اقْطَعُوهُ» . فَقُطِعَ ثُمَّ جِىءَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَالَ : «اقْتُلُوهُ» . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ : «اقْطَعُوهُ» . قَالَ : فَقُطِعَ ثُمَّ جِىءَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ : «اقْتُلُوهُ» . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ : «اقْطَعُوهُ» . ثُمَّ أُتِىَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَقَالَ : «اقْتُلُوهُ» . فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ : «اقْطَعُوهُ» . فَأُتِىَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَالَ : «اقْتُلُوهُ» . قَالَ جَابِرٌ : فَانْطَلَقْنَا بِهِ فَقَتَلْنَاهُ ثُمَّ اجْتَرَرْنَاهُ فَأَلْقَيْنَاهُ فِى بِئْرٍ وَرَمَيْنَا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ. لَفْظُ حَدِيثِ أَبِى دَاوُدَ وَفِى رِوَايَةِ أَبِى مَعْشَرٍ فِى الْمَرَّةِ الأُولَى قَالَ : إِنَّهُ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : «اقْطَعُوا يَدَهُ» . وَقَالَ فِى الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ : «اقْطَعُوا رِجْلَهُ» . وَفِى الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ : «اقْطَعُوا يَدَهُ» . وَفِى الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ : «اقْطَعُوا رِجْلَهُ» . وَقَالَ فِى الْمَرَّةِ الْخَامِسَةِ قَالَ : «أَلَمْ أَقُلْ لَكُمُ اقْتُلُوهُ اقْتُلُوهُ؟» . قَالَ : فَمَرَرْنَا بِهِ إِلَى مِرْبَدِ النَّعَمِ فَحَمَلْنَا عَلَيْهِ النَّعَمَ فَشَالَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّى نَفَرَتْ مِنْهُ الإِبِلُ قَالَ فَعَلَوْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلْنَاهُ. ١٧٧٢١- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَشْجَعِىُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ رِجْلُهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ بَعْدُ وَقَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ أُتِىَ بِهِ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِ رِجْلِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ أُتِىَ بِهِ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ. {ت} وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِى حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ. ١٧٧٢٢- وَفِيمَا أَنْبَأَنِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً فِيمَا لَمْ يُمْلِ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُوَيْهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِىُّ حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ : أَنَّ رَجُلاً سَرَقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأُتِىَ بِهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «اقْتُلُوهُ» . فَقَالُوا : إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ : «فَاقْطَعُوهُ» . ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا فَقُطِعَ ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهِ عَنْهُ فَقُطِعَ ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَ حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ ثُمَّ سَرَقَ الْخَامِسَةَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ فَدُفِعَ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ : أَمِّرُونِى عَلَيْكُمْ. فَأَمَّرُوهُ فَكَانَ إِذَا ضَرَبَهُ ضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ. {ت} تَابَعَهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِىُّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ. ١٧٧٢٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِى أُسَامَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ قَالَ : أُتِىَ بِالسَّارِقِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا غُلاَمٌ لأَيْتَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ لَهُمْ مَالاً غَيْرَهُ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أُتِى بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَهُ. كَذَا وَجَدْتُهُ فِى كِتَابِى. {ت} وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ وَهُوَ أَصَحُّ وَهُوَ مُرْسَلٌ حَسَنٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِى الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ. وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِىُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ أَبِى أُمَيَّةَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَبِيعَةَ وَابْنَ سَابِطٍ الأَحْوَلَ حَدَّثَاهُ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أُتِىَ بِعَبْدٍ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ. {ق} وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ بُلُوغَهُ فِى الْمَرَّاتِ الأَرْبَعِ أَوْ لَمْ يَرَ سَرِقَتَهُ بَلَغَتْ مَا يُوجِبُ الْقَطْعَ ثُمَّ رَآهَا تُوجِبُهُ فِى الْمَرَّاتِ الأُخَرِ فَأَمَرَ بِالْقَطْعِ وَهَذَا الْمُرْسَلُ يُقَوِّى الْمَوْصُولَ قَبْلَهُ وَيُقَوِّى قَوْلَ مَنْ وَافَقَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ. ١٧٧٢٤- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ وَكَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَبِيكَ مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا امْرَأَةِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ فَوَجَدُوا الْحُلِىَّ عِنْدَ صَائِغٍ وَأَنَّ الأقْطَعَ جَاءَ بِهِ فَاعْتَرَفَ الأَقْطَعُ أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِى مِنْ سَرِقَتِهِ. ١٧٧٢٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِىُّ قَالاَ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ رَجُلاً بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ السُّنَّةُ الْيَدُ. قَوْلُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ السُّنَّةُ الْيَدُ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَرَفَ فِيهِ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . ١٧٧٢٦- أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ الأَنْصَارِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَة َ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ : أَنَّ رَجُلاً سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَقْطُوعَةً يَدُهُ وَرِجْلُهُ فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَقْطَعَ رِجْلَهُ وَيَدَعُ يَدَهُ يَسْتَطِيبُ بِهَا وَيَتَطَهَّرُ بِهَا وَيَنْتَفِعُ بِهَا فَقَالَ عُمَرُ لاَ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَتُقْطَعَنَّ يَدُهُ الأُخْرَى فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُطِعَتْ يَدُهُ. ١٧٧٢٧- وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا خَالِدٌ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : شَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ يَدًا بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ. ١٧٧٢٨- قَالَ وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَطَعَ يَدًا بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ. ١٧٧٢٩- أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ وَأَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالاَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْكَرَابِيسِىُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ : أُتِىَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَجُلٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُقْطَعَ رِجْلُهُ فَقَالَ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَقَدْ قَطَعْتَ يَدَ هَذَا وَرِجْلَهُ فَلاَ يَنْبَغِى أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمَةٌ يَمْشِى عَلَيْهَا إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ قَالَ فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ. الرِّوَايَةُ الأُولَى عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْلَى أَنْ تَكُونَ صَحِيحَةً وَكَيْفَ تَصِحُّ هَذِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ أَنْكَرَ فِى الرِّوَايَةِ الأُولَى قَطْعَ الرِّجْلِ بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَأَشَارَ بِالْيَدِ. وَرِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولَةٌ تَشْهَدُ لِلرِّوَايَةِ الأُولَى بِالصِّحَّةِ وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِى عُبَيْدٍ فِيهَا مَا فِى رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ. ١٧٧٣٠- فَأَمَّا مَا رُوِىَ فِيهِ عَنْ عَلِىٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ رُوِىَ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِىُّ بْنُ حَمْشَاذَ قَالاَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالاَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ : أَنَّ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِىَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَ يَدَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ فَقَطَعَ رِجْلَهُ ثُمَّ أُتِىَ بِهِ فَقَالَ أَقْطَعُ يَدَهُ بِأَىِّ شَىْءٍ يَتَمَسَّحُ وَبِأَىِّ شَىْءٍ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ أَقْطَعُ رِجْلَهُ عَلَى أَىِّ شَىْءٍ يَمْشِى إِنِّى لأَسْتَحْيِى اللَّهَ قَالَ ثُمَّ ضَرَبَهُ وَخَلَّدَهُ السِّجْنَ. {ش} وَأَمَّا الْقَتْلُ فِى الْخَامِسَةِ الْمَنْقُولُ فِى الْخَبَرِ الْمَرْفُوعِ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِىُّ الْقَتْلُ فِيمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ فِى شَىْءٍ أَرْبَعًا فَأُتِىَ بِهِ الْخَامِسَةَ مَنْسُوخٌ وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مَنْقُولٌ فِى أَبْوَابِ حَدِّ الشَّارِبِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.