مسند زيد بن علي- زيد بن علي-زيدي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
مسند زيد بن علي- زيد بن علي-زيدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
وتعالى جدك ولا إله غيرك لانه روي

كل صلاة بغير قراءة فهي خداج. (٣) ] (١) الجد: الحظ والسعادة والغنى اه‍ ج. (٢) في أمالي أحمد بن عيسى (ع م) عن علي (ع م) قال علي (ع م) : من لم يجهر في صلاته ب بسم الله الرحمن الرحيم فقد أخدج في صلاته. قال محمد: كنت أصلي خلف عبد الله بن موسى فكان يجهر ب بسم الله الرحمن الرحيم في السورتين جميعها، وكذلك كان اصحابه جميعا وكذا علي بن ابي طالب (ع م) . (٣) الخداج: النقصان اه‍. نهاية لفظ المنهاج (فائدة) . خداج اي نقصان = - -- [ ١٠٥ ] [ حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال كانوا يقرأون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله خلطتم علي فلا تفعلوا، قال زيد بن علي (ع م) صليت خلف أبي (ع م) المغرب فنسي فاتحة الكتاب في الركعة الاولى فقرأها في الثانية وسجد سجدة السهو. حدثني زيد بن علي (ع م) قال إذا دخل الرجل في الصلاة فنسي أن يقرأ حتى يركع فليستو قائما ثم يقرأ ثم يركع ويسجد سجدتي السهو، قال زيد بن علي (ع م) لا يفتح على الامام في الصلاة وإن فتح عليه فالصلاة تامة، وقال زيد بن علي (ع م) المعوذتان من القرآن، وقال زيد بن علي من أسمع أذنيه فلم يخافت. باب الركوع والسجود وما يقال في ذلك: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أقرأ وأنا راكع (١) وأنا ساجد، قال وإذا ركعت - -- = فقال: خدجت الناقة تخدج خداجا إذا ألقت ولدها قبل تمام الايام وان كان تام الخلق. وأخدجت الناقة إذا جاءت بولد ناقص الخلق وان كانت ايامه تامة ا ه‍ ج بلفظه. الخداج وتقديره ذات خداج فحذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه اي فهي مخدجة فوضع المصدر موضع المفعول. (١) وفي أمالي طالب (ع م) باسناده إلى علي بن ابي طالب (ع م) = - -- [ ١٠٦ ] فعظم الله عزوجل وإذا سجدت فسبحه، وعن زيد بن علي (ع م) انه كان يقول في الركوع سبحان ربي العظيم (١) وفي السجود سبحان ربى الاعلى، قال زيد بن علي (ع م) ان شئت قلت ذلك تسعا وان شئت خمسا وان شئت ثلاثا، قال وكان (ع م) إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. حدثنى زيد بن علي عن آبائه عن علي (ع م) قال إذا صلى الرجل فليتفجج (٢) - -- = انه قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن لبس القسى وعن لبس المعصفر وعن تختم الذهب وعن القراءة في الركوع اه‍. بلفظه. (١) التسبيح: التنزيه، وسبحان الله معناه التنزيه لله نصب على المصدر كأنه قال: أبرئ الله من السوء براءة، والعرب تقول: سبحان من كذا إذا تعجبت منه قال الاعشى أقول لمن جاءني فخره: سبحان من علقمة الفاخر. يقول العجب منه إذا تفخر. رواه الخمسة وصححه الترمذي عن حذيفة بمعناه وأخرجه مسلم ايضا بزيادة اه‍. صحاح. لفظ وبحمده في هذا الكتاب محذوف في الموضعين، وقد روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله سبحان ربي العظيم وبحمده وسبحان ربي الاعلى وبحمده اه‍. (٢) روي بجيمين، وفاجج ما بين رجلية: إذا فتح ما بينهما. ويقال: تفاجت الناقة للحلب إذا فرجت ما بين رجليها، ورجل أفج وامرأة فجوى. قيل: الفجا تباعد ما بين الفخذين، وروي بحاء مهملة بعدها جيم: مشى الافجج. يقال: انفحجت ساقاه اي انفلخت عند المشي وهو بالفاء والجيم - -- [ ١٠٧ ] في سجوده وإذا سجدت