بعضهم: فتريد أشهر منك؟. (٧/ ٢٣) * عن إبراهيم والحسن قالا: كفى بالمرء شراً: أن يشار إليه بالأصابع، في دين، أو دنيا، إلا من عصم الله؛ التقوى ههنا ـ يومئ إلى صدره ثلاث مرات. (٤/ ٢٣٢) * عن الفضيل بن عياض قال: إن قدرت أن لا تعرف، فافعل؛ وما عليك أن لم يثن عليك، وما عليك أن تكون. وعنه قال: من أحب أن يذكر، لم يذكر؛ ومن كره أن يذكر، ذكر. (٨/ ٨٨) * عن سفيان الثوري، أنه كتب إلى أخ له: واحذر حب المنزلة، فإن الزهادة فيها: أشد من الزهادة في الدنيا. (٦/ ٣٨٧) * عن ابن المبارك قال: كتب إلي سفيان الثوري: بث علمك، واحذر الشهرة. (٧/ ٧٠) * عن إبراهيم بن أدهم قال: لم يصدق الله من أحب الشهرة. (٨/ ١٩ - ٢٠) * عن سفيان الثوري قال: كنت، إذا رأيت الرجال يجتمعون إلى أحد غبطته؛ فلما ابتليت بها، وددت أني نجوت منهم كفافاً، لا علي، ولا لي. (٧/ ٣٦ - ٣٧) * عن الفضيل بن مهلهل قال: قال لي سفيان الثوري، فيم السلامة؟ قلت: أن لا تعرف؛ قال: هذا ما لا يكون، ولكن السلامة: في أن لا تحب أن تعرف. (٧/ ١٣) * عن محمد بن جعفر قال: قال لي سفيان بن عيينة: قال رجل: أهلكني حب الشرف؛ فقال له رجل: إن اتقيت الله شرفت. (٧/ ٣٠٢) * عن الفضيل بن عياض قال: حيث ما كنت، فكن ذنباً، ولا تكن رأسا ً؛ فإن الرأس تهلك، والذنب ينجوا. (٨/ ١١٣) * عن الحسين بن محمد البغدادي قال: سمعت أبي يقول: زرت بشر بن الحارث، فقعدت معه ملياً؛ فما زادني على كلمة، قال: ما اتقى الله من أحب الشهرة. (٨/ ٣٤٦) * عن ابن المبارك عن حياة قال: الحديث مع الاثنين، أو الثلاثة، أو الأربعة؛ فإذا عظمت الحلقة: فأنصت، أو انشز. (٨/ ١٦٩) * عن بشر بن الحارث قال: لا أعلم رجلاً أحب أن يعرف: إلا ذهب دينه، وافتضح. (٨/ ٣٤٣) * وعنه قال: لا يجد حلاوة الآخرة: رجل يحب أن يعرفه الناس. (٨/ ٣٤٣) * عن الشافعي قال: وددت أن كل علم أعلمه، يعلمه الناس: أوجر عليه، ولا يحمدوني. (٩/ ١١٩) * إلتقى إبراهيم بن أدهم وسفيان الثوري؛ فقال سفيان لإبراهيم: نشكو إليك ما يفعل بنا ـ وكان سفيان مختبئاً ـ؛ فقال له إبراهيم: أنت شهرت نفسك، بحدثنا، وحدثنا. (٨/ ٣٤) * عن داود بن الجراح قال: كان إبراهيم بن أدهم ينظر كرماً في كورة غزة، فجاء صاحب الكرم، ومعه أصحابه؛ فقال: إيتنا بعنب نأكل، فأتاه بعنب يقال له الخافوني، فإذا هو حامض؛ فقال له صاحب الكرم: من هذا تأكل؟ قال: ما آكل من هذا، ولا من غيره؛ قال: لم؟ قال: لأنك لم تجد لي شيئاً من العنب؛ قال: فأتني برمان؛ فأتاه برمان، فإذا هو حامض؛ فقال: من هذا تأكل؟ قال: لا آكل من هذا، ولا من غيره؛ ولكن رأيته أحمر حسناً، فظننت أنه حلو؛ فقال: لو كنت إبراهيم بن أدهم، ما عدا؛ قال: فلما علم أنهم عرفوه، هرب منهم، وترك كراه. (٧/ ٣٧١ - ٣٧٢) * عن خلف بن تميم قال: قال لي إبراهيم بن أدهم: كنت في بعض السواحل، وكانوا يستخدموني، ويبعثوني في حوائجهم، وربما يتبعني الصبيان، حتى يضربوا ساقي بالحصى؛ إذ جاء قوم من أصحابي، فأحدقوا بي فأكرموني؛ فلما رأوا أولئك إكرامهم لي، أكرموني؛ فلو رأيتموني والصبيان يرموني بالحصى، وذلك أحلى في قلبي منهم، حيث أحدقوا بي. (٧/ ٣٧١) * عن سفيان الثوري قال: خرجت حاجاً، أنا وشيبان الراعي، مشاة؛ فلما صرنا ببعض الطريق، إذا نحن بأسد قد عارضنا؛ فقلت لشيبان: أما ترى هذا الكلب قد عرض لنا؟ فقال لي: لا تخف يا سفيان، ثم صاح بالأسد، فبصبص، وضرب بذنبه مثل الكلب، فأخذ شيبان بأذنه، فعركها؛ فقلت له: ما هذه الشهرة؟ فقال لي: وأي شهرة ترى يا ثوري؟ لولا كراهية الشهرة، ما حملت زادي إلى مكة، إلا على ظهره. (٧/ ٦٨ - ٦٩) * عن عطاء بن مسلم الحلبي قال: كان محمد بن يوسف الأصبهاني يختلف إلي عشرين سنة، لم أعرفه؛ يجيء إلى الباب، فيقول: رجل غريب، يسأل؛ ثم يخرج؛ حتى رأيته يوماً في المسجد، فقيل: هذا محمد بن يوسف الأصبهاني؛ فقلت: هذا يختلف إلي عشرين سنة، لم أعرفه. (٨/ ٢٢٦) * عن ابن المبارك قال: قلت لابن إدريس: أريد البصرة، فدلني على أفضل رجل بها، فقال: عليك بمحمد بن يوسف الأصباني، قلت: فأين يسكن؟ قال: المصيصة، ويأتي السواحل؛ فقدم عبيد الله بن المبارك المصيصة، فسأل عنه، فلم يعرف؛ فقال عبد الله بن المبارك: من فضلك، لا تعرف. (٨/ ٢٢٦) * عن يوسف - بن أسباط - قال: خرجت من سنح راجلاً، حتى أتيت المصيصة، وجرابي على عنقي؛ فقام ذا من حانوته يسلم علي، وذا يسلم علي، فطرحت جرابي، ودخلت المسجد أصلي ركعتين، فأحدقوا بي، فطلع رجل في وجهي؛ فقلت في نفسي: كم يقابلني على هذا؟ فرجعت، أخذت جرابي، ورجعت بعرقي وعناني إلى سنح؛ فما رجع إلى قلبي إلى سنين. (٨/ ٢٤٤) * قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أجلس يوم الجمعة في مسجد الجامع، فيجلس إلي الناس، فإذا كانوا كثيراً، فرحت؛ وإذا قلوا، حزنت؛ فسألت بشر بن منصور؛ فقال: هذا مجلس سوء، لا تعد إليه؛ قال: فما عدت إليه. قال: وسمعت عبد الرحمن يوماً ـ وقام المجلس، وتبعه الناس ـ فقال: يا قوم، لا تطؤا عقبى، ولا تمشوا خلفي، ووقف؛ فقال حدثنا أبو الأشهب عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: إن خفق النعال خلف الأحمق، قل ما يبقى من دينه. (٩/ ١٢) * عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «كفى بالمرء إثماً: أن يشار إليه بالأصابع» . قالوا: يا رسول الله، وإن كان خيراً؟ قال: «وإن كان خيراً، فهو مزلة، إلا من رحم الله؛ وإن كان شراً، فهو شر» . (٥/ ٢٤٧) * عن الأعمش قال: كان إبراهيم النخعي يتوقى الشهرة، فكان لا يجلس إلى الأسطوانة، وكان إذا سئل عن مسألة، لم يزد عن جواب مسألته؛ فأقول له في الشيء يسأل عنه: أليس فيه كذا وكذا؟ فيقول: إنه لم يسألني عن هذا. (٤/ ٢١٩ - ٢٢٠) * عن أبي بكر بن عياش قال: أدنى نفع بالسكون: السلامة، وكفى بالسلامة عافية؛ وأدنى ضرر النطق: الشهرة، وكفى بالشهرة بلية. (٨/ ٣٠٣ - ٣٠٤) * عن بكار بن عبد الله: أنه سمع وهب بن منبه يقول: كان رجل من أفضل زمانه، وكان يزار فيعظهم؛ فاجتمعوا إليه ذات يوم، فقال: إنا قد خرجنا من الدنيا، وفارقنا الأهل والأولاد، والأوطان والأموال، مخافة الطغيان؛ وقد خفت أن يكون قد دخل علينا في حالنا هذه من الطغيان، أكثر مما يدخل على أهل الأموال في أموالهم؛ وإنما يحب أحدنا أن تقضى حاجته، وإن اشترى: أن يقارب لمكان دينه؛ وإن لقي حي ووقر لمكان دينه؛ فشاع ذلك الكلام، حتى بلغ الملك، فعجب به، فركب إليه ليسلم عليه، وينظر إليه؛ فلما رآه الرجل، وقيل له: هذا الملك قد أتاك ليسلم عليك؛ فقال: وما يصنع بي؟ فقيل: للكلام الذي وعظت به فسأل ردءه: هل عندك طعام؟ فقال: شيء من ثمر الشجر، مما كنت تفطر به؛ فأتى به على مسح، فوضع بين يديه، فأخذ يأكل منه ـ وكان يصوم النهار، لا يفطر ـ فوقف عليه الملك، فسلم عليه، فأجابه بإجابة خفيفة، وأقبل على طعامه يأكله؛ فقال الملك: فأين الرجل؟ قيل له: هو هذا، فقال: هذا الذي يأكل؟ قيل: نعم؛ قال: فما عند هذا من خير؛ فأدبر، وانصرف؛ فقال الرجل: الحمد لله الذي صرفك عني بما صرفك به. (٤/ ٤٨) * وعنه قال: أحب أن أكون في موضع: لا أعرف، ولا أستذل. (٦/ ٣٨٨) الشهوة * عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: الحق ثقيل مري، والباطل خفيف وبي؛ ورب شهوة تورث حزناً طويلاً. (١/ ١٣٤) * عن مالك بن دينار قال: رأيت جبلاً عليه راهب، فناديت، فقلت: يا راهب، أفدني شيئاً مما تزهدني به في الدنيا؛ قال: أو لست صاحب قرآن وفرقان؟ قلت: بلى، ولكني أحب أن تفيدني من عندك شيئاً أزهد به في الدنيا؛ قال: إن استطعت أن تجعل بينك وبين الشهوات حائطاً من حديد، فافعل. (٢/ ٣٦٥) * عن أبي عمران الجوني يقول: والله، لئن ضيعنا؛ إن لله عباداً: آثروا طاعة الله تعالى على شهوة أنفسهم، مضوا من الدنيا على مهل، حتى مشوا على الأسنة، حتى خرج علق الأجواف منهم على أطراف الأسنة؛ يبتغون بذلك روح الآخرة. (٢/ ٣١٠) * عن أبي بكر بن عياش ـ وذكر مسلم بن يسار، وقال: حدثني العذري عنه ـ قال: حج مسلم، فوالله، أنه قاعد في بيته يعالج شيئاً ـ يعني: من طعامه ـ إذ جاءته امرأة، فقالت له شيئاً، فتناول شيئاً فأعطاها؛ فقالت: ليس هذا طلبت، إنما طلبت: ما تطلب المرأة من زوجها؛ فقال بكل شيء في يده، فطرحه، ثم خرج يشتد؛ فلما خرج قال: يا رب، ليس