ص" ارجع حتى تسترده من حيث بعته فرده على ابويه، وأمر رسول الله "ص" مناديه ينادي ان رسول الله "ص" يأ مركم الا تفرقوا بين ذوي الارحام من الرقيق. باب الاستبراء في الرقيق: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه قال: من اشترى جارية فلا يقربها حتى يستبرئها (١) بحيضة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه سئل عن رجل له مملوكتان اختان فوطئ احدهما ثم اراد ان يطأ الاخرى، فقال عليه السلام ليس له ان يطأ الاخرى حتى يبيع التي وطئها أو يزوجها. سألت زيدا بن علي عليه السلام عن الامة إذا كانت لا تحيض بكم يستبرئها، فقال عليه السلام بشهر، قلت فان كان ملكها بهبة أو ميراث أو وقعت في سهمه من المغنم كله سواء، قال عليه السلام نعم. - -- (١) الاستبراء اختبار الامة بحيضة قبل الوطئ وهو طلب البراءة من حمل ربما يكون معها. - -- [ ٢٧٤ ] حدثني زيد بن على عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: نهى رسول الله "ص" عن الحبالى ان يوطأن حتى يضعن إذا كان الحبل من غيرك اصبتها شراء أو خمسا، وقال رسول الله "ص" الماء يسقي الماء ويشد العظم وينبت اللحم، ونهى رسول الله "ص" عن مهر البغي (١) واجر ماء (٢) كل عسيب وهي الفحول. باب الغش والاحتكار وتلقي الركبان: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله "ص" لايبع حاضر (٣) لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض ونهانا رسول الله صلى الله عليه وآله عن تلقي الركبان. - -- (١) بغت المرأة تبغي بغاء بالكسر إذا زنت فهي بغي اه. نهاية. (٢) في المنهاج الجلي: وأجر كل ماء عسيب وهي الفحول، وفي نسخة ماء عسب قال ابن قتيبة: عسب الفحل الكراء الذي يؤخذ على ضرابه إذا اكترى لذلك، وقال بعضهم: العسب هو الضراب نفسه فسمي الكراء عليه عسبا به اه. (٣) الحاضر المقيم في المدن والقرى والبادي المقيم بالبادية، والمنهى عنه ان يأتي البدوي البلدة ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصا فيقول له الحضري اتركه عندي لاغالي في بيعه فهذا الصنع محرم لما فيه من الاضرار بالغير والبيع إذا جرى مع المغالاة منعقد، وهذا إذا كانت السلعة مما = - -- [ ٢٧٥ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: مر رسول الله "ص" على رجل يبيع طعاما فنظر رسول الله "ص" إلى خارجه فأعجبه فأدخل يده إلى داخله فأخرج منه قبضة فكان أردأ من الخارج، فقال رسول الله "ص" من غشنا فليس منا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: جالب الطعام مرزوق والمحتكر عاص ملعون وقال زيد بن علي (ع م) لااحتكار (١) الا في الحنطة والشعير والتمر. حدثني زيد بن على أبيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. رجل بايع اماما ان أعطاه شيئا من الدنيا وفى له وإن لم يعطه لم يف له ورجل له ماء على ظهر الطريق يمنعه - -- = تعم الحاجة إليها كالاقوات فان كانت لا تعم أو كثر القوت واستغني عنه ففي التحريم تردد ويعول في احدهما على عموم ظاهر النهي وحسم باب الضرر وفي الثاني على معنى الضرورة وزواله، وقد جاء عن ابن عباس رضى الله عنه انه سئل عن معنى لا يبع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا اه. نهاية. (١) الاحتكار ان يأخذ الطعام ويحبسه ليقل فيغلو والحكر والحكرة الاسم منه، وفي النهاية اصل الحكر الجمع والامساك. - -- [ ٢٧٦ ] سابلة (١) الطريق ورجل حلف بعد العصر لقد اعطي في سلعته كذا وكذا فأخذها الآخر مصدقا للذي قال وهو كاذب. باب من ملك ذا رحم محرم: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من ملك ذا رحم (٢) محرم فهو حر. باب بيع المدبر (٣) وامهات الاولاد: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يجيز بيع امهات الاولاد وكان يقول: إذا مات سيدها ولها منه ولد فهي حرة من نصيبه لان الولد قد ملك منها شقصا وان كان لا ولد لها بيعت. - -- (١) السابلة من الطريق المسلوكة والقوم المختلفة عليها وأسبلت الطريق كثرت سابلتها اه. قاموس من فصل السين المهملة وباب اللام. (٢) الرحم المحرم هو من لا يحل نكاحه من النسب كالام والبنت والاخت والعمة أو الخالة والجدة أو نحو ذلك لا من حرم نكاحه من الرضاع ولا يعتق إن ملكه لانه ليس بذي رحم. (٣) المدبر العبد والامة، يعلق عتقهما بموت مولاهما بأن يقول: إذا مت فأنت حر. - -- [ ٢٧٧ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده علي (ع م) ان رجلا أتاه فقال: يا امير المؤمنين ان لي امة قد ولدت مني أفأهبها لاخي، قال عليه السلام نعم، فوهبها لاخيه فوطئها فولدها، ثم أتاه الآخر فقال يا امير المؤمنين أأهبها لاخ لي آخر، قال عليه السلام نعم، فوطأوها جميعا واولدوها وهم ثلاثة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا أتاه فقال: اني جعلت عبدي حرا ان حدث بي حدث أفلي ان ابيعه، قال عليه السلام لا (١) ، قال فانه قد أحدث (أي فسق) ، قال حدثه على نفسه وليس لك ان تبيعه، وقال زيد بن علي (ع م) لو ان رجلا باع المدبر من نفسه جاز ذلك. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: عدة ام الولد إذا أعتقها سيدها ثلاث حيض. - -- (١) وروينا عن النبي صلى الله عليه وآله من غير طريق الامام (ع م) انه قال: المدبر لا يباع ولا يوهب ولا يشترى ان قيل ان النبي صلى الله عليه وآله باع مدبرا إلى نعيم ابن النحام قلت يحتمل انه باع خدمة المدبر، فقد روينا انه صلى الله عليه وآله باع خدمة المدبر نصا حيث روينا من طريق الامام احمد بن عيسى (ع م) انه قال: لو ان رجلا باع خدمة عبده حياته تم البيع إذا رضي العبد اه. من ج. - -- [ ٢٧٨ ] باب العبد المأذون له في التجارة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا أتاه قد اشترى من عبد رجل قد ولاه ضيعته، فقال السيد لم آذن لعبدي في التجارة فلزمه دين، قال يخير سيده بين ان يفتديه بالدين أو يبيعه ويقضي الدين الذي عليه من الثمن فان كان الثمن لا يفي بالدين فليس على السيد غرم أكثر من رقبة عبده. سألت زيدا بن علي (ع م) عن رجل أذن لعبده في التجارة في نوع بعينه فباع واتجر في نوع آخر، فقال عليه السلام لا يجوز ذلك، وسألت زيدا بن علي (ع م) عن العبد المأذون له في البيع والشراء إذا أقر بدين، فقال عليه السلام يلزمه، قلت فان كان محجورا عليه فأقر بدين، قال عليه السلام لا يلزمه حتى يعتق فإذا اعتق اخذ به، وسألت زيدا بن علي (ع م) عن المدبر يلزمه دين وقد اذن له سيده في التجارة، قال عليه السلام دينه على نفسه ويسعى فيه. باب السلم وهو السلف: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: من اسلف في طعام إلى اجل فلم يجد عند صاحبه ذلك الطعام، فقال خذ مني - -- [ ٢٧٩ ] غيره بسعر يومه لم يكن له ان يأخذ الا الطعام الذي (١) اسلف فيه أو رأس ماله وليس له ان يأخذ نوعا من الطعام غير ذلك النوع. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا بأس ان تأخذ بعض رأس مالك وبعض رأس سلمك ولا تأخذ شيئا من غير سلمك. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كره الرهن والكفيل في السلم. وقال زيد بن علي (ع م) اسلم ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ولا تسلم ما يكال فيما يكال ولا ما يوزن فيما يوزن، قال عليه السلام وإذا اسلمت في طعام أو في غيره فسم أجلك وسم ما أسلمت فيه وفي أي موضع تقبضه ولا تفارقه حتى تقبضه الدراهم فان خالفت واحدة من هذه الابع فسد سلمك، وقال زيد بن علي (ع م) لا بأس بالسلم في الثياب والاكسية إذا سميت الطول والعرض والرقعة، وقال زيد بن علي (ع م) لا يجوز السلم في الحيوان ولا في الرؤوس ولا في جلود الحيوان ولا بأس بالسلم في الصوف والقطن والحرير وجميع ما يكال ويوزن مما يوجد (٢) عند الناس. - -- (١) لانه إذا اخذ غير ما اسلف فيه كان الغير ثمنا للمسلم فيه الذي تعذر وجوده، وهذا المسلم فيه هو في الاصل مبيع لم يقبض فقد تصرف في مبيع لم يقبض وهو منهى عنه اه. منهاج. (٢) مسألة قال الامام أبو الحسين زيد بن علي (ع م) : ويجوز السلم في الجوز = - -- [ ٢٨٠ ] باب الاقالة والتولية: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اقال نادما اقاله الله نفسه يوم القيامة ومن انظر معسرا أو وضع له اظله الله في ظل عرشه، وقال زيد بن علي (ع م) الاقالة بمنزلة البيع والتولية بمنزلة البيع يفسدهما ما يفسد البيع ويجيزهما ما يجيز البيع. باب الشفعة (١) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه قضى للجار بالشفعة في دار من دور بني مرهبة بالكوفة وامر شريحا ان يقضي بذلك. سألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الشفعة، فقال عليه السلام الشريك أحق من الجار والجار أحق من غيره ولا شفعة لجار غير لزيق، - -- = والبيض عددا والوجه في ذلك انه يصير بالعدد مضبوطا ويقل التفاوت فصار كما لو اسلم فيما لا يضبط الا بالكيل أو الوزن فانه يضبط بذلك فكذلك هذا اه. منهاج. (١) الشفعة بضم الشين المعجمة وسكون الفاء وحكي ضمها لغة من الشفع دون الوتر فكأن الشفيع يجعل نفسه أو نصيبه شفعا بضم نصيب شريكه إليه اه. تحفة. - -- [ ٢٨١ ] وقال زيد بن علي (ع م) الشفيع على شفعته إذا علم ما بينه وبين ثلاثة ايام فان ترك المطالبة له ثلاثة ايام بطلت شفعته، وكان عليه السلام يقول لا شفعة الا في عقار (١) أو ارض، وقال زيد بن علي (ع م) الشفعة على عدد الرؤوس لا على الانصباء، وقال زيد بن علي (ع م) لا شفعة لليهود ولا النصارى في مدائن العرب وخططهم ولهم الشفعة في القرى في البلدان التي لهم (٢) ان يسكنوها. باب المضاربة (٣) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) في المضارب - -- (١) العقار بفتح العين الارض والمنزل والضياع والنخل وعقار البيت متاعه ونضده التي لا تتبدل الا في الاعياد والحقوق الكبار وعقار المتاع خياره اه. (٢) كأيلة وعمورية وفلسطين ونجران اه. وهذه ابيات في حد جزيرة بالعرب: جزيرة الاعراب قد حدث * بحد حده للحشر باق فأما الطول عند محققيه * فمن يمن إلى ريف العراق بساحل جدة ان شئت عرضا * إلى طرف الشآم على اتفاق (٣) فائدة المضاربة لغة اهل العراق سميت بذلك لان كلا من المتضاربين يضرب بسهم من الربح ولان فيها سفرا، وتسمى قراضا اخذا من القرض اي القطع لان المالك قطع له قطعة من ماله ليتصرف فيها ومن الربح، وروى أبو نعيم وغيره انه صلى الله عليه وآله ضارب لخديجة رضي الله عنها = - -- [ ٢٨٢ ] يضيع منه المال، فقال عليه السلام لا ضمان عليه والربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على رأس المال، وقال زيد بن علي (ع م) في رجل يدفع إلى رجل مالا مضاربة بالثلث ومائة درهم أو بالثلث الا مائة درهم أو على انك ما ربحت من ربح فلك فيه مائة درهم، قال عليه السلام هذا كله فاسد والربح على المال (١) والوضيعة على المال وللمضارب اجرة مثله وان قال بالثلث أو بالربع أو بالعشر فالمضاربة جائزة، وقال زيد بن علي (ع م) لا تجوز المضاربة الا بالدنانير والدراهم ولا تجوز بالعرض، وقال زيد بن علي (ع م) لا يبع المضارب ما اشترى من صاحب المال مرابحة ولا يبع صاحب المال ما اشترى ما المضارب مرابحة وكان عليه السلام يكره ان يدفع المرء المسلم المضاربة إلى اليهود لانهم يستحلون الربى. - -- = قبل ان يتزوجها بما لها إلى بصرى الشام وهو قبل النبوة، ووجه الدلالة فيه انه صلى الله عليه وآله حكاه بعدها مقررا لها وهو قياس المساواة الخ. اه. تحفة. (١) والوجه في ان الربح يكون لرب المال ان العامل كالوكيل لرب المال من حيث تصرف عن اذن فيجب ان يكون الربح له لانه نمى حصل عن ملكه والزيادة على الملك تكون للمالك إذا لم يكن هناك شرط صحيح يقتضي مشاركة غيره والوضيعة على العامل، والوجه في ذلك ان العامل كالاجير المشترك ضامن لما تلف على يده كما تقدم، والوجه في ان للعامل اجرة مثله انه لم يدخل في العمل متبرعا بل دخل بشرط فإذا بطل الشرط وبقي العمل وجبت قيمة عمله وهي اجرة المثل اه. منهاج. - -- [ ٢٨٣ ] باب المزارعة والمعاملة (١) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن قبالة الارض بالثلث