التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عامر الشعبي عن مرض الأسد فعاده السباع

له الأسد: يا أبا الحصين، عادني السباع كلهم فلم تعدني؟ قال: بلغني مرض الملك، فكنت في طلب الدواء؛ قال: فأي شيء أصبت؟ قال: قالوا: خرزة في ساق الذئب، ينبغي أن تخرج؛ قال: فضرب الأسد بمخالبه إلى ساق الذئب، فانسل الثعلب، وقعد على الطريق، فمر به الذئب، والدماء تسيل عليه؛ قال: فناداه الثعلب: يا صاحب الخف الأحمر، إذا قعدت بعد هذا عند السلطان، فانظر ماذا يخرج من رأسك، وأما هذه، فقد خرجت من رجلك. (٤/ ٣١٧) * عن مسعر قال: دعاني أبو جعفر ليوليني، فقلت: أصلح الله الأمير، إن أهلي ليريدونني على أن أشترى الشيء بدرهمين، فأقول: أعطوني، أشتري لكم؛ فيقولون: لا والله، ما نرضى اشتراءك؛ فأهلي: لا يرضون أشتري الشيء بدرهمين، وأمير المؤمنين يوليني؛ أصلحك الله، إن لنا قرابة وحقاً، وقد قال الشاعر: تشاركنا قريش في تقاها…وفي أحسابها شرك العنان فما ولدت نساء بني هلال…وما ولدت نساء بني أبان قال: أيم الله، ما لنا في العرب قرابة أحب إلينا منها، فأعفاه. (٧/ ٢١٥) * عن وهب بن إسماعيل قال: كنت بمكة مع سفيان الثوري والأوزاعي، فمرض سفيان، فأتاه محمد بن إبراهيم يعوده، فلما قيل له: هذا محمد بن إبراهيم، قال: فدخل الكنيف، فما زال فيه حتى استحييت من طول ما قعد، ثم خرج فجاء، فقال: سلام عليكم، كيف أنتم؟ وطرح نفسه، ومحمد جالس، فحول وجهه إلى الحائط، فما كلمه حتى خرج من عنده، فلما كان من الغد، بعث إليه يقرئه السلام، ويقول: كيف تجدك، لولا أني أعلم أنه ليس بمكة أحد أبغض إليك مني لأتيتك. (٧/ ٤٥ - ٤٦) * عن عبد الرحمن بن مهدي قال: جر أمير المؤمنين سفيان إلى القضاء، فتحامق عليه ليخلص نفسه منه، فلما أن علم أنه يتحامق عليه أرسله، وهرب من السلطان، وجعل كينونته في بيت عبد الرحمن ويحيى ابن سعيد بضعة عشر سنة، فلما كان عند موته، قالوا: أين نذهب بك؟ قال: اغسلوني وكفنوني، وضعوني على السرير، واحملوا فيما بينكم السرير، ففعلوا، فوضعوه بباب مسجد الجامع، فجاء السلطان، فكشف عن وجهه، فغاصه في الكافور، وكتب إلى السلطان الأعظم، إني وجدت سفيان على سرير مفروغا من غسله وكفنه، فغصصته في الكافور، أنتظر ما تأمر فيه، فوقع على الماء ألف سمارى إلى جنازته، فدفن بعد أيام. (٧/ ٥٢ - ٥٣) * عن عبد الله بن عبد العزيز العمري يقول: قال لي موسى بن عيسى ينهى إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد: إنك تشتمه وتدعو عليه، فبأي شئ استبحت ذلك يا عمري؟ قال: فقلت له: أما شتمه، فهو والله أكرم علي من نفسي لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأما في الدعاء عليه، فو الله ما قلت: اللهم إنه قد أصبح عبئا ثقيلاً على أكتافنا لا تطيقه أبداننا، وقذى في جفوننا لا تطرف عليه جفوننا، وشجى في أفواهنا تسفه حلوقنا باكفنا موته وفرق بيننا وبينه، ولكن قلت: اللهم إن كان يسمى بالرشيد لرشد فأرشده، أو لغير ذلك فراجع به، اللهم إن له في الإسلام بالقياس على كل مؤمن حقاً، وله بنبيك قرابة ورحم، فقربه من كل خير، وباعده من كل سوء، وأسعدنا به، وأصلحه لنفسه ولنا، فقال موسى بن عيسى: يرحمك الله أبا عبد الرحمن، كذلك يا عمري الظن بك. (٨/ ٢٨٥ - ٢٨٦) * عن العلاء بن روبة قال: كانت لي حاجة إلى رجاء بن حيوة، فسألت عنه، فقالوا: هو عند سليمان بن عبد الملك، قال: فلقيته، فقال: ولى أمير المؤمنين اليوم ابن موهب القضاء، ولو خيرت بين أن ألي وبين أن أحمل إلى حفرتي، لاخترت أن أحمل إلى حفرتي، قلت: إن الناس يقولون: إنك أنت الذي أشرت به، قال: صدقوا، إني نظرت للعامة ولم أنظر له. (٥/ ١٧٠ - ١٧١) * عن عتبة بن تميم وغيره: أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: وأيم الله، لو أني أعلم أنه يسوغ لي فيما بيني وبين الله: أن أخليكم وأمركم هذا، وألحق بأهلي، لفعلت، ولكني أخاف أن لا يسوغ ذلك لي فيما بيني وبين الله. (٥/ ٣١٣ - ٣١٤) * عن طارق بن عبد الرحمن قال: وقع الطاعون بالشام، فاستعر فيها، فقال الناس: ما هذا إلا الطوفان، إلا أنه ليس بماء، فبلغ معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، فقام خطيبا، فقال: إنه قد بلغني ما تقولون، وإنما هذه رحمة ربكم عز وجل، ودعوة نبيكم - صلى الله عليه وسلم -، وكفت الصالحين قبلكم، ولكن خافوا ما هو أشد من ذلك: أن يغدوا الرجل منكم من منزله، لا يدري أمؤمن هو أم منافق، وخافوا إمارة الصبيان. (١/ ٢٤) * عن نافع قال: لما قدم أبو موسى وعمرو بن العاص أيام حكما، قال أبو موسى: لا أرى لهذا الأمر غير عبد الله بن عمر، فقال عمرو لابن عمر: إنا نريد أن نبايعك، فهل لك أن تعطى مالاً عظيماً على أن تدع هذا الأمر لمن هو أحرص عليه منك؟ فغضب ابن عمر فقام، فأخذ ابن الزبير بطرف ثوبه، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنما قال: تعطى مالاً على أن أبايعك، فقال ابن عمر: ويحك يا عمرو، قال عمرو: إنما قلت: أجربك، قال: فقال ابن عمر: لا والله، لا أعطى عليها شيئاً ولا أعطى، ولا أقبلها إلا عن رضى من المسلمين. (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤) * قال أبو حازم: إن خير الأمراء من أحب العلماء، وإن شر العلماء من أحب الأمراء، وإنه كان فيما مضى: إذا بعث الأمراء إلى العلماء لم يأتوهم، وإذا أعطوهم لم يقبلوا منهم، وإذا سألوهم لم يرخصوا لهم، وكان الأمراء يأتون العلماء في بيوتهم فيسألونهم، فكان في ذلك صلاح للأمراء وصلاح للعلماء، فلما رأى ذلك ناس من الناس، قالوا: مالنا لا نطلب العلم حتى نكون مثل هؤلاء، فطلبوا العلم، فأتوا الأمراء، فحدثوهم فرخصوا لهم، وأعطوهم فقبلوا منهم، فجرئت الأمراء على العلماء، وجرئت العلماء على الأمراء. (٣/ ٢٤٤) * عن أبي سلام بن مسكين قال: سمعت الحسن يقول: لما كان من أمر الناس ما كان من أمر الفتنة، أتوا عبد الله بن عمر، فقالوا: أنت سيد الناس وابن سيدهم، والناس بك راضون، أخرج نبايعك، فقال: لا والله، لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي ما كان في الروح، قال: ثم أتي فخوف، فقيل له: لتخرجن أو لتقتلن على فراشك، فقال مثل قوله الأول: قال الحسن: فو الله ما استقلوا منه شيئاً حتى لحق بالله تعالى. (١/ ٢٩٣) * عن أبي نضرة: أن عمر - رضي الله عنه - بعث هرم بن حيان على الخيل، فغضب على رجل، فأمر به، فوجثت عنقه، ثم أقبل على أصحابه، فقال: لا جزاكم الله خيراً، ما نصحتموني حين قلت، ولا كففتموني عن غضبي، والله لا ألي لكم عملاً، ثم كتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين، لا طاقة لي بالرعية، فابعث إلى عملك. (٢/ ١٢٠ - ١٢١) * عن رجاء بن حيوة قال: إني لواقف مع سليمان ابن عبد الملك، وكانت لي منه منزلة، إذ جاء رجل ذكر رجاء بن حيوة من حسن هيئته، فقال: يا رجاء، إنك قد ابتليت بهذا الرجل، وفي قربه الوقع، يا رجاء، عليك بالمعروف وعون الضعيف، واعلم يا رجاء: أنه من كانت له منزلة من السلطان، فرفع حاجة إنسان ضعيف وهو لا يستطيع رفعها، لقي الله يوم يلقاه، وقد ثبت قدميه للحساب، واعلم يا رجاء: أنه من كان في حاجة أخيه المسلم، كان الله في حاجته، واعلم يا رجاء: أن من أحب الأعمال إلى الله، فرحا أدخلته على مسلم؛ ثم فقده، فكان يرى أنه الخضر عليه السلام (٥/ ١٧١) * عن سعيد بن أبي هلال: أن كعباً مر بعمر وهو يضرب رجلاً بالدرة، فقال كعب: على رسلك يا عمر، فو الذي نفسي بيده، إنه لمكتوب في التوراة: ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء، ويل لحاكم الأرض من حاكم السماء، فقال عمر: إلا من حاسب نفسه. (٥/ ٣٨٩) * عن الأوزاعي قال: أراد عمر بن عبد العزيز أن يستعمل رجلاً على عمل، فأبى، فقال له عمر: عزمت عليك لتفعلن، فقال الرجل: وأنا أعزم على نفسي أن لا أفعل، فقال عمر: أتعصيني؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ} [الأحزاب: ٧٢] الآية، أفعصية كان ذلك منهن، فأعفاه عمر. (٥/ ٣١٢) * عن المطعم بن المقدام الصنعاني قال: كتب الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن عمر: بلغني أنك طلبت الخلافة، وإن الخلافة لا تصلح لعيي، ولا بخيل، ولا غيور، فكتب إليه ابن عمر: أما ما ذكرت من الخلافة أني طلبتها، فما طلبتها، وما هي من بالي، وأما ما ذكرت من العي والبخل والغيرة، فإن من جمع كتاب الله فليس بعيي، ومن أدى زكاة ماله فليس ببخيل، وأما ما ذكرت من الغيرة، فإن أحق ما غرت فيه ولدي، أن يشركني فيه غيري. (١/ ٢٩٣) * قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلون أحدكم مع امرأة شابة يقرأ عليها القرآن ولا يمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء. (٣/ ٢١) * مر المهلب بن أبي صفرة على مالك بن دينار وهو يتبختر في مشيته، فقال له مالك: أما علمت أن هذه المشية تكره إلا بين الصفين، فقال له المهلب: أما تعرفني، فقال له: أعرفك أحسن المعرفة، قال: وما تعرف مني، قال: أما أولك نطفة مذرة، وأما آخرك فجيفة قذرة، وأنت بينهما تحمل العذرة، قال: فقال المهلب: الآن عرفتني حق المعرفة. (٢/ ٣٨٤) * كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما: أما بعد: فإن أسعد الرعاة من سعدت به رعيته، وإن أشقى الرعاة ـ عند الله عز وجل ـ من شقيت به رعيته، وإياك أن ترتع فيرتع عمالك، فيكون مثلك ـ عند الله عز وجل ـ مثل