التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
القبر * عن نافع عن شهدت مع ابن عمر جنازة

عكرمة: الحمد لله، إن الذين يغرقون في البحر: تتقسم لحومهم الحيتان، فلا يبقى منهم شئ إلا العظام، تلوح، فتقلبها الأمواج، حتى تلقيها إلى البر، فتمكث العظام حينا، حتى تصير حائلاً نحرة، فتمر بها الإبل، فتأكلها، ثم تسير الإبل فتبعر، ثم يجئ بعدهم قوم، فينزلون منزلاً، فيأخذون ذلك البعر، فيوقدون، ثم تخمد تلك النار، فتجئ ريح، فتلقي ذلك الرماد على الأرض؛ فإذا جاءت النفخة، قال الله عز وجل {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} [الزمر: ٦٨] . فيخرج أولئك وأهل القبور سواء. (٣/ ٣٣٩ ـ٣٤٠) * عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال: يجعل للقبر لساناً ينطق به، فيقول: يا ابن آدم، كيف نسيتني؟ أما علمت أني بيت الأكلة، وبيت الدود، وبيت الوحشة، وبيت الوحدة؟. (٣/ ٢٧١) * قال عمر بن عبد العزيز لرجل من جلسائه: أبا فلان، لقد أرقت الليلة تفكراً، قال: فيم يا أمير المؤمنين؟ قال: في القبر وساكنه؛ إنك لو رأيت الميت بعد ثالثة في قبره، لاستوحشت من قربه، بعد طول الأنس منك بناحيته؛ ولرأيت بيتا تجول فيه الهوام، ويجري فيه الصديد، وتخترقه الديدان، مع تغير الريح وبلى الأكفان؛ بعد حسن الهيئة، وطيب الريح، ونقاء الثوب؛ ثم شهق شهقة، وخر مغشياً عليه؛ فقالت فاطمة: يا مزاحم، ويحك، أخرج هذا الرجل عنا، فلقد نغص على أمير المؤمنين الحياة منذ ولى، فليته لم يل؛ قال: فخرج الرجل، فجاءت فاطمة تصب على وجهه الماء وتبكي، حتى أفاق من غشيته، فرآها تبكي؛ فقال: ما يبكيك يا فاطمة؟ قالت: يا أمير المؤمنين، رأيت مصرعك بين أيدينا، فذكرت به مصرعك بين يدي الله للموت، وتخليك من الدنيا، وفراقك لنا، فذاك الذي أبكاني؛ فقال: حسبك يا فاطمة، فلقد أبلغت؛ ثم مال ليسقط، فضمته إلى نفسها؛ فقالت: بأبي أنت يا أمير المؤمنين، ما نستطيع أن نكلمك بكل ما نجد لك في قلوبنا؛ فلم يزل على حاله تلك، حتى حضرته الصلاة، فصبت على وجهه ماء، ثم نادته: الصلاة يا أمير المؤمنين؛ فأفاق فزعا. (٥/ ٢٦٨ ـ ٢٦٩) * شهد عمر بن عبد العزيز حيث دفن ابنه عبد الملك، قال: لما دفنه، وسوى عليه قبره بالأرض، وضعوا عنده خشبتين من زيتون: إحداهما عند رأسه، والأخرى عند رجليه، ثم جعل قبره بينه وبين القبلة، واستوى قائما، وأحاط به الناس؛ فقال: رحمك الله يا بني، لقد كنت باراً بأبيك؛ والله، ما زلت منذ وهبك الله لي مسروراً بك؛ ولا والله، ما كنت قط أشد بك مسروراً، ولا أرجي بحظي من الله فيك، منذ وضعتك في هذا المنزل الذي صيرك الله إليه؛ فرحمك الله، وغفر لك ذنبك، وجزاك بأحسن عملك، ورحم الله كل شافع يشفع لك بخير، من شاهد أو غائب؛ رضينا بقضاء الله، وسلمنا لأمر الله، والحمد لله رب العالمين؛ ثم انصرف. (٥/ ٣٥٦ ـ ٣٥٧) * عن عتبة بن هارون قال: مر فضل الرقاشي ـ وأنا معه ـ بمقبرة؛ فقال: يأيها الديار الموحشة: التي نطق بالخراب فناؤها، وشيد في التراب بناؤها، فمحلها مقترب، وساكنها مغترب في محلة المتشاغلين؛ لا يتواصلون تواصل الإخوان، ولا يتزاورون تزاور الجيران. (٦/ ٢٠٧) * عن ميمون بن مهران قال: كنت جالساً عند عمر بن عبد العزيز، فقرأ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ. حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} [التكاثر:١ـ٢] . فقال لي: يا ميمون، ما أرى القبر إلا زيارة، ولا بد للزائر أن يرجع إلى منزله ـ يعني: إلى الجنة، أو النار ـ. (٥/ ٣١٧) * عن محمد بن كعب قال: لما استخلف عمر، بعث إلي وأنا بالمدينة، فقدمت عليه، فلما دخلت عليه، جعلت أنظر إليه نظراً لا أصرف بصري عنه تعجبا، فقال: يا ابن كعب، إنك لتنظر إلي نظراً ما كنت تنظره، قال: قلت: تعجبا، قال: ما أعجبك؟ قلت: يا أمير المؤمنين، أعجبني ما حال من لونك، ونحل من جسمك، ونفش من شعرك؛ قال: فكيف لو رأيتني بعد ثلاث؟ وقد دليت في حفرتي أو قبري، وسالت حدقتاي على وجنتي، وسال منخري صديدا ودما، كنت لي أشد نكرة. (٥/ ٣٣٣) * عن أحمد بن ضرار العجلي قال: أتيت داود الطائي ـ وهو في دار واسعة خربة، ليس فيها إلا بيت، وليس على بيته باب ـ؛ فقال له بعض القوم: أنت في دار وحشة، فلو اتخذت لبيتك هذا باباً، أما تستوحش؟ فقال: حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا. (٧/ ٣٤٣)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.