لهذا جئت أنا ها هنا. (٢/ ٢٩٣) * عن جعفر قال: سمعت مالكاً - بن دينار - يقول: كان حبر من أحبار بني إسرائيل: يغشى منزله الرجال والنساء، فيعظهم، ويذكرهم بأيام الله؛ قال: فرأى بعض بنيه يوماً غمز النساء، فقال: مهلاً يا بني؛ قال: فسقط عن سريره، فانقطع نخاعه، وأسقطت امرأته، وقتل بنوه في الجيش؛ فأوحى الله عز وجل إلى نبيهم عليه السلام أن أخبر فلانا الحبر: أني لا أخرج من صلبك صديقاً أبداً، ما كان غضبك لي، إلا أن قلت: يا بني مهلاً. وعن جعفر قال: سمعت مالكاً - بن دينار - يقول: نزل عابد على عابد، وللمنزول عليه ابنة، فقال لها: أكرمي أخي هذا، قومي عليه، وتعاهديه؛ فلم يزل به الشيطان، حتى وقع عليها، فحملت، فولدت غلاماً؛ قال: فهابت أن تقذفه، فقال لأبيها: هب لي هذا الغلام، فأتبناه؛ قال: هو لك؛ قال: فأخذه، فوضعه على عاتقه، ثم جعل يطوف به في ملأ عباد ب ني إسرائيل؛ فيقول: يا إخوتاه، أحذركم مثل ما لقيت خطيئتي، أحملها على عنقي. (٢/ ٣٧٣) * عن عطاء السليمي قال: بلغنا: أن الشهوة والهوى: يغلبان العلم، والعقل، والبيان. (٦/ ٢٢٤) * عن حاتم الأصم قال: الشهوة في ثلاث: في الأكل، والنظر، واللسان؛ فاحفظ اللسان بالصدق، والأكل بالثقة، والنظر بالعبرة. (٨/ ٨٣) * عن مسعر بن كدام قال: تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها…من الحرام ويبقى الأثم والعار تبقى عواقب سوء من مغبتها…لا خير في لذة بعدها النار عن الفضيل بن عياض قال: ليس في الأرض شيء، أشد من ترك شهوة. (٨/ ٩٨) * وعنه قال: تريد الجنة، مع النبيين والصديقين؟ وتريد أن تقف الموقف، مع نوح وإبراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام؟ بأي عمل، وأي شهوة تركها لله عز وجل؛ وأي قريب باعدته في الله؛ وأي بعيد قربته في الله. (٨/ ٩٠ - ٩١) * وعنه قال: لن يعمل عبد، حتى يؤثر دينه على شهوته؛ ولن يهلك، حتى يؤثر شهوته على دينه. (٨/ ١٠٩) * عن أبي عبد الله الساجي قال: من استعجلت عليه شهوته، انقطعت عنه شواهد التوفيق. (٩/ ٣١٧) * وعنه قال: من أكل الشهوات والتتبعات، أوردت عليه البليا. (٩/ ٣١٧) * عن بشر بن الحارث قال: إذا ذكرت الموت، ذهب عنك صفوة الدنيا وشهواتها؛ وذهبت عنك شهوة الجماع، عند ذكر الموت. (٨/ ٤٤٧) * وعنه قال: لا يجد العبد حلاوة العبادة، حتى يجعل بينه وبين الشهوات حائطاً من حديد. (٨/ ٣٥٤) * عن صفوان بن عمرو قال: وجدت في كتاب يزيد بن ميسرة: ما أشد الشهوة في الجسد، إنه مثل حريق النار؛ وكيف ينجو منها الحصوريون؟. (٥/ ٢٤١) * عن أبي سليمان الداراني قال: إذا أصاب الشهوة فندم، ارتفعت عنه العقوبة؛ وإن اغتبط، وحدث نفسه أن يعاودها؛ دامت عليه العقوبة. (٩/ ٢٥٧) * وعنه قال: من أحسن في نهاره، كفي في ليله؛ ومن أحسن في ليله، كفي في نهاره؛ ومن صدق في ترك شهوة، كفي مؤنتها، وكان الله أكرم، من أن يعذب قلباً بشهوة تركت له. (٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦) * عن عبيد الله بن شميط قال: سمعت أبي يقول في كلامه: بئس العبد عبد: خلق للعبادة، فصدته الشهوات عن العبادة؛ بئس العبد عبد: خلق للعاقبة، فصدته العاجلة عن العاقبة؛ فزالت العاجلة، وشقي بالعاقبة. (٣/ ١٢٩) * قال عبد الواحد بن زيد: مررت براهب في صومعته، فقلت لأصحابي: قفوا؛ قال: فكلمته، فقلت: يا راهب، فكشف ستراً على باب صومعته؛ فقال: يا عبد الواحد بن زيد، إن أحببت أن تعلم علم اليقين، فاجعل بينك وبين الشهوات حائطاً من حديد؛ قال: وأرخى الستر. (٦/ ١٥٥) * عن أبي يزيد الرقي قال: قال حذيفة بن قتادة: قيل لرجل: كيف تصنع في شهوتك؟ قال: ما في الأرض نفس أبغض إلي منها، فكيف أعطيها شهوتها. (٨/ ٢٦٨) * عن أبي سليمان الداراني قال: ينبغي للعبد المعني بنفسه: أن يميت العاجلة، الزائلة، المتعقبة بالآفات من قلبه: بذكر الموت، وما وراء الموت، من الأهوال، والحساب، ووقوفه بين يدي الجبار. (٩/ ٢٦٦) * عن أبي سليمان الداراني قال: لترك الشهوة ثواب، ولتركها عقوبة؛ فإذا ندم، رفعت عنه العقوبة؛ وإن تمادى، قامت عليه العقوبة. قال عمر بن الخطاب في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات: ٣] . قال: ذهب بالشهوات منها. قال: وسمعت أبا سليمان يقول في قوله تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا} [الانسان: ١٢] . قال: لما صبروا عن الشهوات. (٩/ ٢٦٨) * عن أبي سليمان الداراني: لترك الشهوات ثواب، وللمداومة ثواب؛ وإنما أنا وأنت: ممن يقوم ليلة، وينام ليلتين، ويصوم يوماً، ويفطر يومين؛ وليس تستنير القلوب على هذا. (٩/ ٢٧١) * عن شقيق البلخي قال: من دار حول العلو، فإنما يدور حول النار؛ ومن دار حول الشهوات، فإنما يدور حول درجاته في الجنة، ليأكلها وينقصها في الدنيا. وقال شقيق: ليس شيء أحب إلي من الضيف، لأن رزقه ومؤنته على الله، وأجره على الله. (٨/ ٧١) * عن أبي عثمان سعيد بن الحكم ـ تلميذ ذي النون ـ قال: سئل ذو النون: ما سبب الذنب؟ قال: إعقل، ويحك ما تقول، فإنها من مسائل الصديقين: سبب الذنب: النظرة، ومن النظرة الخطرة؛ فإن تداركت الخطرة بالرجوع إلى الله، ذهبت؛ وإن لم تذكرها: امتزجت بالوساوس، فتتولد منها الشهوة؛ وكل ذلك بعد: باطن لم يظهر على الجوارح؛ فإن تذكرت الشهوة، وإلا تولد منها الطلب؛ فإن تداركت الطلب، وإلا تولد منه العقل. (٩/ ٣٤٥) * عن وهب بن منبه قال: قرأت في الحكمة: للكفر أربعة أركان: ركن منه: الغضب؛ وركن منه: الشهوة؛ وركن منه: الطمع؛ وركن منه: الخوف. (٤/ ٧٠)