١٢٩٧٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو بَكْرٍ : أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِىُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْقِلِ بْنِ أَبِى مَعْقِلٍ الأَسَدِىِّ أَسَدُ خُزَيْمَةَ أَخْبَرَنِى يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَّمٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَتْ : لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَهَيَّئُوا مَعَهُ فَتَجَهَّزْنَا فَأَصَابَتْنِى هَذِهِ الْقَرْحَةُ الْحَصْبَةُ أَوِ الْجُدَرِىُّ قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَصَابَنِى مَرَضٌ وَأَصَابَ أَبَا مَعْقِلٍ فَأَمَّا أَبُو مَعْقِلٍ فَهَلَكَ فِيهَا قَالَتْ : وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ يُنْضَحُ عَلَيْهِ نَخَلاَتٍ لَنَا هُوَ وَكَانَ هُوَ الَّذِى نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ عَلَيْهِ قَالَتْ فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ قَالَتْ وَشُغِلْنَا بِمَا أَصَابَنَا وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجَّتِهِ جِئْتُ حِينَ تَمَاثَلْتُ مِنْ وَجَعِى فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : «يَا أُمَّ مَعْقِلٍ مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِيْنَ مَعَنَا فِى وَجْهِنَا هَذَا» . قَالَتْ قُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ تَهَيَّأْنَا لِذَلِكَ فَأَصَابَتْنَا هَذِهِ الْقَرْحَةُ فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَأَصَابَنِى مِنْهَا مَرَضٌ فَهَذَا حِينَ صَحَحْتُ مِنْهَا وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ هُوَ الَّذِى نُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ : «فَهَلاَّ خَرَجْتِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَمَا إِذْ فَاتَتْكِ هَذِهِ الْحَجَّةُ مَعَنَا فَاعْتَمِرِى عُمْرَةً فِى رَمَضَانَ فَإِنَّهَا كَحَجَّةٍ» . قَالَ فَكَانَتْ تَقُولُ : الْحَجَّ حَجٌّ وَالْعُمْرَةُ عُمْرَةٌ. وَقَدْ قَالَ فِى هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَا أَدْرِى أَخَاصَّةً لِى لِمَا فَاتَنِى مِنَ الْحَجِّ أَمْ هِىَ لِلنَّاسِ عَامَّةً» . قَالَ يُوسُفُ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فِى زَمَنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : مَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَكَ مِنْهَا فَقُلْتُ : مَعْقِلُ بْنُ أَبِى مَعْقِلٍ وَهُوَ رَجُلٌ بَدَوِىٌّ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ فَحَدَّثَهُ بِمِثْلِ مَا حَدَّثْتُهُ فَقُلْتُ : ِمَرْوَانُ إِنَّهَا حَيَّةٌ فِى دَارِهَا بَعْدُ فَوَاللَّهِ مَا اطْمَأَنَّ إِلَى حَدِيثِنَا حَتَّى رَكِبَ إِلَيْهَا فِى النَّاسِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَحَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ.