التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
العمل الصالح * عن عمر بن الخطاب عن الشتاء غنيمة العابدين

ما لا يفعل؛ وكما تكذب معذرة السارق السرقة إذا ظهر عليها عنده، كذلك تكذب معصية القارئ إذا كان يعملها؛ وتبين أنه لم يرد بقراءته وجه الله تعالى. (٤/ ٦٢) * عن عقيل بن معقل عن وهب بن منبه قال: إعمل في نواحي الدين الثلاث، فإن للدين نواحي ثلاثاً، هن جماع الأعمال الصالحة لمن أراد جمع الصالحات. أولهن: تعمل شكراً لله بالأنعم الكثيرة، الغاديات الرائحات، الظاهرات الباطنات، الحديثات القديمات؛ فيعمل المؤمن شكراً لهن، ورجاء تمامهن. والناحية الثانية من الدين: رغبة في الجنة، التي ليس لها ثمن، وليس لها مثل، ولا يزهد فيها إلا سفيه. والناحية الثالثة: تعمل فراراً من النار، التي ليس عليها صبر، ولا لأحد بها طاقة ولا يدان، وليست مصيبتها كالمصيبات، ولا حزنها كالحزن؛ نبأها عظيم، وشأنها شديد، وخزيها فظيع؛ ولا يغفل عن الفرار والتعوذ بالله منها: إلا سفيه، أحمق، خاسر، قد خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين. (٤/ ٦٥ - ٦٦) * عن أبي حازم - سلمة بن دينار - قال: إن العبد ليعمل الحسنة، تسره حين يعملها، وما خلق الله من سيئة أضر له منها؛ وإن العبد ليعمل السيئة، حتى تسوءه حين يعملها، وما خلق الله من حسنة أنفع له منها؛ وذلك أن العبد: ليعمل الحسنة، تسره حين يعملها، فيتجبر فيها، ويرى أن له بها فضلاً على غيره، ولعل الله تعالى أن يحبطها، ويحبط معها عملاً كثيراً؛ وإن العبد حين يعمل السيئة، تسوءه حين يعملها، ولعل الله تعالى يحدث له بها وجلاً، يلقى الله تعالى وإن خوفها لفي جوفه باق. (٣/ ٢٤٢) * قال شقيق ابن إبراهيم: استتمام صلاح عمل العبد، بست خصال: تضرع دائم، وخوف من وعيده؛ والثاني: حسن ظنه بالمسلمين؛ والثالث: اشتغاله بعيبه، لا يتفرغ لعيوب الناس؛ والرابع: يستر على أخيه عيبه، ولا يفشي في الناس عيبه، رجاء رجوعه عن المعصية، واستصلاح ما أفسده من قبل؛ والخامس: ما أطلع عليه من خسة عملها، استعظمها، رجاء أن يرغب في الاستزادة منها؛ والسادسة: أن يكون صاحبه عنده مصيب. (٨/ ٦٦) * عن شقيق البلخي قال: لكل شيء حسن، وحسن الطاعة أربعة أشياء: إذا رأى العبد نفسه في طاعة: فليقل لنفسه: هذه طية من الله، وهو الذي من بها علي. وإذا علم ذلك: كسر العجب، ويكون قلبه معلقا بالثواب. فإذا علق قلبه بالثواب: كثر الرياء، لأنه عمل ليثاب عليه، فإذا وسوس له الشيطان؛ يقول: إنما أعمله لثواب أنتظره من الله عز وجل، فعند ذلك يغلب الشيطان بإذن الله. فإذا عمله وهو يريد الثواب من الله تعالى: فقد كسر الطمع من الناس، والمحمدة، والثناء. وتفسير الطمع: نسيان الرب، فإذا نسي الله، طمع في الخلق، فهو في وقته ذلك عاقل؛ إلا أن يكون رجلاً يتلقى الأشياء من ربه، وأراد بمسألته أن يؤجر الآخرة. (٨/ ٦٩) * عن عمار بن عثمان الحلبي قال: سمعت صالحاً يقول: ما بينك وبين أن ترى الله عليك فيما تحب، إلا أن تعمل فيما بينك وبين خلقه فيما يحب؛ فحينئذ: لا تفقد بره، ولا تعدم في كل أمر خيره. (٦/ ١٧١) * عن أبي سليمان الداراني قال: من كان يومه مثل أمسه، فهو في نقصان؛ قال: وفسره، قال: كان أمس في شيء ينوي الزياد ة، فلما أصبح اليوم إلى تلك الزيادة، فلم ينوا لزيادة، فترت نيته؛ فليس يثبت على هذه الحال. (٩/ ٢٦٦) * عن علي - رضي الله عنه - قال: العمل الصالح: الذي لا تحب أن يحمدك عليه أحد إلا الله. (٧/ ٢٨٢) * عن بشر قال: أكتم حسناتك، كما تكتم سيئاتك. (٨/ ٣٤٦) * عن الفضيل بن عياض قال: لن يتقرب العباد إلى الله بشيء، أفضل من الفرائض؛ الفرائض: رؤوس الأموال، والنوافل: الأرباح. (٨/ ١٠٠) * عن يوسف بن أسباط قال: كان يقال: إعمل عمل رجلٍ: لا ينجيه إلا عمله، وتوكل توكل رجل: لا يصيبه إلا ما كتب له. (٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠) * عن خالد بن خداش قال: قال لي الفضيل بن عياض: ممن أنت؟ قلت: مهلبي؛ قال: إن كنت رجلاً صالحاً، فأنت الشريف؛ وإن كنت رجل سوء، فأنت الوضيع كل الوضيع. (٨/ ٩٦) * عن المعتمر عن أبيه - أبو المعتمر سليمان بن طرخان - قال: الحسنة: نور في القلب، وقوة في العمل؛ والسيئة: ظلمة في القلب، وضعف في العمل. (٣/ ٣٠) * عن أبي عوانة قال: لو قيل لمنصور بن زاذان: إنك ميت اليوم، أو غداً: ما كان عنده من مزيد. (٣/ ٥٨) * عن أبي سليمان الداراني قال: إذا فاتك شيء من التطوع، فاقض، فهو أحرى أن لا تعود إلى تركه. (٩/ ٢٦١) * عن الأوزاعي قال: رأيت عبدة يطوف بالبيت وهو ضعيف، فقلت: لو رفقت بنفسك؛ فقال: إنما المؤمن بالتحامل. (٦/ ١١٥) * عن عبد الرحمن بن مهدي قال: لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غداً، ما قدر أن يزيد في العمل شيئاً. (٦/ ٢٥٠) * عن حاتم الأصم قال: أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف، والرجاء، والحسب. (٨/ ٧٨ - ٧٩) * عن أنس بن عياض قال: رأيت صفوان بن سليم، ولو قيل له: غداً القيامة، ما كان عنده مزيد على ماهو عليه من العبادة. (٣/ ١٥٩) * عن الحسن بن صالح قال: العمل بالحسنة: قوة في البدن، ونور في القلب، وضوء في البصر؛ والعمل بالسيئة: وهن في البدن، وظلمة في القلب، وعمى في البصر. (٧/ ٣٣٠) * عن ميمون بن مهران قال: من كان يريد أن يعلم: ما منزلته عند الله عز وجل، فلينظر في عمله؛ فإنه قادم على عمله، كائناً ما كان. (٤/ ٨٤) * عن أبي سليمان الداراني قال: ليس العجب ممن لم يجد لذة الطاعة، إنما العجب ممن وجد لذتها، ثم تركها؛ كيف صبر عنها؟ (٩/ ٢٦٢) * عن عبيد بن عمير قال: كان لرجل ثلاثة أخلاء، بعضهم أخص له من بعض، فنزلت به نازلة، فلقي أخص الثلاثة به، فقال: يا فلان، إنه نزل بي كذا وكذا، وإني أحب أن تعينني، قال: ما أنا بالذي أفعل، فانطلق إلى الذي يليه في الخاصة، فقال: يا فلان، إنه قد نزل بي كذا وكذا، وأنا أحب أن تعينني، قال فأنطلق معك، حتى تبلغ المكان الذي تريد، فإذا بلغت رجعت وتركتك، قال: فانطلق إلى أخص الثلاثة، فقال: يا فلان، إنه قد نزل بي كذا وكذا، فأنا أحب أن تعينني، قال: أنا أذهب معك حيث ذهبت، وأدخل معك حيث دخلت، قال: فالأول: ماله خلفه في أهله، ولم يتبعه منه شيء، والثاني: أهله وعشيرته ذهبوا معه إلى قبره ثم رجعوا وتركوه، والثالث: هو عمله، وهو معه حيث ما ذهب، ويدخل معه حيث ما دخل. (٣/ ٢٦٩) العلم * عن علي بن الحسين قال: التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كنابذ كتاب الله وراء ظهره، إلا أن يتقي تقاة، قيل: وما تقاته؟ قال يخاف جباراً عنيداً أن يفرط عليه، أو أن يطغى، وقال علي بن الحسين: من كتم علماً أحداً، أو أخذ عليه أجراً رفداً، فلا ينفعه أبداً. (٣/ ١٤٠) * عن الزهري قال: العلم واد، فإذا هبطت وادياً، فعليك بالتوءدة، حتى تخرج منه؛ فإنك لا تقطع، حتى يقطع بك. (٣/ ٣٦٢) * عن حفص بن حميد يقول: سألت داود الطائي عن مسألة، فقال داود: أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب، أليس يجمع له آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة، فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره فيه، فمتى يعمل؟ (٧/ ٣٤١) * عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الحكمة: لا خير لك، أو لا عليك أن تعلمن ما تعلم، ولا تعمل بما قد علمت؛ فإن مثل ذلك: مثل رجل قد احتطب حطباً، فحزمه حزمة، فذهب ليحملها، فعجز عنها، فضم إليها أخرى. (٢/ ٣٧٥) * عن الدامغاني قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: أتدرون ما مثل العلم، مثل العلم، مثل دار الكفر ودار الإسلام؛ فإن ترك أهل الإسلام الجهاد، جاء أهل الكفر، فأخذوا الإسلام؛ وإن ترك الناس العلم، صار الناس جهالاً. (٧/ ٢٨١) * عن كعب قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى، تعلم الخير، وعلمه الناس؛ فإني منور لمعلمي الخير ومتعلميه في قبورهم؛ حتى لا يستوحشوا بمكانهم. (٦/ ٥) (٦/ ٤) * عن الربيع بن سليمان يقول: قال الشافعي: يا ربيع، رضى الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك، فالزمه، فإنه لا سبيل إلى رضاهم؛ واعلم، أن من تعلم القرآن، جل في عيون الناس؛ ومن تعلم الحديث، قويت حجته؛ ومن تعلم النحو، هيب؛ ومن تعلم العربية، رق طبعه؛ ومن تعلم الحساب، جل رأيه؛ ومن تعلم الفقه، نبل قدره؛ ومن لم يضر نفسه، لم ينفعه علمه. وملاك ذلك كله: التقوى. (٩/ ١٢٣) * عن شقيق البلخي قال: الدخول في العمل بالعلم، والثبات فيه: بالصبر، والتسليم إليه: بالإخلاص؛ فمن لم يدخل فيه بعلم، فهو جاهل. (٨/ ٦٩) * قيل لذي النون المصري: ما الأنس بالله؟ قال: العلم والقرآن. (٩/ ٣٧٧) * عن أحمد قال: أملى علي عبد الله بن أحمد بن حفصة؛ قال: نزلنا بمكة داراً ـ وكان فيها شيخ يكنى بأبي بكر بن سماعة، وكان من أهل مكة ـ قال: نزل علينا أبو عبد الله في هذه الدار ـ وأنا غلام ـ قال: فقالت لي أمي: الزم هذا الرجل فاخدمه، فإنه رجل صالح؛ فكنت أخدمه، وكان يخرج يطلب الحديث، فسرق متاعه وقماشه؛ فجاء، فقالت له أمي: دخل عليك السراق، فسرقوا قماشك؛ فقال: ما فعلت بالألواح؟ فقالت له أمي: في الطاق، وما سأل عن شيء غيرها؟. (٩/ ١٧٩ـ١٨٠) العلماء * قال أبو عبد الله: ودخلت على محمد بن أسلم قبل موته بأربعة أيام بنيسابور، فقال: يا أبا عبد الله، تعال أبشرك بما صنع الله بأخيك من الخير، قد نزل بي الموت، وقد من الله علي أن ليس عندي درهم يحاسبني الله عليه، وقد علم الله ضعفي، وأني لا أطيق الحساب، فلم يدع عندي شيئاً يحاسبني به الله؛ ثم قال: اغلق الباب، ولا تأذن لأحد علي حتى أموت وتدفنوني، إني أخرج من الدنيا وليس أدع ميراثاً، غير كتبي وكسائي، ولبدي وإنائي الذي أتوضأ منه، وكتبي هذه، فلا تكلفوا الناس مؤنة، وكانت معه صرة فيها نحو ثلاثين درهماً، فقال: هذا لابني، أهداه إليه قريب له، ولا أعلم شيئاً أحل لي منه، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنت ومالك لأبيك» . وقال: «أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وولده من كسبه» . فكفنوني فيها، فإن أصبتم لي بعشرة دراهم ما يستر عورتي، فلا تشتروا بخمسة عشر، وابسطوا على جنازتي لبدي، وغطوا على جنازتي كسائي، ولا تكلفوا أحداً ليأتي جنازتي، وتصدقوا بإنائي، أعطوه مسكيناً يتوضأ منه؛ ثم مات في اليوم الرابع، فعجبت أن قال لي ذلك بيني وبينه، فلما أخرجت جنازته، جعل النساء يقلن من فوق السطوح: يا أيها الناس، هذا العالم الذي خرج من الدنيا، وهذا ميراثه الذي على جنازته، ليس مثل علمائنا هؤلاء الذين هم عبيد بطونهم، يجلس أحدهم للعلم سنتين أو ثلاثاً، فيشتري الضياع ويستفيد المال. (٩/ ٢٤١) * عن عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: يا أبا عبد الله، أنت أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى أذهب إليه، كوفيا كان أو بصريا أو شاميا، قال عبد الله: جميع ما حدث به الشافعي في كتابه، فقال: حدثني الثقة أو أخبرني الثقة، فهو أبي رحمه الله؛ قال عبد الله: وكتابه الذي صنفه ببغداد هو أعدل من كتابه الذي صنفه بمصر، وذلك أنه حيث كان هاهنا يسأل، وسمعت أبي يقول: استفاد منا الشافعي مالم نستفد منه. (٩/ ١٧٠) * عن وهب بن منبه، أنه قال لعطاء الخرساني: كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم، فكانوا لا يلتفتون إلى دنيا غيرهم، وكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم، رغبة في علمهم؛ فأصبح أهل العلم اليوم فينا، يبذلون لأهل الدنيا علمهم، رغبة في دنياهم، وأصبح أهل الدنيا، قد زهدوا في علمهم، لما رأوا من سوء موضعهم عندهم؛ فإياك وأبواب السلاطين، فإن عند أبوابهم فتنا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئاً، إلا وأصابوا من دينك مثله؛ ثم قال: يا عطاء، إن كان يغنيك ما يكفيك، فكل عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك، فليس شئ يكفيك؛ إنما بطنك بحر من البحور، وواد من الأودية، لا يسعه إلا التراب. (٤/ ٢٩ - ٣٠) * قال أبو حازم - سلمة بن دينار: إن خير الأمراء من أحب العلماء، وإن شر العلماء من أحب الأمراء، وإنه كان فيما مضى: إذا بعث الأمراء إلى العلماء لم يأتوهم، وإذا أعطوهم لم يقبلوا منهم، وإذا سألوهم لم يرخصوا لهم، وكان الأمراء يأتون العلماء في بيوتهم فيسألونهم، فكان في ذلك صلاح للأمراء وصلاح للعلماء، فلما رأى ذلك ناس من الناس، قالوا: مالنا لا نطلب العلم حتى نكون مثل هؤلاء، فطلبوا العلم، فأتوا الأمراء، فحدثوهم فرخصوا لهم، وأعطوهم فقبلوا منهم، فجرئت الأمراء على العلماء، وجرئت العلماء على الأمراء. (٣/ ٢٤٤) * عن أبي قدامة قال: ما تركت حديث رجل، إلا دعوت الله له وأسميه. (٩/ ٥) * عن أبي حازم - سلمة بن دينار - أنه قال: مثل العالم والجاهل: مثل البناء والرقاص، تجد البناء على الشاهق والقصر معه حديدته جالساً، والرقاص تحرك به صعوداً وهبوطاً، والرقص في الأصل: الخبب، أو ضرب من الخبب، يحمل اللبن والطين على عاتقه، على خشبه تحته مهواة، لو زل، ذهبت نفسه؛ ثم يتكلف الصعود بها على هول ما تحته، حتى يأتي بها إلى البناء، فلا يزيد البناء على أن يعد لها بحديدته وبرأيه وبتقديره، فإذا سلما، أخذ البناء تسعة أعشار الأجرة، وأخذ الرقاص عشراً، وإن هلك، ذهبت نفسه؛ فكذا العالم، يأخذ أضعاف الأجر بعلمه. (٣/ ٢٤٥) * عن أبي قلابة قال: العلماء ثلاثة: فعالم عاش بعلمه، وعاش الناس بعلمه؛ وعالم عاش بعلمه، ولم يعش الناس بعلمه؛ وعالم لم يعش بعلمه، ولم يعش الناس بعلمه. (٢/ ٢٨٣) * عن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول: أتدرون كيف ينبت البر؟ كرجل غرز عوداً: فإن مر صبي فنتفها، ذهب أصلها؛ وإن مرت به شاة أكلتها، ذهب أصلها؛ ويوشك إن سقى وتعوهد، أن يكون له ظل يستظل به، وثمرة يؤكل منها؛ كذلك كلام العالم، دواء للخاطئين. * عن إبراهيم بن أدهم قال: كان يقال: ليس شيء أشد على إبليس، من العالم الحليم؛ إن تكلم: تكلم بعلم، وإن سكت: سكت بحلم. (٨/ ٢٦) * عن أبي مسلم الخولاني قال: العلماء ثلاثة: رجل عاش بعلمه، وعاش الناس معه؛ ورجل عاش بعلمه، ولم يعش الناس معه؛ ورجل عاش الناس بعلمه، وأهلك نفسه. (٥/ ١٢١) * عن ميمون بن مهران قال: العلماء: هم ضالتي في كل بلدة، وهم بغيتي؛ ووجدت صلاح قلبي: في مجالسة العلماء. (٤/ ٨٥) العمل بالعلم * عن مالك بن دينار قال: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه، زلت موعظته عن القلوب، كما تزل القطرة عن الصفا. (٦/ ٢٨٨) * وعنه قال: تلقى الرجل وما يلحن حرفاً، وعمله كله لحن. (٢/ ٣٨٣) * وعنه قال: العالم الذي لا يعمل بعلمه، بمنزلة الصفا: إذا وقع عليه القطر، زلق عنها. (٢/ ٣٧٢) * وعنه قال: من طلب العلم للعمل: وفقه الله؛ ومن طلب العلم لغير العمل: يزداد بالعلم فخراً. (٢/ ٣٧٨) * وعنه قال: إني آمركم بأشياء لا يبلغها عملي، ولكن: إذا نهيتكم عن شيء، ثم خالفتكم إليه: فأنا يومئذ كذاب. (٢/ ٣٧٩) * وعنه قال: إذا تعلم العبد العلم ليعمل به: كسره علمه؛ وإذا تعلم العلم لغير العمل به: زاده فخراً. (٢/ ٣٧٢) * عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الحكمة: لا خير لك ـ أو لا عليك ـ: أن تعلمن ما تعلم، ولا تعمل بما قد علمت؛ فإن مثل ذلك: مثل رجل قد احتطب حطبا، فحزمه حزمة، فذهب ليحملها، فعجز عنها؛ فضم إليها أخرى. (٢/ ٣٧٥) * عن مالك بن دينار قال: ما من خطيب يخطب، إلا عرضت خطبته على عمله: فإن كان صادقاً صدق، وإن كان كاذباً، قرضت شفتاه بمقراض من نار، كلما قرضتا نبتتا. (٢/ ٣٧٩) * عن إبراهيم الحربي قال: حملني أبي إلى بشر بن الحارث، فقال: يا أبا نصر، ابني هذا مشتهر بكتابة الحديث والعلم؛ فقال لي: يا بني هذا العلم ينبغي أن يعمل به، فإن لم يعمل به كله، فمن كل مائتين خمسة، مثل زكاة الدراهم. وقال له أبي: أبا نصر، تدعو له؟ فقال: دعاؤك له أبلغ، دعاء الوالد لولده، كدعاء النبي لأمته؛ قال إبراهيم: فاستحليت كلامه، فاستحسنته، فإذا أنا مار إلى صلاة الجمعة، فإذا بشر يصلي في قبة الشعر، فقمت وراءه أركع إلى أن يؤذن بالأذان؛ فقام رجل رث الحال والهيئة، فقال: ياقوم، إحذروا أن أكون صادقاً، وليس من الاضطرار اختيار، ولا يسع السكوت عند العدم، ولا السؤال مع الوجود، ولا فاقة؛ رحمكم الله؛ قال: فرأيت بشراً أعطاه قطعة دانق، قال إبراهيم: فقمت إليه، فأعطيته درهما؛ فقلت: أعطني القطعة، قال: لا أفعل، فقلت: هذان درهمان، قال: وكان معي عشرة دراهم صحاح؛ قلت: هذه عشرة دراهم، فقال لي: يا هذا، وأي شئ رغبتك في دانق، تبذل فيه عشرة صحاحاً؟ قال: قلت: هذا رجل صالح، قال: فقال لي: فأنا في معروف هذا أرغب، ولست أستبدل بالنعم نقماً، وإلى أن آكل هذه، فرح عاجل، أو منية قاضية. قال إبراهيم: فقلت: انظروا معروف من آخذ؛ فقلت: يا شيخ، دعوة؛ فقال لي: أحيا الله قلبك، ولا أماته، حتى يميت جسمك، وجعلك ممن يشتري نفسه بكل شئ، ولا يبيعها بشيء. (٨/ ٣٤٧ - ٣٤٨) * عن بلال بن سعد قال: إن المؤمن ليقول قولاً، ولا يدعه الله وقوله، حتى ينظر في عمله: فإن كان عمله موافقاً لقوله، لم يدعه، حتى ينظر في ورعه: فإن كان ورعه موافقاً لقوله وعمله، لم يدعه، حتى ينظر فيما نوى به؛ فإن سلمت له النية، فبالحري أن يسلم سائر ذلك؛ إن المؤمن ليقول قولاً يوافق قوله عمله، وإن المنافق ليقول بما يعلم، ويعمل بما ينكر. (٥/ ٢٣٠) * عن وهب بن منبه قال: قرأت في بعض الكتب: ابن آدم، لا خير لك في أن تعلم مالا تعلم، ولم تعمل بما علمت؛ فإن مثل ذلك: كرجل احتطب حطباً، فحزم حزمة، فذهب يحملها، فعجز عنها، فضم إليها أخري. (٤/ ٧١) * عن الحسن بن سعيد قال: كنا يوماً عند بشر بن الحارث، فجاء رجل من خراسان، فبرك قدامه، فقال له: يا أبا نصر، أنا وفد خراسان، حدثني بخمسة أحاديث، أذكرك بها بخراسان؛ فلم يزل يتذلل له، وبشر يقول له: المحدثون كثير، فلم يزل يداريه، ويجتهد به؛ فلما رأى أنه لا ينفعه شيء، قال له: يا أبا نصر، أليس تروي عن عيسى عليه السلام، أنه قال: من علم وعمل وعلم، فذلك الذي يدعي عظيماً في ملكوت السماء؟ قال له: كيف قلت؟ أعد علي، فأعاد عليه القول: من علم وعمل وعلم، فذلك الذي يدعي عظيماً في ملكوت السماء؛ قال له: صدقت، قد علمنا حتى نعمل، ثم نعلم. (٨/ ٣٣٨) * عن بشر بن الحارث ـ وذكر العلم وطلبه ـ فقال: إذا لم يعمل به، فتركه أفضل؛ والعلم هو العمل، فإذا أطعت الله: علمك، وإذا عصيته: لم يعلمك؛ والعلم: أداة الأنبياء إلى احتجابهم، فذكر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أدى إلى أصحابه، فتمسكوا به، وحفظوه، وعملوا به، ثم أدوه إلى قوم؛ فذكر من فضلهم، وأدوا أولئك إلى قوم آخرين ـ فذكر الطبقات الثلاث ـ ثم قال أبو نصر: وقد صار العلم إلى قوم يأكلون به. (٨/ ٢٤٠ - ٢٤١) * عن حفص بن حميد قال: سألت داود الطائي عن مسألة، فقال داود: أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب، أليس يجمع له آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة، فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره فيه، فمتى يعمل. (٧/ ٣٤١) * عن الشعبي قال: يشرف قوم دخلوا الجنة على قوم دخلوا النار، فيقولون: مالكم في النار، وإنما كنا نعمل بما تعلموننا؟ فيقولون: إنا كنا نعلمكم، ولا نعمل به. (٤/ ٣١٢) * عن وهب بن منبه قال: الأجر معروض، ولكن لا يستوجبه من لا يعمل، ولا يجده من لا يبتغيه، ولا يبصره من لا ينظر إليه؛ وطاعة الله قريبة ممن يرغب فيها، بعيدة ممن يزهد فيها، ومن يحرص عليها يبتغيها، ومن لا يحبها لا يجدها؛ لا تسبق من سعى إليها، ولا يدركها من أبطأ عنها؛ وطاعة الله تعالى تشرف من أكرمها، وتهين من أضاعها، وكتاب الله تعالى يدل عليها، والإيمان بالله تعالى يحض عليها. (٤/ ٥٤ - ٥٥) * عن وهب بن منبه قال: مثل من تعلم علماً لا يعمل به: كمثل طبيب معه دواء، لا يتداوى به. (٤/ ٧١) * قال إبراهيم التيمي: ما عرضت عملي على قولي، إلا خشيت أن أكون مكذباً. (٤/ ٢١١) * وقال: أي حسرة على امرىء: أكبر من أن يأتيه الله علماً، فلم يعمل به؛ فسمعه منه غيره، فعمل به؛ فيرى منفعته يوم القيامة لغيره. (٤/ ٢١٥) * عن يونس بن ميسرة قال: قالت الحكمة: يا ابن آدم، تلتمسني؟ وأنت تجدني في حرفين: تعمل بخير ما تعلم، وتدع شر ما تعلم. (٥/ ٢٥١) * عن شقيق البلخي قال: الدخول في العمل بالعلم، والثبات فيه: بالصبر، والتسليم إليه: بالإخلاص؛ فمن لم يدخل فيه بعلم، فهو جاهل. (٨/ ٦٩) * عن بشر بن الحارث قال: إنما أنت متلذذ، تسمع وتملي؛ إنما يراد من العلم العمل، استمع، وتعلم، واعمل، وعلم، واهرب؛ ألم تر الى سفيان الثوري كيف طلب العلم، فعلم، وعمل، وعلم، وهرب، وطلب العلم؟ إنما يدل على الهرب من الدنيا، ليس على حبها. (٨/ ٣٤٧) * وعنه قال: إن لم تعمل، فلا تقص. (٨/ ٣٤٧) * عن بشر الحافي قال: أدوا زكاة الحديث، فاستعملوا من كل مائتي حديث: خمسة أحاديث. (٨/ ٣٣٧) * عن عمرو - بن قيس الملائي - قال: إذا سمعت بالخير: فاعمل به، ولو مرة واحدة. (٥/ ١٠٢) * عن سفيان بن عيينة قال: إنما أرباب العلم: الذين هم أهله، الذين يعملون به. (٧/ ٢٧١) * عن وهب بن منبه قال: مثل الذي يدعوا بغير عمل: مثل الذي يرمي بغير وتر. (٤/ ٥٣) * عن أبي حازم - سلمة بن دينار - قال: رضي الناس بالحديث، وتركوا العمل. (٣/ ٢٤٠) * وعنه قال: رضي الناس من العمل بالعلم، ومن الفعل بالقول. (٣/ ٢٤٠) * وعنه قال: أملك بالعلانية من العلانية: بالسر؛ والفعل: أملك بالقول من القول بالفعل. (٣/ ٢٤١) * عن سفيان بن عيينة قال: ما شيء أضر عليكم من: ملوك السوء، وعلم لا يعمل به. (٧/ ٢٨٧) * عن سعيد بن جبير قال: ليس الذي يقول الخير ويفعله بخير ممن يسمعه ويتقبله حين يسمعه (٣/ ٢٦١) * عن عبد الواحد بن زيد قال: كان يقال: من عمل بما علم: فتح الله له ما لا يعلم. (٦/ ١٦٣) * عن الحسن بن منصور قال: حجام يأخذ من شارب معروف، وكان معروف يسبح؛ فقال الحجام: لا يتهيأ أخذ الشارب وأنت تسبح، فقال معروف: أنت تعمل، وأنا لا أعمل! (٨/ ٣٦٢) * عن معروفا الكرخي قال: إذا أراد الله بعبد خيراً: فتح الله عليه باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل؛ وإذا أراد بعبد شراً: أغلق عليه باب العمل، وفتح عليه باب الجدل. (٨/ ٣٦١) * عن الحسن - البصري - قال: لقد أدركت أقواماً كانوا أأمر الناس بالمعروف وآخذهم به، وأنهى الناس عن منكر وأتركهم له، ولقد بقينا في أقوام أأمر الناس بالمعروف وأبعدهم منه، وأنهى الناس عن المنكر وأوقعهم فيه، فكيف الحياة مع هؤلاء. (٢/ ١٥٥) * عن مالك بن دينار قال: يا حملة القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع المؤمن، كما أن الغيث ربيع الأرض؛ فإن الله ينزل الغيث من السماء إلى الأرض، فيصيب الحش، فتكون فيه الحبة، فلا يمنعها نتن موضعها: أن تهتز، وتخضر، وتحسن؛ فيا حملة القرآن، ماذا زرع القرآن في قلوبكم، أين أصحاب سورة؟ أين أصحاب سورتين؟ ماذا عملتم فيهما. (٢/ ٣٥٨، ٣٥٩) * عن أبي الدرداء قال: إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب: أن يقال لي: قد علمت، فما عملت فيما علمت. (١/ ٢١٣) * وعنه قال: أخوف ما أخاف: أن يقال لي يوم القيامة: يا عويمر، أعلمت أم جهلت؟ فإن قلت: علمت، لا تبقى آية آمرة أو زاجرة، إلا أخذت بفريضتها الآمرة: هل ائتمرت، والزاجرة: هل ازدجرت؛ وأعوذ بالله: من علم لا ينفع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع. (١/ ٢١٤) * عن علي بن الحسين قال: التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كنابذ كتاب الله وراء ظهره، إلا أن يتقي تقاة، قيل: وما تقاته؟ قال يخاف جباراً عنيداً أن يفرط عليه، أو أن يطغى، وقال علي بن الحسين: من كتم علماً أحداً، أو أخذ عليه أجراً رفداً، فلا ينفعه أبداً. (٣/ ١٤٠) * عن الزهري قال: العلم واد، فإذا هبطت وادياً، فعليك بالتوءدة، حتى تخرج منه؛ فإنك لا تقطع، حتى يقطع بك. (٣/ ٣٦٢) * عن حفص بن حميد يقول: سألت داود الطائي عن مسألة، فقال داود: أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب، أليس يجمع له آلته؟ فإذا أفنى عمره في جمع الآلة، فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل، فإذا أفنى عمره فيه، فمتى يعمل؟ (٧/ ٣٤١) * عن مالك بن دينار قال: قرأت في بعض الحكمة: لا خير لك، أو لا عليك أن تعلمن ما تعلم، ولا تعمل بما قد علمت؛ فإن مثل ذلك: مثل رجل قد احتطب حطباً، فحزمه حزمة، فذهب ليحملها، فعجز عنها، فضم إليها أخرى. (٢/ ٣٧٥) * عن الدامغاني قال: سمعت ابن عيينة يقول: أتدرون ما مثل العلم، مثل العلم، مثل دار الكفر ودار الإسلام؛ فإن ترك أهل الإسلام الجهاد، جاء أهل الكفر، فأخذوا الإسلام؛ وإن ترك الناس العلم، صار الناس جهالاً. (٧/ ٢٨١) * عن كعب الأحبار قال: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام يا موسى، تعلم الخير، وعلمه الناس؛ فإني منور لمعلمي الخير ومتعلميه في قبورهم؛ حتى لا يستوحشوا بمكانهم. (٦/ ٥) (٦/ ٤) * عن الربيع بن سليمان يقول: قال الشافعي: يا ربيع، رضى الناس غاية لا تدرك، فعليك بما يصلحك، فالزمه، فإنه لا سبيل إلى رضاهم؛ واعلم، أن من تعلم القرآن، جل في عيون الناس؛ ومن تعلم الحديث، قويت حجته؛ ومن تعلم النحو، هيب؛ ومن تعلم العربية، رق طبعه؛ ومن تعلم الحساب، جل رأيه؛ ومن تعلم الفقه، نبل قدره؛ ومن لم يضر نفسه، لم ينفعه علمه. وملاك ذلك كله: التقوى. (٩/ ١٢٣) * عن شقيق البلخي قال: الدخول في العمل بالعلم، والثبات فيه: بالصبر، والتسليم إليه: بالإخلاص؛ فمن لم يدخل فيه بعلم، فهو جاهل. (٨/ ٦٩) * قيل لذي النون المصري: ما الأنس بالله؟ قال: العلم والقرآن. (٩/ ٣٧٧) * عن أحمد قال: أملى علي عبد الله بن أحمد بن حفصة؛ قال: نزلنا بمكة داراً ـ وكان فيها شيخ يكنى بأبي بكر بن سماعة، وكان من أهل مكة ـ قال: نزل علينا أبو عبد الله في هذه الدار ـ وأنا غلام ـ قال: فقالت لي أمي: الزم هذا الرجل فاخدمه، فإنه رجل صالح؛ فكنت أخدمه، وكان يخرج يطلب الحديث، فسرق متاعه وقماشه؛ فجاء، فقالت له أمي: دخل عليك السراق، فسرقوا قماشك؛ فقال: ما فعلت بالألواح؟ فقالت له أمي: في الطاق، وما سأل عن شيء غيرها؟. (٩/ ١٧٩ـ١٨٠) عيادة المريض * عن مطرف بن عبد الله قال: إذا دخلتم على المريض، فإن استطعتم أن يدعو لكم؛ فإنه قد حرك. (٢/ ٢٠٨) * عن أبي هلال قال: دخلنا على بكر بن عبد الله في مرضه، نعوده وهو مريض، فجعلوا يدخلون ويخرجون، فجعل ذلك يعجبه؛ فقال: إن المريض يعاد ولا يزار؛ وقال عفان: إن المريض يعاد، والصحيح: يزار. (٢/ ٢٢٧) * عن المبارك ـ يعني: ابن فضالة ـ قال: دخلت على ثابت البناني في مرضه، وهو في علو له، وكان لا يزال يذكر أصحابه؛ فلما دخلنا عليه، قال: يا إخوتاه، لم أقدر أن أصلي البارحة كما كنت أصلي، ولم أقدر أن أصوم كما كنت أصوم، ولم أقدر أن أنزل إلى أصحابي، فأذكر الله عز وجل كما كنت أذكره معهم؛ ثم قال: اللهم، إذ حبستني عن ثلاث، فلا تدعني في الدنيا ساعة ـ أو قال: إذا حبستني أن أصلي كما أريد، وأصوم كما أريد، وأذكرك كما أريد، فلا تدعني في الدنيا ساعة ـ فمات من وقته رحمه الله (٢/ ٣٢٠) * عن ابن شوذب قال: ربما مشيت مع ثابت البناني، فلا يمر بمسجد إلا دخل فصلى فيه. عن ابن شوذب، قال: ربما مشينا مع ثابت، فإذا عدنا مريضاً بدأ بالمسجد الذي في بيت المريض، فركع فيه، ثم يأتي المريض. (٢/ ٣٢١) * عن عبد الله بن صالح المكي قال: دخل علي طاووس يعودني، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ادع الله لي؛ فقال: أدع لنفسك، فإنه يجيب المضطر إذا دعاه. (٤/ ١٠) * عن عبد الله بن السندي قال: كتب مبارك بن سعيد إلى أخيه سفيان، يشكو إليه ذهاب بصره؛ فكتب إليه سفيان الثوري: أما بعد، فأحسن القيام على عيالك، وليكن ذكر الموت من ببالك؛ والسلام. (٧/ ٢٢) * عن الأعمش عن أبي وائل قال: أتيت الأسود بن هلال أعوده، فقلت: قد كنت أحب أن تنعى لي؛ فقال: إن لي صاحباً خيراً منك: خمس صلوات في كل يوم وليلة، خمسون حسنة. (٤/ ١٠٤) * عن محمد بن زياد الألهاني، عن كعب الأحبار دخل عليه وهو مريض؛ فقيل له: كيف تجدك يا أبا إسحاق؟ قال: جسد أخذ بذنبه، فإن قبض على هذه الحال، فإلى رحيم، وإن يعافه ينشىء خلقاً لا ذنب له. (٦/ ٢٦) * عن الشعبي قال: عيادة حمقاء القراء على أهل المريض، أشد من مرض صاحبهم؛ يجيئون في غير حينهم، ويجلسون إلى غير وقتهم. (٤/ ٣١٤) * عن سلام بن أبي مطيع قال: دخلت على مريض أعوده، فإذا هو يئن؛ فقلت: أذكر المطرحين في الطرق، واذكر الذين لا مأوى لهم، ولا من يخدمهم؛ قال: ثم دخلت عليه بعد ذلك، فلم أسمعه يئن؛ فجعل يقول: أذكر المطرحين في الطرق، واذكر الذين لا مأوى لهم، ولا لهم من يخدمهم. (٦/ ١٨٩) * عن مكحول: أنه عاد حكيم بن حزام ابن حكيم؛ فقال: أتراك مرابطاً العام؛ قال: كيف تسألني عن هذا، وأنا على ذي الحال؟ قال: وما عليك أن تنوي ذاك، فإن شفاك الله، مضيت لوجهك؛ وإن حال بينك وبينه أجل، كتب لك نيتك. (٥/ ١٧٨) * عاد حماد بن سلمة سفيان الثوري، فقال سفيان: يا أبا سلمة، أترى يغفر الله لمثلي؟ فقال حماد: والله، لو خيرت بين محاسبة الله إياي، وبين محاسبة أبوي، لاخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي؛ وذلك: أن الله تعالى أرحم بي من أبوي. (٦/ ٢٥١) * عن محمد بن فضيل عن أبيه قال: دخلنا على طلحة بن مصرف نعوده؛ فقال له أبو كعب: شفاك الله، فقال: استخير الله عز وجل (٥/ ١٦ - ١٧) * عن الأعمش قال: دخل علي إبراهيم يعودني ـ وكان يمازحني ـ فقال: أما أنت، فيعرف من في منزله: أنه ليس برجل من القريتين عظيم. (٥/ ٥٠) * عن بشر قال: كان سفيان الثوري إذا عاد رجلاً، قال: عافاك الله من النار. (٨/ ٣٥٥)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.