وَأَنَا ابْنَةُ سَتِّ سِنِينَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِى بَنِى الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَوُعِكْتُ فَتَمَرَّقَ شَعَرِى فَأَوْفَى جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِى أُمِّى أُمُّ رُومَانَ وَإِنِّى لَفِى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِى صَوَاحِبَاتٌ لِى فَصَرَخَتْ بِى فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِى مَا تُرِيدُ بِى فَأَخَذَتْ بِيَدِى حَتَّى وَقَفَتْنِى عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّى لأَنْهَجُ حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِى ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِى وَرَأْسِى ثُمَّ أَدْخَلَتْنِى الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِى بَيْتٍ فَقُلْنَ : عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِى إِلَيْهِنَّ فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِى فَلَمْ يَرُعْنِى إِلاَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِى إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ أَبِى الْمَغْرَاءِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُسْهِرٍ.