التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

إذا أمسى: هذه ليلة السجود، فيسجد حتى يصبح؛ وكان إذا أمسى: تصدق بما في بيته، من الفضل، من الطعام والثياب؛ ثم يقول: اللهم، من مات جوعاً، فلا تؤاخذني به. (٢/ ٨٧) * عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه أنه كان لا يعجبه شيء من ماله، إلا خرج منه لله عز وجل؛ قال: وكان ربما تصدق في المجلس الواحد، بثلاثين ألفاً؛ قال: وأعطاه ابن عامر مرتين: ثلاثين ألفاً، فقال: يا نافع، إني أخاف أن تفتنني دراهم ابن عامر، إذهب، فأنت حر؛ وكان لا يدمن اللحم شهراً، إلا مسافرا، أو في رمضان؛ قال: وكان يمكث الشهر، لا يذوق فيه مزعة لحم. (١/ ٢٩٥) * عن عبد الله بن عبد الله الثقفي عن أخته ليطة ـ وكانت امرأة عبد الله بن مسعود، وكانت صناعاً، تبيع من صناعتها ـ فقالت لعبد الله: والله، إنك شغلتني أنت وولدك عن الصدقة في سبيل الله، فسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي في ذلك أجر، وإلا تصدقت في سبيل الله؛ فقال ابن مسعود: وما أحب أن تفعلي إن لم يكن لك في ذلك أجر؛ فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم» . (٢/ ٦٩) * عن عمرو بن الحارث عن زينب الثقفية امرأة عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء: «تصدقن ولو بحليكن» . فقالت زينب لعبد الله: أيجزىء عني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي وأختي أيتام؟ ـ وكان عبد الله خفيف ذات اليد ـ؛ فقال: سلي عن ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قالت زينب: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا امرأة من الأنصار يقال لها: زينب، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه؛ فخرج إلينا بلال، فقلنا: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تخبره من نحن؛ فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فذكر ذلك له؛ فقال: «أخبرهما أن لهما أجرين أجر القرابة وأجر الصدقة» . (٢/ ٦٩ـ٧٠) الصدق * عن مالك بن دينار قال: الصدق والكذب يعتركان في القلب، حتى يخرج أحدهما صاحبه. (٢/ ٣٦٠) * وعنه قال: من لم يكن صادقاً، فلا يتمن. (٢/ ٣٦٠) * عن مالك بن دينار قال: إن الصدق يبدو في القلب ضعيفاً، كما يبدو نبات النخلة: يبدو غصناً واحداً، فإذا نتفها صبي، ذهب أصلها، وإن أكلَتها عنز، ذهب أصلها؛ فتسقى، فتنتشر، وتسقى، فتنتشر؛ حتى يكون لها أصل أصيل يوطأ، وظل يستظل به، وثمرة يؤكل منها؛ كذلك الصدق: يبدو في القلب ضعيفاً، فيتفقده صاحبه، ويزيده الله تعالى، ويتفقده صاحبه، فيزيده الله؛ حتى يجعله الله بركة على نفسه، ويكون كلامه دواء للخاطئين؛ قال: ثم يقول مالك: أما رأيتموهم؟ ثم يرجع إلى نفسه، فيقول: بلى والله، لقد رأيناهم: الحسن، وسعيد بن جبير، وأشباههم؛ الرجل منهم: يحي الله بكلامه الفئام من الناس. (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠) * عن سفيان قال: ذكرت ربعياً - بن خراش -، وتدرون من ربعي؟ كان ربعي من أشجع، زعم قومه أنه لم يكذب قط، فسعى به ساع إلى الحجاج بن يوسف؛ فقالوا: ههنا رجل من أشجع، زعم قومه: أنه لم يكذب قط، وأنه سيكذب لك اليوم؛ فإنك ضربت على إبنيه البعث، فعصيا، وهما في البيت؛ فبعث إليه، فإذا شيخ منحن، فقال له: ما فعل ابناك؟ قال: هما هذان في البيت، قال: فحمله، وكساه، وأوصى به خيراً. (٤/ ٣٦٩) * عن عبد الرحمن بن مهدي قال: قدم سفيان الثوري البصرة ـ والسلطان يطلبه ـ فصار في بعض البساتين، فأجر نفسه: على أن يحفظ ثمارها؛ فمر به بعض العشارين، فقال له: من أنت يا شيخ؟ قال: من أهل الكوفة، قال: أخبرني، أرطب البصرة أحلى، أم رطب الكوفة؟ قال: أما رطب البصرة، فلم أذقه، ولكن رطب السابرية بالكوفة حلو؛ فقال: ما أكذبك من شيخ: الكلاب، والبر، والفاجر، يأكلون الرطب الساعة، وأنت تزعم أنك لم تذقه؛ فرجع إلى العامل، فأخبره بما قال، ليعجبه؛ فقال: ثكلتك أمك، أدركه، فإن كنت صادقاً، فإنه سفيان الثوري؛ فخذه، لتتقرب به إلى أمير المؤمنين المهدي، فرجع في طلبه، فما قدر عليه. (٧/ ١٣) * قال الفضيل بن عياض: ما تزين الناس بشيء، أفضل من الصدق؛ والله عز وجل يسأل الصادقين عن صدقهم، منهم عيسى بن مريم عليه السلام؛ كيف بالكذابين المساكين؟ ثم بكى، وقال: أتدرون في أي يوم يسأل الله عز وجل عيسى بن مريم عليه السلام؟ يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين: آدم، فمن دونه؛ ثم قال: وكم من قبيح تكشفه القيامة غداً. (٨/ ١٠٨) * عن بشر بن الحارث قال: من عامل الله بالصدق: استوحش من الناس. (٨/ ٣٤٧) * عن مضاء بن عيسى قال: ما فاق إبراهيم بن أدهم أصحابه بصوم ولا صلاة؛ ولكن: بالصدق، والسخاء. (٧/ ٣٩١) * عن إبراهيم بن أدهم قال: قلة الحرص والطمع: تورث الصدق والورع؛ وكثرة الحرص والطمع: تورث الغم والجزع. (٨/ ٣٥) * عن عمر بن الخطاب قال: عليكم بالصدق، فإن ظن أحدكم أنه مهلكه: فإنه أنجى له. (٧/ ٢٨٧) * وعنه قال: لا تنظروا إلى صيام أحد، ولا صلاته؛ ولكن انظروا إلى صدق حديثه إذا حدث، وأمانته إذا ائتمن، وورعه إذا أشفى. (٣/ ٢٧) * عن إبراهيم بن شيبان قال: سمعت إسماعيل ابن عبيد يقول: لما حضرت أبي الوفاة، جمع بنيه، وقال: يا بني عليكم بتقوى الله، وعليكم بالقرآن فتعاهدوه، وعليكم بالصدق، حتى لو قتل أحدكم قتيلاً، ثم سئل عنه، أقر به، والله ما كذبت كذبه منذ قرأت القرآن؛ يا بني، وعليكم بسلامة الصدور لعامة المسلمين، فوالله، لقد رأيتني وأنا لا أخرج من بابي، وما ألقى مسلماً، إلا والذي في نفسي له كالذي في نفسي لنفسي؛ أفترون أني لا أحب لنفسي إلا خيراً. (٦/ ٨٥ - ٨٦) * عن مالك بن أنس: أنه بلغه: أن لقمان الحكيم قيل له: ما بلغ بك ما ترى؟ قال: صدق الحديث، وأداء الأمانة، وتركي ما لا يعنيني. (٦/ ٣٢٨) * عن سهل بن عبد الله قال: أركان الدين أربعة: الصدق، واليقين، والرضا، والحب؛ فعلامة الصدق: الصبر، وعلامة اليقين: النصيحة؛ وعلامة الرضا: ترك الخلاف؛ وعلامة الإيثار والصبر يشهد للصدق. (١٠/ ١٩١ـ١٩٢) الصحبة * عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: جالسوا التوابين، فإنهم أرق شيء أفئدة. (١/ ٥١) * عن مالك لن دينار قال: كل جليس لا تستفيد منه خيراً، فاجتنبه. (٢/ ٣٧٢) * عن بكر بن عبد الله المزني قال: تذلل المرء لإخوانه: تعظيم له في أنفسهم. (٢/ ٢٢٦) * عن محمد بن واسع قال: ليس لملول صديق، ولا لحاسد غنى؛ وإياك والإشارة على المعجب برأيه، فإنه لا يقبل رأيك. (٢/ ٣٥٤) * عن خباب بن الأرت قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قاعداً مع عمار، وصهيب، وبلال، وخباب بن الأرت، في أناس من ضعفاء المؤمنين؛ فلما رأوهم، حقروهم، فخلوا به؛ فقالوا: إن وفود العرب تأتيك، فنستحي أن يرانا العرب قعودا مع هذه الأعبد، فإذا جئناك، فأقمهم عنا، قال: «نعم» . قالوا: فاكتب لنا عليك كتاباً، فدعى بالصحيفة، ودعا علياً ليكتب ـ ونحن قعود في ناحية ـ؛ إذ نزل جبريل فقال: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ. وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ. وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنَا} [الأنعام: ٢٥ـ٥٤] الآية. فرمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصحيفة، ودعانا، فأتيناه، وهو يقول: سلام عليكم؛ فدنونا منه، حتى وضعنا ركبنا على ركبته، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس معنا؛ فإذا أراد أن يقوم: قام، وتركنا؛ فأنزل الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} [الكهف: ٢٨] . قال: فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها، قمنا، وتركناه؛ وإلا: صبر أبداً، حتى نقوم. (١/ ١٤٦ - ١٤٧) * عن أبي قلابة: أن أبا الدرداء رضي الله تعالى عنه مر على رجل قد أصاب ذنباً، فكانوا يسبونه؛ فقال: أرأيتم، لو وجدتموه في قليب، ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: نعم؛ قال: فلا تسبوا أخاكم، واحمدوا الله الذي عافاكم؛ قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه، فهو أخي. وقال أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: أدع الله تعالى في يوم سرائك، لعله أن يستجيب لك في يوم ضرائك. (١/ ٢٢٥) * قال عمر - رضي الله عنه لولا ثلاث، لأحببت أن أكون قد لقيت الله: لولا أن أضع جبهتي لله؛ أو أجلس في مجالس ينتقى فيها طيب الكلام، كما ينقى جيد التمر؛ أو أن أسير في سبيل الله عز وجل (١/ ٥٥) * قال عمر بن الخطاب: لا تعترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظ من خليلك، إلا الأمين، فإن الأمين من القوم، لا يعادله شيء؛ ولا تصحب الفاجر، فيعلمك من فجوره، ولا تفش إليه سرك؛ واستشر في أمرك الذين يخشون الله عز وجل (١/ ٥٥) * عن يحيى بن حصين قال: سمعت طارقاً ـ يعني: ابن شهاب ـ يقول: كان بين خالد وسعد كلام، فذهب رجل يقع في خالد عند سعد؛ فقال: مه، إن ما بيننا لم يبلغ ديننا. (١/ ٩٤ - ٩٥) * عن أبي الدرداء قال: إن خيركم: الذي يقول لصاحبه: إذهب بنا نصوم قبل أن نموت؛ وإن شراركم: الذي يقول لصاحبه: إذهب بنا نأكل، ونشرب، ونلهو، قبل أن نموت. (١/ ٢١٨) * عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: معاتبة الأخ خير لك من فقده، ومن لك بأخيك كله؟ أعط أخاك، ولن له، ولا تطع فيه حاسداً، فتكون مثله؛ غداً يأتيك الموت، فيكفيك فقده؛ وكيف تبكيه بعد الموت، وفي حياته ما قد كنت تركت وصله؟ (١/ ٢١٥ - ٢١٦) * قال مالك بن دينار: كم من رجل يحب أن يلقى أخاه ويزوره، فيمنعه من ذلك الشغل؛ والأمر يعرض له، عسى الله أن يجمع بينهما في دار لا فرقة فيها؛ ثم يقول مالك: وأنا أسأل الله: أن يجمع بيننا وبينكم في ظل طوبى، ومستراح العابدين. (٢/ ٣٦٢) * عن حماد بن واقد الصفار قال: جئت يوماً مالك بن دينار، وهو جالس وحده، وإلى جانبه كلب قد وضع خرطومه بين يديه؛ فذهبت أطرده، فقال: دعه، هذا خير من جليس السوء، هذا لا يؤذيني. (٢/ ٣٨٤) * عن يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي ذات يوم: يا يونس، إذا بلغت عن صديق لك ما تكرهه، فإياك أن تبادر بالعداوة، وقطع الولاية، فتكون ممن أزال يقينه بشك؛ ولكن إلقه، وقل له: بلغني عنك كذا وكذ، وأجدر أن تسمى المبلغ؛ فإن أنكر ذلك، فقل له: أنت أصدق، وأبر؛ ولا تزيدن على ذلك شيئاً؛ وإن اعترف بذلك، فرأيت له في ذلك وجهاً بعذر، فاقبل منه؛ وإن لم يرد ذلك، فقل له: ماذا أردت بما بلغني عنك؟ فإن ذكر ماله وجه من العذر، فاقبله؛ وإن لم يذكر لذلك وجهاً لعذر، وضاق عليك المسلك، فحينئذ أثبتها عليه سيئة أتاها؛ ثم أنت في ذلك بالخيار: إن شئت كافأته بمثله من غير زيادة، وإن شئت عفوت عنه؛ والعفو أبلغ للتقوى، وأبلغ في الكرم، لقول الله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [الشورى: ٤٠] . فإن نازعتك نفسك بالمكافأة، فاذكر فيما سبق له لديك، ولا تبخس باقي إحسانه السالف بهذه السيئة، فإن ذلك: الظلم بعينه؛ وقد كان الرجل الصالح يقول: رحم الله من كافأني على إساءتي، من غير أن يزيد، ولا يبخس حقاً لي؛ يا يونس: إذا كان لك صديق، فشد يديك به، فإن اتخاذ الصديق صعب، ومفارقته سهل؛ وقد كان الرجل الصالح، يشبه سهولة مفارقة الصديق: بصبي يطرح في البئر حجراً عظيماً، فيسهل طرحه عليه، ويصعب إخراجه على الرجال البرك؛ فهذه وصيتي لك، والسلام. (٩/ ١٢١ - ١٢٢) * عن عباد بن كليب قال: اجتمعت أنا، ومحمد بن النضر، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، فصنعنا طعاماً، فلم يخالفنا محمد بن النضر في شيء؛ فقال عبد الله: إنك لم تخالفنا، فقال محمد: وإذا صاحبت فاصحب صاحباً…ذا حياء وعفاف وكرم …قوله لك لا إن قلت لا…وإذا قلت نعم قال نعم (٨/ ٢٢٢) * عن يعلى قال: رأيت محمد بن سوقه، وبين يديه جفنة، وهو يعجن، وإن دموعه تسيل؛ وهو يقول: لما قل ما لي، جفاني إخواني. (٥/ ٧) * عن محمد بن سوقه قال: ما استفاد رجل أخاً في الله، إلا رفعه الله بذلك درجة. (٥/ ٧) * عن بكر بن محمد العابد قال: قلت لسفيان الثوري: دلني على رجل أجلس إليه، قال: تلك ضالة لا توجد. (٧/ ٥٢) * عن يوسف بن أسباط قال: كنت مع سفيان الثوري في المسجد، فقال: ترى هؤلاء الخلق؟ ما يسرني مؤاخاتهم بنصف دانق. (٧/ ٧٥) * عن الفضيل بن عياض قال: إذا خالطت، فخالط حسن الخلق: فإنه لا يدعو إلا إلى خير، وصاحبه منه في راحة؛ ولا تخالط سيئ الخلق: فإنه لا يدعو إل إلى شر، وصاحبه منه في عناء. (٨/ ٩٦) * عن جعفر بن برقان قال: قال ميمون بن مهران: يا جعفر، ما يصلح الرجل إخاءه، حتى يقول له في وجهه ما يكره. (٨/ ٣٥٤) * عن سعد بن أبي وقاص قال: بر الإخوان حصن من عداوتهم. (٧/ ٢٨٨) * عن سفيان بن عيينة قال: كان يقال: أن يكون لك عدو صالح، خير من أن يكون لك صديق فاسد؛ لأن العدو الصالح: يحجزه إيمانه أن يؤذيك، أو ينالك بما تكره؛ والصديق الفاسد: لا يبالي ما نال منك. (٧/ ٢٨١) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة) * عن سفيان الثوري قال: إصحب من شئت، ثم أغضبه، ثم دس إليه من يسأله عنك. (٧/ ٨) * عن يونس بن عبيد قال: ما أعلم شيئاً أقل من درهم طيب: ينفقه صاحبه في حق، أو أخ يسكن إليه في الإسلام، وما يزدادان إلا قلة. (٣/ ١٧) * عن الأوزاعي قال: كان يقال: يأتي على الناس زمان، أقل شيء في ذلك الزمان: أخ مؤنس، أو درهم من حلال، أو عمل في سنة. (٨/ ٣٥٥) * عن جعونة قال: استعمل عمر - بن عبد العزيز - عاملاً، فبلغه أنه عمل للحجاج، فعزله؛ فأتاه يعتذر إليه، فقال: لم أعمل له إلا قليلاً؛ قال: حسبك من صحبة شر يوم، أو بعض يوم. (٥/ ٢٨٩) * قال سفيان لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك؟ قال: لقاء الإخوان، وإدخال السرور عليهم. (٣/ ١٤٩) * عن عبيد الله بن الوليد قال: قال لنا أبو جعفر ـ محمد بن علي ـ: يدخل أحدكم يده في كم صاحبه، فيأخذ ما يريد؟ قال: قلنا: لا؛ قال: فلستم بإخوان كما تزعمون. (٣/ ١٨٧) * عن أبي جعفر - محمد بن علي - قال: أعرف المودة لك في قلب أخيك: مملة في قلبك. (٣/ ١٨٧) * عن الحسن قال: لا تزال كريماً على الناس، أو: لا يزال الناس يكرمونك، مالم تعاط ما في أيديهم؛ فإذا فعلت ذلك: استخفوا بك، وكرهواحديثك، وأبغضوك. (٣/ ٢٠) * عن عون بن عبد الله قال: صحبت الأغنياء، فلم يكن أحد أطول غماً مني، فإن رأيت رجلاً: أحسن ثياباً مني، وأطيب ريحاً مني، غمني ذلك؛ فصحبت الفقراء، فاسترحت. (٤/ ٢٤٢ - ٢٤٣) * عن سفيان الثوري قال: ما وجدنا شيئاً أنفع في دين ولا دنيا: من أخ موافق. (٧/ ٥٦) * عن حاتم الأصم قال: قال لي شقيق البلخي: إصحب الناس، كما تصحب النار: خذ منفعتها، واحذر أن تحرقك. (٨/ ٧٧) * عن الشافعي قال: ما أحد، إلا وله محب ومبغض؛ فإن كان لا بد من ذلك: فليكن المرء مع أهل طاعة الله عز وجل (٩/ ١١٧) * عن سليمان بن موسى قال: أخوك في الإسلام، إن استشرته في دينك: وجدت عنده علماً؛ وأن استشرته في دنياك: وجدت عنده رأياً، مالك وله؛ كان قد فارقك، فلم تجد منه خلفا. (٦/ ٧٨) * قال محمد بن كعب القرظي: قال لي عمر - بن عبد العزيز: لا تصحب من الأصحاب: من خطرك عنده على قدر قضاء حاجته، فإذا انقضت حاجته، انقطعت أسباب مودته؛ واصحب من الأصحاب: ذا العلى في الخير، والأناءة في الحق: يعينك على نفسك، ويكفيك مؤنته. (٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣) * عن أبي الربيع الرشديني قال: رأيت عبدالله بن وهب دخل مسجد الفسطاط في يوم مطير؛ فجعل يطلب إنساناً يجلس معه، فجاء إلى مؤخر المسجد، فرأى سعيداً الأخرم؛ فقام إليه، فاعتنقا جميعاً يبكيان؛ فسمعت ابن وهب يقول: يا أبا عثمان، ذهب من كان إذا صدأت قلوبنا جلاها. (٨/ ٣٢٤) * عن عبد الله بن طاووس قال: قال لي أبي: يا بني، صاحب العقلاء، تنسب إليهم، وإن لم تكن منهم؛ ولا تصاحب الجهال، فتنسب إليهم، وإن لم تكن منهم؛ وأعلم: أن لكل شيء غاية، وغاية المرء: حسن خلقه. (٤/ ١٣) * قال رجل لإبراهيم بن أدهم: قصدتك يا أبا إسحاق من خراسان لأصحبك؛ فقال له إبراهيم: على أن أكون بمالك أحق به منك، قال: لا؛ قال إبراهيم: قد صدقتني، فنعم الصاحب أنت. (٨/ ٢٨) * عن أبي جعفر محمد بن علي قال: أوصاني أبي، فقال: لا تصحبن خمسة، ولا تحادثهم، ولا ترافقهم في طريق؛ قال: قلت: جعلت فداك يا أبة، من هؤلاء الخمسة؟ قال: لا تصحبن فاسقاً، فإنه بايعك بأكلة فما دونها، قال: قلت: يا أبة، وما دونها؟ قال: يطمع فيها، ثم لا ينالها؛ قال: قلت: يا أبة، ومن الثاني؟ قال: لا تصحبن البخيل، فإنه يقطع بك في ماله أحوج ما كنت إليه؛ قال: قلت: يا أبة، ومن الثالث؟ قال: لا تصحبن كذاباً، فإنه بمنزلة السراب، يبعد منك القريب، ويقرب منك البعيد؛ قال: قلت: يا أبة، ومن الرابع؟ قال: لا تصحبن أحمق، فإنه يريد أن ينفعك، فيضرك؛ قال: قلت: يا أبة، ومن الخامس؟ قال: لا تصحبن قاطع رحم، فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله تعالى، في ثلاثة مواضع. (٣/ ١٨٣ - ١٨٤) * عن الفضيل بن عياض قال: حسناتك من عدوك أكثر منها من صديقك؛ قيل: وكيف ذاك يا أبا علي؟ قال: إن صديقك: إذا ذكرت بين يديه، قال: عافاه الله؛ وعدوك: إذا ذكرت بين يديه، يغتابك الليل والنهار، وإنما يدفع المسكين حسناته إليك؛ فلا ترض إذا ذكر بين يديك، أن تقول: اللهم أهلكه، لا، بل أدع الله: اللهم أصلحه، اللهم راجع به، ويكون الله يعطيك أجر ما دعوت به؛ فإنه من قال لرجل: اللهم أهلكه، فقد أعطى الشيطان سؤاله، لأن الشيطان، إنما يدور على هلاك الخلق. (٨/ ٩٧) * قال جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك شيء يسوءك، فلا تغتم، فإنه إن كان كما يقول: كانت عقوبة عجلت، وإن كان على غير ما يقول: كانت حسنة لم يعملها؛ قال: وقال موسى: يا رب، أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير؛ قال: ما فعلت ذلك لنفسي. (٣/ ١٩٨) * عن الشافعي قال: احذر الأعور، والأحول، والأعرج، والأحدب، والأشقر، والكوسج، وكل من به عاهة في بدنه، وكل ناقص الخلق؛ فاحذره، فإن فيه التواء، ومخالطته معسرة. وقال الشافعي مرة أخرى: فإنهم أصحاب خبث. (٩/ ١٤٤) * عن ذي النون قال: بالعقول: يجتني ثمر القلوب، وبحسن الصوت: تستمال أعنة الأبصار، وبالتوفيق: تنال الحظوة، وبصحبة الصالحين: تطيب الحياة؛ والخير مجموع في القرين الصالح: إن نسيت ذكرك، وإن ذكرت أعانك. (٩/ ٣٥٩) * عن مضاء وأبي صفوان بن عوانة قالا: من أحب رجلاً، وقصر في حقه، فهو كاذب في حبه؛ وإذا أراد الله بالشاب خيراً، وفق له رجلاً صالحاً. (٩/ ٣٢٥) * جاء رجل إلى إبراهيم بن أدهم، يريد صحبته، فقال له إبراهيم: ما معك؟ فأخرج دراهم، فأخذ منها إبراهيم دراهم؛ فقال: إذهب، فاشتر لنا موزا، فقال الرجل: موزا بهذا كله؟ فقال إبراهيم: ضم دراهمك، وامض؛ ليس تقوى على صحبتنا. (٨/ ١١) * عن مالك بن دينار، أنه قال للمغيرة بن حبيب ـ وكان ختنه ـ: يا مغيرة، كل أخ، وجليس، وصاحب، لا تستفيد منه: فانبذ عنك صحبته. (٦/ ٢٤٨) * عن ميمون بن مهران قال: ما بلغني عن أخ لي مكروه قط، إلا كان إسقاط المكروه عنه: أحب إلي من تحقيقه عليه؛ فإن قال: لم أقل: كان قوله: لم أقل؛ أحب إلي من ثمانية تشهد عليه؛ فإن قال: قلت: ولم يعتذر، أبغضته من حيث أحببته. (٤/ ٨٥) * عن مجاهد قال: ما من ميت يموت، إلا عرض عليه أهل مجلسه: إن كان من أهل الذكر، فمن أهل الذكر؛ وإن كان من أهل اللهو، فمن أهل اللهو. (٣/ ٣٨٣) * عن أبي وائل قال: قلت للأسود بن هلال: وددت أنك مت منذ سنة، فقال لي: صاحب خيراً منك، ما أبعض حياة شهر، أصلي خمسين ومائة صلاة، إلى ضعفها، أو قال: إلى سبعمائة ضعف. (٤/ ١٠٤) * عن شقيق قال: اصحب الناس كما تصحب النار، خذ منفعتها، وأحذر أن تحرقك. (١٠/ ٤٧) * عن يونس بن عبيد قال: ما أعلم شيئاً أقل من درهم طيب ينفقه صاحبه في حق، أو أخ يسكن إليه في الاسلام، وما يزدادان إلا قلة. (٣/ ١٧) * قيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك؟ قال: التقاء الإخوان، وإدخال السرور عليهم. (٧/ ٢٩٧) * عن ميمون بن مهران قال: قلت لعمر ليلة: يا أمير المؤمنين، ما بقاؤك على ما أرى؛ أما في أول الليل: فأنت في حاجات الناس؛ وأما وسط الليل: فأنت مع جلسائك؛ وأما آخر الليل: فالله أعلم ما تصير إليه. قال: فضرب على كتفي، وقال: ويحك يا ميمون، إني وجدت لقيا الرجال تلقيحا لألبابهم. (٥/ ٣٤٠) * عن مبارك أبو حماد قال: سمعت سفيان الثوري يقول لعلي ابن الحسن السليمي: إياك وما يفسد عليك عملك وقلبك، فإنما يفسد عليك قلبك: مجالسة أهل الدنيا، وأهل الحرص، وإخوان الشياطين: الذين ينفقون أموالهم في غير طاعة الله؛ وإياك وما يفسد عليك دينك، فإنما يفسد عليك دينك: مجالسة ذوي الألسن، المكثرين للكلام. وإياك وما يفسد عليك معيشتك، فإنما يفسد عليك معيشتك: أهل الحرص، وأهل الشهوات. وإياك ومجالسة أهل الجفاء، ولا تصحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي؛ ولا تصحب الفاجر، ولا تجالسه، ولا تجالس من يجالسه، ولا تؤاكله، ولا تؤاكل من يؤاكله، ولا تحب من يحبه، ولا تفش إليه سرك، ولا تبسم في وجهه، ولا توسع له في مجلسك؛ فإن فعلت شيئاً من ذلك: فقد قطعت عرى الإسلام. وإياك وأبواب السلطان، وأبواب من يأتي أبوابهم، وأبواب من يهوى هواهم؛ فإن فتنهم مثل فتن الدجال، فإن جاءك منهم أحد: فانظر إليه بوجه مكفهر، ولا تبال منهم شيئاً، فيرون أنهم على الحق، فتكون من أعوانهم؛ فإنهم لا يخالطون أحداً: إلا دنسوه؛ وكن مثل الأترجة: طيبة الريح، طيبة الطعم؛ لا تنازع أهل الدنيا في دنياهم: تكن محبباً إلى الناس. وإياك والمعصية، فتستحق سخط الله؛ واعلم: أنه لم يكن أحد أكرم على الله من آدم عليه السلام جبل الله تربته بيده، ونفخ فيه من روحه، وأكرمه بسجود ملائكته، وأسكنه جنته؛ فأخرجه منها بذنب واحد. واعلم يا أخي: أن الله تعالى لا يدخل أحداً الجنة بالمعاصي، وأن داود عليه السلام خليفة الله في الأرض: نزل ما نزل به بخطيئة واحدة، ولو أنا عملنا مثلها، لقلنا: ليست بخطيئة؛ فاتق الله يا أخي، واجتنب المعاصي وأهلها؛ فإن أهل المعاصي: استوجبوا من الله النقمة. وكن مبذولاً بمالك ونفسك لإخوانك، ولا تغشهم في السرور والعلانية، وابغض الجهال ومجالستهم، والفجار وصحبتهم؛ فإنه لا ينجو من جاورهم، إلا من عصم الله؛ وإذا كنت مع الناس: فعليك بكثرة التبسم والبشاشة؛ وإذا خلوت بنفسك: فعليك بكثرة البكاء، والهم، والحزن؛ فقد بلغنا والله أعلم: أن أكثر ما يجد المؤمن يوم القيامة في كتابه من الحسنات: الهم، والحزن. وإياك وخشوع النفاق، وأن تظهر على وجهك خشوعاً ليس في قلبك. (٧/ ٤٧ـ٤٨) حرف الضاد الضحك * عن السري بن يحيى، وابن شوذب، قالا: كان ابن سيرين ربما ضحك، حتى يستلقي، ويمد رجليه. (٢/ ٢٧٤) * قال ابن سيرين: لا يئن على بلاء، وربما ضحك: حتى تدمع عيناه. (٢/ ٢٧٤) * عن يوسف بن عيطية ـ أبي سهل ـ قال: رأيت محمد بن سيرين: كثير المزاح، كثير الضحك. (٢/ ٢٧٤) * عن موسى بن أعين قال: قال لي الأوزاعي: يا أبا سعيد، كنا نمزح، ونضحك؛ فأما إذا صرنا يقتدى بنا: ما أرى يسعنا التبسم. (٦/ ١٤٣) * عن محمد بن يزيد قال: حلف وهيب: أن لا يراه الله، ولا أحد من خلقه ضاحكاً؛ حتى يأتيه الرسل من قبل الله عند الموت، فيخبرونه بمنزله عند الله. (٨/ ١٤١) * عن وهيب بن الورد قال: عجباً للعالم: كيف تجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك، وقد علم: أن له في القيامة روعات، ووقفات، وفزعات؟ قال: ثم غشي عليه. (٨/ ١٤١) * عن أبي سليمان الداراني قال: ضحك العارف: التبسم. (٩/ ٢٦٧) * عن سفيان قال: رأى وهيب بن الورد قوماً يضحكون يوم الفطر، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم، فما هذا فعل الخائفين. (٨/ ١٤٩) * عن بلال بن سعد قال: أدركتهم يشتدون بين الأغراض، يضحك بعضهم إلى بعض؛ فإذا كان الليل: كانوا رهباناً. (٥/ ٢٢٤) * عن ضمرة بن حبيب قال: موطنان، لا ينبغي لأحد أن يضحك فيهما: معاينة القرد، واطلاعك إلى القبر. (٦/ ١٠٤) * عن عبد الرحمن بن مهدي يقول ـ وضحك رجل في مجلسه وسمعه ـ فقال: من هذا الذي يضحك؟ فأعاد مرارا، فأشاروا إلى رجل، فأقبل عليه وهو يقول: تطلب العلم وأنت تضحك ـ مرتين ـ، لا حدثتكم شهرين؛ فقام الناس، فانصرفوا؛ ولا أعلم أني رأيت عبد الرحمن: ضاحكاً شديداً بقهقهة، إلا التبسم، فإن خشي عليه أن يغلبه: أمسك على فمه؛ قال: وسمعت عبد الرحمن قال لرجل: لا أفعل؛ ثم سأله الرجل، فقال: إني قد قلت: لا أفعل؛ قال: إنك لم تحلف، قال: هذا أشد، لو حلفت لكفرت. (٩/ ٦) * عن موسى بن إسماعيل قال: لو قلت لكم: إني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكاً قط، صدقتكم؛ كان مشغولاً بنفسه، إما أن يحدث، وإما أن يقرأ، وإما أن يسبح، وإما أن يصلي؛ كان قد قسم النهار على هذه الأعمال. (٦/ ٢٥٠) * رأى الفضيل بن عياض قوماً من أصحاب الحديث: يمزحون، ويضحكون؛ فناداهم: مهلاً يا ورثة الأنبياء، مهلاً ـ ثلاثاً ـ؛ إنكم أئمة يقتدى بكم. (٨/ ١٠٠) * وعنه قال: ما يؤمنك أن تكون بارزت الله بعمل مقتك عليه، فأغلق دونك أبواب المغفرة، وأنت تضحك؟ كيف ترى أن يكون حالك؟ (٨/ ١٠٠) * عن أبي علي الرازي قال صحبت الفضيل بن عياض ثلاثين سنة ما رأيته ضاحكاً ولا متبسماً إلا يوم مات ابنه علي فقلت له في ذلك فقال إن الله عز وجل أحب أمراً فأحببت ما أحب الله. (٨/ ١٠٠) * عن الفضيل بن عياض قال: بلغني عن طلحة بن مصرف: أنه ضحك يوماً، فوثب على نفسه؛ فقال: فيم الضحك؟ إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز السراط؛ ثم قال: آليت أن لا أفتر ضاحكاً، حتى أعلم بما تقع الواقعة، فما رؤى ضاحكاً، حتى صار إلى الله عز وجل (٥/ ١٥) * عن الحسن البصري قال: كثرة الضحك: تميت القلب. (٢/ ١٥٢) * عن أبي جعفر ـ محمد بن علي الباقر ـ: أنه كان إذا ضحك، قال: اللهم لا تمقتني. (٣/ ١٨٥) * رأى الفضيل بن عياض رجلاً يضحك؛ فقال: ألا أحدثك حديثاً حسناً؟ قال: بلى؛ قال: {لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: ٧٦] . (٨/ ١٠٨) * عن الفضيل بن عياض قال: بلغني عن طلحة بن مصرف: أنه ضحك يوماً، فوثب على نفسه؛ فقال: فيم الضحك، إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز السراط؛ ثم قال: آليت، أن لا أفتر ضاحكاً، حتى أعلم بما تقع الواقعة؛ فما رؤى ضاحكاً حتى صار إلى الله عز وجل (٥/ ١٥) * عن أم أيمن قالت: بات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت، فقام من الليل، فبال في فخارة؛ فقمت وأنا عطشى، لم أشعر ما في الفخارة، فشربت ما فيها؛ فلما أصبحنا، قال لي: يا أم أيمن، أهريقي ما في الفخارة؛ قلت: والذي بعثك بالحق: شربت ما فيها؛ فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، ثم قال: «أما إنه لا يتجعن بطنك بعده أبدا» . (٢/ ٦٧) * عن جعفر بن برقان قال: بلغنا: أن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه كان يقول: أضحكني ثلاث، وأبكاني ثلاث: ضحكت من مؤمل الدنيا، والموت يطلبه؛ وغافل لا يغفل عنه؛ وضاحك ملء فيه، لا يدري أمسخط ربه، أم مرضيه؛ وأبكاني ثلاث: فراق الأحبة، محمد وحزبه؛ وهول المطلع عند غمرات الموت؛ والوقوف بين يدي رب العالمين، حين لا أدري: إلى النار انصرافي، أم إلى الجنة. (١/ ٢٠٧) حرف الطاء الطب * عن سلمان أنه كتب إلى أبي الدرداء: إنه بلغني: أنك جلست طبيباً تداوي الناس؛ فانظر: أن تقتل مسلماً، فتجب لك النار. (١/ ٢٠٥) * عن عثمان بن زائدة قال: كتب إلي سفيان الثوري: إن أردت أن يصح جسمك، ويقل نومك: فأقلل من الأكل. (٧/ ٧) * عن الشافعي قال: عجباً لمن يدخل الحمام، ثم لا يأكل، كيف يعيش؟ وعجباً لمن يحتجم، ثم يأكل من ساعته، كيف يعيش؟. (٩/ ١٤٣) * وعنه قال: عجباً لمن تعشى بالبيض المسلوق، فنام عليه؛ كيف لا يموت؟. (٩/ ١٤٣) * عن الشافعي قال: إن شاء الله، قوم باليمن: يشق أحدهم لحمه، ثم يرده، فيلتئم من ساعته؛ ويقال: إن غذاء أولئك: اللبان. (٩/ ١٣٧) * عن الشافعي قال: شيئان أغفلهما الناس: النظر في الطب، والعناية بالنجوم. (٩/ ١٤٢ - ٩/ ١٣٦) * عن أنس بن مالك قال: عرق النساء تأخذ إلية كبش عربي، لا عظمه، ولا صغيرة؛ فتشرح، وتذاب، وتجزأ ثلاثة أجزاء، ثم تشرب كل غذاة على ريق النفس: الثلث؛ قال أنس: فلقد نعت لأكثر من مائة، ممن به عرق النساء فبرئ. كذا رواه يزبد عن هشام موقوفاً، ورواه أبو أسامة عن هشام مرفوعاً. (٦/ ٢٧٦) الطعام * عن سالم بن عبد الله قال: إياكم وإدامة اللحم، فإن له ضراوة كضراوة الشراب. (٢/ ١٩٤) * عن مالك بن دينار قال: إنه لتأتي علي السنة: لا آكل فيها، إلا في يوم الأضحى؛ فإني آكل من أضحيتي لما يذكر فيه. (٢/ ٣٦٦) * عن أبي معمر قال: حدثني أبي عن جدي، قال: كنت عند مالك، فأخذ جلدة مساعدة؛ فقال: ما أكلت العام رطبة، ولا عنبة، ولا بطيخة ـ فجعل يعد كذا وكذا ـ؛ ألست أنا مالك بن دينار؟ (٢/ ٣٦٦) * كان أبو هريرة - رضي الله عنه - يطوف بالبيت، وهو يقول: ويل لي من بطني: إذا أشبعته: كظني، وإن أجعته: سبني. (١/ ٣٨٢) * عن مالك بن دينار قال: إذا تغذيت وطابت نفسي، فليس في الحي غلام مثلي: إلا غلام تغذى قبلي. (٢/ ٣٦٧) * وعنه قال: خلطت دقيقي بالرماد، فضعفت عن الصلاة؛ ولو قويت عن الصلاة، ما أكلت غيره. (٢/ ٣٦٧) * عن محمد بن واسع قال: من قل طعمه: فهم وأفهم، وصفا ورق؛ وإن كثرة الطعام: لتثقل صاحبة عن كثير مما يريد. (٢/ ٣٥١) * عن عبد الواحد بن زياد قال: سمعت مالك بن دينار يقول لحوشب: لا تبيتن وأنت شبعان، ودع الطعام وأنت تشتهيه؛ فقال حوشب: هذا وصف أطباء أهل الدنيا ـ قال: ومحمد بن واسع يستمع كلامهما ـ؛ فقال محمد: نعم، ووصف أطباء طريق الآخرة؛ فقال مالك: بخ بخ للدين والدنيا. (٢/ ٣٥١) * عن عطية بن عامر قال: رأيت سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه: أكره على طعام يأكله، فقال: حسبي، حسبي؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أكثر الناس شبعاً في الدنيا، أطولهم جوعاً في الآخرة» يا سلمان، إنما الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر. (١/ ١٩٨ - ١٩٩) * عن جعفر قال: سمعت مالكاً - بن دينار - يقول: يا هؤلاء: جهالكم كثير، لولا ذلك: للبست المسوح؛ ويا هؤلاء: إنه ليس في الجوافة شيء شراً من رأسها، ولأن آكل رأس جوافة: أحب إلي من أن آكل حراماً؛ ويا هؤلاء: إنما بطن أحدكم: كلب، فألق إلى هذا الكلب بكسرة برأس جوافة، يسكن عنك؛ ولا تجعلوا بطونكم جرباً للشيطان: يوعى فيها إبليس ما شاء. (٢/ ٣٦٩) * عن حمزة بن صهيب: أن صهيباً رضي الله تعالى عنه كان يطعم الطعام الكثير؛ فقال له عمر: يا صهيب، إنك تطعم الطعام الكثير، وذلك سرف في المال؛ فقال صهيب: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «خياركم: من أطعم الطعام، ورد السلام» فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام. (١/ ١٥٣) * قيل لإبراهيم بن أدهم: إن اللحم غلا؛ قال: فأرخصوه ـ أي: لا تشتروه ـ. (٨/ ٣٢) * قال رجل للشعبي: عندي مسائل شداد خبأتها لك؛ فقال: أخبئها لأخيك الشيطان. (٩/ ١٢٩) * عن أبي سليمان الداراني قال: لو لم يكن في ترك الأكل شيء، إلا علة دخول الخلاء. (٩/ ٢٧٤) * وعنه قال: لأن أترك لقمة واحدة من عشائي: أحب إلي من أن أحلها، وأقوم من أول الليل إلى آخره. (٩/ ٢٧٤) * عن امرأة شميط بن عجلان قالت: يا أبا همام، إنما نعمل الشيء ونصنعه، فنشتهي أن تأكل منه، فلا تجيء: حتى يفسد ويبرد؛ فقال: والله، إن أبغض ساعاتي إلي: الساعة التي آكل فيها. (٣/ ١٢٨) * عن إبراهيم بن أدهم قال: أطب مطعمك، ولا عليك ألا تقوم بالليل، وتصوم بالنهار. (٨/ ٣١) * عن وهيب بن الورد قال: ليس من بني آدم أحد أحب إلى شيطانه: من النؤوم الأكول. (٤/ ٥٨) * عن فرقد السبخي قال: ويل لذي البطن من بطنه: إن أضاعه ضفع، وإن أشبعه ثقل. (٣/ ٤٥) * كان عمر بن عبد العزيز: يجعل كل يوم درهماً من خاصة ماله، في طعام المسلمين؛ ثم يأكل معهم. (٥/ ٢٧٠) * عن أبي الزاهرية قال: ما من أحد يأكل طعاماً لا يحمد الله تعالى عليه، إلا كأنما سرقه. (٦/ ١٠٠) * عن القاسم بن مخيمرة قال: ما اجتمع على مائدتي لونان من طعام واحد، ولا أغلقت بابي ولي خلفه هم. (٦/ ٨٠) * عن عبد الواحد بن زيد قال: من قوي على بطنه: قوي على دينه، ومن قوي على بطنه: قوي على الأخلاق الصالحة؛ ومن لم يعرف مضرته في دينه من قبل بطنه: فذاك رجل في العابدين أعمى. (/١٥٧) * عن سفيان الثوري قال: لا تجيبوا دعوة، إلا دعوة من ترون أن قلوبكم تصلح على طعامه. (٦/ ٣٨٠) * عن حرملة بن يحيى قال: أخذ سفيان بن عيينة بيدي، فأقامني في ناحية، وأخرج من كمه رغيف شعير؛ وقال لي: دع يا حرملة ما يقول الناس، هذا طعامي منذ ستين سنة. (٧/ ٢٧٢) * عن سفيان الثوري قال: صابروا الأغنياء في الطعام، ما بين الشفة واللهاة؛ فإنه إذا جاز ذلك، لم يعرف لينه من خشنه. (٧/ ٧) * عن حسان بن عطية قال: ثلاثة ليس عليهم حساب في مطعمهم: الصائم حتى يفطر، والصائم حتى يتسحر، وطعام الضيف. (٦/ ٧٢) * عن رياح القيسي: لا أجعل لبطني على عقلي سبيلاً أيام الدنيا؛ فكان لا يشبع، إنما كان يأكل بلغة، بقدر ما يمسك الرمق. (٦/ ١٩٤) * عن عبد المؤمن الصائغ قال: دعوت رياحاً ذات ليلة إلى منزلي ـ ونحن بعبادان ـ فجاء في السحر، فقربت إليه طعاماً، فأصاب منه شيئاً؛ فقلت: ازدد، فما أراك شبعت؛ قال: فصاح صيحة أفزعني، وقال: كيف أشبع في أيام الدنيا، وشجرة الزقوم طعام الأثيم بين يدي؟ قال: فرفعت الطعام من بين يديه؛ فقلت: أنت في شيء، ونحن في شيء. (٦/ ١٩٤) * عن إبراهيم بن أدهم: أن عمر بن الخطاب قال: لؤم بالرجل: أن يرفع يده من الطعام قبل أصحابه. (٧/ ٣٩١) * عن ضمرة قال: صنع إبراهيم بن أدهم طعاماً بصور، ودعا إخوانه؛ قال: ودعا رجلاً يقال له: خلاد الصيقل؛ قال: فأكل، ثم قال: الحمد لله؛ ثم قام، فقال إبراهيم بن أدهم بعد أن قام: لقد ساء في خصلتين: لقد قام بغير إذن، ولقد حشم أصحابه. (٧/ ٣٩١) * عن شهر بن حوشب قال: كان يقال: إذا جمع الطعام أربعاً كمل كل شئ من شأنه: إذا كان أصله حلالاً، وذكر اسم الله عليه، وكثرت عليه الأيدي، وحمد الله حين يفرغ منه؛ فقد كمل كل شئ من شأنه. (٦/ ٦١) * عن عبد الواحد بن زيد قال: ما للعاملين والبطنة؟ إنما العامل: تجزيه العلقة التي تقوم برمقه. قال: وسمعته يقول يوماً: عاهدت الله عهداً، لا أحنس بعهدي عنده أبداً؛ قلت: ما هو يا أبا عبيدة؟ قال: أقصر يا حصين؛ قلت: أو ما تؤمل في إخبارك إياي خيراً من قدوة؟ قال: بلى؛ قلت: فاخبرني؛ قال: عاهدته: أن لا يراني نهاراً طاعماً أبداً، حتى ألقاه؛ قال حصين: فإن كان ليشتد به المرض، فيجتهد به إخوانه أن ينال شيئا، فيأبى ذلك، حتى قضى عليه؛ رحمه الله (٦/ ١٦٢ - ١٦٣) * عن الفريابي قال: كنت مع سفيان، فجلسنا نأكل الرؤس، فاستسقى رجل على الطعام؛ فقال سفيان: كان يكره شرب الماء على الرؤس، فما كان إلا ساعة، حتى استسقى الثوري؛ فقال الرجل: يا أبا عبد الله، ألست قلت: كان يكره شرب الماء على الرؤس؟ فقال: من احتمى من شيء، وقع فيه. (٧/ ٧٩) * سأل رجل سفيان الثوري عن الطعام؛ فقال: عليك بالجنيص الأبيض والأصفر، فكله، محرماً كنت، أو غير محرم. (٧/ ٨٠) * عن أبي معاوية الأسود قال: رأيت إبراهيم بن أدهم يأكل الطين عشرين يوماً؛ ثم قال: يا أبا معاوية، لولا أن أتخوف: أن أعين على نفسي، ما كان لي طعام إلا الطين؛ حتى ألقى الله عز وجل، حتى يصفوا لي الحلال من أين هو. (٧/ ٣٨١) * عن مسلم العباداني قال: قدم علينا مرة: صالح المري، وعبد الواحد بن زيد، وعتبة الغلام، وسلمة الأسواري؛ فنزلوا على الساحل، قال: فهيأت لهم ذات ليلة طعاماً، فدعوتهم إليه، فجاؤا؛ فلما وضعت الطعام بين أيديهم، إذا قائل يقول ـ من بعض أولئك المطوعة، وهو على ساحل البحر، ماراً، رافعاً صوته، يقول ـ: وتلهيك عن دار الخلود مطاعم…ولذة نفس غيها غير نافع قال: فصاح عتبة صيحة، فسقط مغشياً عليه؛ وبكى القوم، ورفعنا الطعام؛ وما ذاقوا منه والله لقمة واحدة. (٦/ ١٦٠) * عن أحمد بن أبي الحواري قال: قلت لسليمان بن أبي سليمان: بلغني أنهم تذاكروا طيب الطعام عند إبراهيم بن أدهم؛ فقال إبراهيم: ما أحسب أن يكون شيء أطيب من خبز سحق بزيت، فقال سليمان: كان معه أداته ـ يعني: الجوع ـ. (٨/ ٣٢) * عن أبي منصور الواسطي قال: زارني سفيان إلى واسط، قال: فأتيته بثريد فأكل، وأتيته بطباخ فأكل، وأتيته برطب فأكل، وأتيته بعنب فأكل، وأتيته برمان فأكل؛ فلما رآني أنظر إليه، قال: يا أبا منصور، إنما هي أكلة، فإذا أكلت، فاشبع. (٦/ ٣٨٩) * عن ابن شهاب قال: جلست إلى أبي إدريس الخولاني يوماً وهو يقص؛ فقال: ألا أخبركم بمن كان أطيب الناس طعاماً؟ فلما رأى الناس قد نظروا إليه، قال: يحيى بن زكريا، كان أطيب الناس طعاماً؛ إنما كان يأكل مع الوحش، كراهة أن يخالط الناس في معاشهم. (٥/ ١٢٣) * قال الشافعي: ما شبعت منذ ست عشرة سنة، إلا شبعة أطرحها ـ قال أبو محمد: يعني: فطرحتها ـ لأن الشبع: يثقل البدن، ويقسي القلب، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم، ويضعف صاحبه عن العبادة. (٩/ ١٢٧) * عن يزيد بن ميسرة قال: كان طعام يحيى بن زكريا عليه السلام الجراد، وقلوب الشجر؛ وكان يقول: من أنعم منك يا يحيى؟ طعامك الجراد، وقلوب الشجر. (٥/ ٢٣٨) * قال أبو عبد الله الواهبي: ما أخلص عبد قط، إلا أحب أن يكون في جب لا يعرف، ومن أدخل فضولاً من الطعام، أخرج فضولاً من الكلام. (١٠/ ١٨) * عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أنه كان لا يعجبه شيء من ماله إلا خرج منه لله عز وجل، قال: وكان ربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا، قال: وأعطاه ابن عامر مرتين ثلاثين ألفاً، فقال: يا نافع، إني أخاف أن تفتنني دراهم ابن عامر، اذهب فأنت حر، وكان لا يدمن اللحم شهراً، إلا مسافراً أو في رمضان، قال: وكان يمكث الشهر لا يذوق فيه مزعة لحم. (١/ ٢٩٥) * عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت في الصفة، فبعث إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - عجوة، فكنا نقرن الثنتين من الجوع؛ ويقول لأصحابه: «إني قد قرنت فاقرنوا» . (١/ ٣٣٩ - ٣٤٠) * عن وهب بن منبه قال لرجل من جلسائه: ألا أعلمك طباً لا يتعايا فيه الأطباء، وفقها لا يتعايا فيه الفقهاء، وحلماً لا يتعايا فيه الحلماء؟ قال: بلى يا أبا عبد الله؛ قال: أما الطب الذي لا يتعايا فيه الأطباء: فلا تأكل طعاماً، إلا ما سميت الله على أوله، وحمدته على آخره؛ وأما الفقه الذي لا يتعايا فيه الفقهاء: فإن سئلت عن شيء عندك فيه علم، فأخبر بعلمك، وإلا فقل: لا أدري؛ وأما الحلم الذي لا يتعايا فيه الحلماء: فأكثر الصمت، إلا أن تسأل عن شيء. (٤/ ٣٥٩) * عن الحسني قال: من أراد: أن يغزر دمعه، ويرق قلبه؛ فليأكل، وليشرب في نصف بطنه. (٨/ ٣١٨) * عن إياس بن معاوية قال: أكل رطب السكر: يزيد في الدماغ. (٣/ ١٢٤)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.