البهيمة، نظرت إلى خضرة من الأرض فرعت فيها، تبتغي بذلك السمن، وإنما حتفها في سمنها، والسلام عليك. (١/ ٥٠) * عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - المقداد بن الأسود على سرية، فلما قدم، قال له: «أبا معبد كيف وجدت الإمارة؟» قال: كنت أحمل وأوضع، حتى رأيت بأن لي على القوم فضلاً، قال: «هو ذاك، فخذ أو دع» . قال: والذي بعثك بالحق لا أتأمر على اثنين أبداً. (١/ ١٧٤ - ١٧٥) * عن حيان بن نافع البصري قال: بعثني عروة بن محمد السعدي إلى سليمان بن عبد الملك ـ وهو بدابق ـ بهدايا، قال: فوافيناه قد مات، واستخلف عمر بن عبد العزيز، فدخلنا عليه، وقد هيأنا تلك الهدايا كما كانت تهيأ لسليمان، قال: ومعنا عنبرة فيها نحو من خمسمائة رطل أو ستمائة رطل ومسك كثير، فأخذوا يعرضون على عمر تلك الهدية، وفاح ريح المسك، فجعل عمر كمه على أنفه، ثم قال: يا غلام، ارفع هذا، فإنه إنما يستمتع من هذا بريحه، ثم قال: رحمك الله أبا أيوب، لو كنت حيا لكان نصيبنا فيه أوفر، قال فرفع. (٥/ ٣٢٦) * عن إبراهيم النخعي: أنه أرسل إليه زمان المختار بن أبي عبيد، فطلى وجهه بطلاء، وشرب دواء، ولم يأتهم فتركوه. (٤/ ٢٢٠) (يُتْبَع .. اقلب الصفحة) * عن سفيان الثوري قال ـ وذكروا السلطان ـ: لو أكلوا الذهب لأكلنا الحصى. (٧/ ٤٦) * عن جعفر بن محمد قال: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركبوا إلى السلاطين، فاتهموهم. (٣/ ١٩٤) * عن سفيان الثوري قال: إذا دعوك لتقرأ عليهم: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص:١] ، فلا تأتهم. (٦/ ٣٨٧) * عن ميمون بن مهران قال: لا تعرف الأمير، ولا تعرف من يعرفه. (٤/ ٨٥) * وعنه أيضاً أنه قال: ما من صدقة أفضل من كلمة حق عند إمام جائر. (٤/ ٨٧) * قال أبو حازم: إنما السلطان سوق، فما نفق عنده أتى به. (٣/ ٢٤٠) * عن هارون أبو محمد البربري أن عمر بن عبد العزيز استعمل ميمون بن مهران على الجزيرة، على قضائها، وعلى خراجها، فكتب إليه ميمون يستعفيه، وقال: كلفتني مالا أطيق: اقضي بين الناس، وأنا شيخ كبير ضعيف رقيق، فكتب عمر إليه: أجب من الخراج الطيب، واقض ما استبان لك، فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلى، فإن الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمر تركوه، ما قام دين ولا دنيا. (٤/ ٨٨) * عن حماد بن زيد قال: كان أيوب ـ السختياني ـ صديقاً ليزيد بن الوليد، فلما ولي الخلافة قال: اللهم أنسه ذكري. (٣/ ٦) * عن الوضين بن عطاء قال: أراد الوليد بن عبد الملك أن يولي يزيد بن مرثد، فبلغ ذلك يزيد بن مرثد، فلبس فروة قد قلبه، فجعل الجلد على ظهره والصوف خارجاً، وأخذ بيده رغيفا وعرقا، وخرج بلا رداء ولا قلنسوة، ولا نعل ولا خف، وجعل يمشي في الأسواق، ويأكل الخبز واللحم، فقيل للوليد: إن يزيد بن مرثد قد اختلط، وأخبر بما فعله، فتركه. (٥/ ١٦٥) * عن وهب بن إسماعيل قال: كنا يوماً عند سفيان ـ الثوري ـ، فمر رجل من هؤلاء الجند، فجعل سفيان ينظر إليه وينظر إلينا، ثم قال: يمر بكم المبتلي والمكفوف، والزمنى الذين يؤجرون على بلائهم، فتسألون الله العافية، ويمر بكم هؤلاء، فلا تسألون الله العافية. (٦/ ٣٨٧) * عن عبد الله بن الوليد ـ يعني الرصافي ـ قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: صاحب قلم، إن هو كتب عاش هو وعياله، وإن ترك افتقر، قال: من الرأس؟ قلت: القسري خالد، قال: قال العبد الصالح: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: ١٧] . (٣/ ٣١٥) * قال سفيان الثوري: قال لي المهدي أبا عبد الله: اصحبني حتى أسير فيكم سيرة العمرين، قال: قلت: أما وهؤلاء جلساؤك فلا، قال: فإنك تكتب إلينا في حوائجك فنقضيها، قال سفيان: والله ما كتبت إليك كتاباً قط، قال: وقال لي سفيان: إن اقتصرت على خبزك وبقلك، لم يستعبدك هؤلاء. (٦/ ٣٧٨) * قال سفيان الثوري: قال الثعلب: تعلمت للكلب اثنين وسبعين دستاناً، فلم أر من الدستانات خيراً من أن لا أرى الكلب ولا يراني، قال سفيان: ليس السلطان خير من أن يراك ولا تراه. (٧/ ٤٤) * عن سفيان الثوري قال: من دعا لظالم بالبقاء، فقد أحب أن يعصي الله. (٧/ ٤٦) * عن آدم بن إياس قال: شهدت حماد بن سلمة ودعوه ـ يعني السلطان ـ فقال: أحمل لحية حمراء لهؤلاء؟ لا والله لا فعلت. (٦/ ٢٥١) * دخل ميمون بن مهران على سليمان بن عبد الملك أو هشام منزله، فلم يسلم عليه بالإمرة، فقال: يا أمير المؤمنين، لا ترى أني جهلت، ولكن الوالي إنما يسلم عليه بالإمرة إذا جلس للناس في موضع الأحكام. (٤/ ٨٧) * عن رجاء بن أبي سلمة قال: قدم يزيد بن عبد الملك بيت المقدس، فسأل رجاء بن حيوة أن يصحبه، فأبى واستعفاه، فقال له عقبة بن وساج: إن الله ينفع بمكانك، فقال: إن أولئك الذين تريد قد ذهبوا، فقال له عقبة: إن هؤلاء القوم قل ما باعدهم رجل بعد مقاربة إلا ركبوه، قال: إني أرجو أن يكفيهم الذي أدعوهم له. (٥/ ١٧١) * عن ميمون بن مهران قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن، لا تدخل على السلطان، وإن قلت: آمره بطاعة الله، ولا تدخل على امرأة، وإن قلت: أعلمها كتاب الله، ولا تصغين بسمعك لذي هوى، فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه. (٤/ ٨٥) * عن ميمون بن مهران قال: بعث الحجاج بن يوسف إلى الحسن، وقد هم به، فلما دخل عليه، فقام بين يديه، فقال: يا حجاج، كم بينك وبين آدم من أب؟ قال: كثير، قال: فأين هم؟ قال: ماتوا، قال: فنكس الحجاج رأسه وخرج الحسن. (٤/ ٨٨) * عن سفيان ابن عيينة قال: ما شيء أضر عليكم من ملوك السوء، وعلم لا يعمل به. (٧/ ٢٨٧) * قال حماد بن سلمة لرجل: إن دعاك الأمير أن تقرأ عليه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:١] , فلا تأته. (٦/ ٢٥١) * عن سفيان الثوري قال: إن استرشدك أحد من هؤلاء الطريق، فلا ترشده. (٧/ ٤١) * عن سفيان الثوري قال: إن الرجل ليستعير من السلاطين الدابة والسرج أو اللجام، فيتغير قلبه لهم. (٧/ ٤٧) * عن حذيفة رضي الله عنه قال: ليكونن عليكم أمراء أو أمير لا يزن أحدهم عند الله يوم القيامة قشرة شعيرة. (١/ ٢٨٠) * عن العباس بن الوليد ين نصر قال: ربما قبض بشر على لحيته، ويقول اطلب الرياسة بعد سبعين سنة. (٦/ ٢٤٠) * عن داود عن أبيه قال: كنت مع سفيان الثوري، فمررنا بشرطي نائم، وقد حان وقت الصلاة، فذهبت أحركه، فصاح سفيان: مه؟ فقلت: يا أبا عبد الله، يصلي، فقال: دعه، لا صلى الله عليه، فما استراح الناس حتى نام هذا. (٧/ ٤١) * دخل أبو حازم على أمير المدينة، فقال له: تكلم، فقال له: أنظر الناس ببابك، إن أدنيت أهل الخير ذهب أهل الشر، وإن أدنيت أهل الشر ذهب أهل الخير. (٣/ ٢٤٠) * قال ابن المبارك: قيل لسفيان الثوري: لو دخلت عليهم، قال: إني أخشى أن يسألني الله عن مقامي: ما قلت فيه؟ قيل له: تقول وتتحفظ، قال: تأمروني أن أسبح في البحر ولا تبتل ثيابي، قال حيان: وبلغني أنه قال: ليس أخاف ضربهم، ولكني أخاف أن يميلوا علي بدنياهم، ثم لا أرى سيئتهم سيئة. (٧/ ٤٢) * دعا بعض الأمراء شميطا ـ بن عجلان ـ إلى طعام، فاعتل عليه ولم يأته، فقيل له في ذلك، فقال: فَقْدُ أكلةٍ أيسر على من بذل ديني لهم، ما ينبغي أن تكون بطن المؤمن أعز عليه من دينه. (٣/ ١٢٨) * قال فرقد السبخي: إن ملوك بني إسرائيل كانوا يقتلون قراءهم على الدين، وإن ملوككم إنما يقتلونكم على الدنيا، فدعوهم والدنيا. (٣/ ٤٦) * قال عمر لميمون بن مهران: يا ميمون، لا تدخل على هؤلاء الأمراء، وإن قلت: آمرهم بالمعروف، ولا تخلون بامرأة، وإن قلت: أقرئها القرآن، ولا تصلن عاقا، فإنه لن يصلك وقد قطع أباه. (٥/ ٣٤٥) * عن سعيد بن المسيب قال: لا تملأوا أعينكم من أعوان الظلمة، إلا بالإنكار من قلوبكم، لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة. (٢/ ١٧٠) * عن إسماعيل بن أبي حكيم قال: أول كلمة سمعتها من عمر ابن عبد العزيز يوم استخلف وهو على المنبر، يقول: يا أيها الناس، إني والله ما سألت الله في سر ولا علانية قط، فمن كره منكم فأمره إليه، فقام رجل من الأنصار فبايعه، وبايعه الناس. (٥/ ٢٩٩) * عن معروف الكرخي: أنه كان يقول عند ذكر السلطان: اللهم لا ترنا وجه من لا تحب النظر إليهم. (٣/ ٣٦٤) * عاتب سفيان ـ الثوري ـ رجلاً من إخوانه، كان هم أن يتلبس بشيء من أمر هؤلاء، فقال له: يا أبا عبد الله، إن علي عيالاً، قال: لأن تجعل في عنقك مخلاة، فتسأل على الأبواب، خير من أن تدخل في شيء من أمر هؤلاء. (٧/ ٤٩) * عن أبي شهاب قال: كنت ليلة مع سفيان الثوري، فرأى ناراً من بعيد، فقال: ما هذا؟ فقلت: نار صاحب الشرطة، فقال اذهب بنا في طريق آخر، لا نستضيء بنارهم، أو قال بنورهم. (٧/ ٤٠) * عن كعب الأحبار قال: الرعية تصلح بصلاح الوالي، وتفسد بفساده. (٥/ ٣٦٧) * عن مكحول قال: لأن تضرب عنقي أحب إلي من أن ألي القضاء، ولأن ألي القضاء أحب إلي من بيت المال. (٥/ ١٧٩) * عن زائدة بن قدامة قال: قلت لمنصور بن المعتمر اليوم الذي أصوم فيه أقع في الأمراء، قال: لا، قلت: فأقع فيمن يتناول أبا بكر وعمر؟ قال: نعم. (٥/ ٤١) * عن الليث بن سعد قال: لما قدمت على هارون الرشيد، قال لي: يا ليث، ما صلاح بلدكم؟ قلت: يا أمير المؤمنين، صلاح بلدنا بإجراء النيل وإصلاح أميرها، ومن رأس العين يأتي الكدر، فإذا صفا رأس العين صفت السواقي، فقال: صدقت يا أبا الحارث. (٧/ ٣٢٢) * قيل لداود الطائي: أرأيت رجلاً دخل على هؤلاء الأمراء، فأمرهم بالمعروف ونهاهم عن ا لمنكر، قال: أخاف عليه السوط، قال: إنه يقوى، قال: أخاف عليه السيف، قال: إنه يقوى، قال: أخاف عليه الداء الدفين من العجب. (٧/ ٣٥٨) * قدم طاووس مكة، فقدم أمير، فقيل له: إن من فضله ومن ومن، فلو أتيته، قال: مالي إليه حاجة، قالوا: إنا نخاف عليك، قال: فما هو إذا كما تقولون. (٤/ ٣) * عن مالك بن دينار قال: قرأت في الحكم: أن الله تعالى يقول: أنا ملك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم. (٦/ ١٧٢) * عن مفضل قال: كنت مع منصور بن المعتمر حين بعث إليه داود بن علي يستعمله، فدخل عليه كاتبه حجر ابن عبد الجبار، فقال: إن الأمير يريد أن يستعملك، فقال: إن ذلك ليس بكائن، أنا رجل سقيم معتل. (٥/ ٤٢) * عن حبيب بن أبي مرزوق قال: قال ميمون: وددت أن إحدى عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها، وأني لم آل عملاً قط، قلت: ولا لعمر بن عبد العزيز؟ قال: ولا لعمر بن عبد العزيز، لا خير في العمل لعمر ولا لغيره. (٤/ ٨٦) * قال رجل لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله، أوصني، قال: إياك والأهواء، إياك والخصومة، إياك والسلطان. (٧/ ٢٨) * قال محمد بن واسع: لقضم القصب وسف التراب، خير من الدنو من السلطان. (٢/ ٣٥٢) * دخل مالك بن دينار على والي البصرة، فقال له الوالي: ادع لي، فقال: كم من مظلوم بالباب يدعوا عليك. (٢/ ٣٨٤) * قال سفيان الثوري: ما يريد مني أبو جعفر، فوالله لئن قمت بين يديه لأقولن له: قم من مقامك، فغيرك أولى به منك. (٧/ ٤٢) * عن الفضيل بن عياض يقول: لأن يدنو الرجل من جيفة منتنة، خير له من أن يدنو إلى هؤلاء ـ يعني السلطان ـ، وسمعته يقول: رجل لا يخالط هؤلاء، ولا يزيد على المكتوبة، أفضل عندنا من رجل يقوم الليل ويصوم النهار، ويحج ويعتمر، ويجاهد في سبيل الله، ويخالطهم. (٨/ ٩٨) * قال أبو حازم: إنما الإمام سوق من الأسواق، إن جاءه الحق نفق، وإن جاءه الباطل نفق. (٣/ ٢٤٠) * عن سفيان الثوري: إني لألقى الرجل أبغضه، فيقول لي: كيف أصبحت، فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم، ووطئ بساطهم؟. (٧/ ١٧) * عن مالك بن دينار: أنه لقي بلال بن أبي بردة في الطريق، والناس يطوفون حوله، فقال له: ما تعرفني؟ قال: بلى أعرفك، أولك نطفة، وأوسطك جيفة، وأسفلك دودة، قال: فهموا أن يضربوه، فقال لهم: هذا مالك بن دينار، فتركه ومضى. (٢/ ٣٨٤) * عن عمر ـ بن الخطاب ـ قال: من حرص على الإمارة لم يعدل فيها (١٠/ ٢٥) * عن قتادة قال: خياركم أمرائكم الذين يحبون قراءكم، وشراركم الذين يحبون أمرائكم. (١٠/ ٢٤) * عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول لفتى من ولد جعفر بن سليمان الهاشمي: مكانك؛ فقعد، حتى تفرق الناس؛ ثم قال له: يا بني، تعرف ما في هذه الكورة من الأهواء والاختلاف، وكل ذلك يجري منك على بال رخي إلا أمرك، وما بلغني، فإن الأمر لا يزال هيناً، مالم يصل إليكم ـ يعني: السلطان ـ؛ فإذا صار إليكم، جل وعظم؛ قال: يا أبا سعيد، وما ذاك؟ قال: بلغني، أنك تتكلم في الرب، وتصفه، وتشبه؛ قال الغلام: نعم يا أبا سعيد، نظرنا، فلم نر من خلق الله شيئاً أحسن ولا أولى من الإنسان؛ فأخذ يتكلم في الصفة، فقال له عبد الرحمن: رويدك يا بني، حتى نتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عن المخلوق، فنحن عن الخالق أعجز؛ أخبرني عن حديث حدثنيه شعبة عن الشيباني قال: سمعت سعيد بن جبير قال: قال عبد الله في قوله: لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى [النجم:١٨] . قال: رأى جبريل له ستمائة جناح؛ فبقي الغلام ينظر؛ فقال له عبد الرحمن: يا بني، فإني أهون عليك المسألة، وأضع عنك خمسمائة وسبعاً وتسعين جناحاً، صف لي خلقاً بثلاثة أجنحة، ركب الجناح الثالث منه موضعاً غير الموضعين الذين ركبهما الله عز وجل، حتى أعلم؛ فقال: يا أبا سعيد، قد عجزنا عن صفة المخلوق، ونحن عن صفة الخالق أعجز؛ فأشهدك أني قد رجعت عن ذاك، وأستغفر الله. (٩/ ٨) * منصور بن عمار يقول: كان الليث بن سعد إذا تكلم بمصر، أحد قفاه؛ فتكلمت في مسجد الجامع يوماً، فإذا رجلان قد دخلا من باب المسجد، فوقفا على الحلقة، فقالا: من المتكلم؟ فأشاروا إلي، فقالا: أجب أبا الحارث الليث، فقمت وأنا أقول: واسوأتاه، ألقى من مرلد هكذا؛ فلما دخلت على الليث سلمت، فقال لي: أنت المتكلم في المسجد؟ قلت: نعم، رحمك الله؛ فقال لي: إجلس، ورد علي الكلام الذي تكلمت به، فأخذت في ذلك المجلس بعينه، فرق الشيخ وبكى، وسرى عني؛ وأخذت في صفة الجنة والنار، فبكى الشيخ، حتى رحمته؛ ثم قال لي بيده: اسكت، فقال لي: ما اسمك؟ قلت: منصور، قال: ابن من؟ قلت: ابن عمار، قال: أنت أبو السري؟ قلت: نعم؛ قال: الحمد لله الذي لم يمتني، حتى رأيتك، ثم قال: يا جارية، فجاءت، فوقفت بين يديه، فقال لها: جيئيني بكيس كذا وكذا، فجاءت بكيس فيه ألف دينار؛ فقال: يا أبا السرى، خذ هذا إليك، وصن هذا الكلام أن تقف به على أبواب السلاطين، ولا تمدحن أحداً من المخلوقين بعد مدحتك لرب العالمين، ولك في كل سنة مثلها؛ قلت: رحمك الله، إن الله قد أنعم إلي وأحسن؛ قال: لا ترد علي شيئاً أصلك به؛ فقبضتها، وخرجت؛ قال: لا تبطىء علي، فلما كان في الجمعة الثانية، أتيته؛ فقال لي: أذكر شيئاً، فأخذت في مجلس لي، فتكلمت، فبكى الشيخ، وكثر بكاؤه؛ فلما أردت أن أقوم؛ قال: أنظر ما في ثنى الوسادة، فإذا خمسمائة دينار؛ فقلت: رحمك الله، عهدي بصلتك بالأمس؛ قال: لا ترد علي شيئاً أصلك به، متى أراك؟ قلت: الجمعة الداخلة؛ قال: كأنك فتت عضواً من أعضائي، فلما كانت الجمعة الداخلة، أتيته مودعاً؛ فقال لي: خذ في شيء أذكرك به، فتكلمت، فبكى الشيخ، وكثر بكاؤه؛ ثم قال لي: يا منصور، انظر ما في ثنى الوسادة، فإذا ثلاثمائة دينار، قال: أعدها للحج؛ ثم قال: يا جارية، هاتي ثياب إحرام منصور، فجاءت بإزار فيه أربعون ثوباً؛ قلت: رحمك الله، أكتفي بثوبين؛ فقال لي: أنت رجل كريم، فيصحبك قوم، فأعطهم؛ وقال للجارية التي تحمل الثياب معه: وهذه الجارية لك. (٧/ ٣٢٠ - ٣٢١)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.