فَأَتَى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنِّى نَحَلْتُ ابْنِى النُّعْمَانَ نُحْلاً وَإِنَّ عَمْرَةَ سَأَلَتْنِى أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَقَالَ : «أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» . قَالَ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : «وَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُ مِثْلَ الَّذِى أَعْطَيْتَ النُّعْمَانَ؟» . قَالَ : لاَ قَالَ فَقَالَ بَعْضُ هَؤُلاَءِ الْمُحَدِّثِينَ : «هَذَا جَوْرٌ» . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : «هَذَا تَلْجِئَةٌ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِى» . قَالَ مُغِيرَةُ فِى حَدِيثِهِ : «أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِى الْبِرِّ وَاللُّطْفِ سَوَاءً» . قَالَ : نَعَمْ قَالَ : «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِى» . وَذَكَرَ مُجَالِدٌ فِى حَدِيثِهِ : «إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» . ١٢٣٦٠- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا قَالَ فِى آخِرِهَا عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم : «فَإِنِّى لاَ أَشْهَدُ عَلَى هَذَا هَذَا جَوْرٌ أَشْهَدْ عَلَى هَذَا غَيْرِى اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِى النُّحْلِ كَمَا تُحِبُّون أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِى الْبِرِّ وَاللُّطْفِ» . ١٢٣٦١- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِىُّ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : نَحَلَنِى أَبِى نِحْلَةً ثُمَّ أَتَى بِى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يُشْهِدُهُ فَقَالَ : «أَكُلَّ بَنِيكَ أَعْطَيْتَهُ هَذَا» . قَالَ : لاَ قَالَ : «أَلَيْسَ تُرِيدُ مِنْهُمْ مِنَ الْبِرِّ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذَا» . قَالَ : بَلَى قَالَ : «فَإِنِّى لاَ أَشْهَدُ» . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ فَحَدَّثْتُهُ مُحَمَّدًا يَعْنِى ابْنَ سِيرِينَ فَقَالَ إِنَّمَا تَحَدَّثَنَا أَنَّهُ قَالَ : «قَارِبُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ النَّوْفَلِىِّ عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعْدٍ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ فَضَّلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا بِنُحْلٍ. ١٢٣٦٢- قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِىُّ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِى شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ نَحَلَنِى جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَلَسَ فَاحْتَبَى ثُمَّ تَشْهَّدَ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَىْ بُنَيَّةُ إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَىَّ غِنًى بَعْدِى لأَنْتِ وَإِنِّى كُنْتُ نَحَلْتُكَ جَدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِى فَوَدِدْتُ وَاللَّهِ إِنَّكَ كُنْتُ حُزْتِيهِ وَاجْتَدَدْتِيهِ وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ قَالَتْ فَقُلْتُ : يَا أَبَتَاهُ هَذِهِ أَسْمَاءُ فَمَنِ الأُخْرَى قَالَ : ذُو بَطْنِ ابْنَةِ خَارِجَةَ أُرَاهُ جَارِيَةً قَالَتْ فَقُلْتُ : لَوْ أَعْطَيْتَنِى مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا لَرَدَدْتُهُ إِلَيْكَ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ : وَفَضَّلَ عُمَرُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بِشَىْءٍ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَفَضَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَلَدَ أُمِّ كُلْثُومٍ. ١٢٣٦٣- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ ثَلاَثَةَ أَرْؤُسٍ أَوْ أَرْبَعَةً لِبَعْضِ وَلَدِهِ دُونَ بَعْضٍ.