إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اصْطَفَى بَنِى كِنَانَةَ مِنْ بَنِى إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى مِنْ بَنِى كِنَانَةَ قُرَيْشًا وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِى هَاشِمٍ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِىِّ. ١٣٤٥٥- قَالَ الشَّيْخُ : وَالْبِدَايَةُ فِى الْعَطَاءِ إِنَّمَا وَقَعَتْ بِبَنِى هَاشِمٍ لِقُرْبِهِمْ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَىِّ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَىِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أَدِّ بْنِ الْمُقَوَّمِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ تَارِحِ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ نَابِتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ آزَرَ وَهُوَ فِى التَّوْرَاةِ تَارَحُ بْنُ نَاحُورَ بْنِ أَرْعَوَا بْنِ شَارِخَ بْنِ فَالِخَ بْنِ غَابَرَ بْنِ شَالِخَ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لَمَكَ بْنِ مُتَوَشْلِخَ بْنِ أَخْنُوخَ بْنِ بُرْدَ بْنِ مَهْلاَئِيلَ بْنِ قَمْعَانَ بْنِ قَوشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ أَبِى الْبَشَرِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى أ َنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِىُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ : وَفِهْرُ بْنُ مَالِكٍ أَصْلُ قُرَيْشٍ فِى أَقَاوِيلِ أَكْثَرَهِمْ فَبَنُو هَاشِمٍ يَجْمَعُهُمْ أَبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الثَّالِثُ وَسَائِرُ قُرَيْشٍ يَجْمَعُ بَعْضَهُمُ الأَبُ الرَّابِعُ عَبْدُ مَنَافٍ وَبَعْضُهُمُ الأَبُ الْخَامِسُ قُصَىٌّ وَهَكَذَا إِلَى فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ فَلِذَلِكَ وَقَعَتِ الْبِدَايَةُ بِبَنِى هَاشِمٍ. ١٣٤٥٦- وَإِنَّمَا جَمَعَ بَيْنَ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ ابْنَىْ عَبْدِ مَنَافٍ فِى الْعَطِيَّةِ لِمَا رُوِّينَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذَوِى الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ عَلَى بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ مَشَيْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلاَءِ إِخْوَتُكَ بَنُو هَاشِمٍ لاَ نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِكَ الَّذِى جَعَلَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ أَرَأَيْتَ إِخْوَانَنَا مِنْ بَنِى الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنَا وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلٍ وَاحِدٍ فَقَالَ : «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِى جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمِ إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ» . ثُمَّ شَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَيْهِ إِحْدَاهُمَا فِى الأُخْرَى. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ فَذَكَرَهُ. ١٣٤٥٧- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِىُّ حَدَّثَنِى جَدِّى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِىٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «هَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ كَهَاتَيْنِ» . وَضَمَّ أَصَابِعَهُ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهُ : «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَبُّونَا صِغَارًا وَحَمَلْنَاهُمْ كِبَارًا» . {ق} قَالَ الشَّيْخُ : وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ عُثْمَانُ وَجُبَيْرٌ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا لأَنَّ عُثْمَانَ هُوَ ابْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِى الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَجُبَيْرٌ هُوَ ابْنُ مُطْعِمِ بْنِ عَدِىِّ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَهَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ وَعَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٌ كَانُوا إِخْوَةً فَأَعْطَى سَهْمَ ذِى الْقُرْبَى بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ دُونَ بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِى نَوْفَلٍ وَقَالَ : «إِنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِى فِى جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَمٍ وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ» . وَفِى الرِّوَايَةِ الْمُرْسَلَةِ : «رَبُّونَا صِغَارًا وَحَمَلْنَاهُمْ أَوْ قَالَ وَحَمَلُونَا كِبَارًا» . وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لأَنَّ هَاشِمَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ تَزَوَّجَ سَلْمَى بِنْتَ عَمْرِو بْنِ لَبِيدِ بْنِ حَرَامٍ مِنْ بَنِى النَّجَّارِ بِالْمَدِينَةِ فَوَلَدَتْ لَهُ شَيْبَةَ الْحَمْدِ ثُمَّ تُوُفِّىَ هَاشِمٌ وَهُوَ مَعَهَا فَلَمَّا أَيْفَعَ وَتَرَعْرَعَ خَرَجَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ فَأَخَذَهُ مِنْ أُمِّهِ وَقَدِمَ بِهِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَقِيلَ عَبْدٌ مَلَكَهُ الْمُطَّلِبُ فَغَلَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الاِسْمُ فَقِيلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَحِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالرِّسَالَةِ آذَاهُ قَوْمُهُ وَهَمُّوا بِهِ فَقَامَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ مُسْلِمُهُمْ وَكَافِرُهُمْ دُونَهُ وَأَبَوْا أَنْ يُسْلِمُوهُ فَلَمَّا عَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنْ لاَ سَبِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مَعَهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَكْتُبُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ أَنْ لاَ يُنْكِحُوهُمْ وَلاَ يَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ وَلاَ يُبَايِعُوهُمْ وَلاَ يَبْتَاعُوا مِنْهُمْ وَعَمَدَ أَبُو طَالِبٍ فَأَدْخَلَهُمُ الشِّعْبَ شِعْبَ أَبِى طَالِبٍ فِى نَاحِيَةٍ مِنْ مَكَّةَ وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ فِى بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا حَتَّى جُهِدُوا جَهْدًا شَدِيدًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ أَرْسَلَ عَلَى صَحِيفَةِ قُرَيْشٍ الأَرَضَةَ فَلَمْ تَدَعْ فِيهَا اسْمًا لِلَّهِ إِلاَّ أَكَلَتْهُ وَبَقِىَ فِيهَا الظُّلْمُ وَالْقَطِيعَةُ وَالْبُهْتَانُ وَأُخْبِرُ بِذَلِكَ رَسُولُهُ وَأَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا طَالِبٍ وَاسْتَنْصَرَ بِهِ أَبُو طَالِبٍ عَلَى قَوْمِهِ وَقَامَ هِشَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبِيعَةَ فِى جَمَاعَةٍ ذَكَرَهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِى الْمَغَازِى بِنَقْضِ مَا فِى الصَّحِيفَةِ وَشَقَّهَا فَلِذَلِكَ جَمَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى سَائِرِ الأَعْطِيَةِ بَيْنَ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى الْمُطَّلِبِ وَقَدَّمَهُمَا عَلَى بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِى نَوْفَلٍ وَإِنَّمَا وَقَعَتِ الْبِدَايَةُ بِبَنِى عَبْدِ شَمْسٍ قَبْلَ نَوْفَلٍ لأَنَّ هَاشِمًا وَالْمُطَّلِبَ وَعَبْدَ شَمْسٍ كَانُوا إِخْوَةً لأَبٍ وَأُمٍ وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ وَنَوْفَلٌ كَانَ أَخَاهُمْ لأَبِيهِمْ وَأُمُّهُ وَاقِدَةُ بِنْتُ حَرْمَلٍ وَعَبْدُ مَنَافٍ وَعَبْدُ الْعُزَّى وَعَبْدُ الدَّارِ بَنُو قُصَىٍّ كَانُوا إِخْوَةً وَالْبِدَايَةُ بَعْدُ بِبَنِى عَبْدِ مَنَافٍوَ إِنَّمَا وَقَعَتْ بِبَنِى عَبْدِ الْعُزَّى لأَنَّهَا كَانَتْ قَبِيلَةَ خَدِيجَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ وَفِيهِمْ أَنَّهُمْ مِنَ الْمُطَيَّبِينَ. ١٣٤٥٨- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ َخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِىُّ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «شَهِدْتُ غُلاَمًا حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَإِنَّ لِى حُمْرَ النَّعَمِ» . ١٣٤٥٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الأَدِيبُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِىُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : «شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِى» . ١٣٤٦٠- أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ َخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَوْصِلِىُّ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَهْدِىٍّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا شَهِدْتُ حِلْفًا إِلاَّ حِلْفَ قُرَيْشٍ مِنْ حِلْفِ الْمُطَيَّبِينَ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِى بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ وَإِنِّى كُنْتُ نَقَضْتُهُ» . وَالْمُطَيَّبُونَ هَاشِمُ وَأُمَيَّةُ وَزُهْرَةُ وَمَخْزُومُ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ : لاَ أَدْرِى هَذَا التَّفْسِيرُ مِنْ قَوْلِ أَبِى هُرَيْرَةَ أَوْ مِنْ دُونِهِ قَالَ الشَّيْخُ : وَبَلَغَنِى أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ لأَنَّهُمْ غَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِى طِيبٍ يَوْمَ تَحَالَفُوا وَتَصَافَقُوا بَأَيْمَانِهِمْ وَذَلِكَ حِينَ وَقَعَ التَّنَازُعُ بَيْنَ بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِى عَبْدِ الدَّارِ فِيمَا كَانَ بِأَيْدِيهِمْ مِنَ السِّقَايَةِ وَالْحِجَابَةِ وَالرِّفَادَةِ وَاللِّوَاءِ وَالنَّدْوَةِ فَكَانَ بَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِى جَمَاعَةٍ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ تَبَعًا لِبَنِى عَبْدِ مَنَافٍ فَكَانَ لَهُمْ بِذَلِكَ شَرَفٌ وَفَضِيلَةٌ وَصَنِيعَةٌ فِى بَنِى عَبْدِ مَنَافٍ وَقَدْ سَمَّاهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فَقَالَ الْمُطَيَّبُونَ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ : هَاشِمٌ وَالْمُطَّلِبُ وَعَبْدُ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ وَبَنُو زُهْرَةَ وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَبَنُو تَيْمٍ وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ خَمْسُ قَبَائِلَ. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُمْ حِلْفٌ مِنَ الْفُضُولِ. ١٣٤٦١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِى قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : «لَقَدْ شَهِدْتُ فِى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِى بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ وَلَوِ أُدْعَى بِهِ فِى الإِسْلاَمِ لأَجَبْتُ» . قَالَ الْقُتَيْبِىُّ فِيمَا بَلَغَنِى عَنْهُ : وَكَانَ سَبَبُ الْحِلْفِ أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ تَتَظَالَمُ بِالْحَرَمِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَعَوَاهُمْ إِلَى التَّحَالُفِ عَلَى التَّنَاصُرِ وَالأَخْذِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَأَجَابَهُمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَعْضُ الْقَبَائِلِ مِنْ قُرَيْشٍ. قَالَ الشَّيْخُ : قَدْ سَمَّاهُمُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ بَنُو هَاشِمِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنُو أَسَدِ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَىٍّ وَبَنُو زُهْرَةَ بْنُ كِلاَبٍ وَبَنُو تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ فَتَحَالَفُوا فِى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ فَسَمَّوْا ذَلِكَ الْحِلْفَ حِلْفَ الْفُضُولِ تَشْبِيهًا لَهُ بِحِلْفٍ كَانَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ جُرْهُمَ عَلَى التَّنَاصُفِ وَالأَخْذِ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِىِّ وَلِلْغَرِيبِ مِنَ الْقَاطِنِ قَامَ بِهِ رِجَالٌ مِنْ جُرْهُمَ يُقَالُ لَهُمْ الْفَضْلُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْفَضْلُ بْنُ وَدَاعَةَ وَالْفُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ فَقِيلَ حِلْفُ الْفُضُولِ جَمْعًا لأَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ وَ قَالَ غَيْرُ الْقُتَيْبِىُّ فِى أَسْمَاءِ هَؤُلاَءِ فَضْلٌ وَفَضَّالٌ وَفُضَيْلٌ وَفَضَالَةُ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ : وَالْفُضُولُ جَمْعُ فَضْلٍ كَمَا يُقَالُ سَعْدٌ وَسُعُودٌ وَزِيدٌ وَزُيُودٌ. وَالَّذِى فِى حَدِيثٌ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ قَالَ الْقُتَيْبِىُّ أَحْسِبُهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ لِلْحَدِيثِ الآخَرِ وَلأَنَّ الْمُطَيَّبِينَ هُمُ الَّذِينَ عَقَدُوا حِلْفَ الْفُضُولِ قَالَ : وَأَىُّ فَضْلٍ يَكُونُ فِى مِثْلِ التَّحَالُفِ الأَوَّلِ فَيَقُولُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «مَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ وَإِنَّ لِى حُمْرَ النَّعَمِ» . وَلَكِنَّهُ أَرَادَ حِلْفَ الْفُضُولِ الَّذِى عَقَدَهُ الْمُطَيَّبُونَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِىُّ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ أَنَّ قَوْلَهُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ غَلَطٌ إِنَّمَا هُوَ حِلْفَ الْفُضُولِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ لأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ بِزَمَانٍ وَأَمَّا السَّابِقَةُ الَّتِى ذَكَرَهَا فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَا سَابِقَةَ خَدِيجَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى الإِسْلاَمِ فَإِنَّهَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ. ١٣٤٦٢- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلاَءً حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِىُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِى مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى زِيَادٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ : كَانَتْ خَدِيجَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . ١٣٤٦٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ َخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِىُّ بِمَرْوٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ َخْبَرَنَا صَدَقَةُ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ صَدَقَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِىِّ عَنْ عَبْدَةَ. ١٣٤٦٤- وَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِالسَّابِقَةِ سَابِقَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَإِنَّهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَىٍّ مِمَّنْ تَقَدَّمَ إِسْلاَمُهُ حَدَّثَنَا بِهَذَا النَّسَبِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ. ١٣٤٦٥- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ َخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِى أَبُو الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ قَالَ عُرْوَةُ : وَنُفِحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ غُلاَمٌ ابْنُ اثْنَتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً وَمَعَهُ السَّيْفُ فَمَنْ رَآهُ مِمَّنْ لاَ يَعْرِفُهُ قَالَ الْغُلاَمُ مَعَهُ السَّيْفُ حَتَّى أَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا لَكَ يَا زُبَيْرُ» . قَالَ : أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ قَالَ : «فَكُنْتَ صَانِعًا مَاذَا؟» . قَالَ : كُنْتُ أَضْرِبُ بِهِ مَنْ أَخَذَكَ قَالَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلِسَيْفِهِ وَكَانَ أَوَّلَ سَيْفٍ سُلَّ فِى سَبِيلِ اللَّهِ. ١٣٤٦٦- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ ابْنُ الْحَمَّامِىِّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى قُتَيْبَةَ الْغَنَوِىُّ بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَمَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ َخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِىُّ قَالَ ذَكَرَ سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الأَحْزَابِ : «مَنْ يَأْتِينِى بِخَبَرِ الْقَوْمِ» . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ثُمَّ قَالَ : «مَنْ يَأْتِينِى بِخَبَرِ الْقَوْمِ» . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا ثُمَّ قَالَ : «مَنْ يَأْتِينِى بِخَبَرِ الْقَوْمِ» . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : أَنَا فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ حَوارِىَّ وَإِنَّ حَوَارِيَّى الزُّبَيْرُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَبِى نُعَيْمٍ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الثَّوْرِىِّ. ١٣٤٦٧- وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «الزُّبَيْرُ ابْنُ عَمَّتِى وَحَوَارِيِّى مِنْ أَهْلِى» . أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَذَكَرَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِى كُرَيْبٍ عَنْ أَبِى أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ. {ق} وَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهَذِهِ السَّابِقَةِ صَبْرَ الزُّبَيْرِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَمُبَايَعَتَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى الْمَوْتِ. ١٣٤٦٨- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِىُّ َخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى خَالِدٍ عَنِ الْبَهِىِّ عَنْ عُرْوَةْ قَالَ قَالَتْ لِى عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا بُنَىَّ إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ. ١٣٤٦٩- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ َخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِىِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : يَا ابْنَ أُخْتِى كَانَ أَبَوَاكَ تَعْنِى الزُّبَيْرَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ قَالَتْ : لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أُحُدٍ وَأَصَابَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ مَا أَصَابَهُمْ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا فَقَالَ : «مَنْ يَنْتَدِبُ لِهَؤُلاَءِ فِى آثَارِهِمْ حَتَّى يَعْلَمُوا أَنَّ بِنَا قُوَّةً» . قَالَ فَانْتَدَبَ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ فِى سَبْعِينَ فَخَرَجُوا فِى آثَارِ الْقَوْمِ فَسَمِعُوا بِهِمْ وَانْصَرَفُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ قَالَ لَمْ يَلْقَوْا عَدُوًّا. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ. {ق} وَأَمَّا زُهْرَةُ فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِقُصَىِّ بْنِ كِلاَبٍ وَمِنْ أَوْلاَدِهِ مِنَ الْعَشَرَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ. ١٣٤٧٠- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُلاَثَةَ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ بَنِى زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبِ بْنِ مُرَّةَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ. ١٣٤٧١- وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلاَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : جَاءَ سَعْدٌ يَعْنِى ابْنَ أَبِى وَقَّاصٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَنْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : «سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وَهَبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ» . ١٣٤٧٢- وَأَمَّا تَيْمٌ فَإِنَّهُ كَانَ أَخًا لِكِلاَبٍ وَأَمَّا مَخْزُومٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَخًا لَهُمَا وَإِنَّمَا هُوَ مَخْزُومُ بْنُ يَقْظَةَ بْنِ مُرَّةَ إِلاَّ أَنَّ الْقَبِيلَةَ اشْتُهِرَتْ بِمَخْزُومٍ فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا قَدَّمَ بَنِى تَيْمٍ عَلَى بَنِى مَخْزُومٍ لأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ حِلْفِ الْفُضُولِ وَالْمُطَيَّبِينَ وَقِيلَ ذَكَرَ سَابِقَةً يُرِيدُ سَابِقَةَ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ أَبُو بَكْرٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَىِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِىُّ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِى مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ. ١٣٤٧٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ َخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ َخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِى مَنِيعٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الزُّهْرِىِّ فَذَكَرَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : عَتِيقٌ بَدَلَ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ : وَعَتِيقٌ لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ الشَّيْخُ وَهُو أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ الأَحْرَارِ. ١٣٤٧٤- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ عَنْ بَيَانٍ عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا مَعَهُ إِلاَّ خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ. ١٣٤٧٥- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ َخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرُوَيْهِ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَبُو عَمَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرِ عَنْ أَبِى أُمَامَةَ قَالَ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ السُّلَمِىُّ فَذَكَرَ دُخُولَهُ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْتَ؟ قَالَ : «أُدْعَى نَبِيًّا» . فَقُلْتُ : وَمَا نَبِىٌّ؟ قَالَ : «أَرْسَلَنِى اللَّهُ تَبَارَك وَتَعَالَى» . فَقُلْتُ : بِأَىِّ شَىْءٍ أَرْسَلَكَ ؟ فَقَالَ : «أَرْسَلَنِى بِصِلَةِ الأَرْحَامِ وَكَسْرِ الأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ لاَ يُشْرَكَ بِهِ شَيْئًا» . قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ : «حُرٌّ وَعَبْدٌ» . قَالَ : وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. ١٣٤٧٦- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ َخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ : إِذَا تَذَكَّرْتَ شَجْوًا مِنْ أَخِى ثِقَةٍ فَاذْكُرْ أَخَاكَ أَبَا بَكْرٍ بِمَا فَعَلاَ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ أَوْفَاهَا وَأَعْدَلَهَا بَعْدَ النَّبِىِّ وَأَوْلاَهَا بِمَا حَمَلاَ وَالتَّالِىَ الثَّانِىَ الْمَحْمُودَ مَشْهَدُهُ وَأَوَّلَ النَّاسِ مِنْهُمْ صَدَّقَ الرُّسُلاَ عَاشَ حُمَيْدًا لأَمْرِ اللَّهِ مُتَّبِعًا بِهَدْىِ صَاحِبِهِ الْمَاضِى وَمَا انْتَقَلاَ