خُذُوا عَنِّى قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ الثَّيِّبُ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ وَالْبِكْرُ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْىُ سَنَةٍ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَعِيدٍ. ١٧٣٦٢- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ فِى هَذِهِ الآيَةِ (وَاللاَّتِى يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ (أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً) قَالَ : كَانَ أَوَّلَ حُدُودِ النِّسَاءِ كُنَّ يُحْبَسْنَ فِى بُيُوتٍ لَهُنَّ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِى فِى النُّورِ ( الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «خُذُوا خُذُوا قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْىُ سَنَةٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ» . ١٧٣٦٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ح قَالَ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ قَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَإِنَّ الرَّجْمَ لَفِى كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ النِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاِعْتِرَافُ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَنُرَى الإِحْصَانَ إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ مَسَّهَا عَلَيْهِ الرَّجْمُ إِنْ زَنَى قَالَ وَإِنْ زَنَى وَلَمْ يَمَسَّ امْرَأَتَهُ فَلاَ يُرْجَمُ وَلَكِنْ يُجْلَدُ مِائَةً إِذَا كَانَ حُرًّا وَيُغَرَّبُ عَامًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ دُونَ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. ١٧٣٦٤- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِىُّ إِمْلاَءً أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عز وَجَلَّ أَلاَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ إِذَا أَحْصَنَ الرَّجُلُ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَمْلُ أَوِ الاِعْتِرَافُ فَقَدْ قَرَأْنَاهَا : الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ١٧٣٦٥- أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ قَالَ لِى أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : كَأَيِّنْ تَعُدُّ أَوْ كَأَيِّنْ تَقْرَأُ سُورَةَ الأَحْزَابِ؟ قُلْتُ : ثَلاَثًا وَسَبْعِينَ آيَةً. قَالَ : أَقَطْ لَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتَعْدِلُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَإِنَّ فِيهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. ١٧٣٦٦- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ : أَنَّهُمْ كَانُوا يَكْتُبُونَ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَتَوْا عَلَى هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ زَيْدٌ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. ١٧٣٦٧- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ نُبِّئْتُ عَنِ ابْنِ أَخِى كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ مَرْوَانَ وَفِينَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ زَيْدٌ كُنَّا نَقْرَأُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ. قَالَ فَقَالَ مَرْوَانُ : أَفَلاَ نَجْعَلُهُ فِى الْمُصْحَفِ قَالَ لاَ أَلاَ تَرَى الشَّابَّيْنِ الثَّيِّبَيْنِ يُرْجَمَانِ قَالَ وَقَالَ ذَكَرُوا ذَلِكَ وَفِينَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَاكَ قَالَ قُلْنَا كَيْفَ قَالَ آتِى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا ذَكَرَ الرَّجْمَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتِبْنِى آيَةَ الرَّجْمِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَذَكَرْتُهُ قَالَ فَذَكَرَ آيَةَ الرَّجْمِ قَالَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكْتِبْنِى آيَةَ الرَّجْمِ. قَالَ : «لاَ أَسْتَطِيعُ ذَاكَ» . {ق} فِى هَذَا وَمَا قَبْلَهُ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ آيَةَ الرَّجْمِ حُكْمُهَا ثَابِتٌ وَتِلاَوَتُهَا مَنْسُوخَةٌ وَهَذَا مِمَّا لاَ أَعْلَمُ فِيهِ خِلاَفًا. ١٧٣٦٨- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى قَوْلِهِ ( وَاللاَّتِى يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ) الآيَةَ قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِى الْبَيْتِ حَتَّى تَمُوتَ وَفِى قَوْلِهِ (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا) قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَنَى أُوذِىَ بِالتَّعْيِيرِ وَضَرْبِ النِّعَالِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ هَذَا (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) فَإِنْ كَانَا مُحْصَنَيْنِ رُجِمَا فِى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهَذَا سَبِيلُهُمَا الَّذِى جَعَلَ اللَّهُ لَهُمَا.