مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ يَعْنِى الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مَاتَ فِى أَرْضِهِ الَّتِى وُلِدَ فِيهَا» . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ نُنْبِئُ النَّاسَ بِذَلِكَ قَالَ : «إِنَّ فِى الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِى سَبِيلِهِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ وَسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَى الْجَنَّةِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» . ١٨٩٦٥- قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَحَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ فُلَيْحٌ الثَّانِيَةَ فَذَكَرَهُ عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ وَلَمْ يَشُكُّ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ عَنْ فُلَيْحٍ وَلَم يَشُكُّ. ١٨٩٦٦- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِىُّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ النَّ اسِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ» . فَقَالَ : ثُمَّ مَنْ قَالَ : «مُؤْمِنٌ فِى شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الْيَمَانِ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ. ١٨٩٦٧- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِىُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ الْحِيرِىُّ وَأَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِىُّ قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِىٍّ الذُّهْلِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْجَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : «مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً طَارَ عَلَيْهِ يَبْتَغِى الْقَتْلَ وَالْمَوْتَ مَظَانَّهُ أَوْ رَجُلٌ فِى غُنَيْمَةٍ فِى رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنْ هَذِهِ الشَّعَفِ أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِ يُقِيمُ الصَّلاَةَ وَيُؤْتِى الزَّكَاةَ وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ فِى خَيْرٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَرَوَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ وَيَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِى حَازِمٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَقَالَ عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ وَقَالَ فِى شِعْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ. ١٨٩٦٨- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ الْقَطِيعِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ أَبُو مُسْلِمٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِىَ رَضِىَ وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثُ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٌ قَدَمَاهُ إِنْ كَانَ فِى السِّيَاقَةِ كَانَ فِى السِّيَاقَةِ وَإِنْ كَانَ فِى الْحِرَاسَةِ كَانَ فِى الْحِرَاسَةِ إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفِعَ لَمْ يُشَفَّعْ طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ. ١٨٩٦٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ أَخْبَرَنِى أَبِى حَدَّثَنِى الأَوْزَاعِىُّ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا لَوْ أَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ قَالَ فَلَمْ يَذْهَبْ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنَّا وَهَبْنَا أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُولَئِكَ النَّفَرَ رَجُلاً رَجُلاً حَتَّى جَمَعَهُمْ وَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ السُّورَةُ (سَبَّحَ لِلَّهِ) قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّهَا قَالَ أَبُو سَلَمَةَ قَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ كُلَّهَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ كُلَّهَا قَالَ الأَوْزَاعِىُّ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى كُلَّهَا قَالَ الْعَبَّاسُ قَالَ أَبِى وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِىُّ كُلَّهَا. ١٨٩٧٠- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِىُّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِىُّ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ قَالَ : اجْتَمَعْنَا فتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا : أَيُّكُمْ يَأْتِى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَيَسْأَلُهُ أَىُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقْنَا وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ مِنَّا أَحَدٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَمَعَنَا فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَقَرأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ يَحْيَى فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَّمٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ الأَوْزَاعِىُّ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِىُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ مُعَاوِيَةُ وَقَرَأَهَا أَبُو إِسْحَاقَ عَلَيْنَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِىُّ وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَلَم يَقْرَأْ عَلَيْنَا الصَّغَانِىُّ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا وَقَرَأَ أَبُو الْعَبَّاسِ مِنْ أَوَّلِهَا شَيْئًا وَقَرَأَ الْقَاضِى مِنْ أَوَّلِهَا شَيْئًا وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ عَلَيْنَا السُّورَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَقَرَأَهَا الشَّيْخُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا. ١٨٩٧١- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ رَحِمَهُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ كَانَ الْحَدِيثُ يَبْلُغُنِى عَنْ أَبِى ذَرٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَكُنْتُ أَشْتَهِى لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّهُ كَانَ يَبْلُغُنِى عَنْكَ الْحَدِيثَ فَكُنْتُ أَشْتَهِى لِقَاءَكَ قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ فَقَدْ لَقِيتَ فَهَاتِ فَقُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِى أَنَّكَ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَكُمْ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ ثَلاَثَةً وَيُبْغِضُ ثَلاَثَةً» . قَالَ : مَا إِخَالُنِى أَنْ أَكْذِبَ عَلَى خَلِيلِى صلى الله عليه وسلم قُلْتُ : فَمَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّ اللَّهُ؟ قَالَ : رَجُلٌ لَقِىَ الْعَدُوَّ فَقَاتَلَ وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُّونَ ذَلِكَ فِى الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا) قُلْتُ : وَمَنْ؟ قَالَ : رَجُلٌ لَهُ جَارُ سَوْءٍ فَهُوَ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ فَيَكْفِيهِ اللَّهُ إِيَّاهُ بِحَيَاةٍ أَوْ مَوْتٍ. قَالَ : وَمَنْ؟ قَالَ : رَجُلٌ كَانَ مَعَ قَوْمٍ فِى سَفَرٍ فَنَزَلُوا فَعَرَّسُوا وَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ وَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ فَنَامُوا وَقَامَ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى رَهْبَةً لِلَّهِ وَرَغْبَةً إِلَيْهِ. قُلْتُ : فَمَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُ؟ قَالَ : الْبَخِيلُ الْمَنَّانُ وَالْمُخْتَالُ الْفَخُورُ وَإِنَّكُمْ لَتَجِدُونَ ذَلِكَ فِى كِتَابِ اللَّهِ ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) قَالَ : فَمَنِ الثَّالِثُ؟ قَالَ : التَّاجِرُ الْحَلاَّفُ أَوِ الْبَائِعُ الْحَلاَّفُ. ١٨٩٧٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ أَبِى الْخَطَّابِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ عَامَ تَبُوكٍ خَطَبَ النَّاسَ وَهُوَ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى نَخْلَةٍ فَقَالَ : «أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَشَرِّ النَّاسِ إِنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ رَجُلاً عَمِلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوْ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ أَوْ عَلَى قَدَمَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ وَإِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ رَجُلاً فَاجِرًا جَرِيئًا يَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ لاَ يَرْعَوِى إِلَى شَىْءٍ مِنْهُ» . ١٨٩٧٣- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِىُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى هِلاَلٍ عَنِ ابْنِ أَبِى ذُبَابٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبٍ فَأَعْجَبَهُ طِيبُهُ وَحُسْنُهُ فَقَالَ : لَوِ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ وَأَقَمْتُ فِى هَذَا الشِّعْبِ ثُمَّ قَالَ : لاَ أَفْعَلُ حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «لاَ تَفْعَلْ فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَتِهِ فِى أَهْلِهِ سِتِّينَ عَامًا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمُ الْجَنَّةَ اغْزُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ قَاتَلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» . ١٨٩٧٤- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «مُقَامُ الرَّجُلِ فِى الصَّفِّ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً» . ١٨٩٧٥- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِى مَعْنٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى مَسْجِدِ الْخَيْفِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُنْتُ أَكْتُمُكُمُوهُ ضِنًّا بِكُمْ قَدْ بَدَا لِى أَنْ أُبْدِيَهُ نَصِيحَةً لَكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «يَوْمُ الْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ كَأَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ» . ١٨٩٧٦- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ : مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِىُّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنِى الْعَلاَءُ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِى عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِى فِى السِّيَاحَةِ فَقَالَ : «إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِى الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» . ١٨٩٧٧- أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ يَعْنِى ابْنَ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَجُلاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ائْذَنْ لِى فِى الزِّنَا قَالَ فَهَمَّ مَنْ كَانَ قُرْبَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَنَاوَلُوهُ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «دَعُوهُ» . ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «ادْنُهْ أَتُحِبُّ أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ بِأُخْتِكَ» . قَالَ : لاَ قَالَ : «فَبِابْنَتِكَ» . قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ بِكَذَا وَكَذَا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ : لاَ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «فَاكْرَهْ مَا كَرِهَ اللَّهُ وَأَحِبَّ لأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ» . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَغِّضَ إِلَىَّ النِّسَاءَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «اللَّهُمَّ بَغِّضْ إِلَيْهِ النِّسَاءَ» . قَالَ : فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ لَيَالٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ شَىْءٍ أَبْغَضَ إِلَىَّ مِنَ النِّسَاءِ فَائْذَنْ لِى بِالسِّيَاحَةِ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِى الْجِهَادُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» . ١٨٩٧٨- حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ : سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا أَبِى وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالاَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِى يَزِيدَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِى اللَّجْلاَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِى جَوْفِ عَبْدٍ أَبَدًا وَلاَ يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِى قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا» .