الحليمي: الحكمة في مشروعية الحمد للعاطس ان العطاس يدفع الاذى من الدماغ الذي فيه قوة الفكر ومنه منشأ الاعصاب التي هي معدن الحس وبسلامته تسلم الاعضاء، فظهر بهذا انها نعمة جليلة فناسب ان تقابل بالحمد لما فيه من الاقرار لله بالخلق والقدرة واضافة الخلق إليه لا إلى الطبائع اه. وقد خص من عموم الامر بتشميت العاطس جماعة: الاول، من لم يحمد كما تقدم. الثاني، الكافر لا يشمت بالرحمة بل يقال يهديكم الله ويصلح بالكم الثالث، المزكوم إذا زاد على الثلاث بل يدعى له بعدها بالشفاء. الرابع، ذهب بعض اهل العلم إلى ان من عرف من حاله انه يكره التشميت لا يشمت اجلالا للتشميت، قال ابن دقيق العيد: والذي يظهر انه لا يمتنع من ذلك الا من خاف منه ضررا، فأما غيره فيشمت امتثالا للامر ومناقضة للمتكبر في مراده وكسرا لسورته في ذلك وهو = - -- [ ٣٩٨ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا دخلت السوق (١) فقل بسم الله وتوكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله - --