ع م" - -- (١) التهجد: القيام بعد النوم والهجود النوم اه من تفسير الغريب للامام زيد بن علي (ع م) . قال في القاموس: النور الضوء وقال الزمخشري الضياء أشرف من النور. قال تعالى: وهو الذي جعل المشس ضياء والقمر نورا. - -- [ ١٣٤ ] سبعة عشر ركعة الفرائض وثمان قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وأربع بعد المغرب وثمان صلاة السحر وثلاث الوتر وركعتا الفجر، قال "ع م" وكان علي بن الحسين "ع م" يعلمها اولاده. باب صلاة الوتر (١) : حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" قال: الوتر سنة وليس هو حتم (٢) كالفريضة. حدثني زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام انه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر بثلاث ركعات لا يسلم الا في آخرهن يقرأ في الاولى سبح باسم ربك الاعلى وفي الثانية قل يا ايها الكافرون وفي الثالثة قل هو الله احد والمعوذتين (٣) وقال: انما نوتر - -- (١) قال في النهاية: الوتر الفرد وتكسر واوه وتفتح. قال الامام المهدي محمد بن المطهر وروينا عنه عن أمير المؤمنين (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذنب ذنبا فذكره فأفزعه فقام في جوف الليل فصلى ما كتب الله ثم وضع جبهته على الارض ثم قال رب اني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا انت غفر الله له ما لم تكن مظلمة فيما بينه وبين عبد مؤمن فان ذلك إلى المظلوم اه. من المنهاج الجلي. (٢) الحتم: اللازم الواجب الذي لابد من فعله اه. (٣) رواه الخمسة الا الترمذي عن أبي بن كعب، وروى الخمسة الا أبا داود. عن ابن عباس. - -- [ ١٣٥ ] بسورة الاخلاص إذا خفنا الصبح (١) فنبادره. حدثني زيد بن علي عن آبائه عن علي "ع م" قال: من كل الليل قد اوتر رسول الله "ص" ثم انتهى وتره إلى السحر. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" قال: اتى رجل فقال ان أبا موسى الاشعري (٢) يزعم انه لا وتر بعد الفجر فقال (ع م) لقد أغرق في النزع (٣) وأفرط في الفتوى الوتر ما بين الآذانين، قال فسألت زيدا بن علي (ع م) عما بين الآذانين فقال بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر إلى الاقامة، قال (ع م) والوتر ليس بحتم ولا ينبغي للعبد أن يتعمد تركه ومن رأى انه يفرغ من وتره ومن ركعتي الفجر ومن الفجر قبل طلوع الشمس فليفعل وليبدأ بالوتر، سألت زيدا بن - -- (١) الصبح: الفجر والصباح نقيض المساء اه. صحاح. (٢) توفي أبو موسى بمكة وقيل بالكوفة سنة خمسين وقيل احدى وخمسين، وقال الهيثم والواقدي سنة اثنتين واربعين وقال البخاري: قال أبو نعيم سنة اربع واربعين. وكذلك قال أبو بكر بن ابي شيبة وزاد وهو ابن ثلاث وستين سنة. روي له ثلاثمائة وستون حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على خمسين وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة عشرا ه. من تهذيب النووي. (٣) أي بالع في الامر وانتهى إليه، واصله من نزع القوس ومدها ثم استعير اه. نهاية. - -- [ ١٣٦ ] علي (ع م) عن الرجل ينام عن وتره أو ينساه، قال زيد (ع م) يوتر من النهار، وقال زيد بن علي (ع م) ربما أوترت ضحى. باب دعاء الوتر: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يقنت بالمدينة بعد الركوع ثم قنت بالكوفة وهو يحارب معاوية قبل الركوع وكان يدعو في قنوته على معاوية وأشياعه. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يقنت في الوتر قبل الركوع فيقول اللهم اليك رفعت الابصار وبسطت الايدي وأفضت القلوب دعيت بالالسن وتحوكم اليك في الاعمال اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين نشكو اليك غيبة نبينا صلى الله عليه وآله وكثرة عدونا وقلة عددنا وتظاهر الفتن وشدة الزمن اللهم فأغثنا بفتح تعجله ونصر تعز به وليك ولسان الحق اله الحق آمين رب العالمين. باب صلاة الليل كم هي: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: صلاة الليل مثنى مثنى (١) وصلاة النهار ان شئت اربعا وان شئت مثنى. - -- (١) اي ركعتان يتشهد ويسلم فهي ثنائية لا رباعية، ومثنى معدول به من اثنين انتهى. نهاية. - -- [ ١٣٧ ] باب الرجل ينام عن الصلاة أو ينساها: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في سفر (١) فلما نزلنا قال رسول الله صلى الله عليه وآله من يكلؤنا (٢) الليلة فقال بلال (٣) أنا يارسول الله، قال فبات بلال مرة قائما ومرة جالسا حتى إذا كان قبل الفجر غلبته عيناه فنام فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله الا بحر الشمس فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله الناس فتوضأ واو أمر بلالا فأذن - -- (١) وذلك في عود رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة خيبر. روى ذلك مسلم. (٢) الكلاء: الحفظ والحراسة، يقال كلاته كلاؤه كلاءة فأنا كالئ وهو مكلوء، وقد تخفف همزة الكلاءة وتقلب ياء وقد تكرر في الحديث. اه. نهاية. (٣) هو بلال بن حمامة أبو عبد الله وقيل أبو عبد الرحمن وقيل ابن عمر وبلال ابن رباح مولى ابي بكر وامه حمامة، أسلم قديما وهو من اول من اظهر اسلامه بمكة وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد وسكن الشام اخيرا ولا عقب له، روى عنه أبو بكر وعمر وابن عمر وجماعة من الصحابة والتابعين ومات بدمشق سنة عشر وقيل ثمان عشرة ودفن بباب الصغير وله ثلاث واربعون سنة وقيل ستون سنة وقيل مات بحلب ودفن بباب الاربعين، وكان ممن عذبه اهل مكة على الاسلام، وممن كان يعذبه ويتولى ذلك بنفسه أمية بن خلف الجمحي وكان من قدر الله ان قتله بلال يوم بدر اه. من جامع الاصول. - -- [ ١٣٨ ] ثم صلى ركعتين ثم أمر بلالا ثم صلى (١) بهم الفجر، قال سألت زيدا بن علي (ع م) عن الرجل ينسى الظهر ثم يذكرها في وقت العصر، قال ان كان في اول الوقت بدأ بالظهر ثم بالعصر وان كان في آخر الوقت بدأ بالعصر، قال (ع م) ولا تجزى صلاة وعليه صلاة اخرى الا في آخر وقتها. قال زيد بن علي (ع م) فان هو لم يعلم حتى قضى العصر ثم علم أعاد الظهر (٢) ولم يعد العصر. باب ما يقطع الصلاة والمواطن التي يصلى فيها وما يجزي من الثياب للصلاة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله عنزة (٣) يتوكأ عليها ويغرزها بين يديه إذا صلى فصلى ذات يوم فمر بين يديه كلب ثم حمار ثم مرت امرأة فلما انصرف صلى الله عليه وآله - -- (١) ظاهره انه صلاها أداء لا قضاء إذ لم يأمرهم بنية القضاء وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز، ولانه صلى الله عليه وآله تلا عند ذلك: وأقم الصلاة لذكري اه. صارم الدين. (٢) ولا يضر فعل الظهر بعد العصر لان الذكر ان من الاسباب، فهي كصلاة الكسوف والجنازة بعد العصر والفجر والله أعلم. (٣) العنزة: العصا، قال في النهاية: العنزة مثل نصف الرمح أو اكبر وفيها سنان مثل سنان الرمح والعكازة قريب من ذلك، وفي شرح الكرماني ان سنانها أسفلها بخلاف الرمح فأعلاه - -- [ ١٣٩ ] قال قد رأيت الذي رأيتم ليس يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرأوا ما استطعتم. حدثني زيد بن على عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان راعيا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال اصلي في أعطان (١) الابل قال لا (٢) فأصلي في مرابض الغنم، قال نعم. قال زيد بن علي لا بأس بالصلاة على البساط والمسوح، - -- (١) اعطان الابل مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل، ووجه النهي عن الصلاة في اعطان الابل ليس من جهة النجاسة فانها قد توجد في مرابض الغنم، وانما هو لان الابل تزدحم في المنهل ذودا ذودا حتى إذا شربت رفعت رؤوسها فلا يؤمن تفرقها ونفارها في ذلك الموضع فتؤدي المصلي عنها. (٢) لان العرب كانت تبول بينها وربما خشي رسول الله صلى الله عليه وآله ان يصول بعض الجمال فيكسر رقبة المصلي اه. من حاشية السيد. وذكر الامام المهدي محمد بن المطهر في منهاجه الجلي ما لفظه: قلت وانما نهى رسول الله صلى الله عليه وآله الراعي عن الصلاة في أعطان الابل لاحد وجوه ثلاثة: إما ان اهلها يستترون بها إذا أرادوا قضاء حاجة من غائط أو بول ف لا يمتنع ان تكون اعطانها متنجسة بذلك، وإما انها لاتعدم من دبرة فيها فيسيل صديدها فتنجس اعطانها به، وإما خشية ان يشتغل خاطر المصلي فيها بما لا ينفك منه غالبا من صولات بعضها على بعض فيمنعه ذلك من الاقبال إلى الصلاة والخشوع فيها الذي أمر به المصلي. روينا عن النبي صلى الله عليه وآله في الابل انه قال: انها جن خلقت من جن، أما تراها إذا ندت كيف تشج بآنافها. انتهى بلفظه. - -- [ ١٤٠ ] وقال زيد بن علي (ع م) أدنى ما يصلي فيه الرجل ثوبه وأدنى ما تصلى فيه المرأة قميص وخمار، وقال زيد بن علي (ع م) والامة تصلي بغير خمار. باب صلاة المريض والمغمى عليه وصلاة العريان: حدثني زيد عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له ان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه ثقيل فأتاه وهو مغمى عليه قال فقال عبد الله (١) بن رواحة يارسول الله اغمي علي ثلاثة أيام فكيف أصنع بالصلاة، قال صلى الله عليه وآله صل صلاة يومك الذي أفقت فيه فانه يجزيك. قال زيد عليه السلام في المغمى (٢) عليه ان - -- (١) هو محمد عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الانصاري الخزرجي البدري احد شعراء رسول الله صلى الله عليه وآله واحد النقباء الاثني عشر وكلهم من الانصار، شهد العقبة وبدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها الا الفتح وما بعده لانه استشهد يوم مؤتة وهو امير العسكر. روى عنه ابن عباس وابو هريرة وأنس. انتهى. (٢) قال في الجامع الكافي للناس: في صلاة المغمى عليه اربعة أقوال: الاول لمحمد بن منصور انه إذا أغمي على المريض يوما أو أياما حتى لم يعقل الفرائض ثم أفاق قضى صلاة يوم وليلة خمس صلوات إلى ما دون ذلك، وليس عليه ان يقضي ماكان اكثر من ذلك، بلغنا ذلك عن = - -- [ ١٤١ ] أغمي عليه أقل من ثلاثة أيام أعاد جميع ذلك وان أغمي عليه ثلاثة أيام - -- = النبي صلى الله عليه وآله ومثل هذا روى محمد بن منصور عن احمد بن عيسى (ع م) . القول الثاني يقضي جميع ما فاته من الصلوات. قال الحسين مؤلف الجامع: وهذا أحب الاقوال الي وأجمعه ولست أوجبه، وروي نحو ذلك عن مجاهد وعطاء القول الثالث يقضى صلاة ثلاثة ايام. القول الرابع رواه محمد عن ابي الطاهر احمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي (ع م) ، ورواه احمد بن عيسى عن بني هاشم ان المغمى عليه يقضي الصلاة التي أغمي عليه فيها والصلاة التي أفاق فيها. انتهى بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى. قلت والقول الثالث هو قول إمامنا زيد ابن علي (ع م) لكن لا مطلقا بل كما ذكر، ان أغمي عليه ثلاثة ايام فما دون أعاد جميع ما فاته، وان أغمي عليه ثلاثا فأكثر كفاه ان يعيد صلاة الوقت الذي يفيق فيه فان أفاق قبل غروب الشمس بوقت يتسع للطهارة والصلاتين أو خمس ركعات للحاضر أو ثلاث للمسافر قضى الصلاتين والا قضى العصر وان أفاق قبل الفجر بوقت يتسع للطهارة والصلاتين أو اربع للحاضر والمسافر قضى المغرب والعشاء والا فالمغرب وان أفاق قبل طلوع الشمس بوقت يتسع للطهارة والصلاة أو ركعة منها حاضرا كان أو مسافرا قضاها اي فعلها والا فلا. وقد فسر (ع م) الخبر الذي رواه علي عن النبي صلى الله عليه وآله في قصة عبد الله بن رواحة أعد صلاة يومك الذي أفقت فيه بهذا ويدل على انه إذا اغمي عليه ثلاث أعاد جميع ما فات عليه فيها اه. ما رواه في الجامع الكافي عن محمد رحمه الله تعالى قال: سمعت سفيان بن وكيع يذكر ان عمارا رضي الله عنه اغمي عليه ثلاثة ايام حين أمر عثمان بوطئه فلما أفاق قضى صلاة ثلاثة ايام وقال. اني قد قنعت ان الله لا يستحي من الحق. قال سفيان: فمضت السنة ان المغمى عليه يقضي ثلاثة ايام اه. - -- [ ١٤٢ ] أو أكثر أعاد الصلاة التي تضيق في وقتها فان أفاق قبل المغرب أعاد الظهر والعصر وان أفاق قبل الفجر أعاد المغرب والعشاء وهذا تفسير قول النبي صلى الله عليه وآله لعبدالله بن رواحة رضي الله عنه أعد صلاة يومك. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على رجل من الانصار وقد شبكته الريح، فقال يارسول الله كيف اصلي، فقال ان استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه والا فوجهوه إلى القبلة ومروه أن يومئ إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع وان كان لا يستطيع القرآن فاقرؤا عنده واسمعوه، وقال زيد بن علي عليه السلام يصلي المريض قائما فان لم يستطع فجالسا ويركع ويسجد على الارض فان لم يستطع أومأ ايماء، قال لا يسجد على عود ولامروحة ولا وسادة، وقال زيد بن علي عليه السلام لا يصلي القائم خلف المريض الذي يصلي جالسا. حدثنى زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليه السلام في العريان (١) قال: ان كان حيث يراه أحد صلى جالسا يومئ إيماء وإن كان - -- (١) العري بالضم خلاف اللبس، عري كرضي عريا وعرية بضمهما وتعرى وأعراه الثوب ومنه عراه تعرية فهو عريان الجمع عريانون اه. قاموس. الضياء فعلان بضم الفاء العريان العاري من الثياب، وفي الحديث نهيت = - -- [ ١٤٣ ] حيث لا يراه أحد من الناس صلى قائما. حدثني زيد عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على مريض يعوده فاذاهو جالس معه عود يسجد عليه، قال فنزعه رسول الله صلى الله عليه وآله من يده وقال لا تعد ولكن اوم ايماء ويكون سجودك أخفض من ركوعك. باب صلاة الجمعة (١) حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يصلي - -- = ان أمشي وانا عريان نعم، وإذا صلى الرجل في ثوب مشبعا صبغا فصلاته صحيحة بالاجماع، رواه الشيخ أبو جعفر في الشرح الا ان يكون صبغه بأصفر أو احمر فلا يصح دعوى الاجماع. انتهى ج. بالمعنى. (١) الجمعة بضم الميم أو اسكانها. وفي أمالي ابي طالب (ع م) باسناده إلى جابر بن عبد الله قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم جمعة ثم ذكر كلاما منه ما لفظه: واعلموا ان الله افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي وبعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودا لها فلا جمع الله شمله ولا بارك له في امر، ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا صوم له ولا حج له ولا بر له حتى يتوب فمن تاب تاب الله عليه، ألا ولا تؤم امرأة رجلا ولا يؤم اعرابي فاجرا ولا يؤم فاخر الا ان يقهره سلطان يخاف سيفه وسوطه اه. - -- [ ١٤٤ ] الجمعة والناس فريقان فريق يقول قد زالت الشمس وفريق يقول لم تزل (١) وكان هو (ع م) اعلم. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان يخطب قبل الجمعة خطبتين يجلس بينهما جلسة خفيفة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقرأ في الفجر يوم الجمعة تنزيل السجدة ثم يسجد ويكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه وفي الثانية قرأ بهل اتى على الانسان حين من الدهر. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يصلي بعد الجمعة ركعتين ثم اربعا ثم يرجع فيقيل. قال زيد بن علي (ع م) الاذان يوم الجمعة إذا صعد الامام على المنبر (٢) وإذا نزل اقام المؤذن، قال - -- (١) وللبخاري ثم نتصرف وليس للحيطان ظل نستظل به، وفي رواية لمسلم وما نجد فيئا نستظل به وهذا كله يفيد شدة التبكير بالصلاة، والمراد في الحديث ففي الظل الذي يستظل به لانفي اصل الظل. واستدل بهذا بعضهم بأن صلاة الجمعة قبل الزوال وهو الامام احمد بن حنبل. (٢) ذكر المسعودي ان معاوية بن ابي سفيان أمر بحمل منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الشام سنة خمسين، فلما حمل كسفت الشمس وظهرت الكواكب بالنهار فجزع من ذلك وأعظمه ورده إلى موضعه وزاد فيه ست مراق اه - -- [ ١٤٥ ] زيد بن علي (ع م) ويجهر الامام يوم الجمعة بالقراءة ولا يقنت، وقال زيد بن علي (ع م) لا تجب الجمعة الا على اهل الامصار ومن كان خارج المصر لم يجب عليه الحضور فان كان يسمع النداء وجب عليه الحضور والا لم يجب عليه. قال زيد بن علي (ع م) ولا تجب الجمعة على عبد ولا على مريض ولا على امرأة ولا على مسافر. باب صلاة العيدين: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يصلي بالناس في الفطر والاضحى ركعتين يبدأ ثم يكبر ثم يقرأ ثم يكبر خمسا ثم يكبر اخرى فيركع بها ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر اربعا ثم يكبر اخرى فيركع بها فذلك اثنتي عشرة تكبيرة وكان يجهر بالقراءة وكان لا يصلي قبلها ولا بعدها شيئا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه كان يخطب في العيدين خطبتين بعد الصلاة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي عليهم السلام انه اجتمع عيدان في يوم فصلى بالناس في الجبانة (١) ثم قال بعد خطبته انا مجمعون بعد - -- (١) الجبانة والجبان الصحراء ويسمى بها المقابر لانها تكون في الصحراء تسمية للشئ بموضعه اه نهاية. - -- [ ١٤٦ ] الزوال فمن أحب أن يحضر فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ومن ترك ذلك فلا حرج عليه، قال زيد بن علي (ع م) إذا فاتك الامام في صلاة العيدين والجمعة فصل اربعا. قال زيد بن علي (ع م) فيمن أدرك الامام راكعا يوم الجمعة ويوم العيد في صلاة العيد قبل أن يركع في الثانية انه يصلي ركعتي وان أدركه بعدما رفع رأسه من الركوع انه يصلي اربعا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) ان اناسا من اهل الكوفة شكوا إليه الضعف فأمر رجلا ان يصلي بهم في المسجد وصلى هو بالناس في الجبانة وقال لهم لولا السنة لصليت في المسجد. باب التكبير في ايام التشريق: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه قال: لا جمعة ولا تشريق (١) الا في مصر جامع. - --