١٨٧٣٦- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالاَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : وَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَذَلِكَ فِى رَمَضَانَ فَكَانَ يَصْنَعُ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ الطَّعَامَ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ مِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَنَا إِلَى رَحْلِهِ فَقُلْتُ أَلاَ أَصْنَعُ طَعَامًا وَأَدْعُوهُمْ إِلَى رَحْلِى فَأَمَرْتُ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ مِنَ الْعَشِىِّ فَقُلْتُ الدَّعْوَةُ عِنْدِى اللَّيْلَةَ قَالَ سَبَقْتَنِى قُلْتُ نَعَمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَلاَ أُعَلِّمُكُمْ حَدِيثًا مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ثُمَّ ذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ فَقَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَبَعَثَ الزُّبَيْرَ عَلَى إِحْدَى الْمُجَنِّبَتَيْنِ وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الأُخْرَى وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْحُسَّرِ فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِى وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى كَتِيبَتِهِ فَنَظَرَ فَرَآنِى فَقَالَ : «أَبُو هُرَيْرَةَ» . قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ فَنَدَبَ الأَنْصَارَ فَقَالَ : «لاَ يَأْتِينَا إِلاَّ أَنْصَارِىٌّ» . فَأَطَافُوا بِهِ زَادَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ فَقَالَ : «اهْتِفْ بِالأَنْصَارِ وَلاَ تَأْتِنِى إِلاَّ بِأَنْصَارِىٍّ» . قَالَ فَفَعَلْتُهُ قَالَ شَيْبَانُ فِى رِوَايَتِهِ وَأَوْبَشَتْ قُرَيْشٌ أَوْبَاشًا لَهَا وَأَتْبَاعًا فَقَالُوا نُقَدِّمُ هَؤُلاَءِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شَىْءٌ كُنَّا مَعَهُمْ وَإِنْ أُصِيبُوا أَعْطَيْنَا الَّذِى سُئِلْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ وَأَتْبَاعِهِمْ» . ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى ثُمَّ قَالَ : «حَتَّى تُوَافُونِى بِالصَّفَا» . زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِى رِوَايَتِهِ : «احْصُدُوهُمْ حَصْدًا» . قَالَ شَيْبَانُ فِى رِوَايَتِهِ قَالَ : وَانْطَلَقْنَا فَمَا شَاءَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَقْتُلَ أَحَدًا إِلاَّ قَتَلَهُ وَمَا أَحَدٌ يُوَجِّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا قَالَ : فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ لاَ قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ : «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِى سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ» . زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِى رِوَايَتِهِ : «مَنْ أَلْقَى السِّلاَحَ فَهُوَ آمِنٌ» . قَالَ شَيْبَانُ فِى رِوَايَتِهِ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِى قَرْيَتِهِ وَرَأْفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَاءَ الْوَحْىُ وَكَانَ إِذَا جَاءَ لاَ يَخْفَى عَلَيْنَا فَإِذَا جَاءَ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَنْقَضِىَ الْوَحْىُ فَلَمَّا قُضِىَ الْوَحْىُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ» . قَالُوا : لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : «قُلْتُمْ أَمَّا الرَّجُلُ فَأَدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِى قَرْيَتِهِ» . قَالُوا : قَدْ كَانَ ذَاكَ. قَالَ : «كَلاَّ إِنِّى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ هَاجَرْتُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَاتُكُمْ» . فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ مَا قُلْنَا الَّذِى قُلْنَا إِلاَّ الضِّنَّ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذِرَانِكُمْ» . فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى دَارِ أَبِى سُفْيَانَ وَأَغْلَقَ النَّاسُ أَبْوَابَهُمْ وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَقْبَلَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَأَتَى إِلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ قَالَ وَفِى يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْسٌ وَهُوَ آخِذٌ بِسِيَةِ الْقَوْسِ فَلَمَّا أَتَى عَلَى الصَّنَمِ جَعَلَ يَطْعُنُ فِى عَيْنِهِ وَيَقُولُ : «جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا» . فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَّا فَعَلاَ عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَذَكَرَ اللَّفْظَةَ الَّتِى زَادَهَا أَبُو دَاوُدَ.