الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِى الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . هَذَانِ حَدِيثَانِ سَمِعَ أَحَدَهُمَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ مِنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِىِّ وَلَمْ يَسْمَعِ الآخَرَ وَإِنَّمَا سَمِعَ الْحَىَّ يُخْبِرُونَهُ عَنْ عُرْوَةَ. ١١٩٤٩- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِى الْبُخَارِىَّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ غَرْقَدَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَىَّ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِى لَهُ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ فَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ فَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ فِى بَيْعِهِ وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ. قَالَ سُفْيَانُ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ جَاءَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ قَالَ سَمِعَهُ شَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ شَبِيبٌ : إِنِّى لِمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ سَمِعْتُ الْحَىَّ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : «الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِى الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . قَالَ : وَقَدْ رَأَيْتُ فِى دَارِهِ سَبْعِينَ فَرَسًا قَالَ سُفْيَانُ : يَشْتَرِى لَهُ شَاةً كَأَنَّهَا أُضْحِيَّةٌ. ١١٩٥٠- وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِىُّ فِى حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَعْطَاهُ دِينَارًا لِيَشْتَرِى لَهُ بِهِ أُضْحِيَّةً قَالَ قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ سَمِعْنَاهُ يُحَدِّثْهُ فَيَقُولُ فِيهِ سَمِعْتُ شَبِيبًا يَقُولُ سَمِعْتُ عُرْوَةَ فَلَمَّا سَأَلْتُ شَبِيبًا قَالَ إِنِّى لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ وَحَدَّثَنِيهِ الْحَىُّ عَنْ عُرْوَةَ. ١١٩٥١- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِى عَمْرٍو قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ الْعَلاَءِ الرَّقِّىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرِ الْعَتَكِىُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ أَبِى لَبِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ الْبَارِقِىِّ قَالَ : أَعْطَانِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِينَارًا فَقَالَ : «اشْتَرِ لَنَا بِهِ شَاةً» . قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَاشْتَرَيْتُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ فَلَقِيَنِى رَجُلٌ فِى الطَّرِيقِ فَسَاوَمَنِى بِشَاةٍ فَبِعْتُهَا بِدِينَارٍ فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا دِينَارُكُمْ وَهَذِهِ شَاتُكُمْ قَالَ لنَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «وَصَنَعْتَ كَيْفَ؟» . قَالَ فَأَخْبَرَ فَقَالَ : «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِى صَفْقَةِ يَمِينِهِ» . قَالَ فَقَالَ : إِنِّى لأَقُومُ فِى الْكُنَاسَةِ بِالْكُوفَةِ فَمَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِى حَتَّى أَرْبَحَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا. {ج} رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِىِّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١١٩٥٢- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ الرُّوذْبَارِىُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِىُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنِى أَبُو حَصِينٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ مَعَهُ بِدِينَارٍ لِيَشْتَرِى لَهُ أُضْحِيَّةً فَاشْتَرَاهَا بِدِينَارٍ وَبَاعَهَا بِدِينَارَيْنِ فَرَجَعَ فَاشْتَرَى أُضْحِيَّةً بِدِينَارٍ وَجَاءَ بِدِينَارٍ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَتَصَدَّقَ بِهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَدَعَا لَهُ أَنْ يُبَارَكْ لَهُ فِى تِجَارَتِهِ. وَحَدِيثُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ ابْنَيْهِ قَدْ مَضَى فِى الْبَابِ الأَوَّلِ. ١١٩٥٣- وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَمِيرُوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِى هِنْدٍ عَنْ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اسْتَبْضَعَ بُضَاعَةً فَخَالَفَ فِيهَا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : هُوَ ضَامِنٌ وَإِنْ رَبِحَ فَالرِّبْحُ لِصَاحِبِ الْمَالِ. ١١٩٥٤- وَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ رِوَايَتَهُ عَنْهُ عَنْ أَبِى الْعَبَّاسِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الشَّافِعِىِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِىُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِى هِنْدٍ عَنْ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدَةَ قَالَ : بَعَثَ رَجُلٌ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ إِلَى رَجُلٍ بِالْمَدِينَةِ فَابْتَاعَ بِهَا الْمَبْعُوثُ مَعَهُ بَعِيرًا ثُمَّ بَاعَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ دِينَارًا فَسَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ : الأَحَدَ عَشَرَ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَلَوْ حَدَثَ بِالْبَعِيرِ حَدَثٌ كُنْتَ لَهُ ضَامِنًا. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ : وَابْنُ عُمَرَ يَرَى عَلَى الْمُشْتَرِى بِالْبِضَاعَةِ لِغَيْرِهِ الضَّمَانَ وَيَرَى الرِّبْحَ لِصَاحِبِ الْبِضَاعَةِ وَلاَ يَجْعَلُ الرِّبْحَ لِمَنْ ضَمِنَ. قَالَ الرَّبِيعُ آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِىِّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ إِذَا تَعَدَّى فَاشْتَرَى شَيْئًا بِالْمَالِ بِعَيْنِهِ فَرَبِحَ فِيهِ فَالشِّرَاءُ بَاطِلٌ وَإِنِ اشْتَرَى بِمَالٍ لاَ بِعَيْنِهِ ثُمَّ نَفَدَ الْمَالَ فَالشِّرَاءُ لَهُ وَالرِّبْحُ لَهُ وَالنُّقْصَانُ عَلَيْهِ وَهُوَ ضَامِنٌ لِلْمَالِ وَكَذَلِكَ نَقَلَهُ الْمُزَنِىُّ ثُمَّ قَالَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ حَدِيثَ الْبَارِقِىِّ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ قَالَ الشَّيْخُ وَذَلِكَ لِمَا فِى إِسْنَادِهِ مِنَ الإِرْسَالِ وَهُوَ أَنَّ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِىِّ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنَ الْحَىِّ يُخْبِرُونَهُ عَنْهُ وَحَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَيْضًا عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهُ وَأَوَّلَ الْمُزَنِىُّ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ ابْنَيْهِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِأَنَّهُ سَأَلَهُمَا لِبِرِّهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْعَلاَهُ كُلَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِيبَاهُ فَلَمَّا طَلَبَ النِّصْفَ أَجَابَاهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا.