كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِىٌّ خَلَفَهُ نَبِىٌّ وَإِنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى وَسَتَكُونُ خُلَفَاءُ يَكْثُرُونَ» . قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا قَالَ فُوا بِبَيْعَةِ الأَوَّلِ فَالأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّنِ اسْتَرْعَاهُمْ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا فِى الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ. {ت} وَرُوِّينَا فِى حَدِيثِ السَّقِيفَةِ أَنَّ الأَنْصَارَ حِينَ قَالُوا مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : سَيْفَانِ فِى غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لاَ يَصْطَلِحَانِ. ١٦٩٩٠- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الأَشْجَعِىِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانْ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ قَالَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقِيلَ لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ نَعَمْ فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : دُونَكُمْ صَاحِبَكُمْ لِبَنِى عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِى فِى غُسْلِهِ يَلُونَ أَمْرَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَشَاوَرُونَ إِذْ قَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ فَإِنَّ لَهُمْ فِى هَذَا الْحَقِّ نَصِيبًا فَانْطَلَقُوا فَأَتَوُا الأَنْصَارَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَّا رَجُلٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : سَيْفَانِ فِى غِمْدٍ وَاحِدٍ إِذًا لاَ يَصْطَلِحَا فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِى لَهُ هَذِهِ الثَلاَثُ ( إِذْ هُمَا فِى الْغَارِ) مَنْ هُمَا (إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ) مَنْ صَاحِبُهُ (لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) مَعَ مَنْ هُوَ فَبَسَطَ عُمَرُ يَدَ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ بَايِعُوهُ فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَأَجْمَلَهَا. ١٦٩٩١- وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى خُطْبَتِهِ يَوْمَئِذٍ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِى خُطْبَةِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ قَالَ : وَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمْرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلاَحٌ.