التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
التهذيب الموضوعي لحلية الأولياء
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة * عن صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ

بعضهم: ألم يقل الله كذا؟ وقال بعضهم: ألم يقل الله كذا؟ قال: فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج، كأنما فقىء في وجهه حب الرمان؛ فقال: «أبهذا أمرتم، أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا؛ إنكم لستم مما هنا في شيء؛ أنظروا الذي أمرتم به، فاعملوا به؛ وانظروا الذي نهيتم عنه، فانتهوا عنه» وروي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مراء في القرآن كفر» . وروي عن أبي جهم - رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تماروا في القرآن، فإن مراء فيه كفر» وقال عبد الله بن العباس: قدم على عمر بن الخطاب رجل، فجعل عمر يسأل عن الناس؛ فقال: يا أمير المؤمنين، قد قرأ القرآن منهم كذا وكذا؛ فقال ابن عباس: فقلت: والله ما أحب أن يتسارعوا يومهم هذا في القرآن هذه المسارعة؛ قال: فنهرني عمر، وقال: مه؛ فانطلقت إلى منزلي مكتئباً حزيناً، فبينا أنا كذلك، إذ أتاني رجل، فقال: أجب أمير المؤمنين؛ فخرجت، فإذا هو بالباب ينتظرني؛ فأخذ بيدي، فخلا بي، وقال: ما الذي كرهت مما قال الرجل آنفا؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، متى ما يتسارعوا هذه المسارعة يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يختصموا، ومتى ما يختصموا يختلفوا، ومتى ما يختلفوا يقتتلوا؛ قال: لله أبوك، والله، أن كنت لأكتمها الناس حتى جئت بها. (٩/ ٢١٦ - ٢١٧) * قال محمد بن أسلم: زعمت الجهمية: أن القرآن مخلوق؛ وقد أشركوا في ذلك، وهم لا يعملون؛ لأن الله تعالى، قد بين أن له كلاماً؛ فقال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي} [الأعراف: ١٤٤] . وقال في آية أخرى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً} [النساء: ١٦٤] . فأخبر أن له كلاماً، وأنه كلم موسى عليه السلام، فقال في تكليمه إياه: يا موسى، (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) ؛ فمن زعم أن قوله: يا موسى، إِنِّي أَنَا رَبُّكَ {خلق، وليس بكلامه، فقد أشرك بالله؛ لأنه زعم: أن خلقاً قال لموسى: إني أنا ربك، فقد جعل هذا الزاعم رباً لموسى، دون الله؛ وقول الله أيضاً لموسى في تكليمه: فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى، إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: ١٤] . فقد جعل هذا الزاعم إلها لموسى غير الله؛ وقال في آية أخرى لموسى في تكليمه إياه: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: ٣٠] . فمن لم يشهد: أن هذا كلام الله وقوله، تكلم به، والله قاله؛ وزعم أنه خلق فقد عظم شركه وافتراؤه على الله؛ لأنه زعم أن خلقا قال لموسى: {يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [القصص: ٣٠] . فقد جعل هذا الزاعم للعالمين رباً غير الله، فأي شرك أعظم من هذا؟ فتبقى الجهمية في هذه القصة بين كفرين اثنين: إن زعموا أن الله لم يكلم موسى، فقد ردوا كتاب الله، وكفروا به؛ وإن زعموا أن هذا الكلام ـ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [القصص: ٣٠] ـ خلق، فقد أشركوا بالله. ففي هؤلاء الآيات بيان: أن القرآن كلام الله تعالى، وفيها بيان شرك من زعم أن كلام الله خلق، وقول الله خلق، وما أوحى الله إلى أنبيائه خلق. (٩/ ٢٤٥) * عن منصور بن عمار قال: كتب إلي بشر المريسي: أعلمني، ما قولكم في القرآن، مخلوق هو، أو غير مخلوق؟ فكتبت إليه: بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد: عافانا الله وإياك من كل فتنة، فإن يفعل، فأعظم بها نعمة، وإن لم يفعل، فهو الهلكة؛ كتبت إلي أن أعلمك: القرآن مخلوق، أو غير مخلوق؛ فاعلم: أن الكلام في القرآن بدعة، يشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له بتكلف، والمجيب ما ليس عليه؛ والله تعالى الخالق، وما دون الله مخلوق، والقرآن كلام مخلوق؛ فانته بنفسك وبالمختلفين في القرآن، إلى أسمائه التي سماه الله بها، تكن من المهتدين؛ ولا تبتدع في القرآن من قلبك اسماً، فتكون من الضالين؛ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [لأعراف: ١٨٠] . جعلنا الله وإياكم ممن يخشونه بالغيب، وهم من الساعة مشفقون. (٩/ ٣٢٦) * قال مالك بن أنس: القرآن كلام الله، وكلام الله من الله، وليس من الله شيء مخلوق. (٦/ ٣٢٥) * قال يحيى بن سعيد القطان: من زعم أن: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الاخلاص:١] مخلوق؛ فهو زنديق، والله الذي لا إله إلا هو. (٩/ ١١٣) * قال الشافعي: إنما خلق الله الخلق: بكن؛ فإذا كانت كن مخلوقة، فكأن مخلوقاً خلق بمخلوق. (٩/ ١١١) * وقال: من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر. (٩/ ١١٣) * وعن حرملة بن يحي قال: كنا عند محمد بن إدريس الشافعي، فقال حفص الفرد ـ وكان صاحب كلام ـ: القرآن مخلوق؛ فقال الشافعي: كفرت. (٩/ ١١٣) * قال شقيق البلخي: لو أن رجلاً أقام مائتي سنة، لا يعرف هذه الأربعة أشياء، لم ينج من النار إن شاء الله؛ أحدها: معرفة الله؛ والثاني: معرفة نفسه؛ والثالث: معرفة أمر الله ونهيه؛ والرابع: معرفة عدو الله وعدو نفسه. وتفسير معرفة الله: أن تعرف بقلبك: أنه لا يعطى غيره، ولا مانع غيره، ولا ضار غيره، ولا نافع غيره؛ وأما معرفة النفس: أن تعرف نفسك: أنك لا تنفع، ولا تضر، ولا تستطيع شيئاً من الأشياء، بخلاف النفس؛ وخلاف النفس: أن تكون متضرعاً إليه؛ وأما معرفة أمر الله تعالى ونهيه: أن تعلم: أن أمر الله عليك، وأن رزقك على الله، وأن تكون واثقاً بالرزق، مخلصاً في العمل؛ وعلامة الإخلاص: أن لا يكون فيك خصلتان: الطمع، والجزع؛ وأما معرفة عدو الله: أن تعلم: أن لك عدواً، لا يقبل الله منك شيئا، إلا بالمحاربة، والمحاربة في القلب: أن تكون محارباً، مجاهداً، متعباً للعدو. (٨/ ٦٠ - ٦١) * عن عبد الرحمن بن عمر قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول لفتى من ولد جعفر بن سليمان الهاشمي: مكانك؛ فقعد، حتى تفرق الناس؛ ثم قال له: يا بني، تعرف ما في هذه الكورة من الأهواء والاختلاف، وكل ذلك يجري منك على بال رخي إلا أمرك، وما بلغني، فإن الأمر لا يزال هيناً، مالم يصل إليكم ـ يعني: السلطان ـ؛ فإذا صار إليكم، جل وعظم؛ قال: يا أبا سعيد، وما ذاك؟ قال: بلغني، أنك تتكلم في الرب، وتصفه، وتشبه؛ قال الغلام: نعم يا أبا سعيد، نظرنا، فلم نر من خلق الله شيئاً أحسن ولا أولى من الإنسان؛ فأخذ يتكلم في الصفة، فقال له عبد الرحمن: رويدك يا بني، حتى نتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عن المخلوق، فنحن عن الخالق أعجز؛ أخبرني عن حديث حدثنيه شعبة عن الشيباني قال: سمعت سعيد بن جبير قال: قال عبد الله في قوله: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} [لنجم:١٨] . قال: رأى جبريل له ستمائة جناح؛ فبقي الغلام ينظر؛ فقال له عبد الرحمن: يا بني، فإني أهون عليك المسألة، وأضع عنك خمسمائة وسبعاً وتسعين جناحاً، صف لي خلقاً بثلاثة أجنحة، ركب الجناح الثالث منه موضعاً غير الموضعين الذين ركبهما الله عز وجل، حتى أعلم؛ فقال: يا أبا سعيد، قد عجزنا عن صفة المخلوق، ونحن عن صفة الخالق أعجز؛ فأشهدك أني قد رجعت عن ذاك، وأستغفر الله. (٩/ ٨) * عن أبي إسحاق الفزاري قال: قال الأوزاعي في الرجل يسأل: أمؤمن أنت حقاً؟ قال: إن المسألة عما سئل من ذلك بدعة، والشهادة عليه تعمق، ولم نكلفه في ديننا، ولم يشرعه نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؛ ليس لمن يسأل عن ذلك فيه إمام، إلا مثل القول فيه جدل، المنازعة فيه حدث وهزؤ؛ ما شهادتك لنفسك بذلك، بالذي يوجب لك تلك الحقيقة، إن لم تكن كذلك، ولا تركك الشهادة لنفسك بها بالتي تخرجك من الإيمان، إن كنت كذلك، وإن الذي يسألك عن إيمانك، ليس يشك في ذلك بمثل، ولكنه يريد أن ينازع الله علمه في ذلك، حتى يزعم أن علمه وعلم الله في ذلك سواء؛ فاصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكف عما كفوا عنه، واسلك سبل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم؛ وقد كان أهل الشام في غفلة من هذه البدع، حتى قذفها إليهم بعض أهل العراق ممن دخلوا في تلك البدعة، بعد ما ردها عليهم علماؤهم وفقهاؤهم؛ فأسربها قلوب طوائف من أهل الشام، فاستحلتها ألسنتهم، وأصابهم ما أصاب غيرهم من الاختلاف فيهم؛ ولست بآيس: أن يدفع الله سيء هذه البدعة، إلى أن يصير جواباً بعد مواد، إلى أن تفرغ في دينهم وتباغض؛ ولو كان هذا خيراً ما خصصتم به دون أسلافكم، فإنه لم يدخر عنهم خيراً حق لكم دونهم، لفضل عندكم، وهم أصحاب نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، الذين اختارهم له، وبعثه فيهم، ووصفهم بما وصفهم، فقال: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} [الفتح: ٢٩] . ويقول: إن فرائض الله ليس من الإيمان، وإن الإيمان قد يطلب بلا عمل؛ وإن الناس لا يتفاضلون في إيمانهم، وإن برهم وفاجرهم في الإيمان سواء؛ وما هكذا جاء الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه بلغنا: أنه قال: «الإيمان بضع وسبعون ـ أو: بضع وستون ـ جزءاً، أولها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان» . وقال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [الشورى: ١٣] . والدين هو التصديق، وهو الإيمان والعمل؛ فوصف الله الدين قولاً وعملاً، فقال: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّين} [التوبة: ١١] . فالتوبة من الشرك قول، وهي من الإيمان، والصلاة والزكاة عمل. (٨/ ٢٤٥ - ٢٥٥) * عن يوسف بن أسباط قال: قال سفيان ـ الثوري ـ: يا يوسف، إذا بلغك عن رجل المشرق، صاحب سنة، فابعث إليه بالسلام؛ وإذا بلغك عن آخر بالمغرب، صاحب سنة، فابعث إليه بالسلام؛ فقد قل أهل السنة والجماعة. (٧/ ٣٤) * قال شقيق البلخي: من لم يعرفه الله بالقدرة، فإنه لا يعرفه؛ فقيل: وكيف معرفته بالقدرة؟ قال: يعرف أن الله قادر إذا كان معه شيء، أن يأخذه منه، فيعطيه غيره؛ وإذا لم يكن معه شيء، أن يعطيه. (٨/ ٦٦) * عن جعفر بن عبد الله قال: كنا عند مالك بن أنس، فجاءه رجل، فقال: يا أبا عبد الله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه:٥] . كيف استوى؟ فما وجد مالك من شيء، ما وجد من مسألته؛ فنظر إلى الأرض، وجعل ينكت بعود في يده، حتى علاه الرحضاء ـ يعني: العرق ـ ثم رفع رأسه، ورمى بالعود؛ وقال: الكيف معقول، والإستواء مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأظنك صاحب بدعة؛ وأمر به، فأخرج. (٦/ ٣٢٦) * قال حماد بن زيد: لئن قلت: إن علياً أفضل من عثمان، لقد قلت: إن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد خانوا (٦/ ٢٥٩) * قال الحسن بن محمد: ومن كتب الشافعي: أحاديث في الرؤية، وعذاب القبر؛ لم يكن الشافعي يتكلم في شيء من هذا، وإنما استخرجناه، لأنه كان يكره أن يضع في هذا شيئاً. (٩/ ١١٥) * عن ابن عمر قال: كنا نقول لقاتل المؤمن إذا مات: إنه في النار، ونقول لمن أصاب كبيرة، مات عليها: إنه في النار؛ حتى نزلت هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء} [النساء: ٤٨] . فلم نوجب لهم؛ كنا نرجو لهم، ونخاف عليهم. (٦/ ١٨٧) * عن رجاء بن حيوة عن جابر بن عبد الله، أنه قيل له: هل كنتم تسمون شيئاً من الذنوب: الكفر، أو الشرك، أو النفاق؛ فقال: معاذ الله، ولكنا كنا نقول: مؤمنين، مذنبين. (٥/ ١٧٦) * عن سفيان ـ الثوري ـ قال: الناس عندنا مؤمنون: في النكاح، والطلاق، والأحكام؛ فأما عند الله، فلا ندري نحن أهل الذنوب. (٧/ ٢٦) * قال سفيان الثوري: نسمع التشديد فنخشى، ونسمع اللين فنرجوه، لأهل القبلة؛ ولا نقضي على الموتى، ولا نحاسب الأحياء؛ ونكل مالا نعلم إلى عالمه، ونتهم رأينا لرأيهم. (٧/ ٢٩) * عن مالك بن أنس قال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة:٢٢ـ٢٣] . قوم يقولون: إلى ثوابه؛ قال مالك: كذبوا، فأين هم عن قول الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين:١٥] . (٦/ ٣٢٦) * قال مالك بن أنس: الناس ينظرون الله عز وجل يوم القيامة بأعينهم. (٦/ ٣٢٦) * عن الحميدي قال: قيل لسفيان ابن عيينة: إن بشراً المريسي يقول: إن الله تعالى لا يرى يوم القيامة؛ فقال: قاتل الله الدويبة، ألم تسمع إلى قوله: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين:١٥] . فإذا احتجب عن الأولياء والأعداء، فأي فضل للأولياء على الأعداء؟. (٧/ ٢٩٦) * قال الشافعي في كتاب الله تعالى: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المطففين:١٥] . دلالة على أن أولياءه يرونه على صفته. (٩/ ١١٧) إكرام الضيف * عن هشام قال: كان آل ابن سيرين يدخل عليهم داخل، إلا قربوا له طعاماً؛ حتى إذا كان آخراً، وخفت حالهم، كانوا يشترون من ذلك البسر المطبوخ، أو المغلي؛ فإذا دخل داخل، قدموا إليه من ذلك البسر. (٢/ ٢٧٠) * عن أبي البختري قال: جاء رجل إلى سلمان رضي الله تعالى عنه؛ فقال: ما أحسن صنيع الناس اليوم، إني سافرت، فو الله ما أنزل بأحد منهم، إلا كما أنزل على ابن أبي؛ قال: ثم قال: من حسن صنيعهم ولطفهم؛ قال: يا ابن أخي، ذاك طرفة الإيمان، ألم تر الدابة إذا حمل عليها حملها، انطلقت به مسرعة؛ وإذا تطاول بها السير، تتلكأ. (١/ ٢٠٣) * عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه قال: دخلت على بن سيرين في يوم حار، فرأى في وجهي اللغب؛ فقال: جارية، هات لحبيب غذاء، هات هات، حتى قال ذلك مراراً؛ قلت: لا أريده؛ قال: هات، فلما جاءت به، قلت: لا أريده؛ قال: كل لقمة، وأنت بالخيار؛ فلما أكلت لقمة، نشطت، فأكلت حتى شبعت. (٢/ ٢٦٩) * عن الأعمش عن مجمع ـ التيمي ـ قال: نزل عليه ضيف، فما سأله من أين جئت؟ وما حالك؟ حتى خرج من عنده. (٥/ ٩١) * عن حماد بن زيد قال: كان أيوب ـ السختياني ـ إذا قدم من مكة، أمر بجرادق، فخبزت، وطبخ لحماً سكباجا؛ فكان كل من جاء يسلم عليه، وضع بين يديه؛ قال: فوضع بين أيدينا، فقال: كلوا، فقد أكلت اليوم بضع عشرة مرة؛ يعني: كل من جاء قعد، فأكل معه. (٣/ ١٠) * عن شقيق البلخي قال: من دار حول العلو، فإنما يدور حول النار؛ ومن دار حول الشهوات، فإنما يدور حول درجاته في الجنة، ليأكلها وينقصها في الدنيا. وقال شقيق: ليس شيء أحب إلي من الضيف، لأن رزقه ومؤنته على الله، وأجره على الله. (٨/ ٧١) * عن رجاء بن حيوة قال: سمرت ليلة عند عمر بن عبد العزيز، فاعتل السراج، فذهبت أقوم أصلحه، فأمرني عمر بالجلوس؛ ثم قام فأصلحه، ثم عاد فجلس؛ فقال: قمت، وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست، وأنا عمر بن عبد العزيز، ولؤم بالرجل إن استخدم ضيفه. (٥/ ٣٣٢) * عن أبي خلدة قال: دخلت على محمد بن سيرين، أنا، وابن عون، وسهم الفرائضي؛ فقال: ما أدري ما أتحفكم به، كلكم في بيته خبز ولحم؟ فقدم إلينا شهدة، وجعل يقطع لنا بيده، ونأكل. (٢/ ٢٦٩) * عن ابن عون قال: ما أتينا محمد بن سيرين في يوم قط، إلا أطعمنا خبيصاً، أو فالوذجاً. (٢/ ٢٦٩)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.