الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ مِنْهُمْ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُ مَحْمُودٍ بِبَحْرَةِ أَقَامَهُ مَحْمُودٌ وَحْدَهُ هَذَا مُنْقَطِعٌ وَمَا قَبْلَهُ مُحْتَمِلٌ لاِسْتِحْقَاقِ الدِّيَةِ فَإِنَّهَا بِالدَّمِ تُسْتَحَقُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٦٨٩٥- وَرَوَى أَيْضًا أَبُو دَاوُدَ فِى الْمَرَاسِيلِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ قَتَادَةَ وَعَامِرٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِى الْمُغِيرَةِ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَقَادَ بِالْقَسَامَةِ بِالطَّائِفِ. وَهُوَ أَيْضًا مُنْقَطِعٌ أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا الْفَسَوِىُّ حَدَّثَنَا اللُّؤْلُؤِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ فَذَكَرَهُ. ١٦٨٩٦- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّفَّاءُ الْبَغْدَادِىُّ بِخُسْرَوْجِرْدَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو : عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ وَعِيسَى بْنُ مِينَا قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : كَانَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ فُقَهَائِنَا الَّذِينَ يُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ يَعْنِى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ : يَبْدَأُ بِالْيَمِينِ فِى الْقَسَامَةِ الَّذِينَ يَجِيئُونَ مِنَ الشَّهَادَةِ عَلَى اللَّطْخِ وَالشُّبْهَةِ الْخَفِيَّةِ مَا لاَ يَجِىءُ خُصَمَاؤُهُمْ وَحَيْثُ كَانَ ذَلِكَ كَانَتِ الْقَسَامَةُ لَهُمْ. ١٦٨٩٧- قَالَ أَبُو الزِّنَادِ وَأَخْبَرَنِى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَتَلَ وَهُوَ سَكْرَانُ رَجُلاً ضَرَبَهُ بِشَوْبَقٍ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ قَاطِعَةٌ إِلاَّ لَطْخٌ أَوْ شَبِيهُ ذَلِكَ وَفِى النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ فُقَهَاءِ النَّاسِ مَا لاَ يُحْصَى وَمَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ مِنْهُمْ أَنْ يَحْلِفَ وُلاَةُ الْمَقْتُولِ وَيَقْتُلُوا أَوْ يَسْتَحْيُوا فَحَلَفُوا خَمْسِينَ يَمِينًا وَقَتَلُوا وَكَانُوا يُخْبِرُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالْقَسَامَةِ وَيَرَوْنَهَا لِلَّذِى يَأْتِى بِهِ مِنَ اللَّطْخِ وَالشُّبْهَةِ أَقْوَى مِمَّا يَأْتِى بِهِ خَصْمُهُ وَرَأَوْا ذَلِكَ فِى الصُّهَيْبِىِّ حِينَ قَتَلَهُ الْحَاطِبِيُّونَ وَفِى غَيْرِهِ. {ت} وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ أَبِى الزِّنَادِ وَزَادَ فِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ إِنْ كَانَ مَا ذَكَرْنَا لَهُ حَقًّا أَنْ يُحَلِّفَنَا عَلَى الْقَاتِلِ ثُمَّ يُسَلِّمَهُ إِلَيْنَا. ١٦٨٩٨- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ : أَنَّ رَجُلاً مِنْ آلِ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ آلِ صُهَيْبٍ مُنَازَعَةٌ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِى قَتْلِهِ قَالَ فَرَكِبَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِى ذَلِكَ فَقَضَى بِالْقَسَامَةِ عَلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ فَثَنَّى عَلَيْهِمُ الأَيْمَانَ فَطَلَبَ آلُ حَاطِبٍ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى اثْنَيْنِ وَيَقْتُلُوهُمَا فَأَبَى عَبْدُ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى وَاحِدٍ فَيَقْتُلُوهُ فَحَلَفُوا عَلَى الصُّهَيْبِىِّ فَقَتَلُوهُ قَالَ هِشَامٌ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عُرْوَةُ وَرَأَى أَنْ قَدْ أُصِيبَ فِيهِ الْحَقُّ. {ت} وَرُوِّينَا فِيهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَرَبِيعَةَ وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُمَا أَقَادَا بِالْقَسَامَةِ. وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ : إِنْ وَجَدَ أَصْحَابُهُ بَيِّنَةً وَإِلاَّ فَلاَ تَظْلِمِ النَّاسَ فَإِنَّ هَذَا لاَ يُقْضَى فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.