فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَتْ : مَا عِنْدَهُ مِنْ شَىْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ : «فَإِنِّى سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ» . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنِّى أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ قَالَ : «قَدْ أَحْسَنْتِ اذْهَبِى فَأَطْعِمِى بِهَا عَنْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَارْجِعِى إِلَى ابْنِ عَمِّكِ» . {غ} قَالَ وَالْعَرَقُ سِتُّونَ صَاعًا. {٧/٣٩٢} ١٥٦٧٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : وَالْعَرَقُ مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلاَثِينَ صَاعًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. ١٥٦٨٠- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ وَزِيرٍ الْمِصْرِىِّ حَدَّثَكُمْ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ أَوْسٍ أَخِى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا. {ج} قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَطَاءٌ لَمْ يُدْرِكْ أَوْسًا وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ قَدِيمُ الْمَوْتِ وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ. ١٥٦٨١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِىُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَذَكَرَ قِصَّةَ ظِهَارِ أَوْسٍ إِلَى أَنْ قَالَ ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) قَالَتْ خُوَيْلَةُ قُلْتُ : وَأَىُّ الرَّقَبَةِ لَنَا وَاللَّهِ مَا يَخْدُمُهُ غَيْرِى قَالَ (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) قَالَتْ : وَاللَّهِ لَوْلاَ أَنَّهُ يَذْهَبُ يَشْرَبُ فِى الْيَوْمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ لَذَهَبَ بَصَرُهُ قَالَ (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) قَالَتْ : فَمِنْ أَيْنَ هِىَ الأَكْلَةُ إِلَى مِثْلِهَا فَدَعَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِشَطْرِ وَسْقٍ ثَلاَثِينً صَاعًا وَالْوَسْقُ سِتُّونُ صَاعًا قَالَ : «لِيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَلْيُرْجِعْكِ» . {ج} كَذَا رَوَاهُ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِىُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. {ت} وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ دُونَ ذِكْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ وَقَالَ فِى آخِرِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . فَقَالَ : لاَ أَجِدُ قَالَ فَأُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِشَىْءٍ مِنْ تَمُرٍ يُقَالُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَيُقَالُ عِشْرُونَ صَاعًا فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «خُذْ هَذَا فَاقْسِمْهُ» . فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَفْقَرُ مِنِّى فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ» . ١٥٦٨٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِىٍّ الْغُجْدَوَانِىُّ بِبُخَارَى أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالاَ حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِىُّ أَخُو زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِىُّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ خَوْلَةَ أَنَّ زَوْجَهَا دَعَاهَا وَكَانَتْ تُصَلِّى فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ : أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى إِنْ أَنَا وَطِئْتُكِ فَأَتَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فِى ذَلِكَ شَىْءٌ ثُمَّ أَتَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَعْتِقْ رَقَبَةً» . فَقَالَ لَيْسَ عِنْدِى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : «صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» . قَالَ : لاَ أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ قَالَ : «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ثَلاَثِينَ صَاعًا» . قَالَ : لَسْتُ أَمْلِكُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ أَنْ تُعِينَنِى قَالَ فَأَعَانَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَأَعَانَهُ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ ثَلاَثِينَ صَاعًا وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّى وَأَهْلِ بَيْتِى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «خُذْهُ أَنْتَ وَأَهْلُكَ» . فَأَخَذَهُ. {ت} كَذَا رَوَاهُ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ خَوْلَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِى الْحَدِيثِ ثَلاَثِينً صَاعًا وَقَالَ فَأَعَانَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ فَقْرَهُ وَأَنَّهُ أَمَرَهُ بِأَكْلِهِ وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى أَعَانَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِخَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ وَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ وَقَالَ أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِىُّ أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِشَطْرِ وَسْقٍ مِنْ شَعِيرٍ فَأَعْطَاهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَىْ مُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ مَكَانَ مُدٍّ مِنْ بُرٍّ. فَهَذِهِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ وَأَكْثَرُهَا مَرَاسِيلُ وَقَدْ رُوِّينَا فِى كِتَابِ الصِّيَامِ فِى حَدِيثِ الْمُجَامِعِ مِنْ أَوْجُهٍ قَوِيَّةٍ مَا دَلَّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ. ١٥٦٨٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنِى أَبُو عَلِىٍّ الْحَافِظُ : أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىِّ بْنِ رَوْحٍ الدِّمَشْقِىَّ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُوعِىُّ حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ قَالَ : «وَيْحَكَ وَمَا ذَاكَ؟» . قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِى فِى يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ : «أَعْتِقْ رَقَبَةً» . قَالَ : مَا أَجِدُهَا قَالَ : «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» . قَالَ : مَا أَسْتَطِيعُ قَالَ : «فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَ : مَا أَجِدُ قَالَ فَأُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا قَالَ : «خُذْهُ فَتَصَدَّقْ بِهِ» . قَالَ : عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِى فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَىِ الْمَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أَهْلِى قَالَ فَضَحِكَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ : «خُذْهُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» . {ت} وَكَذَلِكَ رَوَاهُ دُحَيْمٌ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَوْزَاعِىِّ. ١٥٦٨٤- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَفَّانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ : إِنِّى وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِى فِى رَمَضَانَ قَالَ : «حَرِّرْ رَقَبَةً» . قَالَ : لاَ أَجِدُ قَالَ : «صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» . قَالَ : لاَ أَسْتَطِيعُ قَالَ : «فَتَصَدَّقْ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَ : لاَ أَجِدُ قَالَ فَأُتِىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِمِكْتَلٍ يَكُونُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ يَكُونُ سِتِّينَ رُبُعًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَقَالَ لَهُ : «أَطْعِمْ هَذَا سِتِّينَ مِسْكِينًا» . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا فَقَالَ لَهُ : «اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» . فِى هَذَا الْمُرْسَلِ تَأْكِيدٌ لِلرِّوَايَةِ الْمَوْصُولَةِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِىِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ بِالشَّكِّ فِى خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرِينَ. {ت} وَكَذَلِكَ رُوِىَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِلاَ شَكٍّ وَسَيُرْوَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِى كِتَابِ الأَيْمَانِ الآثَارُ عَنِ الصَّحَابَةِ فِى جَوَازِ التَّصَدُّقِ بِمُدٍّ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ.