التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحزن * عن Hameed bin Hilal عن دخلت مع الحسن على العلاء بن زياد العدوي

الحسن: قوموا فإلى هذا والله انتهى استقلال الحزن. (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣) * عن سليم بن منصور بن عمار قال: سمعت أبي يقول: دخلت على سفيان ابن عيينة، فحدثني، ووعظته؛ فلما أثارت الأحزان دموعه، رفع رأسه إلى السماء، فرددها في عينيه؛ فأنشأت أقول: رحمك الله يا أبا محمد، هلا أسبلتها إسبالاً، وتركتها تجري على خديك سجالاً؛ فقال لي: يا منصور، إن الدمعة في الجفون، كان أبقى للحزن في الجوف؛ لقد رأى سفيان: أن يعمر قلبه بالأحزان، وأن يجعل أيام الحياة عليه أشجاناً؛ ولولا ذلك، لاستراح إلى إسبال الدموع، ومشاركة ما أرى من الجوع. (٩/ ٣٢٧) * قال حاتم الأصم: الحزن على وجهين: حزن لك، وحزن عليك؛ فأما الذي عليك: فكل شيء فاتك من الدنيا، فتحزن عليه، فهذا عليك؛ وكل شيء فاتك من الآخرة، وتحزن عليه؛ فهو لك؛ تفسيره: إذا كان معك درهمان، فسقطا منك، وحزنت عليهما، فهذا حزن للدنيا؛ وإذا خرجت منك زلة، أو غيبة، أو حسد، أو شيء مما تحزن عليه وتندم، فهو لك. (٨/ ٧٧) * عن ذي النون، وسأله رجل: أي الأحوال أغلب على قلب العارف: السرور والفرح، أم الحزن والهموم؛ فقال: أوصلنا الله وإياكم إلى جميل ما نأمله منه، والعلم في هذا عندي، والله أعلم: أنه ليس هناك حال يشار إليه دون حال، ولا سبب دون سبب، وأنا أضرب لك مثلاً: إعلم رحمك الله، أن مثل العارف في هذه الدار: مثل رجل قد توج بتاج الكرامة، وأجلس على سرير في بيت، ثم علق من فوق رأسه سيف بشعره، وأرسل على باب البيت أسدان ضاريان، فالملك يشرف كل ساعة بعد ساعة على الهلاك والعطب، فأنى له بالسرور والفرح على التمام. وبالله التوفيق. (٩/ ٣٦١) * عن إبراهيم التيمي قال: ينبغي لمن لم يحزن: أن يخاف أن يكون من أهل النار، لأن أهل الجنة قالوا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَن} [فاطر: ٣٤] . وينبغي لمن لم يشفق: أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة، لأنهم قالوا: {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} [الطور: ٢٦] . (٤/ ٢١٥) * عن علي بن حمزة ـ ابن أخت سفيان ـ قال: ذهبت ببول سفيان إلى الديراني، وكان لا يخرج من باب الدير، فأريته؛ فقال: ليس هذا بول حنيفي، فقلت: بلى والله، من أفضلهم؛ قال: فأنا أجيء معك إليه؛ فقلت لسفيان: قد جاء بنفسه، قال: أدخله، فأدخلته؛ فمس بطنه، وجس عرقه، ثم خرج؛ فقلت: أي شيء رأيت؟ قال: ما ظننت أن في الحنيفية مثل هذا، هذا رجل قد قطع الحزن كبده. (٧/ ٢٣) * عن مالك: قيل للربيع بن أبي راشد: ألا تجلس فتحدث؟ قال: إن ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة، أفسد علي قلبي؛ ولم أر رجلاً أظهر حزناً منه. (٥/ ٧٦) * عن الحسن - بن أبي الحسن - قال: المؤمن: يصبح حزيناً، ويمسي حزيناً، ويتقلب في الحزن، ويكفيه ما يكفي العنيزة. (٦/ ٢٧١) * عن داود الطائي قال: إن للحزن لحركات. (٧/ ٣٥٩) * عن الفضيل بن عياض قال: كما أن القصور لا تسكنها الملوك حتى تفرغ، كذلك القلب، لا يسكنه الحزن من الخوف حتى يفرغ. (٨/ ١٠١) * وعنه قال: كل حزن يبلى، إلا حزن التائب. (٨/ ١٠١) * عن الفضل الرقاشي قال: إذا كمد الحزن فتر، وإذا فتر انقطع. (٦/ ٢٠٨) * عن أبي عبيدة قال: الحزن جلاء القلوب، به لبستم مواضع الفكر؛ ثم بكى. (٨/ ٢٨٢) * عن يونس بن عبيد قال: ما رأيت أحداً أطول حزناً من الحسن؛ فكان يقول: نضحك، ولعل الله قد اطلع على أعمالنا، فقال: لا أقبل منكم شيئاً. (٣/ ١٩) * وعن الفضيل بن عياض قال: حزن الدنيا يذهب بهم الآخرة، وفرح الدنيا يذهب بحلاوة العبادة. (٨/ ١٠٠) * عن منصور - بن زاذان - قال: ألهم والحزن في الحسنات، والأشر والبطر يزيد في السيئات. (٣/ ٥٩) * عن أفلح بن حميد قال: أن عبد الملك بن مروان لما توفي، أسف عليه عمر بن عبد العزيز أسفاً منعه من العيش، وقد كان؛ فاستشعر المسح سبعين ليلة، فقال له القاسم بن محمد: أعلمت أن من مضى من سلفنا: كانوا يحبون استقبال المصائب بالتجمل، ومواجهة النعم بالتذلل؛ فراح عمر من عشية يومه في مقطعات من حبرات أهل اليمن، شراؤها ثمانمائة دينار؛ وفارق ما كان يصنع. (٢/ ١٨٣) * عن عبد الله بن مرزوق قال: قلت لعبد العزيز بن أبي رواد: ما أفضل العبادة؟ قال: طول الحزن في الليل والنهار. (٨/ ١٩٤) * قال أبو سليمان - الداراني: رد سبيل العجب: بمعرفة النفس، وتخلص إلى إجماع القلب: بقلة الخطأ، وتعرض لرقة القلب: بمجالسة أهل الخوف، واستجلب نور القلب: بدوام الحزن، والتمس باب الحزن: بدوام الفكرة، والتمس وجوه الفكرة في الخلوات. (٩/ ٢٦٦) * عن الحسن - البصري - قال: طول الحزن في الدنيا: تلقيح العمل الصالح. (٢/ ١٣٣) * قال إبراهيم بن أدهم: على القلب ثلاثة أغطية: الفرح، والحزن، والسرور؛ فإذا فرحت بالموجود: فأنت حريص، والحريص محروم؛ وإذا حزنت على المفقود: فأنت ساخط، والساخط معذب؛ وإذا سررت بالمدح: فأنت معجب، والعجب يحبط العمل؛ ودليل ذلك كله قوله تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} [الحديد:٢٣] . (٨/ ٣٤) * وعنه قال: إن القلب إذا لم يحزن: خرب؛ كما أن البيت إذا لم يسكن: خرب. (٦/ ٢٨٧) * قال الحسن - البصري: إن المؤمن: يصبح حزيناً، ويمسي حزيناً، ولا يسعه غير ذلك؛ لأنه بين مخافتين: بين ذنب قد مضى: لا يدري ما الله يصنع فيه، وبين أجل قد بقي: لا يدري ما يصيب فيه من المهالك. (٢/ ١٣٢) * عن الحسن - البصري - قال: يحق لمن يعلم: أن الموت مورده، وأن الساعة موعده، وأن القيام بين يدي الله تعالى مشهده: أن يطول حزنه. (٢/ ١٣٣) الحسد * عن بكر بن عبد الله قال: كان فيمن كان قبلكم: ملِك، وكان له حاجب يقربه ويدنيه، وكان هذا الحاجب يقول: أيها الملك، أحسن إلى المحسن، ودع المسيء، تكفك إساءته؛ قال: فحسده رجل على قربه من الملك، فسعى به؛ فقال: أيها الملك، إن هذا الحاجب، هو ذا يخبر الناس أنك أبخر، قال: وكيف لي بأن أعلم ذلك؟ قال: إذا دخل عليك، تدنيه لتكلمه، فإنه يقبض على أنفه؛ قال: فذهب الساعي، فدعا الحاجب إلى دعوته، واتخذ مرقة، وأكثر فيها الثوم؛ فلما أن كان من الغد، دخل الحاجب، فأدناه الملك ليكلمه بشيء، فقبض على فيه؛ فقال الملك: تنح، فدعا بالدواة، وكتب له كتاباً، وختمه؛ وقال: اذهب بهذا إلى فلان ـ وكانت جائزته مائة ألف ـ فلما أن خرج، استقبله الساعي، فقال: أي شيء هذا؟ قال: قد دفعه إلي الملك، فاستوهبه، فوهبه له؛ فأخذ الكتاب، ومر به إلى فلان، فلما أن فتحوا الكتاب، دعوا بالذباحين؛ فقال: إتقوا الله، يا قوم، فإن هذا غلط وقع، فلو عاودوا الملك؛ فقالوا: لا يتهيأ لنا معاودة الملك؛ وكان في الكتاب: إذا أتاكم حامل كتابي هذا، فاذبحوه، واسلخوه، واحشوه التبن، ووجهوه إلي؛ فذبحوه، وسلخوا جلده، ووجهوا به إليه؛ فلما أن رأى الملك ذلك تعجب، فقال للحاجب: تعال، وحدثني، وأصدقني لما أدنيتك؛ لماذا قبضت على أنفك، قال: أيها الملك، إن هذا دعاني إلى دعوته، واتخذ مرقة، وأكثر فيها الثوم، فأطعمني؛ فلما أن أدناني الملك، قلت: يتأذى الملك بريح الثوم؛ فقال: ارجع إلى مكانك، وقل ما كنت تقوله؛ ووصله بمال عظيم، أو كما ذكره. (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩) * قال الشافعي: الحسد، إنما يكون من لؤم العنصر، وتعادي الطبائع، واختلاف التركيب، وفساد مزاج البنية، وضعف عقد العقل؛ الحاسد: طويل الحسرات، عادم الدرجات. (٩/ ١٤٧) * عن سفيان بن عيينة قال: الغل هو الحسد، فما خرج منه فهو الشر، وما بقي منه فهو الغل؛ وليس يسلم أحد أن يكون فيه شيء من الحسد؛ وكان يقال: الجهاد عشرة: فجهاد العدو واحد، وجهادك نفسك تسعة. (٧/ ١٨٤) * عن الفضيل بن عياض قال: إن الله تعالى يقسم المحبة كما يقسم الرزق، وكل ذا من الله تعالى؛ وإياكم والحسد، فإنه ليس له دواء؛ من عامل الله عز وجل بالصدق، أورثه الله عز وجل الحكمة. (٨/ ٩٩) * عن حاتم - الأصم - قال: أصل المصيبة ثلاثة أشياء: الكبر، والحرص، والحسد. (٨/ ٧٩)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.