مسند زيد بن علي- زيد بن علي-زيدي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند زيد بن علي- زيد بن علي-زيدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
هي ام سلمة وقيل صفية كما عن الترمذي بلفظ آخر عن أبو داود والحاكم وصححه عن زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام عن من سبح الله تعالى في كل يوم مائة مرة وحمده مائة مرة وكبره مائة مرة وهلله مائة مرة

صلى الله عليه وآله كيف صنعتم بها فقالوا صببنا الماء عليها صبا، قال اما وجدتم من اهل الكتاب - -- (١) والوجه في ذلك ما ذكره عليه السلام من ان الوصلة التي كانت بينهما قد انقطعت. وقد علل عليه السلام جواز غسل المرأة زوجها بأن قال: تغسله لانها منه في عدة. وجه آخر ان للزوج (؟؟ يتزوج) بأختها عقيب خروج روحها، فلو نكح اختها وهو يجوز له ان يغسل هذه لكان جامعا بين الاختين الحرتين وذلك لا يجوز بلا خلاف اه‍ ج - -- [ ١٦٥ ] امرأة تغسلها قالوا لا، قال أفلا يممتموها (١) . باب الشهيد (٢) والذي يحترق بالنار والغريق: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه وان بقي اياما حتى تغيرت جراحه غسل. - -- (١) وصفة ذلك ان يأخذ الميم خرقة على يده ثم يضرب الارض ضربة ويمسح بها وجهها ويضرب بيديه ضربة اخرى فيمسح بها يديها اه‍. بالمعنى من أمالي احمد بن عيسى عليه السلام (٢) الشهيد وتكسر شينه: الشاهد والامين والذي لا يغيب من علمه شئ والقتيل في سبيل الله لان ملائكة الرحمة تشهده أو لان الله وملائكته شهود له بالجنة أو لانه ممن سيشهد يوم القيامة على الامم الخالية أو لسقوطه على الشاهدة اي الارض أو لانه حي عند ربه حاضر أو لانه يشهد ملكوت الله وملكه، الجمع شهداء والاسم الشهادة اه‍. قاموس. سمي الشهيد شهيدا لانه يشاهد ما له عند الله من الخير والمنزلة عند موته. وقيل لان الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة وقيل الشهيد الحي قال أبو عبيد الهروي: هذا قول النضر بن شميل كأنه تأول قوله تعالى: أحياء عند ربهم. وقيل لانه ملائكة الرحمة تشهد له، وقيل لانه قام بشهادة الحق في الله، وقيل لانه يشهد على الامم قبله اه‍ من فتح الباري. فصل والصبي إذا استشهد لم يكن شهيدا، والوجه في ذلك اجماع اهل البيت عليهم السلام - -- [ ١٦٦ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لما كان يوم أحد أصيبوا فذهبت رؤوس (١) عامتهم فصلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يغسلهم وقال انزعوا عنهم الفرا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: ينزع عن الشيهد الفرو والخف والقلنسوة (٢) والعمامة والمنطقة والسراويل (٣) الا ان يكون أصابه دم فان كان أصابه ترك ولم يترك عليه معقودا الا حل. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه سئل عن رجل احترق بالنار فأمرهم ان يصبوا عليه الماء صبا. سألت زيدا بن علي عليه السلام عن الغريق والذي يقع عليه الحائط فيموت قال يغسلون. - -- (١) تبين بهذا بطلان قول من يقول: إذا ذهب الرأس لم يصل عليه لانه لا نظر مع الخبر اه‍. من خط المولى عماد الدين. (٢) القلنسوة بفتح القاف وضم السين وإذا ضمت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء فقيل قلنسية اه‍. صحاح. (٣) السراويل مؤنث وبعض العرب نطق انها جمع لانها على وزن الجمع وبعضهم يذكر فيقال: هي السراويل وهو السراويل، وفرق في المجرد بين صيغة التذكير والتأنيث فيقال: هي السراويل وهو السروال. والجمهور ان السراويل اعجمية وقيل عربية جمع سراولة تقديرا والجمع