عيسى عليه السلام إن الشيطان مع الدنيا، ومكره مع المال، وتزيينه عند الهوى، واستكماله عند الشهوات. (٥/ ٢٥٢) * عن أبي سنان قال: قال إبليس: إذا استمكنت من ابن آدم ثلاثاً، أصبت منه حاجتي: إذا نسي ذنوبه، وإذا استكثر عمله، وإذا أعجب برأيه. (٥/ ٩٢) * عن عمرو بن مرة قال: قال إبليس: كيف ينجو مني ابن آدم؛ وإذا غضب، كنت عند أنفه؛ وإذا خرج، كنت في قلبه؟. (٥/ ٩٥) * عن شقيق البلخي قال: ما من يوم، إلا ويستخبر إبليس خبر كل آدمي سبع مرات، فإذا سمع خبر عبد تاب إلى الله عز وجل من ذنوبه، صاح صيحة، تجتمع إليه ذريته كلهم من المشرق والمغرب؛ فيقولون له: مالك يا سيدنا؟ فيقول: قد تاب فلان بن فلان، فما الحيلة في فساده؛ ويقول لهم: هل من قرابته، أو من أصدقائه، أو من جيرانه معكم أحد؛ فيقول بعضهم لبعض: نعم، وهو من شياطين الإنس، فيقول لأحدهم: إذهب إلى قرابته، وقل له: ما أشد ما أخذت فيه. قال: وإن لإبليس خمسة أبواب: فتقول له قرابته: إنك أخذت بالشدة؛ فإن أخذ بقوله: رجع، فهلك، وإلا هلك الآخر. ويقول له الآخر من قرابته: هذا الذي أخذت فيه لا يتم؛ فإن أخذ بقوله: رجع، وهلك، وإلا هلك الآخر. ويقول له الثالث: كما أنت، حتى تفنى ما في يديك من الحطام؛ فإن أخذ بقوله: رجع، وهلك، وإلا هلك الآخر. فيأتيه الرابع، فيقول له: تركت العمل، فلا تعمل، وأنت ليلك ونهارك في راحة لا تعمل. فيقول له الخامس: جزاك الله خيراً، تبت، وأخذت في عمل الآخرة، ومن مثلك، والحق في يدك؟ فإذا أجابهم، فقال: إنك أخذت بالشدة، يرد عليه؛ ويقول: إني كنت قبل اليوم في شدة، فأما اليوم: ففي راحة؛ حيث أردت أن أرضى ربي، وأرضي الناس؛ فمتى أرضيت ربي: أسخطت الناس، ومتى ما أرضيت الناس: أسخطت ربي؛ فأخذت اليوم في رضاء ربي الواحد القهار، وتركت الناس؛ فصرت اليوم حراً، وهونت على أمري، حيث أعبد ربي وحده لا شريك له. فإذا قال: إنك لا تتمه، فقل: إنما الإتمام على الله عز وجل، وعلى أن أدخل في العمل، وتمامه على الله تعالى. فإذا قال: كما أنت حتى تفنى ما في يديك من الحطام، فقل له: ففيم تخوفني، وقد استيقنت أن كل شيء ليس بقولي؟ فإني لا أقدر عليه؛ وما كان لي، فلو دخلت في الأرض السابعة، لدخل علي، إذ فرغت نفسي، واشتغلت بعبادة ربي، ففيم تخوفني؟ فإذا قال: إنك لم تعمل، وصرت بلا عمل؛ فقل: إني في عمل شديد، قد استبان لي عدو في قلبي، ولن يرضى على ربي، ألا ينكسر هذا العدو الذي في قلبي، وأكون ناصراً عليه، في كل ما ألقى في قلبي؛ فأي عمل أشد من هذا. فإذا أجبته بهذا، واستقمت على طاعة الله تعالى؛ يجيء إليك من قبل العجب بنفسك، فيقول لك: من مثلك، جزاك الله خيراً وعافاك، فيريد أن يوقع في قلبك العجب؛ فقل له: إذا استبان لك: أن الحق هذا، والصواب في هذا العمل، فما يمنعك أن تأخذ فيه إلى أن يأتيك الموت؟ فإذا أجبتهم بهذا، تفرقوا عنك، ولا يكون لهم عليك سبيل؛ فيأتون إبليس، فيخبرونه، فيقول لهم إبليس: إنه قد أصاب الطريق والهدى، فليس لكم عليه سبيل؛ ولكن: لا يرضى بهذا، حتى يدعو الناس إلى عبادة الله عز وجل، فامنعوا الناس عنه، وقولوا لهم: إنه لا يحسن شيئاً، فلا تختلفوا إليه. (٨/ ٦٤ - ٦٦) * عن مخلد بن الحسين قال: ما ندب الله العباد إلى شيء، إلا أعترض فيه إبليس بأمرين، ما يبالي بأيهما ظفر: إما غلوا فيه، وإما تقصيراً عنه. (٨/ ٢٦٦) * عن عروة - بن رويم: أن عيسى عليه السلام دعا ربه؛ فقال: يا رب، أرني موضع الشيطان من ابن آدم؛ فجلى له ذلك، فإذا له رأس كرأس الحية، واضع رأسه على ثمرة القلب، فإن ذكر الله خنس، وإن ترك الذكر، مناه، وحدثه؛ قال: فذلك قوله: {مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} [الناس:٤] . (٦/ ١٢٣) * عن أبي سليمان الداراني قال: ما أتى من أتى إبليس، وقارون، وبلعام، إلا: أن أصل نياتهم على غش، فرجعوا إلى الغش الذي في قلوبهم؛ والله على أكرم من أن يمن على عبد بصدق، ثم يسلبه إياه. (٩/ ٢١٧) * عن أحمد قال: سمعت بعض أصحابنا يقول ـ وأظنه أبا سليمان الداراني ـ قال: إن لإبليس شيطاناً؛ يقول له المتقاضي: يتقاضى ابن آدم بعد عشرين سنة ليخبر بعمل، قد عمله سراً ليظهره، فيربح عليه ما بين أجر السر والعلانية. (٩/ ٢٧٧) * عن أبي محمد حبيب قال: والله، إن الشيطان ليلعب بالقراء، كما يلعب الصبيان بالجوز؛ ولو أن الله دعاني يوم القيامة، فقال: يا حبيب؛ فقلت: لبيك، قال: جئتني بصلاة يوم، أو صوم يوم، أو ركعة، أو تسبيحة، اتقيت عليها من إبليس: أن لا يكون طعن فيها طعنة، فأفسدها؛ ما استطعت أن أقول: نعم أي رب. قال: وسمعت حبيبا ـ أبا محمد ـ يقول: لا تقعدوا فراغا، فإن الموت يليكم. (٦/ ١٥٢ - ١٥٣) * عن إسحاق بن خالد قال: ليس شيء أقطع لظهر إبليس، من قول ابن آدم: ليت شعري، بماذا يختم لي؟ قال: عندها يئس إبليس، ويقول: متى هذا يعجب بعمله؟ فحدثت به مضاء بن عيسى؛ فقال: يا أحمد، عند الخاتمة فظع بالقوم. فحدثت به أبا عبد الله الساجي؛ فقال: واخطراه. (٩/ ٣١١) * عن الفضيل بن عياض قال: لا يترك الشيطان الإنسان، حتى يحتال له بكل وجه، فيستخرج منه ما يخبر به من عمله، لعله يكون كثير الطواف، فيقول: ما كان أجلى الطواف الليلة؛ أو يكون صائماً، فيقول: ما أثقل السحور، أو: ما أشد العطش؛ فإن استطعت: أن لا تكون محدثاً، ولا متكلماً، ولا قارئاً؛ إن كنت بليغاً، قالوا: ما أبلغه، وأحسن حديثه، وأحسن صوته؛ فيعجبك ذلك، فتنتفخ؛ وإن لم تكن بليغاً، ولا حسن الصوت، قالوا: ليس يحسن يحدث، وليس صوته بحسن، أحزنك، وشق عليك، فتكون مرائياً؛ وإذا جلست، فتكلمت، ولم تبال: من ذمك، ومن مدحك من الله؛ فتكلم. (٨/ ٩١) * عن وهيب بن الورد قال: بلغنا: أن الخبيث إبليس، تبدى ليحيى بن زكريا عليه السلام؛ فقال له: إني أريد أن أنصحك، فقال: كذبت أنت، لا تنصحني، ولكن: أخبرني عن بني آدم. فقال: هم عندنا على ثلاثة أصناف: أما صنف منهم: فهم أشد الأصناف علينا، نقبل حتى نفتنه، ونستمكن منه، ثم يفزع إلى الإستغفار والتوبة، فيفسد علينا كل شئ أدركنا منه؛ ثم نعود له، فيعود، فلا نحن نيأس منه، ولا نحن ندرك منه حاجتنا، فنحن من ذلك في عناء. وأما الصنف الآخر: فهم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم، نلقيهم كيف شئناً، قد كفونا أنفسهم. وأما الصنف الآخر: فهم مثلك معصومون، لا نقدر منهم على شئ؛ فقال له يحيى على ذلك: هل قدرت مني على شيء؟ قال: لا، إلا مرة واحدة، فإنك قدمت طعاماً تأكله، فلم أزل أشهيه إليك، حتى أكلت أكثر مما تريد، فنمت تلك الليلة، ولم تقم إلى الصلاة كما كنت تقوم إليها؛ قال: فقال له يحيى: لا جرم، لا شبعت من طعام أبداً، حتى أموت؛ فقال له الخبيث: لا جرم، لا نصحت آدميا بعدك. (٨/ ١٤٨) * عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حضرت أبي الوفاة، فجلست عنده، وبيدي الخرقة، وهو في النزع لأشد لحييه؛ فكان يغرق، حتى نظن أن قد قضى، ثم يفيق، ويقول: لا بعد، لا بعد، بيده؛ ففعل هذا: مرة، وثانية؛ فلما كان في الثالثة: قلت له: يا أبت، إيش هذا الذي قد لهجت به في هذا الوقت؟ فقال لي: يا بني، ما تدري؟ فقلت: لا؛ فقال: إبليس لعنه الله، قام بحذائي، عاضاً على أنامله؛ يقول: يا أحمد، فتني؛ وأنا أقول: لا، بعد، حتى أموت. (٩/ ١٨٣) * عن خالد بن معدان قال: ما من عبد، إلا وله شيطان متبطن، فقار ظهره، لاوٍ عنقه على عاتقه، فاغر فاه على قلبه؛ فإذا ذكر الله، خنس؛ وإذا غفل، وسوس. (٥/ ٢١٣) * عن عبدة - بن أبي لبابة - قال: قال الشيطان: مهما أعجزني ابن آدم، فلن يعجزني في اثنين: ماله، من أين اكتسبه، وفيما أنفقه. (٦/ ١١٣) * عن حسان بن عطية قال: إن العبد إذا لعن الشيطان: ضحك، فقال: إنك لتلعن ملعناً؛ وإنما تخذل ظهره: أن تعوذ بالله. وقال حسان: إذا لعن العبد الشيطان، قال: يلعنني، وقد لعنني الله قبله. (٦/ ٧٤) * عن حسان بن عطية قال: إنما مثل الشياطين في كثرتهم: كمثل رجل، دخل زرعاً فيه جراد كثير؛ فكلما وضع رجله، تطاير الجراد يميناً وشمالاً؛ ولولا أن الله عز وجل غض البصر عنهم، ما رؤي شيء، إلا وعليه شيطان. (٦/ ٧٥) * عن الأعمش قال: سمعت خيثمة وأصحابنا يقولون: لا تجرؤا الشيطان على أحدكم. (٤/ ١١٩) * عن ابن طاووس عن أبيه قال: كان رجل من بني إسرائيل، وكان ربما داوى المجانين، وكانت امرأة جميلة، يأخذها الجنون؛ فجيء بها إليه، فتركت عنده، فأعجبته، فوقع عليها، فحملت؛ فجاءه الشيطان، فقال: إن علم بها افتضحت، فاقتلها، وادفنها في بيتك؛ فقتلها، ودفنها في بيته، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها؛ فقال لهم: إنها ماتت، فلم يتهموه، لصلاحه، ورضاه؛ فجاءهم الشيطان، فقال: إنها لم تمت، ولكن قد وقع عليها، فحملت، فقتلها، ودفنها في بيته، في مكان كذا وكذا؛ فجاء أهلها، فقالوا: ما نتهمك، ولكن: أخبرنا أين دفنتها، ومن كان معك؛ ففتشوا بيته، فوجدوها حيث دفنها؛ فأخذ، فسجن؛ فجاءه الشيطان، فقال: إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه، فاكفر بالله؛ فأطاع الشيطان، فكفر بالله، فقتل، فتبرأ منه الشيطان؛ حينئذ قال طاووس: فلا أعلم أن هذه الآية نزلت إلا فيه: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ} [الحشر: ١٦] الآية. (٤/ ٧) * عن حماد عن ثابت: أن مطرفاً كان يقول: لو أن رجلاً رأى صيداً، والصيد لا يراه يختله: أليس يوشك أن يأخذه؟ قالوا: بلى؛ قال: فإن الشيطان هو يرانا، ونحن لا نراه، فيصيب منا. (٢/ ٢٠٢) * عن أبي عبد الله الصنابحي قال: الدنيا تدعو إلى فتنة، والشيطان يدعو إلى خطيئة؛ ولقاء الله: خير من الإقامة معهما. (٥/ ١٢٩) حرف الصاد الصحابة * عن عبد الله بن مسعود قال: أنتم أكثر صياماً، وأكثر صلاةً، وأكثر اجتهاداً، من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهم كانوا خيراً منكم؛ قالوا: لم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هم كانوا أزهد في الدنيا، وأرغب في الآخرة. (١/ ١٣٦) * عن عبيد الله بن محمد قال: سمعت شيخاً يذكر عن محمد - بن سيرين -، قال: وسئل مرة عن فتيا، فأحسن الإجابة فيها؛ فقال له رجل: والله يا أبا بكر، لأحسنت الفتيا فيها ـ أو: القول فيها ـ قال: وعرض، كأنه يقول: ما كانت الصحابة لتحسن أكثر من هذا؛ فقال محمد: لو أردنا فقههم، لما أدركته عقولنا. (٢/ ٢٦٣) * عن عائذ بن عمرو: أن أبا سفيان: مر بسلمان، وصهيب، وبلال؛ فقالوا: ما أخذت السيوف من عنق عدو الله مأخذها، فقال لهم أبو بكر: تقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟ ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بالذي قالوا؛ فقال: «يا أبا بكر، لعلك أغضبتهم، والذي نفسي بيده: لئن كنت أغضبتهم، لقد أغضبت ربك» فرجع إليهم، فقال: يا إخواني، لعلي أغضبتكم؛ فقالوا: لا يا أبا بكر، يغفر الله لك. (١/ ٣٤٦) * عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: من كان مستناً، فليستن بمن قد مات، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، كانوا خير هذه الأمة: أبرها قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً؛ قوم اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ونقل دينه؛ فتشبهوا بأخلاقهم، وطرائقهم، فهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، كانوا على الهدى المستقيم، والله رب الكعبة؛ يا ابن آدم، صاحب الدنيا ببدنك، وفارقها بقلبك وهمك، فإنك موقوف على عملك، فخذ مما في يديك لما بين يديك عند الموت، يأتيك الخير. (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) * عن كثير بن عبد الرحمن قال: أتينا أبا رجاء العطاردي، فقلنا له: ألك علم بمن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجن، هل بقي منهم أحد؟ قال: سأخبركم عن ذلك: نزلنا على قصر، فضربنا أخبيتنا، فإذا حية تضطرب، فماتت، فدفنتها؛ فإذا أنا بأصوات كثيرة: السلام عليكم، ولا أرى شيئاً؛ فقلت: من أنتم؟ قالوا: نحن الجن جزاك الله عنا خيراً، اتخذت عندنا يداً؛ قلت: وما هي؟ قالوا: الحية التي قبرتها، كانت آخر من بقي ممن بايع النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قال أبو رجاء: وأنا اليوم، لي مائة وخمسة وثلاثون سنة. (٢/ ٣٠٥) * عن علقمة بن مرثد قال: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فمنهم: الحسن بن أبي الحسن، فما رأينا أحداً من الناس كان أطول حزناً منه، ما كنا نراه، إلا أنه حديث عهد بمصيبة؛ ثم قال: نضحك؟ ولا ندري، لعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئاً؛ ويحك يا ابن آدم، هل لك بمحاربة الله طاقة، إنه من عصى الله، فقد حاربه؛ والله، لقد أدركت سبعين بدرياً، أكثر لباسهم الصوف، ولو رأيتموهم، قلتم: مجانين؛ ولو رأوا خياركم، لقالوا: ما لهؤلاء من خلاق؛ ولو رأوا شراركم، لقالوا: ما يؤمن هؤلاء بيوم الحساب؛ ولقد رأيت أقواماً: كانت الدنيا أهون على أحدهم من التراب تحت قدميه؛ ولقد رأيت أقواماً: يمسي أحدهم، وما يجد عنده، إلا قوتاً، فيقول: لا أجعل هذا كله في بطني، لأجعلن بعضه لله عز وجل؛ فيتصدق ببعضه، وإن كان هو أحوج ممن يتصدق به عليه. (٢/ ١٣٤) * عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين: هل كانوا يتمازحون؟ فقال: ما كانوا إلا كالناس، كان ابن عمر يمزح، وينشد الشعر، ويقول: …يحب الخمر من كيس الندامى…ويكره أن تفارقه الفلوس (٢/ ٢٧٥) * عن قتادة قال: كان مطرف بن عبد الله يقول: إن من أحب عباد الله إلى الله: الصبار الشكور، الذي: إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر. (٢/ ٢٠٠) * قام المغيرة بن مخادش ذات يوم إلى الحسن - البصري -، فقال: كيف نصنع بأقوام يخافوننا، حتى تكاد قلوبنا تطير؟ فقال الحسن: والله، لئن تصحب أقواماً يخوفونك، حتى يدركك الأمن، خير لك: من أن تصحب أقواماً، يؤمنونك حتى يلحقك الخوف؛ فقال له بعض القوم: أخبرنا صفة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: فبكى، وقال: ظهرت منهم علامات الخير في: السيماء، والسمت، والهدى، والصدق، وخشونة ملابسهم، بالاقتصاد، وممشاهم بالتواضع، ومنطقهم بالعمل، ومطعمهم ومشربهم بالطيب من الرزق، وخضوعهم بالطاعة لربهم تعالى، واستقادتهم للحق فيما أحبوا وكرهوا، وإعطاؤهم الحق من أنفسهم؛ ظمئت هواجرهم، ونحلت أجسامهم، واستخفوا بسخط المخلوقين رضى الخالق، لم يفرطوا في غضب، ولم يحيفوا في جور، ولم يجاوزوا حكم الله تعالى في القرآن؛ شغلوا الألسن بالذكر، بذلوا دماءهم حين استنصرهم، وبذلوا أموالهم حين استقرضهم، ولم يمنعهم خوفهم في المخلوقين؛ حسنت أخلاقهم، وهانت مؤنتهم، وكفاهم اليسير من دنياهم إلى آخرتهم. (٢/ ١٥٠) * عن عبيد بن عمير قال: ما المجتهد فيكم، إلا كاللاعب فيمن مضى. (٣/ ٢٩٦) * عن معتمد عن أبيه قال: ما ذكر أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا قمت دونه، حتى يظن من سمع كلامي: أن رأيي فيه من بينهم. (٣/ ٣٢) * عن الفضيل بن عياض قال: إني أحب من أحبهم الله، وهم الذين يسلم منهم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأبغض من أبغضه الله، وهم أصحاب الأهواء والبدع. (٨/ ١٠٣) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة)