إبراهيم النخعي: إن الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت، ينوي به الخير، فيلقى الله له العذر في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه إلا الخير؛ وإن الرجل ليتكم الكلام الحسن، لا يريد به الخير، فيلقي الله في قلوب الناس، حتى يقولوا: ما أراد بكلامه الخير. (٤/ ٢٢٩ـ٢٣٠) * قال حذيفة: ما تلاعن قوم قط، إلا حق عليهم القول. (١/ ٢٧٩) * قال محمد بن سيرين: الكلام أوسع من أن يكذب فيه ظريف. (٢/ ٢٦٤) * عن ثابت البناني قال: قال شداد بن أوس يوماً لرجل من أصحابه: هات السفرة نتعلل بها، قال: فقال رجل من أصحابه: ما سمعت منك مثل هذه الكلمة منذ صحبتك؛ فقال: ما أفلتت مني كلمة، منذ فارقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مزمومة مخطومة؛ وأيم الله، لا تنفلت غير هذه. (١/ ٢٦٥) * عن سفيان قال: جلست إلى عمر بن دينار سنين، فما قال لي كلمة تسوءني قط. (٣/ ٣٤٨) * عن نعيم بن عبد الله قال: قال عمر: إني لأدع من الكلام، مخافة المباهاة. (٥/ ٣٤٠) * قال السرى بن يحيى ـ أو غيره ـ لابن سيرين: إني قد اغتبتك، فاجعلني في حل؛ قال: إني أكره أن أحل ما حرم الله تعالى. (٢/ ٢٦٣) * عن سالم قال: ما لعن ابن عمر قط خادماً، إلا واحداً، فأعتقه. وقال الزهري: أراد ابن عمر أن يلعن خادمه، فقال: اللهم الع، فلم يتمها؛ وقال: هذه كلمة ما أحب أن أقولها. (١/ ٣٠٧) * عن شفى الأصبحي قال: من كثر كلامه، كثرت خطيئته. (٥/ ١٦٧) * وعن عبد الله بن أبي زكريا قال: من كثر كلامه، كثر سقطه؛ ومن كثر سقطه، قل ورعه؛ ومن قل ورعه، أمات الله قلبه. (٥/ ١٤٩) * عن عبد الله بن مسعود قال، والله الذي لا إله إلا هو، ما على ظهر الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان. (١/ ١٣٤) * وعن سلمان الفارسي قال: أكثر الناس ذنوباً يوم القيامة: أكثرهم كلاماً في معصية الله عز وجل (١/ ٢٠٢) * عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر وهو يجبذ لسانه؛ فقال له عمر: مه، غفر الله لك؟ فقال أبو بكر: إن هذا أوردني الموارد. (١/ ٣٣) * عن شبيل بن عوف قال: من سمع بفاحشة فأفشاها، فهو كمن أبداها. (٤/ ١٦٠) * عن مكحول عن كعب: أن لقمان قال لابنه: يا بني، كن أخرس عاقلاً، ولا تكن نطوقاً جاهلاً؛ ولأن يسيل لعابك على صدرك وأنت كاف اللسان عما لا يعنيك، أجمل بك وأحسن، من أن تجلس إلى قوم فتنطق بما لا يعنيك؛ ولكل عمل دليل، ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت؛ ولكل شيء مطية، ومطية العقل التواضع، وكفى بك جهلاً أن تنهى عما تركب، وكفى بك عقلا أن يسلم الناس من شرك. (٦/ ٦) آل البيت * عن ابن عائشة عن أبيه قال: حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة، فاجتهد أن يستلم الحجر، فلم يمكنه؛ وجاء علي بن الحسين، فوقف له الناس، وتنحوا، حتى استلمه؛ قال: ونصب لهشام منبر، فقعد عليه؛ فقال له أهل الشام: من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: لا أعرفه؛ فقال الفرزدق: لكني أعرفه، هذا علي بن الحسين رضي الله تعالى عنهما: هذا ابن خير عباد الله كلهم…هذا التقي النقي الطاهر العلمُ هذا الذي تعرف البطحاء وطأته…والبيت يعرفه والحل والحرمُ يكاد يمسكه عرفان راحته…عند الحطيم إذا ما جاء يستلمُ إذا رأته قريش قال قائلها…إلى مكارم هذا ينتهي الكرمُ إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم…أو قيل من خير أهل الأرض قيل همُ هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله…بجده أنبياء الله قد ختموا وليس قولك من هذا بضائره…العرب تعرف ما أنكرت والعجمُ يغضي حياء ويغضي من مهابته…ولا يكلم إلا حين يبتسمُ (٣/ ١٣٩) * عن أبي بكر السبائ قال: سمعت بعض مشايخنا يحكي: أن الشافعي عابه بعض الناس لفرط ميله إلى أهل البيت، وشدة محبته لهم، إلى أن نسبه إلى الرفض؛ فأنشأ الشافعي في ذلك يقول: قف بالمحصب من منى فاهتف بها…واهتف بقاعد خيفها والناهض إن كان رفضا حب آل محمد…فليشهد الثقلان أني رافض (٩/ ١٥٢ - ١٥٣) * عن جابر قال: قال لي محمد بن علي: يا جابر، بلغني أن قوماً بالعراق يزعمون أنهم يحبوننا، ويتنالون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، ويزعمون أني أمرتهم بذلك؛ فأبلغهم إني إلى الله منهم بريء، والذي نفس محمد بيده، لو وليت لتقربت إلى الله تعالى بدمائهم، لا نالتني شفاعة محمد، إن لم أكن أستغفر لهما، وأترحم عليهما؛ إن أعداء الله لغافلون عنهما. (٣/ ١٨٥) * سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه، فقال: لا تلوموني، فإن يعقوب فقد سبطاً من ولده، فبكى حتى ابيضت عيناه، ولم يعلم أنه مات؛ وقد نظرت إلى أربعة عشر رجلاً من أهل بيتي في غزاة واحدة؛ أفترون حزنهم يذهب من قلبي؟. (٣/ ١٣٦) * عن شعبة الخياط مولى جابر الجعفي قال: قال لي أبو جعفر محمد بن علي، لما ودعته: أبلغ أهل الكوفة أني بريء ممن تبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأرضاهما. (٣/ ١٨٥) * عن الفضيل بن عياض قال: إذا نظرت إلى رجل من أصحاب أهل البيت، كأني نظرت إلى رجل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (٨/ ٩٦) * عن أبي جعفر قال: شيبتنا ثلاثة أصناف: صنف يأكلون الناس بنا؛ وصنف كالزجاج ينهشم؛ وصنف كالذهب الأحمر، كلما دخل النار، ازداد جودة. (٣/ ١٨٥) * قال عبد الملك بن أبي سليمان: سألت أبا جعفر محمد بن علي، عن قوله عز وجل {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة:٥٥] . قال: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ قلت: يقولون: هو علي؟ قال: علي منهم. (٣/ ١٨٥) * قال الحماني: سألت الثوري: من آل محمد؟ قال: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. (٧/ ١٩) * عن علي بن الحسين، وقد اجتمع عليه ناس، فقالوا له ذلك القول؛ فقال لهم: أحبونا حب الإسلام لله عز وجل، فإنه ما برح بنا حبكم، حتى صار علينا عاراً. (٣/ ١٣٦) * عن علي بن الحسين قال: يا معشر أهل العراق، يا معشر أهل الكوفة: أحبونا حب الإسلام، ولا ترفعونا فوق حقنا. (٣/ ١٣٦)