التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن علي

لرجل: «اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك» فأمره بحالتين، إحداهما أقوى من الأخرى، لأني كأني أرى الشيء بقوة العلم به وحقيقة التصديق له: أقوى من أن أكون أعلم أن ذلك يراني، وإن كان علمي بأنه يراني حقيقة علم موجبة للتصديق؛ والمعنى الأول أولى وأقوى، والفضل بجمعهما على تقديم إحداهما على الأخرى، قال أحمد، وسألته عن علامة الإيمان، قال: الإيمان علامته: طاعة من آمنت به، والعمل بما يحبه ويرضاه، وترك التشاغل عنه بشيء ينقضي عنده، حتى أكون عليه مقبلاً، ولموافقته مؤثراً، ولمرضاته متحرياً؛ لأن من صفة حقيقة علامة الإيمان: ألا أوثر عليه شيئاً دونه، ولا أتشاغل عنه بسبب سواه، حتى يكون المالك لسري، والحاث لجوارحي بما أمرني، من آمنت به وله عرفت، فعند ذلك تقع الطاعة لله على الاستواء، ومخالفة كل الأهواء، والمجانبة لما دعت إليه الأعداء، والمتاركة لما انتسب إلى الدنيا، والإقبال على من هو أولى؛ وهذه بعض الشواهد والعلامات فيما سألت عنه، وصفة الكل المطلوب شرحه، قال: وسألته ما الإيمان؟ فقال: هذا سؤال لا حقيقة له، ولا معنى ينبئ عن مزيد من علم، وإنما هو: الإيمان بالله جل ثناؤه مجرداً، وحقيقته في القلوب مفرداً، وإنما هو: ما وقر في القلب من العلم بالله والتصديق، وبما أخبر من أموره في سائر سماواته وأرضه مما ثبت في الإيقان، وإن لم أره بالعيان، فكيف يجوز أن يكون للصدق صدق، وللإيقان إيقان؟ وإنما الصدق: فعل قلبي، والإيقان: ما استقر من العلم عندي، فكيف يجوز أن يفعل فعلي، وإنما أنا الفاعل، أو يعلم علمي، وإنما أنا العالم، والسؤال في مستقيم، ولو جاز أن يكون للإيمان إيمان وللتصديق تصديق، جاز أن يوالي ذلك ويكرر، إلى غاية تكثر في العدد، وجاز أن يكون كما عاد على ثواب إيماني وثواب تصديقي: أن يعود علي إيمان إيماني ثواب، وعلى تصديق تصديقي جزاء، ولو أردت استقصاء القول في واجب ذلك، لا تسع به الكتاب، وطال به الخطاب، وهذا مختصر من الجواب. (١٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦) * عن سفيان الثوري قال: لا يستقيم قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.