منْ أعْتَقَ شِركاً له في عبد فكان له مالٌ يبلغ ثمن العبد قُوِّم عليه قيمة العِدِلِ فأعطي شركاؤه حصصهم وعَتَقَ عليه العبد وإلاّ فقد عَتَقَ منه ما أعْتَقَ" . [وروى عبيد الله عن نافع بهذا ، وأيوب ] ، ويحيى بن سعيد ، وجرير بن حازم . والليث ، وابن جريج . ومعمر عن الزهري،] ٨ ب [عن سالم عن ابن عمر - رضي الله عنه -. وسفيان بن عيينة عن عمرو عن سالم . وحبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر - رضي الله عنه - . وعبد العزيز عن أهل مكة عن ابن عمر - رضي الله عنه - . قد ذكرنا جملةً من رواة هذا الخبر عن ابن عمر - رضي الله عنه -، وليس في حديث واحد منهم ذكرُ السِّعاية إلا الذي قدمنا حديثهم من قبل. وفيما ذكر مالك، وعبيد الله، وأيوب، وجرير بن حازم في حديثهم، فإنْ لم يكنْ له مالٌ عَتَقَ منه، بيان أنَّ السِّعاية ساقطة عن العبد. وليس حجاج، وأشعث ، والدالاني عن الصائغ بشيء يعتبر بهم في الرواية من [أحد] هؤلاء إذا خالفوه ، فكيف بهم جميعاً وقد أطبقوا على الخلاف لهم. فأما ابن أبي ذئب فلم يذكر ابن أبي فديك السِّعاية عنه في خبره، وهو سماع الحجازيين، فلعّل ابن أبي بكير حين ذكر عنه السِّعاية كان قد لقن اللفظ؛ لأن سماعه عن ابن أبي ذئب بالعراق فيما نرى، وفي حديث العراقيين عنه كثير. سمعت مسلماً يقول: ومن الحديث الذي نقل على الوهم في متنه ولم يحفظ.