والربع، وقال صلى الله عليه وآله إذا كان لاحدكم ارض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فتعطلت كثير من الارضين، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله ان يرخص لهم في ذلك فرخص لهم ودفع خيبر (٢) إلى أهلها على ان يقوموا على نخلها يسقونه ويلقحونه (٣) ويحفظونه بالنصف فكان إذا أينع وآن صرامه بعث عبد الله بن رواحة رضي الله - -- (١) وهى ايضا المساقاة وسميت مساقاة من السقي الذي هو أهم اعمالها والاصل فيها معاملته صلى الله عليه وآله يهود خيبر على نخلها وارضها بشرط ما يخرج منها من تمر أو زرع، رواه الشيخان والحاجة ماسة إليها والاجارة فيها ضرر بتغريم المالك حالا مع انه قد لا يتضرر بشئ أو يتهاون الاجير في العمل مع أخذ الاجرة، وبالغ ابن المنذر في رد مخالفة ابي حنيفة فيها ومن ثم خالفه صاحباه وزعم ان المعاملة مع الكفار يحتمل الجهالات مردود بأن اهل خيبر كانوا مستأمنين اه. تحفة. (٢) خيبر بوزن جعفر مدينة على ثمانية برد من المدينة إلى جهة الشام سميت باسم رجل من العماليق نزل بها اه. من شرح البهجة. (٣) تلقيح النخل وضع طلع الذكر في طلع الانثى اول ما ينشق اه. نهاية. يقال لقحوا نخلهم وألقحوا نخلهم وقد لقحت النخل ويقال في النخلة الواحدة لقحت بالتخفيف اه. صحاح. - -- [ ٢٨٤ ] عنه فخرص عليهم ورد إليهم بحصصهم من النصف، وقال زيد بن علي (ع م) المزارعة جائزة بالثلث والربع إذا دفعت الارض سنة أو أكثر من ذلك إذا كان العمل على المزارع وكان البذر على صاحب الارض أو على المزارع فذلك كله جائز وان كان صاحب الارض شرط في شئ من العمل فسد ذلك وبطل. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يكره ان تزرع الارض ببعرها وكان يرخص في السرجين (١) . كتاب الشركة (٢) حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلين كانا شريكين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فكان أحدهما مواظبا على السوق - -- (١) ازبال الغنم ونحوها اه. (٢) الشركة بفتح وسكون وحكي فتح فكسر وفتح فسكون وقد تحذف هاؤها فتصير مشتركة بينها وبين النصيب وهي لغة الاختلاط وشرعا ثبوت الحق ولو قهرا شايعا في الشئ لاكثر من واحد وعقد يقتضي ذلك كالشراء اه. تحفة. - -- [ ٢٨٥ ] والتجارة وكان الآخر مواضبا على المسجد والصلاة (١) خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فلما كان عند قسمة الربح، قال المواضب على السوق فضلني فاني كنت مواضبا على التجارة وانت كنت مواضبا على المسجد فجاءا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرا ذلك له، ف قال النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يواضب على السوق انما كنت ترزق بمواضبة صاحبك على المسجد. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: يد الله مع الشريكين ما لم يتخاونا فإذا تخاونا محقت تجارتهما فرفعت البركة منها (٢) . حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) في الشريكين قال: الربح على ما اصطلحا عليه والوضيعة على قدر رؤوس أموالهما. وقال زيد بن علي (ع م) : الشكرة شركتان شركة عنان وشركة مفاوضة، فالعنان الشريكان في نوع من التجارة خاصة والمفاوضة الشريكان في كل قليل وكثير. - -- (١) ومن فوائد هذا الخبر ان الاشتغال بالمباح النافع عذر عن الجماعة سواء قيل بوجوبها أو بعدمه كما هو الحق. (٢) رواه أبو داود وصححه الحاكم ومعناه ان الله معهما اي في الحفظ والرعاية والامداد بمعونتهما ولا تزال البركة في تجارتهما فإذا حصلت الخيانة نزعت البركة من مالهما، وفيه حث على المشاركة مع عدم الخيانة وتحذير منه معها اه. من سبل السلام. - -- [ ٢٨٦ ] وقال زيد بن علي (ع م) : ما لزم احد المفاوضين لزم الآخر وما لزم احد العنانين لم يلزم الآخر، ولكنه يرجع عليه بذلك إذا كان ذلك من تجارتهما. باب الاجارة (١) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من استأجر أجبرا فليعلمه بأجرة فان شاء رضي وان شاء ترك. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه أتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فظنه اياها. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن. وقال زيد بن علي (ع م) : الضمان على الاجير (٢) المشترك الذي يعمل لي ولك ولهذا والاجير الخاص لا ضمان عليه الا فيما خالف. - -- (١) الاجارة بتثليث الهمزة والكسر أفصح من آجره بالمد ايجارا وبالقصر يأجره بكسر الجيم وضمها اجرا وهي لغة اسم للاجرة ثم اشتهرت في العقد. (٢) الاجير المشترك هو المستأجر على عمل وصناعة والخاص هو المستأجر لتسليم النفس في اي عمر أراد المستأجر اه. منهاج. - -- [ ٢٨٧ ] باب الرهن: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه قال: الرهن بما فيه إذا كان قيمته والدين سواء وان كانت قيمته اكثر فهو بما فيه وهو في الفضل أمين، وان كانت قيمته أقل رجع بفضل الدين على القيمة. باب العارية والوديعة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لا ضمان على مستعير ولا مستودع الا ان يخالف ولا ضمان على من شارك في الربح، وللمستودع ان يودع الوديعة امرأته وولده وعبده وأجيره (١) . قال أبو خالد: أظن هذا الكلام الاخير (٢) من كلام زيد بن علي (ع م) وليس هو عن علي عليه السلام قال (٣) زيد بن علي (ع م) : لا ينتفع المرتهن من الرهن بشئ فان - -- (١) يعني الاجير الخاص اه ام. (٢) وهو من قوله وللمستودع الخ. قال في المنهاج: والوجه في ذلك اجماع اهل البيت عليهم السلام، رواه في شرح الابانة ولانه قد ثبت انه يستحفظ ماله مع هؤلاء فله ان يحفظ الوديعة معهم. (٣) هذا الكلام موجود هنا ومحله بعد قوله وان كانت قيمته أقل رجع بفضل الدين على القيمة قبل باب العارية والوديعة بعد باب الرهن. - -- [ ٢٨٨ ] ولد الرهن كان الولد مع الرهن رهنا مع المرهن وكذلك الثمرة هي رهن من النخل ولا يجوز الرهن الا مقبوضا لان الله عزوجل يقول: فرهان مقبوضة. باب الهبة والصدقة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا تجوز هبة ولا صدقة الا معلومة مقسومة مقبوضة الا ان تكون صدقة أوجبها الرجل على نفسه فيجب عليه ان يؤديها خالصة لله تعالى كما أوجب على نفسه. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: من وهب هبة فله ان يرجع فيها ما لم يكافأ عليها وكل هبة لله تعالى وصدقة فليس لصاحبها ان يرجع فيها. وقال زيد بن علي (ع م) : من الهبة لله عزوجل الهبة للاقارب المحارم. باب اللقطة (١) واللقيطة (٢) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: - -- (١) اللقطة بضم اللام وفتح القاف اسم المال الملقوط اي الموجود والالتقاط ان يعثر على الشئ من غير قصد ولا طلب، واللقطة في جميع البلاد لا تحل الا لمن يعرفها سنة ثم يملكها بعد السنة بشرط الضمان لصاحبها إذا وجده. (٢) واللقيط الطفل الذي يوجد مرميا على الطريق لا يعرف ابوه ولا امه = - -- [ ٢٨٩ ] من وجد لقطة عرفها حولا فان جاء لها طالب والا تصدق بها بعد السنة فإذا جاء صاحبها خير بين الاجر والضمان وان اختار الاجر فله أجرها وثوابها وان اختار الضمان كان الاجر والثواب لملتقطها. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: اللقيط حر. باب جعل الآبق: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه جعل جعل (١) الآبق اربعين درهما إن كان جاء به من مسير ثلاثة ايام وان جاء من دون ذلك رضخ له. باب الغصب والضمان: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: من - -- = فعيل بمعنى مفعول وهو في قول عامة الفقهاء حر لا ولاء عليه لاحد ولا يرثه ملتقطه، وذهب اهل العلم إلى العمل بهذا الحديث اه. نهاية. (١) الجعل الاسم بالضم والمصدر بالفتح يقال جعلت لك كذا جعلا وجعلا وهو الاجرة على الشئ فعلا أو قولا اه. نهاية في التحفة الجعالة بتثليث الجيم فالجعل والجعيلة لغة ما يجعله الانسان لغيره على شئ يفعله واصلها قبل الاجماع حديث رقية ابي سعيد الخدري للديغ بثلاثين رأس من الغنم اه. تحفة. - -- [ ٢٩٠ ] خرق ثوبا لغيره أو أكل طعاما لغيره أو كسر عودا لغيره ضمن، ومن استعان مملوكا لغيره ضمن ومن ركب دابة غيره ضمن. باب الحوالة والكفالة والضمانة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان رجلا كفل لرجل بنفس رجل فحبسه حتى جاء به. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: في الحوالة لاتواء (١) على مسلم إذا أفلس المحتال رجع صاحب الحق على الذي أحاله. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) في رجل له على رجل حق فكفل له رجل بالمال قال له ان يأخذهما بالمال. باب الوكالة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه وكل الخصومة إلى عبد الله بن جعفر (٢) عليه السلام وقال: ما قضي له فلي وما - -- (١) لا تواء عليه اي لا ضياع ولا خسارة وهو من التواء والهلاك اه. نهاية. (٢) عبد الله بن جعفر بن ابي طالب الهاشمي احد الاجواد، ولد بالحبشة وله صحبة مات سنة ثمانين وهو ابن ثمانين سنة اه. من تقريب التهذيب لابن حجر. - -- [ ٢٩١ ] قضي عليه فعلي، وكان قبل ذلك وكل الخصومة إلى عقيل بن ابي طالب حتى توفي (١) . كتاب الشهادات حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا تجوز شهادة متهم ولاظنين (٢) ولا محدود في قذف ولا مجرب في كذب ولا جار إلى نفسه نفعا ولا دافع عنها ضررا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا تجوز - -- (١) الضمير الذي في توفي عائد إلى امير المؤمنين عليه السلام اي انه استمر توكيله لعبد الله بن جعفر حتى توفي بعد ان كان وكل عقيل بن ابي طالب رحمه الله، وقوله وكان قبل ذلك الخ. جملة معترضة الخ. اه ام. (٢) بالظاء المتهم وبالضاد البخيل ومنه القراءتان في قوله تعالى: وما هو على الغيب بضنين. قال الامام محمد بن المطهر (ع م) قلت: والمراد بالظنين الذي هو كثير التظنن هل كان هذا أو لم يكن لانه (ع م) قد ذكر المتهم فلا يحمل الظنين على المتهم اه. من المنهاج ومن شهادة المتهم ان يشهد على خصمه فانه لا يقبل. قد روينا عن النبي (ص) انه قال: لاتقبل شهادة خصم ولا ظنين ولا ذي أحنة اه. منهاج. ومن التهمة شهادة الوالد لولده اه ج. ضنين البخيل وظنين المتشكك. - -- [ ٢٩٢ ] شهادة رجل واحد على شهادة رجل واحد حتى يكونا شاهدين على شهادة شاهدين. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا رجع الشاهد ضمن. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) لا تجوز شهادة ولد لوالده ولا والد لولده الا الحسن والحسين فان رسول الله صلى الله عليه وآله شهد لهما بالجنة. باب اليمين والبينة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه استحلف رجلا مع بينته (١) . - -- (١) اي استحلف المدعي مع شاهده، وعن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قضى بيمين وشاهد رواه احمد ومسلم وابو داود وابن ماجه. وفي رواية لاحمد انما كان ذلك في الاموال وقد استوفى طرف الحديث وشرحه في نيل الاوطار فراجعه ان شئت قال فيه: وقد استدل بهذه الاحاديث جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فقالوا يجوز الحكم بشاهد ويمين المدعي وقد حكى ذلك صاحب البحر عن امير المؤمنين علي وابي بكر وعمر وعثمان وابي وابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشريح والشعبي وربيعة وفقهاء المدينة والناصر والهدوية ومالك والشافعي، وحكى = - -- [ ٢٩٣ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: البينة على المدعي واليمين على المنكر. سألت زيدا بن علي (ع م) عن شاهد ويمين قال: لا الا بشاهدين كما قال الله تعالى فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. باب القضاء: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: اول القضاء ما في كتاب الله عزوجل ثم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ما أجمع عليه الصالحون فان لم يوجد ذلك في كتاب الله تعالى ولا في السنة ولا فيما أجمع عليه الصالحون اجتهد (١) الامام في ذلك لا يألو احتياطا واعتبر وقاس الامور بعضها ببعض فإذا تبين له الحق أمضاه ولقاضي المسلمين من ذلك ما لامامهم. - -- = ايضا عن زيد بن علي قلت كما هنا في سؤال ابي خالد والزهري والنخعي وابن شبرمة والامام يحيى وابي حنيفة واصحابه انه لا يجوز الحكم بشاهد ويمين. (١) وفي حديث معاذ اجتهد رأيي الاجتهاد بذل الوسع في طلب الامر وهو افتعال من الجهد والطاقة والمراد به رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة ولم يرد الرأي الذي يراه من قبل نفسه من غير حمل على كتاب أو سنة اه. نهاية. - -- [ ٢٩٤ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن (١) فقلت يارسول الله تبعثني وانا شاب لا علم لي بالقضاء، قال فضرب يده في صدري ودعا لي، فقال اللهم اهد قلبه وثبت لسانه ولقنه الصواب وثبته بالقول الثابت، ثم قال: يا علي إذا جلس بين يديك الخصمان فلا تعجل بالقضاء بينهما حتى تسمع ما يقول الآخر، يا علي لا تقض بين اثنين وانت غضبان (٢) ولا تقبل هدية مخاصم - -- (١) قال في سيرة صنعاء: وكان نزوله (ع م) على ام سعيد ابنة برزخ وهي اول من اسلم من اهل اليمن وبنت مسجدا وسمته مسجد علي عليه السلام وهذا المسجد موجود إلى يومنا هذا مشهور في سوق الحلقة وسمي الحلقة لان اهل اليمن اجتمعوا على علي بن ابي طالب في هذا المحل وحلقوا عليه، ولبث (ع م) بصنعاء اربعين يوما ودخل أماكن من اليمن منها عدن ابين وعدن لاعة من بلاد حجة. وفي الحديث: من تولى القضاء فقد ذبح بغير سكين بضم الذال المعجمة مبني للمجهول، اخرجه الخمسة الا النسائي. وفي النهاية ما لفظه معناه التحذير من طلب القضاء والحرص عليه اي من تصدى للقضاء وتولاه فقد تعرض للذبح فليحذر والذبح هاهنا مجاز عن الهلاك فانه من اسرع اسبابه، وقوله بغير سكين يحتمل وجهين احدهما ان الذبح في العرف انما يكون بالسكين فعدل عنه ليعلم ان الذي أراد به ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه والثاني ان الذبح الذي تقع به راحة الذبيحة وخلاصها من الالم انما يكون بالسكين فإذا ذبح بغير السكين كان ذبحه تعذيبا له فضرب به المثل ليكون ابلغ في الحذر وأشد في التوقي منه اه. (٢) قوله وانت غضبان رواه الجماعة لفظ لا يقضي حاكم بين اثنين وهو غضبان. - -- [ ٢٩٥ ] ولا تضيفه دون خصمه فان الله عزوجل سيهدي قلبك ويثبت لسانك، قال: فقال عليه السلام فوالذي فلق الحبة (١) وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بعد. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: القضاء ثلاثة (٢) قاضيان في النار وقاض في الجنة، قاض قضى فترك الحق وهو يعلم، وقاض قضى بغير الحق وهو لا يعلم فهذان في النار، وقاض قضى بالحق وهو يعلمه فهو في الجنة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا قضى القاضي وأخطأ ثم علم رد قضاؤه. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن على (ع م) قال: إذا حبس القاضي رجلا في دين ثم تبين له افلاسه وحاجته اخرجه حتى يستفيد مالا ثم يقول إذا استفدت مالا فاقسمه بين غرمائك. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: الصلح (٣) - -- (١) الحبة بفتح الحاء المهملة هاهنا هي كالحنطة والشعير وفلقها شقها للاثبات والنسمة كل ذي روح وبرأها خلقها. (٢) رواه الاربعة وصححه الحاكم عن بريدة مرفوعا. (٣) الصلاح بكسر الصاد مصدر المصالحة والاسم الصلح يذكر ويؤنث وقد اصطلحا وتصالحا وأصالحا ايضا مشددة الصاد اه. صحاح. - -- [ ٢٩٦ ] جائز بين المسلمين، الا صلحا (١) أحل حراما أو حرم حلالا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه قضى في رجل في يده دابة شهد له عليها شاهدان انها دابته نتجت عنده وأقام رجل شاهدين انها دابته ولم يشهد شاهداه انها نتجت عنده فقضى ان الناتج اولى من العارف. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يأمر - -- (١) نحو ان يدعي زيد على عمرو الف درهم فيصلح بينهما على الف ومائة فان هذا الصلح قد أحل حراما وهو المائة التي لم يدعها زيد. قال في الشفاء: ومن صور الصلح الذي لا يحل نحو ان يصالح على وجه يتضمن الربا نحو ان يصالح عن موزون أو مكيل على شئ من جنسه إلى أجل أو على ان يمكن الخصم من وطي جاريته مدة أو على ان لا يتصرف في ملكه مدة أو على ان لا يطأ امرأته أو جاريته أو على ما اشبه ذلك فان ذلك لا يجوز وهو اجماع. واما ما ينتقل بالصلح من التحريم إلى التحليل أو من التحليل إلى التحريم ولا يمنع منه الشرع فجائز نحو ان يصالحا عن دار بجارية لان ذلك في معنى البيع فينتقل به تحريم وطئ الجارية على الاجنبي إلى التحليل وينتقل به تحليل وطئها لصاحبها الاول بعد مصالحة خصمه عليها إلى التحريم، ويدخل في ذلك الصلح على وجه الانكار نحو ان يدعي رجل على رجل دينا فينكره ثم يصالحه على شئ يدفعه إليه فانه لا يصح مع الانكار كالبيع، ويدخل في ذلك الصلح في الجدود والانساب فانه لا يجوز لانه لا يخلو اما ان يقع على الاثبات أو على النفي، فان كان على الاثبات لم يجز لان فيه تحليل ما حرم الله لانه = - -- [ ٢٩٧ ] شريحا بالجلوس في المسجد الاعظم وكان يعطي شريحا على القضاء رزقا (١) من بيت مال المسلمين. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: البينة العادلة اولى من اليمين الفاجرة. سألت زيدا بن علي (ع م) عن تفسير ذلك قال: هو الرجل يحلف على حق الرجل ثم تقوم البينة لصاحب الحق على حقه فينبغي للامام ان يقضي له بذلك. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: خمسة اشياء إلى الامام صلاة الجمعة والعيدين وأخذ الصدقات والحدود والقضاء والقصاص. حدثني زيد بن على عن ابيه عن جده عن علي (ع م) في دابة بيد رجل ادعاها رجل ولاحدهما شاهدان وللآخر ثلاثة شهود، قال هو بينها على خمسة لصاحب (٢) الشاهدين الخمسان ولصاحب الثلاثة الثلاثة الاخماس. - -- = عزوجل حرم اثبات نسب غير ثابت واثبات جد غير ثابت، وان كان على النفي لم يجز لان فيه تحريم ما أحل الله لانه تعالى قد اوجب اقامة كل جد ثابت وألزم اثبات كل نسب ثابت. (١) قيل خمس مائة درهم في الشهر كذا في الزهور. (٢) أفاد الحديث الشريف ان زيادة العدولية لها تأثير يحتمل ان الدابة في يدهما معا والعمل في كتب الفقه ان البينتين يتساقطان ويرجع إلى = - -- [ ٢٩٨ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) في جارية بين رجلين وطئاها جميعا فولدت ابنا، قال: هو ابنهما جميعا يرثهما ويرثانه وهو للباقي منهما. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) في ستة غلمة سبحوا فغرق احدهم في الفرات فشهد اثنان على ثلاثة انهم اغرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين انهما أغرقاه فقضى امير المؤمنين علي عليه السلام بخمسين الدية على الثلاثة وبثلاثة أخماس الدية على الاثنين. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه قضى بشهادة امرأة واحدة وكانت قابلة على الولادة وصلى عليه بشهادتها وورثه بشهادتها. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: إذا باع الرجل متاعا من رجل وقبضه ثم افلس قال البائع اسوة الغرماء. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يبيع متاع المفلس إذا التوى على غرمائه وإذا ابى ان يقضي ديونه. - -- = الترجيح، واخرج أبو داود والحاكم والبيهقي عن ابي موسى ان رجلين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فبعث كل واحد منهما بشاهدين فقسمه النبي صلى الله عليه وآله بينهما نصفين، قال ابن رسلان في شرح الحديث: يحتمل ان العين في يديهما. - -- [ ٢٩٩ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يحبس في النفقة وفي الدين (١) وفي القصاص وفي الحدود وفي جميع الحقوق وكان يقيد الدعار (٢) بقيود لها أقفال ويوكل بهم من يحلها لهم في أوقات الصلاة من أحد الجانبين. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه بنى سجنا وسماه نافعا ثم بداله فنقضه وسماه مخيسا وجعل يرتجز ويقول: ألم تراني كيسا مكيسا * بنيت بعد نافع مخيسا (٣) حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه سأل عثمان - --