت، فإذا هو على تلك الحال: يقدم رجلاً، ويؤخر رجلاً، ويقول: يا رب، إذا جمعت الأولين والآخرين، فحرم شيبة مالك بن دينار على النار، فما زال كذلك، حتى طلع الفجر؛ فقلت في نفسي: والله، لئن خرج مالك بن دينار فرآني، لا يبل لي عنده بالة أبداً؛ قال: فجئت إلى المنزل، وتركته. (٢/ ٣٦١ـ٣٦٢) * عن حماد بن جعفر بن زيد قال: إن أباه أخبره، قال: خرجنا في غزاة إلى كابل، وفي الجيش صلة بن أشيم؛ قال: فترك الناس عند العتمة، فقلت: لأرمقن عمله، فأنظر ما يذكر الناس من عبادته؛ فصلى ـ أراه العتمة ـ، ثم اضطجع، فالتمس غفلة الناس؛ حتى إذا قلت: هدأت العيون، وثب، فدخل غيضه قريباً منا، فدخلت في أثره؛ فتوضأ، ثم قام يصلي، فافتتح الصلاة؛ قال: وجاء أسد، حتى دنا منه؛ قال: فصعدت إلى شجرة، قال: أفتراه التفت إليه، أو عذبه، حتى سجد؛ فقلت: الآن يفترسه، فلا شيء؛ فجلس، ثم سلم؛ فقال: أيها السبع، أطلب الرزق من مكان آخر؛ فولى، وإن له لزئيراً، أقول: تصدعت منه الجبال؛ فما زال كذلك يصلي، حتى لما كان عند الصبح، جلس، فحمد الله بمحامد لم أسمع بمثلها إلا ما شاء الله؛ ثم قال: اللهم، إني أسألك أن تجيرني من النار، أو مثلي يجترىء أن يسألك الجنة؟ ثم رجع فأصبح، كأنه بات على الحشايا؛ وقد أصبحت، وبي من الفترة شيء، الله تعالى به عليم. (٢/ ٢٤٠) * عن سفيان قال: بلغنا: أن أم الربيع بن خثيم كانت تنادي ابنها الربيع، فتقول: يا بني، يا ربيع، ألا تنام؛ فيقول: يا أمه، من جن عليه الليل، وهو يخاف البيات، حق له أن لا ينام؛ قال: فلما بلغ، ورأت ما يلقى من البكاء والسهر؛ نادته، فقالت: يا بني، لعلك قتلت قتيلاً؛ فقال: نعم يا والدة، قد قتلت قتيلاً؛ قالت: ومن هذا القتيل يا بني، حتى يتحمل على أهله، فيعفون؟ والله، لو يعلمون ما تلقى من البكاء والسهر بعد، لقد رحموك؛ فيقول: يا والده، هي نفسي. (٢/ ١١٤) * عن موسى بن بشار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة، فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالساً، يومئ برأسه إيماءً؛ وكان يأمر الحادي يكون خلفه، ويرفع صوته، حتى لا يفطن له؛ وكان ربما عرس من الليل، فينزل، فيصلي، فإذا أصبح: أيقظ أصحابه، رجلاً رجلا، فيجيء إليه، فيقول: الصلاةَ الصلاة؛ فإذا قاموا، قال لنا: إن الماء قريب، فتوضئوا، وإن كان فيه بعد، وفي الماء الذي معكم قلة، فتيمموا، وأبقوا هذه للشفة. (٢/ ٣٤٦) * عن ابن حرملة قال: حفظت صلاة ابن المسيب وعمله بالنهار، فسألت مولاه عن عمله بالليل، فأخبرني؛ فقال: وكان لا يدع أن يقرأ بصاد والقرآن، كل ليلة، فسألته عن ذلك؛ فأخبر: أن رجلاً من الأنصار صلى إلى شجرة، فقرأ بصاد، فلما مر بالسجدة سجد، وسجدة الشجرة معه، فسمعها تقول: اللهم، أعطني بهذه السجدة أجراً، وضع عني بها وزراً، وارزقني بها شكراً، وتقبلها مني، كما تقبلتها من عبدك داود. (٢/ ١٦٤ـ١٦٥) * عن ضمرة بن حبيب، أن أبا ريحانة كان غائباً، فلما قدم على أهله: تعشى، ثم خرج إلى المسجد، فصلى العشاء الآخرة؛ فلما انصرف إلى بيته: قام يصلي، يفتتح سورة، ويختمها؛ فلم يزل كذلك، حتى طلع الفجر، وسمع المؤذن، فشد عليه ثيابه ليخرج إلى المسجد؛ فقالت له صاحبته: يا أبا ريحانة، كنت في غزوتك ما كنت، ثم قدمت الآن؛ فما كان لي فيك نصيب أو حظ؛ قال: بلى، لقد كان لك نصيب، ولكن شغلت عنك؛ قالت: يا أبا ريحانة، وما الذي شغلك عني؟ قال: ما زال قلبي يهوى فيما وصف الله: من لباسها، وأزواجها، ونعيمها، وما خطرت لي على بال، حتى طلع الفجر. (٢/ ٢٩) * عن معاوية بن قرة قال: كنا عند الحسن، فتذاكرنا: أي العمل أفضل؟ فكلهم اتفقوا علي قيام الليل؛ فقلت أنا: ترك المحارم؛ قال: فانتبه لها الحسن، فقال: تم الأمر، تم الأمر. (٢/ ٢٩٩) * عن داود بن إبراهيم: أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج، فرق الناس بعضهم بعضاً؛ فلما كان السحر: ذهب عنهم، فنزل الناس يميناً وشمالاً، فألقوا أنفسهم وناموا؛ فقام طاووس يصلي؛ فقال له رجل: ألا تنام؟ فإنك نصبت هذه الليلة؛ فقال طاووس: وهل ينام السحر أحد. (٤/ ١٤) * عن مالك بن أنس قال: كان صفوان يصلي في الشتاء: في السطح، وفي الصيف: في بطن البيت، يتيقظ بالحر والبرد، حتى يصبح؛ ثم يقول: هذا الجهد من صفوان، وأنت أعلم؛ وإنه لترم رجلاه، حتى تعود مثل السفط من قيام الليل؛ ويظهر فيها عروق خضر. (٣/ ١٥٩) * عن موسى بن هلال قال: حدثنا رجل ـ كان جليساً لنا، وكانت امرأة حسان مولاة له ـ قال: حدثتني امرأة حسان بن أبي سنان، قالت: كان يجيء، فيدخل معي في فراشي، ثم يخادعني، كما تخادع المرأة صبيها؛ فإذا علم أني نمت، سل نفسه، فخرج، ثم يقوم فيصلي؛ قالت: فقلت له: يا أبا عبد الله، كم تعذب نفسك؟ أرفق بنفسك؛ فقال: اسكتي، ويحك، فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زماناً. (٣/ ١١٧) * عن المنكدر قال: كان محمد - بن المنكدر - يقوم من الليل، فيتوضأ، ثم يدعو، فيحمد الله عز وجل، ويثني عليه، ويشكره، ثم يرفع صوته بالذكر؛ فقيل له: لم ترفع صوتك؟ قال: إن لي جارا يشتكي، يرفع صوته بالوجع، وأنا أرفع صوتي بالنعمة. (٣/ ١٤٦) * عن شمر قال: أخذ بيدي أبو عبد الرحمن السلمي، فقال: كيف قوتك على الصلاة؟ فذكرت ما شاء الله أن أذكره؛ قال أبو عبد الرحمن: كنت أنا مثلك: أصلي العشاء، ثم أقوم أصلي، فإذا أنا حين أصلي الفجر: أنشط مني أول ما بدأت. (٤/ ١٩٢) * عن أحمد بن أبي الحواري قال: قال لي أبو سليمان الداراني: يا أحمد، كن كوكباً؛ فإن لم تكن كوكباً، فكن قمراً؛ فإن لم تكن قمراً، فكن شمساً؛ فقلت: يا أبا سليمان، القمر أضوأ من الكوكب، والشمس أضوأ من القمر؛ قال: يا أحمد، كن مثل الكوكب: طلع أول الليل إلى الفجر، فقم أول الليل إلى آخره؛ فإن لم تقو على قيام الليل، فكن مثل الشمس، تطلع أول النهار إلى آخره؛ فإن لم تقدر على قيام الليل، فلا تعص الله بالنهار. (٩/ ٢٦١) * عن موسى بن طرفة قال: كانت الجارية تفرش لعلي بن ب كار، فيلمس بيده، ويقول: والله، إنك لطيب، والله، إنك لبارد، والله، لا علوتك ليلتي؛ فكان يصلي الغداة بوضوء العتمة. (٩/ ٣١٨) * عن عباد قال: ربما زارني عاصم الأحول وهو صائم، فيفطر، فإذا صلى العشاء: تنحى، فصلى؛ فلا يزال يصلي، حتى يطلع الفجر؛ لا يضع جنبه. (٣/ ١٢٠) * عن سيار قال: قلت لبكر بن أيوب: يا أبا يحي، كان أبوك يجهر بالقرآن من الليل؟ قال: نعم، جهراً شديداً؛ وكان يقوم السحر الأعلى. (٣/ ٨) * قيل لحسان بن أبي سنان في مرضه: ماذا تشتهي؟ قال: ليلة بعيدة الطرفين، أحيي ما بين طرفيها. (٣/ ١١٨) * عن مالك بن إسماعيل قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول ـ وأعانه على بعض الحديث أخوه محمد ـ قال: آلى صفوان ابن سليم أن لا يضع جنبه إلى الأرض، حتى يلقى الله عز وجل، فلما حضره الموت وهو منتصب، قالت له ابنته: يا أبت، أنت في هذه الحالة، لو ألقيت نفسك، قال: يا بنية، إذا ما وفيت له بالقول. (٣/ ١٥٩) * كان أيوب السختياني يقوم الليل كله، فيخفي ذلك، فإذا كان عند الصبح، رفع صوته، كأنه قام تلك الساعة. (٣/ ٨) * عن عبد الرحمن بن عجلان قال: بت عند الربيع بن خثيم ذات ليلة، فقام يصلي، فمر بهذه الآية: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ .. الآية [الجاثية: ٢١] . فمكث ليلته حتى أصبح، ما جاوز هذه الآية إلى غيرها، ببكاء شديد. (٢/ ١١٢) * عن القاسم بن أبي أيوب الأعرج قال: كان سعيد بن جبير يبكي بالليل، حتى عمش. (٤/ ٢٧٢) * عن عيسى بن عمر قال: كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلاً، فيقف على القبور؛ فيقول: يا أهل القبور، قد طويت الصحف، وقد رفعت الأعمال؛ ثم يبكي، ويصف بين قدميه، حتى يصبح؛ فيرجع، فيشهد صلاة الصبح. (٤/ ١٥٨) * عن الفضيل بن عياض قال: كان يقال: من أخلاق الأنبياء، والأصفياء الأخيار، الطاهرة قلوبهم: خلائق ثلاثة: الحلم، والأناة، وحظ من قيام الليل. (٨/ ٩٥) * عن موسى بن نافع الكوفي الأسدي قال: ذكرت لسعيد بن جبير: أني تركت بالكوفة ناساً: يوترون قبل أن يناموا، مخافة أن لا يستيقظوا للوتر، فيرزقهم الله قياماً من الليل، فيصلون شفعاً ما بدا لهم، ثم يعيدون وترهم؛ فقال: هذا من البدع؛ إذا أنت أوترت قبل أن تنام، ثم رزقك الله قياماً بعد وترك، فصل شفعاً ما بدا لك، ولا تعد وترك، واكتف بالذي كان. (٤/ ٢٨٠) * عن إبراهيم النخعي قال: لما كبر عمرو بن ميمون: وتد له وتدا في الحائط، فكان إذا سئم من طول القيام: استمسك به؛ أو: يربط حبلاً، فيتعلق به. (٤/ ١٥٠) * عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن الحولاء مرت بها، وعندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقالت: هذه الحولاء، وزعموا أنها لا تنام الليل؛ فقال «لا تنام الليل؟ خذوا من العمل ما تطيقون؛ فوالله، لا يسأم الله حتى تسأموا» . (٢/ ٦٥) * عن عمر بن ذر قال: لما رأى العابدون الليل قد هجم عليهم، ونظروا إلى أهل السآمة والغفلة: قد سكنوا إلى فرشهم، ورجعوا إلى ملاذهم: من الضجعة والنوم قاموا إلى الله، فرحين مستبشرين بما قد وهب لهم: من حسن عبادة السهر، وطول التهجد؛ فاستقبلوا الليل بأبدانهم، وباشروا ظلمته بصفاح وجوههم: فانقضى عنهم الليل، وما انقضت لذتهم من التلاوة، ولا ملت أبدانهم من طول العبادة؛ فأصبح الفريقان وقد ولى عنهم الليل: بربح وغبن: أصبح هؤلاء قد ملوا النوم والراحة، وأصبح هؤلاء متطلعين إلى مجيء الليل للعبادة؛ شتان ما بين الفريقين. فاعملوا لأنفسكم رحمك الله في هذا الليل وسواده، فإن المغبون: من غبن خير الليل والنهار، والمحروم: من حرم خيرهما؛ إنما جعلا سبيلاً للمؤمنين إلى طاعة ربهم، ووبالاً على الآخرين للغفلة عن أنفسهم. فأحيوا لله أنفسكم بذكره، فإنما تحيى القلوب بذكر الله؛ كم من قائم في هذا الليل: قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته، وكم من نائم في هذا الليل: قد ندم على طول نومته عند ما يرى من كرامة الله للعابدين غداً؛ فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله. (٥/ ١١٤)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.