التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حسن الخلق * عن سفيان الثوري

العاطس إذا عطس؟ قال: يقول: الحمد لله، فقال: يرحمك الله. (٨/ ١٧٠) * عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ليتق الرجل دناءة الأخلاق، كما يتقي الحرام. (٦/ ٢٤٠) * عن مكحول قال: المؤمنون هينون لينون، مثل الجمل الأنف؛ إن قدته انقاد، وإن انخته على صخرة استناخ. (٥/ ١٨٠) * عن عون بن عبد الله قال: المؤمن موالف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف. (٤/ ٢٥٤) * كان شريح إذا مات لأهله سنور، أمر بها فألقيت في جوف داره، ولم يكن لها مثغب شارع، إلا في جوف داره؛ اتقاء لأذى المسلم. (٤/ ١٣٥ - ١٣٦) * عن عكرمة قال: لكل شيء أساس، وأساس الإسلام: الخلق الحسن. (٣/ ٣٤٠) * عن محمد بن الحنفية قال: ليس بحكيم، من لم يعاشر بالمعروف، من لا يجد بداً من معاشرته؛ حتى يجعل الله له فرجاً ومخرجاً. (٣/ ١٧٥) * عن حماد بن زيد قال: من أيوب - السختياني -، ما رأيت رجلاً قط أشد تبسماً في وجوه الرجال. (٣/ ٨) * عن ابن سيرين قال: كانوا يرون حسن الخلق عوناً على الدين. (٢/ ١٧٤) * عن وهب بن منبه يقول: كان ملك من ملوك الأرض أراد أن يركب إلى أرض، فدعا بثياب يلبسها، فجيء بثياب، فلم تعجبه؛ فقال: ائتوني بثياب كذا وكذا، حتى عد أصنافا من الثياب، كل ذلك لا يعجبه، حتى جيء بثياب وافقته، فلبسها؛ ثم قال: جيئوني بدابة كذا، فجيء بها، فلم تعجبه، ثم قال: جيئوني بدابة كذا، فجيء بها، فلم تعجبه، حتى جيء بدابة وافقته، فركبها؛ فلما ركبها، جاء إبليس، فنفخ في منخره نفخة، فعلاه كبراً؛ قال: وسار، وسارت الخيول معه، قال: فهو رافع رأسه، لا ينظر إلى الناس كبراً وعظماً؛ فجاءه رجل ضعيف، رث الهيئة، فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام، ولم ينظر إليه؛ فقال له: إنه لي إليك حاجة؛ فلم يسمع كلامه؛ قال: فجاء، حتى أخذ بلجام دابته؛ فقال: أرسل لجام دابتي، فقد تعاطيت مني أمراً لم يتعاطه مني أحد؛ قال: إن لي إليك حاجة، قال أنزل فتلقاني؛ قال: لا، الآن؛ قال: فقهره على لجام دابته، فلما رأى أنه قد قهره، قال: حاجتك؛ قال: إنها سر، أريد أن أسرها إليك؛ قال: فأدنى رأسه إليه، فساره، قال: أنا ملك الموت؛ قال: فانقطع، وتغير لونه، واضطرب لسانه؛ ثم قال: دعني حتى آتي أرضي هذه التي خرجت إليها، وأرجع من موكبي، ثم تمضي في التابعين؛ قال: والله لا ترى أرضك أبداً، ولا والله، لا ترجع من موكبك هذا أبداً؛ قال: دعني حتى أرجع إلى أهلي، فأقضي حاجة إن كانت؛ قال: لا والله، لا ترى أهلك وثقلك أبداً. قال: فقبض روحه مكانه، فخر كأنه خشبة؛ قال الجريري: وبلغني أيضاً: أنه لقي عبداً مؤمناً في تلك، فسلم عليه، فرد عليه السلام؛ فقال: إن لي إليك حاجة، قال: هلم فاذكر حاجتك؛ قال: إنها سر فيما بيني وبينك، قال: فأدنى إليه رأسه ليساره بحاجته، فساره، فقال: أنا ملك الموت؛ قال: مرحباً وأهلاً، مرحباً بمن طالت غيبته علي، فوالله، ما كان في الأرض غائب أحب إلي أن ألقاه منك؛ قال: فقال له ملك الموت: إقض حاجتك التي خرجت لها، قال: ما لي حاجة أكبر عندي ولا أحب إلي من لقاء الله؛ قال: فاختر على أي شيء أقبض روحك؛ قال: وتقدر على ذلك؛ قال: نعم، أمرت بذلك؛ قال: نعم إذاً، فقام وتوضأ، ثم ركع وسجد، فلما رآه ساجداً، قبض روحه. (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) * عن معاذ بن سعد الأعور قال: كنت جالساً عند عطاء بن أبي رباح، فحدث بحديث، فعرض رجل من القوم في حديثه، فغضب، وقال: ما هذه الأخلاق، وما هذه الطبائع؟ إني لأسمع الحديث من الرجل، وأنا أعلم منه به، فأريه أني لا أحسن شيئاً منه. (٣/ ٣١١) * عن سفيان ابن عيينة قال: قال لقمان: خير الناس: الحيي، الغني؛ قيل: الغنى في المال؟ قال: لا، ولكن: الذي إذا احتيج إليه نفع، وإذا استغنى عنه نفع؛ قيل: فمن شر الناس؟ قال: من لا يبالي أن يراه الناس مسيئاً. (٧/ ٣٠٧) * عن عاصم قال: ما رأيت أبا وائل - شقيق بن سلمة - ملتفتا في صلاة ولا في غيرها، ولا سمعته يسب دابة قط؛ إلا أنه ذكر الحجاج يوماً، فقال: اللهم أطعم الحجاج من ضريع، لا يسمن ولا يغني من جوع؛ ثم تداركها، فقال: إن كان ذاك أحب إليك؛ فقلت: وتستثنى في الحجاج؟ فقال: نعدها ذنباً. (٤/ ١٠٢) * عن أبي سليمان الداراني قال: لربما حدثني الرجل بالحديث، وأنا أعلم به منه، فأنصت له كأني ما سمعته؛ ولربما مشيت إلى الرجل، وهو أولى بالمشي مني إليه؛ ولقد كنت أنظر إلى الأخ من إخواني، فما يفارق كفي كفه؛ أجد طعم ذلك في قلبي. (٩/ ٢٦٩ - ٢٧٠) * عن محمد بن علي بن الحسين قال: من أعطي الخلق والرفق: فقد أعطي الخير كله، والراحة، وحسن حاله في دنياه وآخرته؛ ومن حرم الرفق والخلق: كان ذلك له سبيلاً إلى كل شر وبلية؛ إلا من عصمه الله تعالى. (٣/ ١٨٦ - ١٨٧) * عن ذي النون قال: ثلاثة من حسن الخلق: قلة الخلاف على المعاشرين، وتحسين ما يرد عليه من أخلاقهم، وإلزام النفس اللائمة فيما يختلفون فيه، كفاً عن معرفة عيوبهم. (٩/ ٣٦٢) * عن مجاهد قال: كنت أصحب ابن عمر رضي الله عنهما في السفر؛ فإذا أردت أن أركب، يأتيني فيمسك ركابي؛ وإذا ركبت سوى ثيابي. قال مجاهد: فجاءني مرة، فكأني كرهت ذلك؛ فقال: يا مجاهد، إنك ضيق الخلق. (٣/ ٢٨٥) حسن الصوت * عن طلق - بن حبيب - قال: أحسن الناس صوتاً بالقرآن: الذي إذا قرأ، رأيت أنه يخشى الله عز وجل (٣/ ٦٤) * عن كعب الأحبار قال: ليقرأن القرآن رجال، وإنهم أحسن أصواتاً من العزافات، وحداة الإبل؛ لا ينظر الله إليهم يوم القيامة. (٥/ ٣٧٧) * وعنه قال: من حسن صوته بالقرآن في دار الدنيا، أعطاه الله في الجنة قبة من لؤلؤ، أو قال من زبرجد؛ فيعطيه الله من حسن الصوت في الجنة، ما يزوره أهل الجنة، فيسمعون إليه. (٥/ ٣٧٧) * عن علقمة قال: كنت رجلاً حسن الصوت بالقرآن، فكان عبد الله بن مسعود يبعث إلي، فآتيه؛ فيقول لي: عبد الله، رتل فداك أبي وأمي، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حسن الصوت زينة القرآن» . (٤/ ٢٣٦) * عن الشافعي قال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم «ليس منا من لم يتغن بالقرآن إنه» ليس أن يستغنى به ولكنه يقرؤه حذرا وتحزينا. (٩/ ١٤١) * قال فضل الرقاشي: ما تلذذ المتلذذون، ولا استطارت قلوبهم بشيء: كحسن الصوت بالقرآن؛ وكل قلب لا يحب على حسن الصوت بالقرآن، فهو قلب ميت. (٦/ ٢٠٧) حسن الظن بالله * عن ثابت - البناني - قال: كان شاب به زهو، فكانت أمه تعظه، يا بني: إن لك يوماً، فاذكر يومك؛ فلما نزل به أمر الله، اكبت عليه أمه، فجعلت تقول: قد كنت أحذرك مصرعك هذا يا بني، فأقول: إن لك يوماً، فاذكر يومك؛ فقال: يا أمه، إن لي رباً كثير المعروف، وإني لأرجو أن لا يعذبني اليوم بفضل معروفه؛ ويلي إن لم يغفر لي. قال: يقول ثابت: رحمه الله، حسن ظنه بالله عز وجل في حالته تلك. (٢/ ٣٢٦) * عن بلال ابن سعد قال: يأمر الله تعالى بإخراج رجلين من النار؛ قال: فيخرجان بسلاسلهما وأغلالهما، فيوقفان بين يديه؛ فيقول: كيف وجدتما مقيلكما ومصيركما؟ فيقولان: شر مقيل، وأسوأ مصير؛ فيقول: بما قدمت أيديكما، وما أنا بظلام للعبيد؛ فيأمر بهما إلى النار؛ فأما أحدهما: فيمضي بسلاسله وأغلاله حتى يقتحمها، وأما الآخر: فيمضي وهو يتلفت، فيأمر بردهما، فيقول للذي غدا بسلاسله وأغلاله حتى اقتحمها: ما حملك على ما فعلت، وقد اختبرتها؟ فيقول: يا رب، قد ذقت من وبال معصيتك ما لم أكن أتعرض لسخطك ثانياً؛ ويقول للذي مضى وهو يتلفت: ما حملك على ما صنعت؟ قال: لم يكن هذا ظني بك يا رب؛ قال: فما كان ظنك؟ قال: كان ظني حيث أخرجتني منها، أنك لا تعيدني إليها؛ قال: إني عند ظنك بي، وأمر بصرفهما إلى الجنة. (٥/ ٢٢٦) * عن عون بن عبد الله: ما كان الله لينقذنا من شيء ثم يعيدنا فيه وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا [آل عمران: ١٠٣] ؛ وما كان الله ليجمع أهل قسمين في النار: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} [النحل: ٣٨] ؛ ونحن نقسم بالله جهد أيماننا، ليبعثن الله من يموت. (٤/ ٢٦٣) * سئل علي بن بكار عن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يموتن أحدكم، إلا وهو يحسن الظن بالله» . قال: أن لا يجعلك الله والفجار في دار واحدة. (٩/ ٣١٨) * عن محمد بن مطرف قال: دخلنا على أبي حازم الأعرج لما حضره الموت؛ فقلنا: يا أبا حازم، كيف تجدك؟ قال: أجدني بخير راجياً، حسن الظن به؛ ثم قال: إنه والله، لا يستوي من غدا وراح، يعمر عقد الآخرة لنفسه، فيقدمها أمامه، قبل أن ينزل به الموت، حتى يقدم عليها، فيقوم لها، وتقوم له؛ ومن غدا وراح في عقد الدنيا يعمرها لغيره، ويرجع إلى الآخرة؛ لا حظ له فيها، ولا نصيب. (٣/ ٢٤١ - ٢٤٢) * عن داود الطائي قال: ما يعول إلا على حسن الظن؛ فأما التفريط، فهو المستولي عل الأبدان. (٧/ ٣٥٧) * عن المعتمر قال: قال أبي - أبو المعتمر سليمان بن طرخان - حضره الموت: يا معتمر، حدثني بالرخص، لعلي ألقى الله عز وجل وأنا أحسن الظن به. (٣/ ٣١) * عن عبد ربه بن صالح قال: دُخل على مكحول في مرضه الذي مات فيه، فقيل له: أحسن الله عافيتك أبا عبد الله، فقال: ألا لحاق بمن يرجى عفوه، خير من البقاء مع من لا يؤمن شره. وزاد غيره: شياطين الإنس، وإبليس، وجنوده. (٥/ ١٧٧) * ولما احتضر بشر بن منصور، قيل له: أوص بدينك، قال: أنا أرجو ربي لذنبي، أفلا أرجوه لديني، فلما مات، قضى عنه دينه بعض إخوانه. (٦/ ٢٤٢) حسن الظن وسوء الظن * عن وهيب قال: أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: أحسن بصاحبك الظن، ما لم يغلبك. (٨/ ١٤٥) ، (٥/ ٢٧٧) * عن عمر بن عبد العزيز قال: قال لي أبي: يا بني، إذا سمعت كلمة من امرئ مسلم، فلا تحملها على شيء من الشر، ما وجدت لها محملاً من الخير. (٥/ ٢٧٨) * عن سفيان الثوري قال: من العجب أن يظن بأهل الشر الخير. (٧/ ٥٢) * عن عمير بن إسحاق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده؛ فقال: يا فلان، سلني؛ قال: لا والله، لا نسألك حتى يعافيك الله، ثم نسألك؛ قال: ثم دخل، ثم خرج إلينا؛ فقال: سلني قبل أن لا تسألني؛ فقال: بل يعافيك الله، ثم أسألك؛ قال لقد ألقيت طائفة من كبدي، وأني سقيت السم مراراً، فلم أسق مثل هذه المرة؛ ثم دخلت عليه من الغد، وهو يجود بنفسه، والحسين عند رأسه؛ وقال: يا أخي، من تتهم؟ قال: لم؟ لتقتله؟ قال: نعم، قال: إن يكن الذي أظن، فالله أشد بأساً وأشد تنكيلاً، وإلا يكن، فما أحب أن يقتل بي بريء؛ ثم قضى رضوان الله تعالى عليه. (٢/ ٣٨) * قال عبد الوهاب بن الورد أبو أمية لرجل: إن استطعت أن لا يدخل أحد من هذا الباب إلا أحسنت الظن به، فافعل. (٨/ ١٥٦) حفظ الأسرار * عن عمر - رضي الله عنه - قال: تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي ـ وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ممن شهد بدراً ـ فتوفي بالمدينة، فلقيت أبا بكر؛ فقلت: إن شئت، أنكحتك حفصة بنت عمر؛ فلم يرجع إلي شيئاً، فلبثت ليالي فخطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنكحتها إياه؛ فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك شيئاً؟ قال: قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئاً حين عرضتها علي، إلا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرها؛ ولم أكن لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو تركها، نكحتها. (١/ ٣٦١) * عن ذي النون قال: صدور الأحرار، قبور الأسرار. (٩/ ٣٧٧) حفظ اللسان * عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: أحق ما طهر العبد، لسانه. (١/ ٣٠٧) * قال الزهري: أراد ابن عمر أن يلعن خادمه، فقال: اللهم الع؛ فلم يتمها، وقال: هذه كلمة ما أحب أن أقولها. (١/ ٣٠٧) * عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان يقال: دع ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعينك، واخزن لسانك، كما تخزن ورقك. (١/ ٢٨٨) * عن الربيع بن خثيم قال: أقلوا الكلام، إلا بتسع: تسبيح، وتكبير، وتهليل، وتحميد، وسؤالك الخير، وتعوذك من الشر، وأمرك بالمعروف، ونهيك عن المنكر، وقراءة القرآن. (٢/ ١٠٩) * عن سفيان قال: صحبنا ربيع بن خثيم عشرين سنة، فما تكلم إلا بكلمة تصعد. (٢/ ١١٠) * وعن رجل من بني تيم الله، قال: جالست الربيع - بن خثيم - عشر سنين، فما سمعته يسأل عن شيء من أمر الدنيا، إلا مرتين، قال مرة: والدتك حية؟ وقال مرة: كم لكم مسجداً؟ (٢/ ١١٠) * عن مورق العجلي قال: لقد سألت الله حاجة كذا وكذا منذ عشرين سنة فما أعطيتها، ولا أيست منها، فسأله بعض أهله: ما هي؟ قال: أن لا أقول ما لا يعنيني. (٢/ ٢٣٥) * عن يونس بن عبيد قال: خصلتان إذا صلحتا من العبد، صلح ما سواهما من أمره: صلاته، ولسانه. (٣/ ٢٠) * عن يحيى القطان قال: ما ساد ابن عون الناس أن كان أتركهم للدنيا، ولكن إنما ساد ابن عون الناس: بحفظ لسانه. (٣/ ٣٧ - ٣٨) * عن أبي حازم - سلمة بن دينار - قال: ينبغي للمؤمن أن يكون أشد حفظاً للسانه منه لموضع قدميه. (٣/ ٢٣١) * عن الحارث بن سويد: أنه كان إذا شتمه الرجل، يقول: من يعلم مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره؛ كل ذلك يحصى. (٤/ ١٢٧) * عن بشر بن منصور قال: كنا عند أيوب، فلغطنا وتكلمنا، فقال لنا: كفوا، لو أردت أن أخبركم بكل شيء تكلمت به اليوم، لفعلت. (٣/ ٨) * عن عمر بن ذر قال: وددت أي لم أكن تكلمت، ولو وجدت بداً من الكلام، ما تكلمت؛ وإن زماناً صرت فيه فقيهاً لزمان سوء. (٤/ ٢٢٣) * عن طاووس قال: ما من شيء يتكلم به ابن آدم إلا احصي عليه، حتى أنينه في مرضه. (٤/ ٤) * عن أبي جميلة قال: كان عبد الله بن أبي زكريا لا يذكر في مجلسه أحد يقول: إن ذكرتم الله أعناكم، وإن ذكرتم الناس تركناكم. (٥/ ١٤٩) * عن معروف - الكرخي - قال: كلام العبد فيما لا يعنيه، خذلان من الله تعالى. (٨/ ٣٦١) * عن الحسن بن صالح قال: فتشنا الورع، فلم نجده في شيء أقل منه في اللسان. (٧/ ٣٢٩) * عن سفيان بن عيينة قال: انتهى حكيم إلى قوم يتحدثون، فوقف عليهم، وسلم عليهم؛ فقال: تحدثوا بكلام قوم، يعلمون أن الله ليسمع إلى كلامهم، والملائكة يكتبون. (٧/ ٣٠٢) * عن عمر بن عبد العزيز قال: من لم يعلم: أن كلامه من عمله، كثرت ذنوبه. (٥/ ٢٩٠) * عن بشر بن الحارث قال: إذا أعجبك الكلام فاصمت، وإذا أعجبك الصمت فتكلم. (٨/ ٣٤٧) * عن ثور بن يزيد قال: قرأت في التوراة: أن عيسى عليه السلام قال: يا معشر الحواريين، كلموا الله كثيراً، وكلموا الناس قليلاً؛ قالوا: وكيف نكلم الله؟ قال: أخلوا بمناجاته، أخلوا بدعائه. (٦/ ٩٤) * سمع ابن سيرين رجلاً يسب الحجاج، فأقبل عليه؛ فقال: مه أيها الرجل، فإنك لو قد وافيت الآخرة، كان أصغر ذنب عملته قط، أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج؛ واعلم أن الله تعالى حكم عدل، إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه، فسوف يأخذ للحاج ممن ظلمه؛ فلا تشغلن نفسك بسب أحد. (٢/ ٢٧١) * عن بلال بن المنذر قال: قال رجل: إن لم أستخرج اليوم سيئة من الربيع لأحد، لم استخرجها أبداً؛ قال: قلت: يا أبا يزيد، قتل ابن فاطمة عليهما السلام؛ قال: فاسترجع، ثم تلا هذه الآية: {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الزمر:٤٦] . قال: قلت: ما تقول؟ قال: ما أقول: إلى الله إيابهم، وعلى الله حسابهم. (٢/ ١١) * عن أحمد بن يحيى الوزير قال: خرج الشافعي يوماً من سوق القناديل متوجهاً إلى حجرته، فتبعناه، فإذا رجل يسفه على رجل من أهل العلم؛ فالتفت إلينا الشافعي، فقال: نزهوا أسماعكم عن استماع الخنا، كما تنزهون ألسنتكم عن النطق به، فإن المستمع شريك القائل؛ وإن السفيه ينظر إلى أخبث شيء في وعائه، فيحرص أن يفرغه في أوعيتكم؛ ولو ردت كلمة السفيه، لسعد رادها، كما شقي بها قائلها. (٩/ ١٢٣) * قال لنا عطاء بن أبي رباح: يا ابن أخي، إن من كان قبلكم: كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله تعالى أن يقرأ، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو تنطق في حاجتك، في معيشتك التي لا بد لك منها، أتنكرون؟ إن عليكم لحافظين، كراماً كاتبين، عن اليمين وعن الشمال قعيد، ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد؛ أما يستحي أحدكم لو نشرت عليه صحيفته التي أملاها صدر نهاره، أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه. (٣/ ٣١٥) * عن إبراهيم - النخعي - قال: إن الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت، ينوي به الخير، فيلقى الله له العذر في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه إلا الخير؛ وإن الرجل ليتكم الكلام الحسن، لا يريد به الخير، فيلقي الله في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه الخير. (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠) * قال مالك بن دينار: لو أن الملكين اللذين ينسخان أعمالكم، غدوا عليكم يتقاضونكم أثمان الصحف التي ينسخون فيها أعمالكم، لأمسكتم عن كثير من فضول كلامكم؛ فإذا كانت الصحف من عند ربكم، أفلا تربعون على أنفسكم؟ (٢/ ٣٨٥) * عن أشعث بن سوار قال: جلست إلى إبراهيم ما بين العصر إلى المغرب، فلم يتكلم؛ فلما مات، سمعت الحكم وحماداً يقولان: قال إبراهيم: فأخبرتهما بجلوسي إليه فلم يتكلم؛ فقالا: أما إنه لا يتكلم حتى يسأل. (٤/ ٢٢٦) * عن عمر بن ذر قال: أقبلت أنا وأبي دار عامر؛ فقال له أبي: يا أبا عمرو، قال: لبيك، قال: ما تقول فيما قال فيه الناس من هذين الرجلين؟ قال عامر: أي هذين الرجلين؟ قال: علي وعثمان؛ قال: إني والله، لغني أن أجيء يوم القيامة خصيماً لعلي وعثمان رضي الله تعالى عنهما، وغفر لنا ولهما. (٤/ ٣٢١) * عن الوليد بن شجاع: حدثني أبي، قال: كان ابن أبجر من شدة التوقي، كأنما يتكلم بالمعاريض، وكان ابن أبجر إذا رأى شيئاً يكرهه؛ قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ فلا يزال يرددها، حتى يعلم أنه قد كره شيئاً؛ وكان ابن أبجر من شدة التوقي، يقول: من لا يعرفه كأنه غبي؛ وكان ابن أبجر، يعالج من نفسه شدة شديدة، ولكن لا يتكلم بشيء. (٥/ ٨٤) * كان محمد بن يوسف في سفينة، فانتهى إلى العشارين؛ فقالوا: ما معكم؟ فقال: محمد، فتشوا، قال: ففتشوه، فلم يصيبوا معه شيئاً؛ فقال: إرفعوا إلي ما معكم، ثم قال: فتشوا، ففتشوا تفتيشا شديداً، فلم يصيبوا شيئاً ـ أظنه قال: مرتين، أو ثلاثاً ـ قال: وكان مع محمد ستون ديناراً؛ قال: فلما خرجنا، قال له بعض أصحابه: يا عبد الله، ما قلت؟ قال: كلمات كنت أقولهن، ذهبن عني. (٨/ ٢٣٥) * عن معاذ بن معاذ قال: حدثني غير واحد من أصحاب يونس بن عبيد، قال: إني لأعرف رجلاً منذ عشرين سنة، يتمنى أن يسلم له يوم من أيام ابن عون، فما يقدر عليه؛ وليس ذاك: أن يسكت رجل لا يتكلم، ولكن، يتكلم فيسلم، كما يسلم ابن عون. (٣/ ٣٨) * عن يونس بن عبيد قال: لا تجد شيئاً من البر يتبعه البر كله، غير اللسان؛ فإنك تجد الرجل يكثر الصيام، ويفطر على الحرام، ويقوم الليل، ويشهد الزور بالنهار ـ وذكر أشياء نحو هذا ـ؛ ولكن، لا تجده لا يتكلم إلا بحق، فيخالف ذلك عمله أبداً. (٣/ ٢٠) * عن إبراهيم بن بشار قال: إجتمعنا ذات يوم في مسجد، فما منا أحد إلا تكلم، إلا إبراهيم بن أدهم، فإنه ساكت؛ فقلت: لم لا تتكلم؟ فقال: قال: الكلام يظهر حمق الأحمق، وعقل العاقل، فقلت لا نتكلم إذا كان هكذا الكلام؛ الكلام: إذا اغتممت بالسكوت، فتذكر سلامتك من زلل اللسان. (٨/ ٢٠) * عن إبراهيم بن سليمان الزيات العبدي بمكة قال: كنت جالساً مع سفيان، فجعل رجل ينظر إلى ثوب كانت على سفيان، ثم قال: يا أبا عبد الله، أي شيء كان هذا الثوب؟ فقال سفيان: كانوا يكرهون فضول الكلام. (٧/ ٦٥) * عن مالك - بن أنس: أنه بلغه: أن عيسى عليه السلام كان يقول: لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فتقسو قلوبكم؛ فإن القلب القاسي بعيد من الله؛ ولكن، لا تعلمون، ولا تنظروا في ذنوب الناس كأنكم أرباب؛ ولكن انظروا فيها كأنكم عبيد؛ فإنما الناس رجلان: مبتلى، ومعافى؛ فارحموا أهل البلاء، واحمدوا الله على العافية. (٦/ ٣٢٨) * عن أبي بكر بن عياش قال: اجتمع أربع ملوك، ملك فارس، وملك الروم، وملك الهند، وملك الصين؛ فتكلموا بأربع كلمات، كأنما رمى بهن عن قوس واحدة؛ فقال أحدهم: أنا على قول ما لم أقل، أقدر مني على رد ما قلت؛ وقال الآخر: إذا قلتها ملكتني، وإذا لم أقلها ملكتها؛ وقال الآخر: لا أندم على ما لم أقل، وقد أندم على ما قلت؛ وقال الآخر: عجبت لمن يتكلم بالكلمة، إن وقعت عليه ضرته، وإن لم ترفع عليه لم تنفعه. (٨/ ١٧٠) * عن سلمة بن خلف بن إسماعيل قال: قلت لسفيان الثوري: إذا أخذت في الحديث نشطت، وأنكرتك؛ وإذا كنت في غير الحديث، كأنك ميت؛ قال سفيان: أما علمت أن الكلام فتنة. (٧/ ٦٣٩) * عن الفضيل بن عياض قال: لا حج، ولا جهاد، ولا رباط، أشد من حبس اللسان، لو أصبحت يهمك لسانك، أصبحت في غم شديد؛ وسجن اللسان سجن المؤمن، وليس أحد أشد غماً ممن سجن لسانه. قال: وسمعت الفضيل يقول: تكلمت فيما لا يعنيك، فشغلك عما يعنيك، ولو شغلك ما يعنيك، تركت مالا يعنيك. (٨/ ١١٠) * عن الحسن بن الربيع قال: حدثني رجل من ولد الزبير بن العوام: صحبت محمد بن النضر من عبادان إلى الكوفة، فما سمعته يتكلم، حتى افترقنا بالكوفة؛ فقلت للزبيري: كيف كان يصنع إذا أراد الحاجة؟ قال: كان معه ابنه، فإذا أراد الحاجة، نظر إليه، فقام ابنه، فقضى حاجته. (٨/ ٢١٩) * عن إبراهيم قال: جاء رجل إلى علقمة - بن قيس النخعي -، فشتمه، فقال علقمة: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} [الأحزاب:٥٨] الآية. فقال الرجل: أمؤمن أنت؟ قال: أرجو. (٢/ ١٠٠) * عن أبي وهب: أن إبراهيم بن أدهم رأى رجلاً يحدث ـ يعني: من كلام الدنيا ـ فوقف عليه، فقال له: كلامك هذا، ترجو فيه؟ قال: لا؛ قال: فتأمن عليه؟ قال: لا؛ قال: فما تصنع بشيء، لا ترجو فيه، ولا تأمن عليه. (٨/ ١٦) * عن الشافعي قال: قيل لعمر بن عبد العزيز: ما تقول في أهل صفين؟ قال: تلك دماء طهر الله يدي منها، فلا أب لي أن أخضب لساني فيها. (٩/ ١١٤) حفظ الله للعبد * عن خلف بن تميم: حدثني عبد الجبار بن كثير، قال: قيل لإبراهيم بن أدهم: هو هذا السبع قد ظهر لنا؛ فقال: أرنيه، قال: فلما نظر إليه، ناداه: يا قسورة، إن كنت أمرت فينا بشيء، فامض لما أمرت به، وإلا: فعودك على بدئك؛ قال فضرب بذنبه، وولى ذاهبا؛ قال: فعجبنا منه حين فقه كلامه، ثم أقبل علينا إبراهيم، فقال: قولوا: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، اللهم واكنفنا بكنفك الذي لا يرام، اللهم وارحمنا بقدرتك علينا، ولا نهلك وأنت الرجاء. قال خلف: فأنا أسافر منذ نيف وخمسين سنة، فأقولها، لم يأتني لص قط، ولم أر إلا خيراً قط. (٨/ ٤ - ٥) * عن كعب الأحبار قال: إن الله تعالى يقول: تقض الأبناء دين الآباء، إني لآخذ بالرجل من أهل معصيتي، القرن بعد القرن، لثلاثة قرون؛ وإني لأحفظ الرجل من أهل طاعتي، القرن بعد القرن، لعشرة قرون. (٦/ ٩) * عن سعيد بن جبير: في قوله تعالى: {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً} [الكهف: ٨٢] . قال: كان يؤدي الأمانات والودائع إلى أهلها، فحفظ الله تعالى له كنزه، حتى أدرك ولداه، فاستخرجا كنزهما. (٤/ ٢٨٧) * عن محمد بن المنكدر قال: إن الله تعالى يحفظ العبد المؤمن في ولده، وولد ولده، ويحفظه في دويرته، وفي دويرات حوله؛ فما يزالون في حفظ وعافية، ما كان بين ظهرانيهم. (٣/ ١٤٨) * عن الأعمش قال: خرج ملك من الملوك إلى منتزه له، فمطر الملك، فرفع رأسه؛ فقال: لئن لم تكف، لأوذينك؛ فامسك المطر، فقيل له: أي شيء أردت أن تصنع؟ قال: أردت أن لا أدع أحدا يوحده، إلا قتلته؛ فعلم أن الله تعالى يحفظ عبده المؤمن. (٥/ ٥١) * عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: طوبى للمؤمن، كيف يحفظ في ذريته من بعده؟ (٤/ ١١٧) * كان محمد بن يوسف في سفينة، فانتهى إلى العشارين؛ فقالوا: ما معكم؟ فقال: محمد، فتشوا، قال: ففتشوه، فلم يصيبوا معه شيئاً؛ فقال: ارفعوا إلي ما معكم، ثم قال: فتشوا، ففتشوا تفتيشا شديداً، فلم يصيبوا شيئاً ـ أظنه قال: مرتين، أو ثلاثاً ـ قال: وكان مع محمد ستون ديناراً؛ قال: فلما خرجنا، قال له بعض أصحابه: يا عبد الله، ما قلت؟ قال: كلمات كنت أقولهن، ذهبن عني. (٨/ ٢٣٥)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.