لاَ يُبَيِّتُ مَالاً وَلاَ يُقَيِّلُهُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنْ جَاءَهُ غُدْوَةً لَمْ يَنْتَصِفِ النَّهَارُ حَتَّى يَقْسِمَهُ وَإِنْ جَاءَهُ عَشِيَّةً لَمْ يَبِتْ حَتَّى يَقْسِمَهُ. هَذَا مُرْسَلٌ. ١٣٤١٣- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ الْعَنْبَرِىُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَرْقَمِ : اقْسِمْ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِى كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً اقْسِمْ مَالَ الْمُسْلِمِينَ فِى كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ : اقْسِمْ بَيْتَ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِى كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَبْقَيْتَ فِى مَالِ الْمُسْلِمِينَ بَقِيَّةً تَعُدُّهَا لِنَائِبَةٍ أَوْ صَوْتٍ يَعْنِى خَارِجَةً قَالَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ لِلرَّجُلِ الَّذِى كَلَّمَهُ : جَرَى الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِهِ لَقَّنَنِى اللَّهُ حُجَّتَهَا وَوَقَانِى شَرَّهَا أَعُدُّ لَهَا مَا أَعَدَّ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَاعَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم . ١٣٤١٤- وَفِيمَا أَجَازَ لِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ حَدَّثَهُمْ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ َخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ َخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَا أُصِيبَ مِنَ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ صَاحِبُ بَيْتِ الْمَالِ : أَنَا أُدْخِلُهُ بَيْتَ الْمَالِ قَالَ : لاَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ لاَ يُؤْوَى تَحْتَ سَقْفِ بَيْتٍ حَتَّى أَقْسِمَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَوُضِعَ فِى الْمَسْجِدِ وَوُضِعَتْ عَلَيْهِ الأَنْطَاعُ وَحَرَسَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا مَعَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ آخِذٌ بِيَدِ أَحَدِهِمَا أَوْ أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِيَدِهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ كَشَطُوا الأَنْطَاعَ عَنِ الأَمْوَالِ فَرَأَى مَنْظَرًا لَمْ يَرَ مِثْلَهُ رَأَى الذَّهَبَ فِيهِ وَالْيَاقُوتَ وَالزَّبَرْجَدَ وَاللُّؤْلُؤَ يَتَلأْلأُ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُمَا : إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِيَوْمِ بُكَاءٍ وَلَكِنَّهُ يَوْمُ شُكْرٍ وَسُرُورٍ فَقَالَ : إِنِّى وَاللَّهِ مَا ذَهَبْتُ حَيْثُ ذَهَبْتَ وَلَكِنَّهُ وَاللَّهِ مَا كَثُرَ هَذَا فِى قَوْمٍ قَطُّ إِلاَّ وَقَعَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقِبْلَةِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مُسْتَدْرَجًا فَإِنِّى أَسْمَعُكَ تَقُول (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ) ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَأُتِىَ بِهِ أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ دَقِيقَهُمَا فَأَعْطَاهُ سِوَارَىْ كِسْرَى فَقَالَ : الْبَسْهُمَا فَفَعَلَ فَقَالَ : قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى سَلَبَهُمَا كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَأَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ وَجَعَلَ يَقْلِبُ بَعْضَ ذَلِكَ بِعْصًا فَقَالَ : إِنَّ الَّذِى أَدَّى هَذَا لأَمِينٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَنَا أُخْبِرُكَ أَنْتَ أَمِينُ اللَّهِ وَهُمْ يُؤَدُّونَ إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللَّهِ فَإِذَا رَتَعْتَ رَتَعُوا قَالَ : صَدَقْتَ ثُمَّ فَرَّقَهُ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ : وَإِنَّمَا أَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ لأَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسُرَاقَةَ وَنَظَرَ إِلَى ذِرَاعَيْهِ : «كَأَنِّى بِكَ قَدْ لَبِسْتَ سِوَارَىْ كِسْرَى» . قَالَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ إِلاَّ سِوَارَيْنِ. قَالَ الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ : أَنْفَقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى أَهْلِ الرَّمَادَةِ حَتَّى وَقَعَ مَطَرٌ فَتَرَحَّلُوا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عُم َرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ رَاكِبًا فَرَسًا يَنْظَرُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَتَرَحَّلُونَ بِظَعَائِنِهِمْ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِى مُحَارِبِ بْنِ خَصَفَةَ : أَشْهَدُ أَنَّهَا انْحَسَرَتْ عَنْكَ وَلَسْتَ بِابْنِ أَمَةٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : وَيْلَكْ ذَلِكَ لَوْ كُنْتُ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِى أَوْ مَالِ الْخَطَّابِ إِنَّمَا أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ١٣٤١٥- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ قَالُوا َخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : أُتِىَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِغَنَائِمَ مِنْ غَنَائِمِ الْقَادِسِيَّةِ فَجَعَلَ يَتَصَفَّحُهَا وَيَنْظُرُ إِلَيْهَا وَهُوَ يَبْكِى وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا يَوْمُ فَرَحٍ وَهَذَا يَوْمُ سُرُورٍ. قَالَ فَقَالَ : أَجَلْ وَلَكِنْ لَمْ يُؤْتَ هَذَا قَوْمٌ قَطُّ إِلاَّ أَوْرَثَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ. ١٣٤١٦- وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ َخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِىِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ َخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : لَمَّا أُتِىَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِكُنُوزِ كِسْرَى قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَرْقَمَ الزُّهْرِىُّ : أَلاَ تَجْعَلُهَا فِى بَيْتِ الْمَالِ يَعْنِى فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : لاَ تَجْعَلْهَا فِى بَيْتِ الْمَالِ حَتَّى نَقْسِمَهَا وَبَكَى عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِيَوْمُ شُكْرٍ وَيَوْمُ سُرُورٍ وَيَوْمُ فَرَحٍ. فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ هَذَا لَمْ يُعْطِهِ اللَّهُ قَوْمًا قَطُّ إِلاَّ أَلْقَى اللَّهُ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ. ١٣٤١٧- وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ وَجَدْتُ فِى كِتَابِى بِخَطِّ يَدِى عَنْ أَبِى دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِىَ بِفَرْوَةِ كِسْرَى فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَفِى الْقَوْمِ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ قَالَ فَأَلْقَى إِلَيْهِ سِوَارَىْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فَجَعَلَهُمَا فِى يَدِهِ فَبَلَغَا مَنْكِبَيْهِ فَلَمَّا رَآهُمَا فِى يَدَىْ سُرَاقَةَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ سِوَارَىْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ فِى يَدِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَعْرَابِىٌّ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَكَ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالاً فَيُنْفِقَهُ فِى سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ وَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا اللَّهُمَّ إِنِّى قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يُصِيبَ مَالاً فَيُنْفِقَهُ فِى سَبِيلِكَ وَعَلَى عِبَادِكَ فَزَوَيْتَ ذَلِكَ عَنْهُ نَظَرًا مِنْكَ لَهُ وَخِيَارًا اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا مِنْكْ بِعُمَرَ ثُمَّ قَالَ تلَى (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَاتِ بَلْ لاَ يَشْعُرُونَ) ١٣٤١٨- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا ُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : قَسَمَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا مَالاً فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا أَحْمَقَكُمْ لَوْ كَانَ هَذَا لِى مَا أَعْطَيْتُكُمْ دِرْهَمًا وَاحِدًا. ١٣٤١٩- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا صَلَّى صَلاَةً جَلَسَ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةً كَلَّمَهُ وَمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ دَخَلَ فَصَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَجْلِسْ قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ : يَا يَرْفَأُ أَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَكْوَى قَالَ لاَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ : فَجَاءَ عُثْمَانُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَلَسَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ يَرْفَأُ فَقَالَ : قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ صُبْرَةٌ مِنَ الْمَالِ عَلَى كُلِّ صُبْرَةٍ مِنْهَا كَتِفٌ فَقَالَ : إِنِّى نَظَرْتُ فِى أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُكُمَا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَشِيرَةً فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ فَإِنْ بَقِىَ شَىْءٌ فَرُدَّاهُ فَأَمَّا عُثْمَانُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَثَا وَأَمَّا أَنَا فَقُلْتُ وَإِنْ نَقَصَ شَىْءٌ أَتْمَمْتَهُ لَنَا قَالَ : شِنْشِنَةٌ مِنْ أَخْشَنَ أَمَا تَرَى هَذَا كَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقِدَّ قَالَ قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ هَذَا عِنْدَ اللَّهِ وَمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ الْقِدَّ وَلَوْ فُتِحَ هَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ غَيْرَ الَّذِى تَصْنَعُ قَالَ : فَكَأَنَّهُ فَزِعَ مِنْهُ فَقَالَ : وَمَا كَانَ يَصْنَعُ قُلْتُ لأَكَلَ وَأَطْعَمَنَا قَالَ فَنَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلاَعُهُ وَقَالَ : لَوَدِدْتُ أَنِّى خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لاَ عَلَىَّ وَلاَ لِى. ١٣٤٢٠- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ : مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ الْبَخْتَرِىُّ الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ حَدَّثَنِى أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىُّ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : هَلْ تَدْرِى مَا قَالَ أَبِى لأَبِيكَ قَالَ قُلْتُ : لاَ قَالَ : إِنَّ أَبِى قَالَ لأَبِيكَ : يَا أَبَا مُوسَى أَيَسُرُّكَ أَنَّ إِسْلاَمَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجِهَادَنَا مَعَهُ وَعَمَلَنَا مَعَهُ كُلَّهُ بَرَدَ لَنَا وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسًا بِرَأْسٍ قَالَ فَقَالَ أَبُوكَ لأَبِى : وَاللَّهِ لَقَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا أُنَاسٌ كَثِيرٌ وَإِنَّا نَرْجُو بِذَلِكَ قَالَ أَبِى : وَلَكِنِّى أَنَا وَالَّذِى نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ بَرَدَ لَنَا وَأَنَّ كُلَّ شَىْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأْسٌ بِرَأْسٍ فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ خَيْرٌ مِنْ أَبِى. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بِشْرٍ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ.