كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ فِي مُصَلاهُ رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيَقُولُ لَهَا مَا اسْمُكِ فَتَقُولُ كَذَا وَيَقُولُ لأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ فَتَقُولُ لِكَذَا فَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ وَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ كُتِبَتْ فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا شَجَرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا مَا اسْمُكِ قَالَتِ الْخَرُّوبَةُ قَالَ لأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ وَلَعَلَّهُ أَنْتِ قَالَتْ لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ سُلَيْمَانُ اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ قَالَ فَنَحَتَهَا عَصًا فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا حَوْلا وَالْجِنُّ تَعْمَلُ فَقُبِضَ وَهُوَ متوكىء فَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فَسَقَطَ فَعَلِمَتِ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَاب المهين قَالَ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُهَا كَذَلِكَ قَالَ فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلأَرَضَةِ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ وَرِوَايَةُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ سَقَطَ بَعْضُهَا آخَرُ