المرأة فلتحتفز (١) ولتجمع بين فخذيها. وقال زيد ابن علي (ع م) : إذا أدرك الامام راكعا فركع معه اعتد بالركعة، وان أدركه وهو ساجد فسجد معه لم يعتد بذلك. باب التشهد: قال وكان زيد بن علي (ع م) يقول في التشهد في الركعتين الاوليين بسم (٢) الله والحمد لله والاسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا اله الا الله وحده - -- (١) احتفز الرجل في جلوسه، بحاء مهملة وفاء وزاي، إذا أراد القيام والنهوض. والحفز حث الشئ من خلفه ومنه حديث ابن عباس انه ذكر عنده القدر فاحتفز أي استوى جالسا على ركبتيه. لفظ النهاية في حديث علي (ع م) : إذا صلت المرأة فلتحتفز إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوي كما يخوي الرجل اي تتضام وتجتمع اه‍. نهاية. (٢) في الجامع الكافي عن الحسن بن يحيى (ع م) قال: وروي عن الامام ابي الحسين زيد بن علي بن الحسين (ع م) انه كان يقول في التشهد: بسم الله والحمد لله والاسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على محمد بن عبد الله، السلام على أنبياء الله ورسله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد، اللهم صل على محمد وتقبل شفاعته واغفر لاهل بيت نبيك وصل عليهم، السلام علينا وعلى المؤمنين من غاب منهم ومن شهد، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم يسلم. - -- [ ١٠٨ ] لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ينهض (١) قال وكان زيد بن علي (ع م) ينصب رجله اليمنى ويفرش اليسرى، قال: وقال زيد بن علي (ع م) لا تجزى صلاة بغير تشهد. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده (ع م) عن علي بن ابي طالب كرم الله وجهه انه كان إذا تشهد قال التحيات (٢) لله والصلوات الطيبات الغاديات الرائحات الطاهرات الناعمات السابغات ما طاب وطهر وزكا - -- (١) وفي أمالي احمد بن عيسى (ع م) ما لفظه عن علي (ع م) قال: ان من سنة الصلاة المكتوبة إذا نهضت في الركعتين الاوليين لا تعتمد بيديك على الارض الا ان لا تستطيع. وأخرج الترمذي عن النبي صلى الله عليه وآله انه كان ينهض في الصلاة على صدر قدميه. يريد عليه الصلاة والسلام التشهد الاخير بدلالة روايته للتشهد الاخير عن جده امير المؤمنين (ع م) عقيب قوله لاتجزى صلاة بغير تشهد. واما التشهد الا وسط فانه عنده (ع م) سنة، ويؤكد ذلك ان النبي صلى الله عليه وآله قام في بعض صلاته ولم يتشهد التشهد الاوسط ولم يعد وسجد بعد ان سلم لسهوه. التشهد وألفاظه رواه المحدثون بألفاظ. (٢) التحيات جمع تحية وهي السلام وقيل الملك وقيل البقاء، وانما جاءت بلفظ الجمع لان ملوك الارض يحيون بأنواع التحيات كتحية ملوك الجاهلية وملوك الفرس وغيرهم من ملوك الارض فجمعت وجعلت كلها لله سبحانه وتعالى - -- [ ١٠٩ ] وخلص ونما فلله وما خبث فلغير الله أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا أشهد أنك نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول ثم يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم يسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله. باب القنوت: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان يقنت في الفجر قبل الركوع وفي الوتر بعد الركوع ثم قنت بالكوفة في الوتر قبل الركوع (١) وكان زيد بن علي (ع م) يقنت في الفجر والوتر قبل الركوع - -- (١) في النهاية يرد القنوت بمعان متعددة كالطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت، فينصرف في كل واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله لفظ الحديث الوارد فيه، وفي حديث زيد ابن ارقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت (وقوموا لله قانتين) فأمسكنا عن الكلام وأراد بها السكوت اه‍. والقنوت بضم القاف بوزن قعود. قال ابن العربي في شرح الترمذي ان له عشرة معان وقد نظمتها: ولفظ القنوت اعدد معانيه تجد * مزيدا على عشر معاني مرضيه دعاء خشوع والعبادة طاعة * أقامتها اقرارنا بالعبودية سكوت صلاة والقيام وطوله * كذاك دوام الطاعة الرابح الفيه = - -- [ ١١٠ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه كان - -- = وفي أمالي احمد بن عيسى (ع م) ما لفظه: حدثني احمد بن عيسى عن حسين عن ابي خالد قال: صحبت ابا جعفر وقد اعتمرنا عمرة شهر رمضان فكان يصلي بنا الفجر فيقنت قبل الركوع ثم يقول: هكذا صنع رسول الله صلى الله عليه وآله. وفي الامالي ايضا ما لفظه: حدثني اسمعيل بن اسحاق قال: سألت احمد بن عيسى عن القنوت قبل الركعة أحب اليك أو بعدها، قال: اما انا فأقنت قبلها. وقد ثبت ذلك عن علي وابي جعفر وعن زيد بن علي (ع م) اه‍. وفيها ما لفظه محمد بن منصور عن علي (ع م) قال: القنوت قبل الركعة في الفجر والوتر. حدثنا محمد بن منصور قال حدثنا أبو كريب عن اسحق بن حسن قال: سمعت ابا جعفر (ع م) يقول: القنوت في الفجر والوتر بعد القراءة قبل الركعة اه‍. من الامالي. رأيت بخط سيدي العلامة عماد الاسلام يحيى بن الحسين بن المؤيد بالله ما لفظه: قال شيخنا القاضي العلامة احمد بن سعد الدين ان امامنا المنصور بالله القاسم بن محمد (ع م) قال ان هذا القنوت متواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وان المصلي مخير بينه وبين القرآن حفظه عند مشافهة، وروى في أمالي ابي طالب باسناده إلى ابن الحوري السعدي قال قلت للحسن بن علي (ع م) : ما الذي تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: كان يعلمنا هذا الدعاء وأملاه الخ. قال وحفظت منه: دع ما يريبك إلى ما لا يربيك فان الصدق طمأنينة وان الكذب ريبة وتناولت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في فمي فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وآله من فمي بلعابها فقذفها في التمر، فقال رجل: يارسول الله ما عليك من هذه التمرة بهذا الصبي؟ فقال صلى الله عليه وآله: ان آل محمد لا تحل لهم الصدقة. - -- [ ١١١ ] يقنت في الفجر بهذه الآية آمنا بالله وما أنزل الينا وما أنزل إلى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم إلى آخر الآية. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال كلمات علمهن جبريل (ع م) رسول الله صلى الله عليه وآله يقولهن في قنوت الوتر، اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت انك تقضي ولا يقضى عليك وانه لا يذل من واليت ولا يعزمن عاديت تباركت ربنا وتعاليت (١) . باب فضل الصلاة في جماعة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال الصلوات الخمس كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر (٢) وهي قول الله عزوجل - -- (١) قوله تباركت تفاعلت من البركة وهي الكثرة والاتساع في الخير واصلها من البقاء والثبات. قال الشيخ عبد الرزاق المناوي في كتاب كنوز الحقائق في حديث خير الخلايق ان النبي صلى الله عليه وآله كان يوتر بثلاث ويجعل القنوت قبل الركوع. أخرجه الطبراني. وفي الجامع الكافي سبحانك رب البيت. (٢) قال الامام الاعظم أبو الحسين زيد بن علي (ع م) في كتاب علي = - -- [ ١١٢ ] ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين، قال فسألناه ما الكبائر، فقال قتل النفس (١) المؤمنة وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وشهادة الزور وعقوق الوالدين (٢) والفرار من الزحف واليمين - -- = المرجئة وكل كبيرة ما وعد الله عليها النار. عن عبد الله بن عمر عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال وقد سأله رجل عن الكبائر فقال: هي تسع وذكر الشرك والسحر وقتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات وعقوق الوالدين المسلمين واستحلال البيت الحرام، قبلتكم أحياء وأمواتا ذكرها رزين. ولابي داود والنسائي نحوها. وعن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هن يارسول الله؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وأكل مال اليتيم والربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات. أخرجه البخاري ومسلم وابو داود والنسائي اه‍. من تخريج ابن بهران على البحر من باب الربويات. (١) المراد ان هذه اكبر الكبائر، لا ان هذه هي الكبائر كلها! يدل على ذلك ما أخرجه البخاري من طريق انس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: اكبر الكبائر الاشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين أو قال شهادة الزور. (٢) عق والده يعقه عقوقا فهو عاق: إذا آذاه وعصاه وخرج عليه، وهو ضد البربه اه‍ نهاية. قال في كتاب درر الاحاديث النبوية بالاسانيد اليحيوية باسناده إلى الهادي يحيى بن الحسين (ع م) باسناده إلى زيد ابن علي عن ابيه عن جده عن امير المؤمنين (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان من تعظيم اجلال الله ان تجل الابوين في طاعة الله. - -- [ ١١٣ ] الغموس (١) . حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تزال امتي يكف عنها البلاء ما لم يظهروا خصالا عملا بالربا (واظهار الرشا وقطع الارحام وقطع الصلاة في جماعة وترك هذا البيت أن يؤم فإذا ترك هذا البيت أن يؤم لم يناظروا. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: لا صلاة لجار المسجد لا يجيب إلى الصلاة إذا سمع (٣) النداء. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول تحت ظل العرش يوم لاظل الا ظله رجل - -- (١) وهي اليمين الفاجرة وهي أشد ما يحلف بها من الايمان انما سميت غموسا لانها تغمس صاحبها في النار اه‍ من نظام الغريب. (٢) قال في الديباج عملا بالرياء المنقوطة باثنتين من أسفل وقيل المنقوطة واحدة من أسفل وقوله فإذا ترك هذا البيت ان يؤم يحتمل ان يؤم بالصلاة ويحتمل ان يؤم بالحج وهو الذي يفهم من الخبر ولم يناظروا اي عجلت لهم العقوبة في الدنيا اه‍. (٣) فمن سمع النداء فهو جار للمسجد بصريح الخبر العلوي وهذا يدل على وجوب الجماعة والخبر الاول ايضا يدل على وجوبها دلالة ظاهرة لانه قرنه بالربا واظهار الرشا اه‍ ام. - -- [ ١١٤ ] خرج من بيته فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله تعالى فهلك فيما بينه وبين ذلك (١) ورجل قام في جوف الليل بعدما هدأت العيون فأسبغ (٢) الطهور ثم قام إلى بيت من بيوت الله عزوجل فهلك فيما بينه وبين ذلك. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) انه غدا على ابي الدرداء فوجده متصبحا يعني نائما، فقال مالك يا أبا الدرداء (٣) قال كان مني من الليل شئ (٤) فنمت، فقال علي (ع م) أفتركت صلاة - -- (١) هذا في الرجل المتنفل والاول في صاحب الفريضة اه‍ ام. (٢) واخرج ابن حبان والحاكم وعبد المنعم في الحلية عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وآله قال إذا توضأ أحدكم فأحسن الوضوء وخرج إلى المسجد لايزعه الا الصلاة لم تزل رجله اليسرى تمحو عنه سيئة وتكتب له اليمنى حسنة حتى يدخل المسجد ولو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لاتوهما ولو حبوا. (٣) أبو الدراء تزوج امرأتين صحابية وتابعية، يقال لكل واحدة منهما ام الدرداء اسم الصحابية خيرة والتابعية هجيمة درد دردا من باب تعصب سقط اسنانه وبقيت أصوالها فهو أدرد والانثى درداء مثل احمر وحمراء وبها كني فقيل أبو الدرداء وفي حديث اوصاني جبريل بالسواك حتى خشيت لادردن اه‍ مصباح. (٤) أي تهجد. - -- [ ١١٥ ] الصبح (١) في جماعة، فقال نعم، فقال علي (ع م) يا أبا الدرداء لان اصلي الفجر وعشاء الآخرة في جماعة أحب الي من أن احيى ما بينهما أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا وانهما ليكفران ما بينهما. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: أفضل الاعمال اسباغ الطهور في السبرات (٢) ونقل الاقدام إلى الجماعات وانتظار - -- (١) الصبح الفجر والصباح مثله وهو أو النهار والصباح ايضا خلاف المساء. قال ابن الجواليقي الصباح عند العرب من نصف الليل الآخر إلى الزوال ثم إلى آخر نصف الليل، هكذا روى ابن ثعلب وأصبحنا دخلنا في الصباح اه‍. مصباح بلفظه. وفي الامالي لابي طالب من طريق عبد الله عن ابي نصير قال قدم المدينة فلقي أبي بن كعب فقال: يا ابا المنذر، حدثني بأعجب حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله فقال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله صلاة الفجر ثم التفت الينا فقال: أشاهد فلان؟ قالوا: نعم ولم يشهد الصلاة، قال: أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو تعلمون ما فيهما لاتيتموهما ولو حبوا، وان الصف الاول على مثل صف الملائكة، ولو تعلمون ما فيه لابتدرتموه، وان صلاتك مع رجل افضل من صلاتك وحدك وصلاتك مع رجلين أزكى من صلاتك مع رجل وما اكثرت فهو أحب إلى الله اه‍. بلفظه. والحبو المشي على الايدي والركب. (٢) السبرات جمع سبرة بفتح السين المهملة وسكون الباء الموحدة وهي الغداة الباردة اه‍. من حاشية السيد صارم الدين. قال في الضياء: السبرة = - -- [ ١١٦ ] الصلاة بعد الصلاة. باب من يؤم الناس ومن أحق بذلك: قال زيد بن علي (ع م) قال رسول الله صلى الله عليه وآله (١) يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فان كانوا في القرآن سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا في السنة سواء فأكبرهم (٢) سنا (٣) . وقال زيد بن علي (ع م) : لا يصلى - -- = على وزن فعلة بفتح الفاء وسكون العين الغداة الباردة فيكون جمعه سبرات بفتح الباء كحفنات إذا جعلنا السبرة اسما للغداة لا صفة لانها لو كانت صفة لكانت الباء ساكنة كجدلات في جدلة. (١) نسب الامام محمد بن المطهر في منهاجه هذا الكلام إلى الامام زيد بن علي (ع م) ولم يرفعه وليس في المجموع الحديثي له (ع م) اه‍ ام. وظاهر قول الامام المهدي محمد بن المطهر في الاحتجاج على عدم جواز ايمام الرجل بالمرأة. ان هذا الكلام من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وآله فينظر. (٢) قال الامام المهدي محمد بن المطهر (ع م) قلت هذا فيمن نشأ في الاسلام فأما الذي كان كافرا حتى شاخ في الكفر ثم اسلم فان هذا الحكم غير ثابت فيه وفي تقدمه على شاب نشأ في الاسلام مع استهوائهما في سائر الخلال بغض النظر عن اصله (ع م) اه‍. من المنهاج الجلي بلفظه. (٣) في امالي ابي طالب من طريق انس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله: = - -- [ ١١٧ ] خلف (١) الحرورية ولا خلف المرجئة (٢) ولا القدرية ولا من نصب حربا لآل محمد، وقال وكان (ع م) يكره الصلاة خلف المكفوف والاعراب، قال وكان (ع م) يرخص في الصلاة خلف الملوك وولد الزنا إذا كان عفيفا. باب اقامة الصفوف. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: أفضل - -- = إمام القوم هو وافدهم فقدموا افضلكم. وفيها ايضا باسناده إلى ابي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله قال: إذا كنتم ثلاثة فليؤمكم احدكم وأحقكم بالامامة أقرؤكم. (١) بالحاء المهملة فرقة من فرق الخوارج. (٢) قلت ولا فرق بين ان يكون محاربا لهم بيده أو بلسانه أو بقلبه، ويدل على ذلك ما قال إمامنا زيد بن علي (ع م) في تفسيره الغريب لكتاب الله سبحانه في تفسير قوله تعالى: (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) معناه يعادونه اه‍. قال الحاكم في جلاء الابصار عقيب روايته لقوله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام انا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ما لفظه. ومتى قيل فما المراد بهذه المحاربة قلنا أبو علي حمله على القتال وهو الظاهر. ويحتمل انه أراد المخالفة فكل من خالفهم فهو حرب لهم وان لم يقاتل لاستحقاق المحاربة فهو بالمخالفة بمنزلة المحارب ولهذا يقاتل اهل الحرب وان لم يقاتلوا لاستحقاق الحرب. ومتى قيل هذا حكم جميع الائمة قلنا: عندنا مخالفة الائمة فسق وعصيان ومخالفة هؤلاء اعظم لهذا الخبر اه‍. بلفظه. - -- [ ١١٨ ] الصفوف أولها وهو صف الملائكة (ع م) وأفضل المقدم (١) ميامن الامام قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قمتم إلى الصلاة فأقيموا صفوفكم والزموا عواتقكم (٢) ولا تدعوا خللا (٣) فيتخللكم الشيطان كما يتخلل اولاد الحذف (٤) . حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: أمنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا ورجل من الانصار فتقدما صلى الله عليه وآله وخلفنا خلفه فصلى بنا ثم قال إذا كان اثنان فليقم أحدهما عن يمين الآخر. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال صلى - -- (١) وظاهر هذا الخبر ان الميامن افضل من المسامت اه‍ ام. (٢) العواتق: المراد بها هنا الآن الاكتاف. (٣) الخلل بفتح الخاء المعجمة واللام هو ما يكون بين الاثنين من الاتساع عند عدم التراص اه‍. من المنذري. (٤) الحذف: غنم محذوف الشعر ليس عليها شئ منه، توجد في جرش قريب من خيوان اه‍. لفظ جامع الاصول الحذف الغنم الصغار الحجازية واحدتها حذفة، وقيل هي غنم صغار ليس لها اذناب ولا آذان يجاء بها من جرش، سميت حذف لانه محذوف عن مقدار الكبار. جرش بضم الجيم وفتح الراء مخلاف من مخاليف اليمن وهو قحطان ما بين درب العقيدة وذهبان وبفتحهما بلد بالشام، لها ذكر في الحديث اه‍ نهاية. بالحاء المهملة والذال المعجمة بعدها فاء قيل: الغنم الصغار وفي نسخة الخروف جمعه خراف. - -- [ ١١٩ ] رجل خلف الصفوف فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله قال هكذا صليت وحدك ليس معك أحد قال نعم قال صلى الله عليه وآله فأعد صلاتك (١) . باب ما ينبغي ان يجتنب في الصلاة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" قال (٢) النعاس والتثاؤب في الصلاة من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم في صلاته فليضع يده على فيه وإذا عطس أحدكم في الصلاة فليحمد الله في نفسه. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" قال: أبصر رسول الله "ص" رجلا يعبث بلحيته (٣) في الصلاة فقال أما هذا فلو - -- (١) ذكر مولانا امير المؤمنين القاسم بن محمد (ع م) ان من فقه هذا الخبر الشريف ان الجهل ليس بعذر اه‍ ام. (٢) النعاس بضم النون في مقدمة النوم قيل تأتي ربح لطيفة من قبل الدماغ إلى العين، هذا هو النعاس فإذا وصل القلب فهو النوم اه‍. فتح التثاؤب معروف وهو مصدر تثاءب والاسم الثوباء وانما جعله من الشيطان لانه انما يكون من ثقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم فأضافه إلى الشيطان لانه الذي يدعو إلى اعطاء النفس شهوتها، وأراد به التحذير من السبب الذي يتولد منه وهو التوسع في المطعم والشبع فيثقل عن الطاعات ويكسل عن الخيرات اه‍ نهاية. (٣) بكسر اللام اه‍ ام. - -- [ ١٢٠ ] خشع قلبه لخشعت جوارحه (١) ، وقال زيد بن علي "ع م" إذا دخلت في الصلاة فلا تلتفت يمينا وشمالا ولا تعبث بالحصى ولا تفرقع أصابعك ولا تنفض أناملك ولا تمسح جبهتك حتى تفرغ (٢) من الصلاة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" قال: لا يقطع الصلاة شئ وادرأوا ما استطعتم. باب الحدث في الصلاة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" في الرجل تخرج منه الريح أو يرعف أو يذرعه القئ وهو في الصلاة فانه يتوضأ ويبني على ما مضى من صلاته فان تكلم استأنف الصلاة وان كان قد تشهد (٣) فقد تمت صلاته. قال زيد بن علي "ع م" هذه الثلاث يبنى - -- (١) قال الامام الاعظم زيد بن علي (ع م) في تفسير قوله تعالى: (والذين هم في صلاتهم خاشعون) : الخشوع في القلب إذا خشع خشعت الجوارح وإذا أشر أشرت الجوارح، ذكره المرشد بالله في الامالي باسناده اه‍ ام. (٢) والوجه في هذه انها افعال كثيرة لا لاصلاح الصلاة، فإذا فعل أيها فسدت صلاته اه‍ ج. (٣) يريد الامام زيد بن علي رضي الله عنه بهذا انه إذا كان قد تشهد = - -- [ ١٢١ ] عليهن وثلاث لايبنى عليهن البول والغائط (١) والقهقهة انها تنقض الوضوء والصلاة. قال زيد بن علي "ع م" في الامام يصلي بالقوم فيحدث به حدث يأخذ بيد رجل ممن خلفه فيصلي بالقوم باقي صلاتهم ويذهب هو فيتوضأ ثم يجئ فان لحق الاول الثاني صلى معه وان لم يلحقه قضى ما بقي عليه. وقال زيد بن علي "ع م" في الامام يحدث فيقدم رجلا لم يدرك اول الصلاة ان الامام الثاني يصلي بالقوم باقي صلاتهم ثم يقدم رجلا ممن أدرك اول الصلاة فيسلم بهم ويقوم فيقضي ما بقي عليه ويتوضأ الاول فيجئ ويقضي ما بقي عليه. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" في الرجل - -- = التشهد التام ومن جملته التسليم، ويدل على ان هذا مراده روايته فيما تقدم صفت تشهد جده علي (ع م) فانه قال فيه: كان إذا تشهد ثم ذكر التشهيد حتى قال ويسلم عن يمينه وعن شماله السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله اه‍ ام " الذي قررناه في املاء هذا المجموع الكريم ان المراد بهذا من أحدث بعد تمام التشهد وقبل التسليم الذي هو فرض مستقل ليس من التشهد فيه رخص له في ان يسلم وان كان قد احدث إذ لا نزاع في صحة صلاة من احدث بعد التسليم ولا قائل بخلاف ذلك اه‍. والله اعلم. (١) الغائط في الاصل المكان المنخفض ولما كثر قضاء الحاجة في الاماكن المنخفضة سمي باسم مكانه فقالوا للنجو نفسه غائط - -- [ ١٢٢ ] يتكلم في الصلاة ناسيا أو متعمدا انه تنقطع صلاته. وقال زيد بن علي "ع م" في الرجل يرد السلام في الصلاة ان صلاته فاسدة. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي "ع م" قال: أقبل رسول الله "ص" في اول عمرة (١) اعتمرها فأتاه رجل فسلم عليه وهو في الصلاة فلم يرد عليه فلما صلى وانصرف، وقال أين المسلم قبيل اني كنت في الصلاة وانه اتاني جبريل "ع م" فقال إنه امتك ان يردوا السلام وهم في الصلاة. حدثني زيد بن علي عن آبائه عن علي "ع م" قال: لا يبزقن (٢) أحدكم في الصلاة تلقاء وجهه ولا عن يمينه وليبزقن عن شماله أو تحت قدمه اليسرى. - -- (١) في الصحيحين عن انس بن مالك: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وآله اربع عمر كلهن في ذي القعدة الا التي مع حجته عمرة الحديبية، أحرم من الحديبية في ذي القعدة وعمرة مع حجته وعمرة في العام المقبل في ذي القعدة وعمرة من الجعرانة حين قسم غنائم خيبر وعمرة مع حجته. (٢) البصق والبزق هو الريق إذا رمي به، وما دام في فم الانسان فهو ريق ورضاب، فإذا علك فهو عصب فإذا سال فهو لعاب اه‍. من فقه اللغة للثعالبي. - -- [ ١٢٣ ] حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: التسبيح للرجال والتصفيق (١) للنساء في الصلاة. باب السهو في الصلاة: حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: سجدتا السهو بعد السلام وقبل الكلام تجزيان من الزيادة والنقصان. حدثني زيد بن علي عن ابيه عن جده عن علي (ع م) قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر خمسا فقام ذو الشمالين (٢) فقال يارسول الله - -- (١) هذا في الفتح على الامام إذ نسي ركنا من اركان الصلاة، فاما في القراءة فقد تقدم الحكم اه‍ ام. والمراد بالتصفيق ضرب بطن الكف الايمن على ظهر الكف الايسر، وليس المراد ضرب بطن كف على بطن كف على جهة اللعب واللهو فان فعل على هذا الوجه بطلت الصلاة للمنافاة اه‍. شرح مسلم. (٢) قال النووي في كتابه تهذيب الاسماء واللغات ما لفظه ذو اليدين الصحابي اسمه الخرباق بخاء معجمة مكسورة وراء مهملة وموحدة وآخره قاف وهو من بني سليم وهو الذي قال: يارسول الله أقصرت الصلاة ام نسيت حين سلم من ركعتين وليس هو ذو الشمالين الذي قتل يوم بدر لان ذا الشمالين خزاعي قتل يوم بدر، وذو اليدين سلمي عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله زمانا حتى روى الحديث عنه المتأخرون = - -- [ ١٢٤ ] هل زيد في الصلاة شئ، قال وما ذاك، قال صليت بنا خمسا، قال فاستقبل القبلة فكبر وهو جالس وسجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع وقال هما المرغمتان (١) ، وقال زيد بن علي عليه السلام في الرجل ينسى في موضع القيام فيجلس أو يقوم في موضع الجلوس ان عليه سجدتي السهو، وقال زيد بن علي عليهما السلام في الرجل يجهر في الصلاة التي يخافت فيها أو يخافت في الصلاة التي يجهر فيها ناسيا ان عليه سجدتي السهو وصلاته تامة، وقال زيد بن علي عليه السلام في الرجل ينسى التكبير في القيام والقعود والتسبيح في الركوع والسجود ثم يذكر ذلك في آخر الصلاة ان عليه سجدتي السهو وصلاته تامة، وقال زيد بن علي عليه السلام في الرجل يسلم في الركعتين من الظهر أو العصر أو العشاء ناسيا انه يبني ويسجد سجدتي السهو، وقال زيد بن علي عليهما السلام ان سلم (٢) - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.