سراويلات اه‍. مصباح. ورواية الجموع بالتذكير على اختيار بعض العرب لانه قال الا ان يكون أصابه يعني السراويل. - -- [ ١٦٧ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله أتدرون من الشهيد من امتى، قالوا نعم، الذي يقتل في سبيل الله تعالى صابرا (١) محتسبا، قال صلى الله عليه وآله وسلم ان شهدا امتي إذا لقيل الشهيد الذي ذكرتم والطعين والمبطون وصاحب الهدم (٢) والغريق والمرأة تموت جمعا، قالوا وكيف تموت المرأة (٣) جمعا، قال صلى الله عليه وآله يعترض ولدها في بطنها فتموت. باب كيف يحمل السرير والنعش (٤) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: - -- (١) الصابر: الراضي بقضاء الله تعالى وقدره، والمحتسب: الذي يحتسب نفسه عند الله اي يدخرها ويفوض امره إليه. (٢) الهدم بالتحريك: البناء المهدوم، فعيل: بمعنى مفعول وبالسكون الفعل اه‍. هداية. والله أعلم. (٣) قال في النهاية وفي حديث الشهداء: والمرأة تموت بجمع اي وفي بطنها ولد وقيل التي تموت بكرا والجمع بالضم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور وكسر الكسائي الجيم والمعنى انها ماتت مع شئ مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة. (٤) فائدة النعش سرير الميت ولا يجئ نعشا الا وعليه الميت، فان لم يكن فهو سرير. وميت منعوش: محمول على النعش وانتعش العاثر انتهض من عثرته ونعشه الله وأقامه اقامة، والنعش ايضا شبيه محفة يحمل فيها الملك إذا مرض وليس بنعش الميت اه‍. مصباح. - -- [ ١٦٨ ] تحمل اليد اليمنى من الميت ثم الرجل اليمنى ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليسرى ثم لا عليك ان لا تفعل ذلك الا مرة فإذا حملت ثلاثا فقد قضيت ما عليك وكلما زدت فهو أفضل ما لم تؤذ أحدا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان اسماء بنت عميس رضي الله عنها اول من أحدث النعش. باب الصلاة على الميت وكيف يقال في ذلك: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كبر اربعا وخمسا وستا وسبعا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام في الصلاة على الميت قال: تبدأ في التكبيرة الاولى بالحمد والثناء على الله تبارك وتعالى وفي الثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وفي الثالثة الدعاء لنفسك وللمؤمنين والمؤمنات وفي الرابعة الدعاء للميت والاستغفار له وفي الخامسة تكبر ثم تسلم. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: إذا اجتمع جنائز رجال ونساء جعل الرجال مما يلي الامام والنساء مما يلي القبلة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان - -- [ ١٦٩ ] يرفع يديه في التكبيرة الاولى ثم لا يعود. سألت زيدا عليه السلام عن الرجل يفوته شئ من التكبير قال: لا يكبر حتى يكبر الامام فإذا سلم الامام قضى ما سبقه به الامام تباعا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان إذا صلى على جنازة رجل قام عند سرته وان كانت امرأة قام حيال ثديها. باب الصلاة على الطفل (١) وعلى الصبي الصغير: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه قال: في السقط (٢) لا يصلى عليه، قال فان كان تاما قد استهل واستهلاله صياحه وشهد على ذلك أربع نسوة أو امرأتان مسلمتان ورث وورث وسمي وصلي عليه فإذا لم يسمع له استهلال لم يورث ولم يرث ولم يسم ولم يصل عليه. - -- (١) الطفل: الصغير من كل شئ والصبي ومن لم يفطم بعد والطفل أعم اه‍. قاموس. (٢) قال في النهاية: السقط بالضم والفتح والكسر الولد الذي يسقط من بطن امه وهو بالكسر اكثر، وفي القاموس السقط مثلثة للولد بغير تمام في مثلثة ابن قطرب ان السقط بالفتح الثلج وبالكسر الولد لغير تمام وبالضم ما سقط من النار وبيته: ناول برد السقط من فيه غير سقط * فلاح رمي السقط من خده كالشهب. - -- [ ١٧٠ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان يقول في الصلاة على الطفل اللهم اجعله لنا سلفا (١) وفرطا (٢) وأجرا. باب من أحق ان يصلي على المرأة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام في رجل توفيت امرأته هل يصلي عليها، قال لا عصبتها اولى بها، وقال زيد بن علي (ع م) إذا توفيت المرأة صلى عليها أقرب الناس إليها من عصبتها وليس لزوجها ان يصلي عليها الا ان يأذن له عصبتها، وقال زيد بن علي عليه السلام، كانت تحت ابي عليه السلام امرأة من بني سليم فاستأذن ابي عصبتها في الصلاة عليها فقالوا صل رحمك الله تعالى. - -- (١) فائدة السلف المتقدم وسلف الرجل آباؤه المتقدمون والفرط السبق يقال فرطت القوم أفرطهم فرطا اي سبقتهم إلى الماء والجمع فراط. قال الشاعر: واستعجلونا وكانوا من صحابتنا. كما تعجل فراط لو راد. وروينا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اعلموا ان أحق من تصلون عليه اطفالكم اه‍. مصباح. قيل السلف والفرط يحتملان الترادف ويحتملان التقارب يجعل الفرط من اللازم وهو المتقدم لاصلاح الماء والمتقدم مطلقا والسلف من المتعدي وهو ما قدمه الرجل لينتفع به. (٢) وفرطا بفتح الفاء والراء اه‍. صحاح. يقال رجل فرط، وفي الحديث انا فرطكم على الحوض، واما فرط بضمهما فهو التجاوز في الامر عن الصواب، قال تعالى: وكان امره فرطا. - -- [ ١٧١ ] باب من تكره الصلاة عليه ومن لا بأس بالصلاة عليه: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله وهو شاب فأسلم وهو أغلف، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اختتن، فقال اني أخاف على نفسي فقال صلى الله عليه وآله ان كنت تخاف (١) على نفسك فكف فمات وصلى عليه وأهدي له فأكل. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لا يصلى على الاغلف لانه ضيع من السنة أعظمها الا ان يكون ترك ذلك خوفا على نفسه. سألت زيدا بن علي عليه السلام عن الصلاة على ولد الزنا والمرجوم في الزنا والمغرم الذي عليه الدين، فقال صل عليهم وكفنهم ووارهم في حفرتهم فالله تعالى اولى بهم فان لم تفعلوا ذلك فالى من تولونهم إلى اليهود ام إلى النصارى، وقال زيد بن علي عليه السلام لا تصل على المرجئة ولا القدرية ولا على من نصب (٢) لآل محمد حربا الا ان لا تجديدا من ذلك - -- (١) في هذا دليل على ترك الواجب للخوف مطلقا ويدخل في الخوف المبيح لتركه خوف القتل كما جرت به عادة القبائل انهم لا يقتلون الا غلف. (٢) وهذا نص منه عليه الصلاة والسلام انه لا يصلى على هؤلاء المعدودين وفيهم الفساق، ولعل الذي روي عنه عليه السلام انه يجوز الصلاة على = - -- [ ١٧٢ ] باب كيف يوضع الميت في اللحد: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: يسل الرجل سلا ويستقبل بالمرأة استقبالا ويكون أولى الناس بالرجل في مقدمه وأولى الناس بالمرأة في مؤخرها. - -- = صاحب الكبيرة نظر إلى كلامه بعض النظر ولم يوف النظر حقه، ولو وفاه لعلم ان كلامه عليه السلام لا يحصل ذلك، وكيف وأنى مع قوله عليه السلام لا يصلى عليه الا ان لا تجد بدا من ذلك كما روينا عن الامام الحسين بن علي عليه السلام انه صلى على سعيد بن العاص حين ألجئ إلى ذلك فلعنه (١) في الصلاة فقال له من سمعه: أهكذا صلاتكم على موتاكم يا ابن رسول الله؟ قال عليه السلام بل صلاتنا على أعدائنا. يؤكده ما رويناه عنه عليه السلام عن ابيه عن جده عن أمير المؤمنين عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعي إلى جنازة من الانصار ليصلي عليها فجاء حتى قام مقام الامام وقامت الصفوف خلفه، ثم التفت إلى قومه وقرابته فقال: اي رجل كان صاحبكم، وضم يده وبسطها، وقالوا: بل هكذا، فضموا ايديهم فخرق رسول الله صلى الله عليه وآله الصفوف ثم قال: صلوا على صاحبكم، اني نهيت عن الصلاة على سبعة: على البخيل وآكل الربا والمطفف والباخس ومخسر الميزان والكذاب في المرابحة وغاش الورق، فكيف يروى هذا عن ابيه عن جده عن امير المؤمنين عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله؟ ويخالفه هذا ما لا يقبله لب. اه‍ ج. - -- (١) اللهم العنه لعنا وبيلا وعجل بروحه إلى النار تعجيلا. - -- [ ١٧٣ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: آخر جنازة صلى عليها رسول الله صلى الله عليه وآله جنازة رجل من بني ولد عبد المطلب (١) كبر عليها أربع تكبيرات ثم جاء حتى جلس على شفير (٢) القبر ثم أمر بالسرير فوضع من قبل رجلي اللحد ثم أمر فسل سلا ثم قال صلى الله عليه وآله ضعوه في حفرته لجنبه الايمن مستقبل القبلة وقولوا باسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لقفائه ثم قولوا اللهم لقنه حجته وصعد بروحه ولقه منك رضوانا فلما القي عليه التراب قام رسول الله صلى الله عليه وآله (٣) فحثى في قبره ثلاث حثيات ثم أمر بقبره فربع ورش عليه قربة من ماء ثم دعا بما شاء الله ان يدعو له ثم قال اللهم جاف (٤) الارض عن جنبه وصعد روحه ولقه منك رضوانا فلما فرغنا من - -- (١) هو عثمان بن مظعون وبكى عليه النبي صلى الله عليه وآله وقال هاه هاه. وقال صلى الله عليه وآله لاقبرن إليه من مات من اهلي وهو اخو النبي صلى الله عليه وآله من الرضاعة، وهو اول الصحابة موتى واول من دفن بالبقيع رضي الله عنه ورحمه آمين. قال في روضة الاخبار المختصرة من ربيع الابرار: كانت وفاته على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة، ومظعون بفتح الميم وتشديد المعجمة اه‍. (٢) شفير القبر بفتح المعجمة: الحرف اي الطرف اه‍. كرماني. (٣) حثى يحثي وحثا يحثو بالياء والواو لغتان مشهورتان حكاهما ابن السكيت عن ابي عبيدة والحثي ان يأخذ مل ء كفيه ويرمي به اه‍. (٤) في الكشاف في تفسير قوله تعالى: تتجافى جنوبهم عن المضاجع، اي = - -- [ ١٧٤ ] دفنه جاءه رجل، فقال يا رسول الله اني لم أدرك الصلاة عليه أفأصلي على قبره، قال لا ولكن قم على قبره فادع لاخيك وترحم عليه واستغفر له. باب السير بالجنازة والقيام إليها وكيف يفعل من لقيها: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان يمشي حافيا في خمسة مواطن، وقال هي من مواطن الله عزوجل إذا عاد مريضا وإذا اشيع جنازة وفي العيدين وفي الجمعة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان إذا سار بالجنازة سار سيرا بين السيرين ليس بالعجل ولا بالبطئ. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الجنازة ثم نهانا عنه وقال انه من فعل اليهود. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: إذا لقيت جنازة فخذ بجوانبها وسلم على أهلها فانه لا يترك ذلك الا عاجز - -- . = ترتفع وتنحى. وكأنه مع هذا الحديث والله اعلم رفع الارض عنهم. ونحها عبارة عن تخفيف ضغطة القبر كما ورد في حديث سعد بن معاذ رضى الله عنه اه‍. جاف الارض اي باعد. - -- [ ١٧٥ ] باب الصياح (١) والنوح (٢) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ليس منا من حلق ولا من سلق (٣) ولا من خرق ولا من دعا بالويل (٤) والثبور. قال زيد بن علي عليه السلام السلق الصياح والخرق خرق الجيب والحلق حلق الشعر. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن عن علي عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن النوح. باب توجيه الميت إلى القبلة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: - -- (١) الصياح صوت كل شئ إذا اشتداه. من فقه اللغة. (٢) قال ابن سيده: ناحت المرأة تنوح نوحا ونواحا ونياحا ونياحة ومناحة، والمناحة والنوح: النساء يجتمعن للحزن وجمع النوح انواح اه‍. من شرح مقامات الحريري للمسعودي. (٣) قال الثعالبي في فقه اللغة: السلق شدة الصياح وروى في الحديث بالصاد. قال في القاموس: السالقة رافعة صوتها عند المصيبة لاطمة وجهها اه‍. (٤) وفي كتاب الباهر على مذهب الناصر عليه السلام ما لفظه: روي من طريق زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال: ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة احباط لاجره اه‍. بلفظه. - -- [ ١٧٦ ] دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من ولد عبد المطلب وهو يجود (١) بنفسه وقد وجهوه لغير القبلة، فقال صلى الله عليه وآله وسلم وجهوه إلى القبلة فانكم إذا فعلتم ذلك أقبلت الملائكة عليه وأقبل الله عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض، قال ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله يلقنه لا اله الا الله، وقال لقنوها موتاكم فانه من كانت آخر كلامه دخل الجنة (٢) . باب المحرم يموت كيف حكمه: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: إذا - -- (١) اي يخرجها ويدفعها كما يدفع الانسان ماله يجود به والجود الكرم، يريد انه في النزع وسياق الموت اه‍. نهاية. (٢) قوله دخل الجنة المراد إذا قال لا اله الا الله مخلصا، كما روى الطبراني في الكبير والاوسط عن زيد بن ارقم من قال لا اله الا الله مخلصا دخل الجنة. قيل: وما اخلاصها يا رسول الله؟ قال: ان تحجره عما حرم الله عليه. اخرجه احمد وابو داود والحاكم وغيره، واخرج الامام المرشد بالله عليه السلام في أماليه الخميسية بسنده عن انس قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا اله الا الله تمنع العباد من سخط الله ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم وقالوا لا اله الا الله رد عليهم وقال كذبتم. - -- [ ١٧٧ ] مات المحرم غسل وكفن وخمر رأسه ووجهه فان كان أصحابه محرمين لم يمسوه طيبا وان كانوا أحلاء يمسوه الطيب، وقال إذا مات فقد ذهب أحرامه. باب غسل النبي وتكفينه صلى الله عليه وآله: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله اختلف أصحابه اين يدفن، فقال علي عليه السلام ان شئتم حدثتكم، فقالوا حدثنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لعن الله اليهود والنصارى كما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد انه لم يقبض نبي الا دفن مكانه الذي قبض فيه، قال فلما خرجت روحه صلى الله عليه وآله من فيه نحو فراشه ثم حفروا موضع الفراش فلما فرغوا قالوا ما ندري أنلحد ام نضرح. فقال علي عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول اللحد لنا والضرح لغيرنا (١) فألحدوا للنبي صلى الله عليه وآله. - -- (١) قيل يحتمل انه أراد الجاهلية ويحتمل انه أراد اهل الكتاب وكان عدة اللبن التي جعلت في لحده صلى الله عليه وآله تسعا كل لبنة منتصبة قائمة، وينبغي ان يكون عدد ما يجعل في القبر ذلك القدر ان امكن أو دونه أو اكثر، ويستحب وترا ويكره ان يجعل شئ مما قد أكلته النار كالاجر قلت: ويشهد لذلك النهي عن اتباع الجنازة بمجمرة، بجامع التفاؤل = - -- [ ١٧٨ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: لما أخذنا في غسل رسول الله صلى الله عليه وآله سمعت مناديا ينادي من جانب البيت لا تخلعوا القميص، قال فغلسنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه القميص فلقد رأيتني أغسله ويد غيري لتردد عليه واني لاعان على تقليبه ولقد أردت ان أكبه فنوديت ان لا تكبه. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: كفنت رسول الله صلى الله عليه وآله في ثلاثة أثواب ثوبين يمانيين أحدهما سحق (١) وقميص كان يتجمل به. باب المسك في الحنوط (٢) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: - -- = والخشب ان تعذر اللبن والحجارة أولى من الآجر. قال ابن عبد البر: أصح ما قيل في قبره صلى الله عليه وآله انه نزل فيه العباس وعلي عليهما السلام وقثم والفضل ابنا العباس ويقال أوس بن خولى واسامة بن زيد معهم، وكان آخرهم خروجا منه قثم وألحد له صلى الله عليه وآله وبنى في قبره باللبن ويقال سبع لبنات، وطرح في قبره صلى الله عليه وآله شمل قطيفة كان يلبسها فلما فرغوا من وضع اللبن اخرجوها وهالوا التراب على لحده وجعل قبره مبطوحا اه‍. (١) السحق بالفتح للسين المهملة: البالي من الثياب، والسحق بضمها البعد، يقال: سحقا له اه‍. ضياء العلوم. ويفهم من قوله صلى الله عليه وآله: احدهما سحق ان الآخر جديد اه‍. (٢) الحنوط بفتح الحاء على وزن رسول اه‍. مصباح - -- [ ١٧٩ ] كان عند علي عليه السلام مسك فضل من حنوط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأوصى ان يحنط به. قال زيد بن علي (ع م) تجمر أكفان الميت ولا يتبع إلى قبره بمجمرة (١) فانه يكره ان يكون آخر زاده النار. وقال زيد بن علي عليه السلام لا بأس بالحنوط على الاكفان والنعش. باب اليهودية تموت وفي بطنها ولد مسلم والمرأة تموت وفي بطنها ولد حي: قال: قال زيد بن علي عليه السلام إذا ماتت الذمية وفي بطنها ولد مسلم من زوج لها مسلم، دفنت بين مقابر المسلمين وبين مقابر أهل الذمة، وقال زيد بن علي عليه السلام في المرأة تموت وفي بطنها ولد حي، فقال: يشق بطنها ويستخرج الولد (٢) فان الله عزوجل يقول: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا. - -- (١) لفظ النهاية المجامر جمع مجمر ومجمر بضم الميم الذي يتبخر به، والمجمر بالكسر هو الذي توضع فيه النار للبخور اه‍. نهاية. (٢) قلت هذا إذا اجتمعت شرائط الاولى ان يكون الولد قد بلغ وقتا ومدة يعيش إذا خرج حيا، الثانية ان يكون هناك من يكفله ويقوم به إذا خرج حيا، فأما لو كانت في ارض فلاة وليس معه احد يكفله أو اختل احد هذه الشرائط فانها تترك هنيهة حتى يموت ولدها اه‍. منهاجا والله اعلم. - -- [ ١٨٠ ] باب عيادة المريض: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من مرض ليلة واحدة كفرت عنه ذنوب سنة فإذا عوفي المريض من مرضه تحاتت خطاياه كما تتحات ورق الشجر اليابس في اليوم العاصف. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من عاد مريضا كان له مثل اجره وكان في خرفة (١) الجنة حتى يرجع. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله عودوا مرضاكم واشهدوا جنائزكم وزوروا قبور موتاكم فان ذلك يذكركم الآخرة. - -- الخرفة بضم الخاء المعجمة وفتحها هي ما يجتنى من الفواكه اه‍. ضياء العلوم. وقيل روضة في الجنة. وفي الدر النثير مختصر نهاية ابن الاثير: الخرف بالفتح الحائط من النخل ومنه عائد المريض على مخارف الجنة اي انه فيما يحوزه من الثواب كأنه على جنة يخترف ثمارها، وقيل هي جمع مخرفة وهي سكة بين صفين من نخل، يخترف اي يجتني من ايهما شاء، وقيل المخرفة الطريق اي انه على طريق تؤديه إلى الجنة، وعائد المريض في خرافة الجنة اي اجتناء ثمرها وعلى خرفة الجنة بالضم اسم ما يخترف من النخل حتى يدرك اه‍. - -- [ ١٨١ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: مرضت فعادني رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال قل اللهم اني أسألك تعجيل عافيتك وصبرا على بليتك وخروجا إلى رحمتك فقلتها، فقمت كأنما نشطت من عقال. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من الانصار مريض يعوده، فقال يا رسول الله أدع الله لي فقال صلى الله عليه وآله قل أسأل الله العظيم رب العرش العظيم وأسأل الله الكبير، فقالها ثلاث مرات فقام كأنما نشط من عقال (١) . حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، الاجر على قدر المصيبة فمن اصيب - -- (١) العقال: الحبل الذي يشد به ركبة البعير لئلا يذهب، وانشطت البعير إذا حللت عقاله ونشطته إذا شددته. وقد جاء في بعض الروايات: كأنما نشط من عقال والمعروف انشط اه‍. نهاية. ولفظ المصباح: نشطت الحبل نشطا من باب ضرب عقدته بأنشوطة والانشوطة بضم الهمزة ربطة دون العقدة إذا مدت بأحد طرفيها انفتحت، وانشطت الانشوطة بالالف حللتها وانشطت العقال حللته وانشطت البعير من عقاله اطلقته، والشفعة كنشطة العقال تشبيه لها بذلك في سرعة بطلانها بالتأخير اه‍. - -- [ ١٨٢ ] بمصيبة فليذكر مصيبته بي فانكم لن تصابوا بمثلي صلى الله عليه وآله. حدثني أمير المؤمنين أبو الحسين زيد بن علي عن ابيه عن جده عن امير امير المؤمنين علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لاصحابه من أكيس الناس، قالوا الله ورسوله أعلم، فقال صلى الله عليه وآله أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم له استعدادا. باب مسائل من الصلاة قال سألت زيدا بن علي عليهما السلام عن المرأة تصلي في وسط الصف، فقال تفسد صلاة من عن يمينها وعن شمالها ومن خلفها، وسألت زيدا بن علي (ع م) عن الرجل يدرك مع الامام ركعة وعلى الامام سجود السهو، فقال عليه السلام يسجد مع الامام ثم ينهض ويقضي. وسألته عليه السلام عن المسافر يصلي بالمقيمين والمسافرين ركعة فيحدث على الامام حدث من رعاف فيقدم رجلا من المقيمين فيصلي بهم باقي صلاة المسافر ثم يقدم رجلا من المسافرين فيسلم بهم ثم يقوم المقيمون فيقضون ما بقي عليهم من صلاتهم ولا يؤمهم أحد منهم، سألت زيدا بن علي (ع م) عن اللحن (١) في الصلاة، فقال يقطع الصلاة، وسألت زيدا بن - -- (١) وتفصيل ذلك ان اللاحن اما ان يأتي بما هو موجود في القرآن ام لا لا ان أتى بما مثله موجود في القرآن فان كان في غير الفاتحة لم تبطل = - -- [ ١٨٣ ] علي (ع م) عن الرجل يسلم عليه في الصلاة فيسهو فيرد السلام، فقال تنتقض صلاته، وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الرجل يتوضأ وعليه الخاتم، فقال يحرك الخاتم (١) في يده، وسألت زيدا بن علي (ع م) هل على الرجل ان يخلل لحيته في الوضوء للصلاة، فقال لا ينبغي (٢) له ان يقصر في ذلك، وسألت زيدا بن علي عليهما السلام عن الدعاء في الصلاة، فقال ادع في التشهد بما أحببت إذا كان ذلك مما يكون مثله في القرآن، - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.