الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ لَقَدْ جَاءَتِ الْمُجَادِلَةُ تَشْتَكِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا فِى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ مَا أَسْمَعُ مَا تَقُولُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ فَقَالَ وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمٍ فَذَكَرَهُ. ١٥٦٣٧- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ الْمَسْعُودِىُّ حَدَّثَنِى أَبِى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : تَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِى وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَىْءٍ إِنِّى لأَسْمَعُ كَلاَمَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَىَّ بَعْضُهُ وَهِىَ تَشْتَكِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَوْجَهَا وَهِىَ تَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلَ شَبَابِى وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِى حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّى وَانْقَطَعَ لَهُ وَلَدِى ظَاهَرَ مِنِّى اللَّهُمَّ إِنِّى أَشْكُو إِلَيْكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِهَؤُلاَءِ الآيَاتِ (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا) قَالَ : وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ. ١٥٦٣٨- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلاَلِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ جَمِيلَةَ كَانَتِ امْرَأَةُ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ وَكَانَ أَوْسٌ امْرَءًا بِهِ لَمَمٌ فَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَك وَتَعَالَى كَفَّارَةَ الظِّهَارِ. {ت} وَرَوَاهُ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادٍ فَأَرْسَلَهُ. ١٥٦٣٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِىُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا قَالَ لاِمْرَأَتِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ : أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى حَرُمَتْ عَلَيْهِ فِى الإِسْلاَمِ قَالَ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِى الإِسْلاَمِ أَوْسٌ وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهَا خُوَيْلَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فَظَاهَرَ مِنْهَا فَأُسْقِطَ فِى يَدِهِ وَقَالَ : مَا أُرَاكِ إِلاَّ قَدْ حَرُمْتِ عَلَىَّ قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ قَالَ : فَانْطَلِقِى إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَسَلِيهِ فَأَتَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ مَاشِطَةً تَمْشُطُ رَأْسَهُ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ : «يَا خُوَيْلَةُ مَا أُمِرْنَا فِى أَمْرِكِ بِشَىْءٍ» . فَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «يَا خُوَيْلَةُ أَبْشِرِى» . قَالَتْ : خَيْرًا قَالَ : «خَيْرٌ» . فَقَرَأَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ تَعَالَى (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِى تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِى إِلَى اللَّهِ) الآيَاتِ. ١٥٦٤٠- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِىُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : لاَ يَقَعُ فِى الظِّهَارِ طَلاَقٌ يَعْنِى بِالظِّهَارِ. ١٥٦٤١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْكَعْبِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ : كَانَ الظِّهَارُ وَالإِيلاَءُ طَلاَقًا عَلَى عَهْدِ الْجَاهِلِيَّةِ فَوَقَّتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِى الإِيلاَءِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَجَعَلَ فِى الظِّهَارِ الْكَفَّارَةَ.