إنما يكفي أحدكم من الدنيا، كقدر زاد الراكب» . (١/ ٣٦٠) * عن عبد الله الشامي قال: أتيت طاووساً، فخرج إلي ابنه شيخ كبير؛ فقلت: أنت طاووس؟ فقال: أنا ابنه؛ قلت: فإن كنت إبنه، فإن الشيخ قد خرف، فقال: إن العالم لا يخرف؛ فدخلت عليه، فقال لي طاووس: سل، وأوجز؛ قلت: إن أوجزت، أوجزت لك؛ قال: تريد أن أجمع لك في مجلسي هذا: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان؟ قلت: نعم؛ قال: خف الله تعالى مخافة، لا يكون عندك شئ أخوف منه؛ وأرجه رجاء، هو أشد من خوفك إياه؛ وأحب للناس ما تحب لنفسك. (٤/ ١١) * عن شقيق قال: خرجنا في ليلة مخوفة، فمررنا بأجمة فيها رجل نائم، وقد قيد لفرسه وهي ترعى عند رأسه، فأيقظناه؛ فقلنا له: تنام في مثل هذا المكان، فرفع رأسه؛ فقال: إني لأستحي من ذي العرش، أن يعلم أني أخاف شيئاً دونه؛ ثم وضع رأسه، فنام. (٤/ ١٠١) * مر سفيان الثوري في طريق اليمن ببعض المنازل، وفيها معن بن زائدة؛ فقال معن: إن أتاني، أعطيته مائة ألف درهم؛ فقلنا لسفيان: لو أتيته، فسلمت عليه؛ فقال سفيان: بلغني أنه يسخط الله: المقام الواحد، والكلمة الواحدة، فأكره أن أقوم مقاماً، أو أتكلم بكلام: أسخط الله علي. (٧/ ٦٩) * عن الفضيل بن عياض قال: الخوف أفضل من الرجاء، ما دام الرجل صحيحاً؛ فإذا نزل به الموت، فالرجاء أفضل من الخوف؛ يقول: إذا كان في صحته محسناً، عظم رجاؤه عند الموت؛ وحسن ظنه إذا كان في صحته مسيئاً، ساء ظنه عند الموت، ولم يعظم رجاؤه. (٨/ ٨٩) * عن جسر أبي جعفر قال: دخلت على يونس بن عبيد أيام الأضحى؛ فقال: يا أبا جعفر، خذ لنا كذا وكذا من شاة؛ قال: ثم قال: والله، ما أراه يتقبل مني شيئاً ـ أو قال: خشيت أن لايكون تقبل مني شيئاً ـ ثم حلف على أشد منها: ما أراني ـ أو قال: قد خشيت ـ أن أكون من أهل النار. (٣/ ١٨ - ١٩) * عن عبد الواحد بن زيد قال: قلت لزياد النميري: ما منتهى الخوف؟ قال: إجلال الله عند مقام السوءات؛ قلت: فما منتهى الرجاء؟ قال: تأمل الله على كل الحالات. (٦/ ١٦٠) * عن الحسن - بن أبي الحسن - قال: قال عبد الله: لو وقفت بين الجنة والنار، فخيرت أن أعلم مكاني منهما، أو أكون تراباً؛ لاخترت أن أكون تراباً. (٦/ ٢٧١) * أن رجلاً سأل ذا النون، فقال: رحمك الله، ما الذي أنصب العباد وأضناهم؟ فقال: ذكر المقام، وقلة الزاد، وخوف الحساب؛ ثم سمعته يقول بعد فراغه من كلامه: ولم لا تذوب أبدان العمال، وتذهل عقولهم، والعرض على الله أمامهم، وقراءة كتبهم بين أيديهم، والملائكة وقوف بين يدي الجبار، ينتظرون أمره في الأخيار والأشرار؛ ثم قال: مثلوا هذا في نفوسهم، وجعلوه نصب أعينهم. (٩/ ٣٤٦) * عن عون بن عبد الله: أنه كان يقول حين يعظ الناس: إنه ليخشى الله من هو أبرأ منا، وإنا لنخشى من لا يملكنا، وكيف يخاف البريء؟ أم كيف يأمن المسيء؟ ثم يقول: ويلي، يخاف البريء بفضل علمه، ويأمن المسيء لنقص عقله. (٤/ ٢٤٨) * عن عبد الله ابن خبيق قال: قال لي يوسف بن أسباط: عجبت، كيف تنام عين مع المخافة؟ أو يعقل قلب مع النفس بالمحاسبة؟ من عرف وخوف حق الله على عباده، ولم يشتمل علينا عيناه إجلالاً بإعطاء المجهود من نفسه؛ خلق الله القلوب مساكن، فصارت للشهوات؛ الشهوات: مفسدة للقلوب، وتلف للأموال، فاحلاق للوجوه؛ لا تمحو الشهوات من القلوب، إلا خوف مزعج، أو شوق مفلق. (٨/ ٢٣٨) * عن أرطاة بن المنذر قال: قيل لعمر بن عبد العزيز: لو اتخذت حرساً، واحترزت في طعامك وشرابك، فإن من كان قبلك يفعله؛ فقال: اللهم، إن كنت تعلم: أني أخاف شيئاً دون يوم القيامة، فلا تؤمن خوفي. (٥/ ٢٩٢) * عن الحسن - البصري - قال: المؤمن من يعلم أن ما قال الله عز وجل كما قال، والمؤمن أحسن الناس عملاً، وأشد الناس خوفاً، لو أنفق جبلاً من مال، ما أمن دون أن يعاين، لا يزداد صلاحاً وبراً وعبادةً، إلا إزداد فرقاً، يقول: لا أنجو؛ والمنافق يقول: سواد الناس كثير، وسيغفر لي، ولا بأس علي، فينسئ العمل، ويتمنى على الله تعالى. (٢/ ١٥٣) * عن يحيى بن الفضل الأنيسي قال: سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر: أنه، بينا هو ذات ليلة قائم يصلي، إذ استبكى، وكثر بكاؤه، حتى فزع أهله، وسألوه ما الذي أبكاه؟ فاستعجم عليهم، وتمادى في البكاء؛ فأرسلوا إلى أبي حازم، فأخبروه بأمره، فجاء أبو حازم إليه، فإذا هو يبكي؛ قال: يا أخي، ما الذي أبكاك، قد رعت أهلك، أفمن علة؟ أم ما بك؟ قال: فقال: إنه مرت بي آية في كتاب الله عز وجل، قال: وما هي؟ قال: قول الله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: من الآية٤٧] . قال: فبكى أبو حازم أيضاً معه، واشتد بكاؤهما؛ قال: فقال بعض أهله لأبي حازم: جئنا بك لتفرج عنه، فزدته؛ قال: فأخبرهم ما الذي أبكاهما. (٣/ ١٤٦) * عن عبد المؤمن الصائغ قال: دعوت رياحاً - بن عمرو القيسي - ذات ليلة إلى منزلي ـ ونحن بعبادان ـ فجاء في السحر، فقربت إليه طعاماً، فأصاب منه شيئاً؛ فقلت: ازدد، فما أراك شبعت؛ قال: فصاح صيحة أفزعني، وقال: كيف أشبع في أيام الدنيا، وشجرة الزقوم طعام الأثيم بين يدي؟ قال: فرفعت الطعام من بين يديه؛ فقلت: أنت في شيء، ونحن في شيء. (٦/ ١٩٤) * عن حاتم الأصم قال: أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف، والرجاء، والحسب. (٨/ ٧٨ - ٧٩) * عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أن فتى من الأنصار يقال له ثعلبة بن عبد الرحمن: أسلم، فكان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بعثه في حاجة، فمر بباب رجل من الأنصار، فرأى امرأة الأنصاري تغتسل، فكرر النظر إليها؛ وخاف أن ينزل الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج هارباً على وجهه، فأتى جبالاً بين مكة والمدينة، فولجها؛ ففقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوماً، وهي الأيام التي قالوا: ودعه ربه وقلى؛ ثم إن جبريل عليه السلام نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا محمد، إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول: إن الهارب من أمتك بين هذه الجبال، يتعوذ بي من ناري؛ ف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم «يا عمر، ويا سلمان، انطلقا، فأتياني بثعلبة بن عبد الرحمن» فخرجا في أنقاب المدينة، فلقيهما راع من رعاء المدينة، يقال له: رفاقة؛ فقال له عمر: يا رفاقة، هل لك علم بشاب بين هذه الجبال، فقال له رفاقة: لعلك تريد الهارب من جهنم، فقال له عمر: وما علمك أنه هارب من جهنم؟ قال: لأنه إذا كان جوف الليل، خرج علينا من هذه الجبال، واضعاً يده على رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني في فصل القضاء، قال عمر: إياه نريد؛ قال: فانطلق بهم رفاقة، فلما كان في جوف الليل: خرج عليهم من بين تلك الجبال، واضعاً يده على أم رأسه، وهو يقول: يا ليتك قبضت روحي في الأرواح، وجسدي في الأجساد، ولم تجردني لفصل القضاء؛ قال: فعدا عليه عمر، فاحتضنه، فقال: الأمان، الخلاص من النار؛ فقال له عمر: أنا عمر بن الخطاب، فقال: يا عمر، هل علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذنبي؟ قال: لا علم لي، إلا أنه ذكرك بالأمس، فبكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فارسلني أنا وسلمان في طلبك؛ فقال: يا عمر، لا تدخلني عليه، إلا وهو يصلي، وبلال يقول: قد قامت الصلاة، قال: أفعل؛ فأقبلا به إلى المدينة، فوافقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في صلاة الغداة، فبدر عمر وسلمان الصف، فما سمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى خر مغشياً عليه؛ فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا عمر، ويا سلمان، ما فعل ثعلبة بن عبد الرحمن؟ قالا: هو ذا يا رسول الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، فقال: «ثعلبة» قال: لبيك يا رسول الله، فنظر إليه، فقال «ما غيبك عني؟» قال: ذنبي يا رسول الله، قال: «أفلا أدلك على آية تكفر الذنوب والخطايا؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: قل: «اللهم، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» ؛ قال: قال: ذنبي أعظم يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بل كلام الله أعظم» ثم أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالانصراف إلى منزله، فمرض ثمانية أيام؛ فجاء سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، هل لك في ثعلبة نأته لما به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قوموا بنا إليه» فلما دخل عليه، أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه، فوضعه في حجره، فأزال رأسه عن حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم «لم أزلت رأسك عن حجري؟» قال: إنه من الذنوب ملآن؛ قال: «ما تجد؟» قال: أجد مثل دبيب النمل بين جلدي وعظمي، قال: «فما تشتهي؟» قال: مغفرة ربي؛ قال: فنزل جبريل عليه السلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إن ربك يُقرئ عليك السلام، ويقول: لو أن عبدي هذا لقيني بقراب الأرض خطيئة، لقيته بقرابها مغفرة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم «أفلا أعلمه ذلك» قال: بلى؛ فأعلمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فصاح صيحة، فمات؛ فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغسله، وكفنه، وصلى عليه؛ فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي على أطراف أنامله؛ فقالوا: يا رسول الله، رأيناك تمشي على أطراف أناملك؛ قال: «والذي بعثني بالحق نبياً: ما قدرت أن أضع رجلي على الأرض، من كثرة أجنحة من نزل لتشييعه من الملائكة» . (٩/ ٣٣٠ - ٣٣١) * عن عبد الله بن المبارك قال: أكثركم علماً، ينبغي أن يكون: أشدكم خوفاً. (٨/ ١٦٨) * عن وهب بن الوردقال: قرأت في الحكمة: للكفر أربعة أركان: ركن منه: الغضب؛ وركن منه: الشهوة؛ وركن منه: الطمع؛ وركن منه: الخوف. (٤/ ٧٠) * عن عون - بن عبد الله بن عتبة - قال: كان أخوان في بني إسرائيل؛ فقال أحدهم لصاحبه: ما أخوف عمل عملته عندك؟ فقال: ما عملت عملاً أخوف عندي، من أني مررت بين قراحي سنبل، فأخذت من أحدهما سنبلة، ثم ندمت؛ فأردت أن القيها في القراح الذي أخذتها منه، فلم أدر أي القراحين هو، فطرحتها في أحدهما؛ فأخاف أن أكون قد طرحتها في القراح الذي لم آخذها منه؛ فما أخوف عمل عملته أنت عندك؟ قال: إن أخوف عمل عملته عندي: إذا قمت في الصلاة، أخاف أن أكون أحمل على إحدى رجلي فوق ما أحمل على الأخرى ـ قال: وأبوهما يسمع كلامهما ـ فقال: اللهم، إن كانا صادقين: فاقبضهما إليك، قبل أن يفتتنا؛ فماتا، قال: فما ندري أي هؤلاء أفضل؟ قال: يزيد الأب أرى أفضل. (٤/ ٢٤٩) الخوارج * عن إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثني أبي عن جدي، قال: بلغني أن ناساً من الحرورية تجمعوا بناحية من الموصل، فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز: أعلمه ذلك؛ فكتب إلي، يأمرني أن أرسل إلي رجالاً من أهل الجدل، وأعطهم رهناً، وخذ منهم رهناً، واحملهم على مراكب من البريد إلي؛ ففعلت ذلك، فقدموا عليه، فلم يدع لهم حجة إلا كسرها؛ فقالوا: لسنا نجيبك حتى تكفر أهل بيتك، وتلعنهم، وتبرأ منهم؛ فقال عمر: إن الله لم يجعلني لعاناً، ولكن: إن أبقى أنا وأنتم، فسوف أحملكم وإياهم على المحجة البيضاء؛ فأبوا أن يقبلوا ذلك منه؛ فقال لهم عمر: إنه لا يسعكم في دينكم إلا الصدق، مذ كم دنتم الله بهذا الدين؟ قالوا: مذ كذا وكذا سنة؛ قال: فهل لعنتم فرعون وتبرأتم منه؟ قالوا: لا؛ قال: فكيف وسعكم تركه، ولا يسعني ترك أهل بيتي، وقد كان فيهم المحسن والمسيء، والمصيب والمخطىء؟ قالوا: قد بلغنا ما ها هنا؛ فكتب إلي عمر: أن خذ من في أيديهم من رهنك، وخل من في يدك من رهنهم، وإن كان رأى القوم أن يسيحوا في البلاد، على غير فساد، على أهل الذمة، ولا تناول أحد من الأئمة، فليذهبوا حيث شاءوا؛ وإن هم تناولوا أحداً من المسلمين وأهل الذمة، فحاكمهم إلى الله؛ وكتب إليهم: بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عمر أمير المؤمنين، إلى العصابة الذين خرجوا، أما بعد: فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، فإن الله تعالى يقول: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إلى قوله: وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل:١٢٥] . وإني أذكركم الله، أن تفعلوا كفعل كبرائكم، الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس، ويصدون عن سبيل الله، والله بما يعملون محيط؛ أفبذنبي تخرجون من دينكم، وتسفكون الدماء، وتنتهكون المحارم؟ فلو كانت ذنوب أبي بكر وعمر مخرجة رعيتهم من دينهم، إن كانت لهما ذنوب، فقد كانت آباؤكم في جماعتهم، فلم ينزعوا؛ فما سرعتكم على المسلمين، وأنتم بضعة وأربعون رجلاً؛ وإني أقسم لكم بالله، لو كنتم أبكارى من ولدى، فوليتم عما أدعوكم إليه من الحق، لدفقت دماءكم، ألتمس بذلك وجه الله والدار الآخرة؛ فهذا النصح؛ فإن استغششتموني، فقديما ما استغش الناصحون، فأبوا إلا القتال، وحلقوا رءوسهم، وساروا إلى يحيى بن يحيى، فأتاهم كتاب عمر، ويحيى موافقهم للقتال، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى يحيى بن يحيى: أما بعد، فإني ذكرت آية من كتاب الله، وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [البقرة: ١٩٠] . وإن من العدوان: قتل النساء والصبيان، فلا تقتلن امرأة، ولا صبياً، ولا تقتلن أسيراً، ولا تطلبن هارباً، ولا تجهزن على جريح إن شاء الله؛ والسلام. (٥/ ٣٠٩ - ٣١١)