كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ رَجُلاً مِنَ الطُّلَقَاءِ فَأَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَيْهَا ثُمَّ تَنَحَّى يَقْضِى الْحَاجَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَرَقَ رِدَاءَهُ فَأَخَذَهُ فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْطَعَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقْطَعُهُ فِى رِدَائِى أَنَا أَهِبُهُ لَهُ. فَقَالَ : «فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِى بِهِ» . ١٧٦٨٦- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ : قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ إِنَّهُ لاَ دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ. فَقَالَ : وَاللَّهِ لاَ أَصِلُ إِلَى بَيْتِى حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَيْنَا هُوَ نَائِمٌ فِى الْمَسْجِدِ وَعَلَى رَأْسِهِ قُصَّةٌ فَجَاءَ سَارِقٌ فَسَرَقَهَا فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : هِىَ لَهُ. فَقَالَ : «فَهَلاَّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِىَ بِهِ؟» . ١٧٦٨٧- أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ أَخْبَرَنَا ابْنُ مِلْحَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ قُرَيْشًا هَمَّهُمْ أَمْرُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِى سَرَقَتْ فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَقَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «تَشْفَعُ فِى حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟» . ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ : «إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» . أَخْرَجَاهُ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ١٧٦٨٨- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَمْرٍو الْحِيرَىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِى سَرَقَتْ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى غَزْوَةِ الْفَتْحِ. فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ اللَّيْثِ زَادَ ثُمَّ أُتِىَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِى سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا. قَالَ يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ وَتَزَوَّجَتْ فَكَانَتْ تَأْتِى بَعْدُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنِ ابْنِ أَبِى أُوَيْسٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. {ق} قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَو كَانَ الْقَطْعُ يَسْقُطُ بِهِبَةِ الْمَسْرُوقِ مِنَ السَّارِقِ لَكَانَ إِلَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ فَزَعُهُمْ وَشَفَاعَتُهُمْ فِيمَا أَهَمَّهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٧٦٨٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْعَبَّاسِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاذَيَاخِىُّ فِى آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِىُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى فُدَيْكٍ حَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَقِيلُوا ذَوِى الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلاَّ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ» . ١٠- باب مَا جَاءَ فِيمَنْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا مِنْ حِرْزٍ {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يُقْطَعُ. {ت} وَرَوَاهُ الثَّوْرِىُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىِّ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا. وَخَالَفَهُ الثَّوْرِىُّ فِى الْحُرِّ. ١٧٦٩٠- أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى أُوَيْسٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانُوا يَقُولُونَ : مَنْ سَرَقَ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ أَعْجَمِيًا لاَ حِيلَةَ لَهُ قُطِعَ. {ت} وَرُوِىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِمُ الْقَطْعَ قَالَ هَؤُلاَءِ خَلاَّبُونَ. {ق} قَالَ أَصْحَابُنَا مَعْنَاهُ فِى الْعَبْدِ إِذَا كَانَ عَاقِلاً فَقَدْ رُوِىَ عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَطَعَ رَجُلاً فِى غُلاَمٍ سَرَقَ. ١٧٦٩١- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِىُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أُتِىَ بِرَجُلٍ كَانَ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ. ١٧٦٩٢- وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِىٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ حَدَّثَنِى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَانَ عَامِلاً عَلَى الْمَدِينَةِ أُتِىَ بِرَجُلٍ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ يَبِيعُهُمْ فِى أَرْضٍ أُخْرَى فَاسْتَشَارَ مَرْوَانُ فِى أَمْرِهِ فَحَدَّثَهُ عُرْوَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ قَطَعَ رَجُلاً فِى ذَلِكَ قَالَ فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالَّذِى يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ. قَالَ أَبُو أَحْمَدَ هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ عَنْ هِشَامٍ إِلاَّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْهُ. {ج} أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِىُّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الداَّرَقُطْنِىُّ الْحَافِظُ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَهُوَ كَثِيرُ الْخَطَإِ عَلَى هِشَامٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.